اتفاق بوتين وإردوغان... «ضربات» من التاريخ وألغام بالتنفيذ

تمثال «كاترين العظيمة» وراء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووفده في الكرملين الخميس (أ.ف.ب)
تمثال «كاترين العظيمة» وراء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووفده في الكرملين الخميس (أ.ف.ب)
TT

اتفاق بوتين وإردوغان... «ضربات» من التاريخ وألغام بالتنفيذ

تمثال «كاترين العظيمة» وراء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووفده في الكرملين الخميس (أ.ف.ب)
تمثال «كاترين العظيمة» وراء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووفده في الكرملين الخميس (أ.ف.ب)

لم يترك الرئيس فلاديمير بوتين طريقة، عسكرية أو رمزية، إلا وبعثها إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لـ«إقناعه» باتفاق حول إدلب يتضمن تراجعاً عن السقف الذي رسمه مقابل بعض من «حفظ ماء الوجه» وقبول الرئيس السوري بشار الأسد «تجميد» قرار استعادة فورية لمناطق شمال غربي سوريا.
لعب الرئيس بوتين دور «الحكم» بين الرئيسين الأسد وإردوغان والميزان بين سقفين، للوصول إلى اتفاق خفض طموحات التفاهمين السابقين في أستانة وسوتشي ويتضمن كثيرا من الأفخاخ، ما يرجح أن يكون «تفاهم موسكو» مؤقتا بانتظار جولة جديدة من الصراع.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً نظيره التركي رجب طيب إردوغان في الكرملين (إ.ب.أ)

إشارات رمزية
في الطريق إلى موسكو، عرض كل من بوتين وإردوغان أوراقه السورية وغير السورية. ومن يعرف الماكينة الروسية الموروثة من الذهنية السوفياتية، يعرف أنه لا مكان للصدف وأن كل تفصيل له يقرر في الكرملين، لذلك فإن الإشارات الرمزية التي أقدمت عليها موسكو تحمل كثيرا من المعاني... فما هي؟ عسكرياً، قصف أو لم يعرقل قصف قوات الحكومة السورية عشرات من عناصر الجيش التركي في جبل الزاوية جنوب إدلب. في ذلك، استفادة من تجربته مع واشنطن، عندما قتل الجيش الأميركي عشرات من «مرتزقة فاغنر» الروسية لدى محاولتها عبور نهر الفرات. الرسالة الأميركية لموسكو كانت أن نهر الفرات هو خط التماس. والرسالة الروسية لتركيا في جبل الزاوية، كانت أن هذا هو خط التماس.
كما عزز الجيش الروسي معداته في البحر المتوسط مقابل السواحل السورية، وأرسل عبر مضيق الفوسفور الفرقاطة «الأدميرال غريغوروفيتش» و«الفرقاطة ماكاروف» مع ثلاث سفن حملت عشرات ومئات الجنود والمدرعات والدبابات.
الرسالة الأبلغ إلى أنقرة، جاءت من اسمي الفرقاطتين الروسيتين اللتين ترتبطان بالحروب العثمانية - الروسية. ستيبان ماكاروف، هو الأدميرال الذي وجّه الضربة للبحرية العثمانية في الحرب الثنائية بين 1877 و1878، وإيفان غريغوروفيتش، آخر وزير لبحرية الإمبراطورية الروسية؛ من عام 1911 إلى 1917، لدى قصفها السواحل العثمانية في الحرب العالمية الأولى.
المفاجأة «السوفياتية» الأخرى التي كانت في انتظار الوفد التركي في الكرملين، هي تمثال كاترين الثّانية أو «كاترين العظيمة» القيصريّة. معروف عنها أن تحالفت مع كثر لوقف «مد العثمانيين» وخاضت حروبا معهم في 1768 وانتزعت جزيرة القرم في 1771 وصولاً إلى اتفاقية بعد ثلاث سنوات (إردوغان أعلن لدى زيارته كييف قبل أيام رفضه الاعتراف بضم موسكو لشبه جزيرة القرم). «كاترين العظيمة»، هي صاحبة المقولة المشهورة: «سوريا الكبرى هي مفتاح البيت الروسي» في المنطقة. توسعت في المنطقة تحت مظلة حماية مسيحيي الشرق وامتد نفوذها قبل أن يوقفها السلطان عبد الحميد الأول.
تمثال «كاترين العظيمة»، كان يقف وراء الوفد التركي وأمام أعين «السلطان» الذي حرص على القول علنا إنه كان من المفروض ذهاب بوتين إلى إسطنبول أو عقد قمة رباعية روسية - تركية - ألمانية - فرنسية «لكن جئت إليكم بسبب انشغالكم بالتعديلات الدستورية» لعقد لقاء ثنائي فقط، كما أراد «القيصر».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان في الكرملين (أ.ب)

السقف التركي
أعلن الرئيس إردوغان أكثر من مرة أنه في حال لم تنسحب قوات الحكومة السورية في نهاية فبراير (شباط) إلى ما وراء خطوط اتفاق سوتشي الموقع في سبتمبر (أيلول) 2018، فإن جيشه سيبدأ «عملية عسكرية واسعة» للقيام بذلك مع فصائل موالية.
وبالفعل في بداية الشهر، أطلق وزير الدفاع خلوصي آكار عملية «درع السلام» لدفع قوات الحكومة وميليشيات إيران المحمية بالغطاء الروسي إلى وراء خطوط سوتشي بعدما تعرض لضربة موجعة بقتل عشرات من جنوده في 27 فبراير. وبعد اختبار حدود الدعم الأوروبي والأميركي والتصميم الروسي، خفض إردوغان السقف في 1 مارس (آذار) بالقول: «آمل بأن يتخذ بوتين التدابير اللازمة هناك في قمة موسكو (الخميس الماضي)، مثل وقف إطلاق النار وأن نجد حلاً لهذه القضية». كما قال آكار إن عملية أنقرة ضد قوات دمشق و«الهدف لم يكن الدخول في مواجهة مع روسيا».
وتحت حملة من استعراض المعدات العسكرية شملت تصوير طائرات «درون» التركية هجماتها وإسقاط ثلاث طائرات سوريا وإعادة قوات الحكومة عن بعض النقاط في جنوب إدلب وتبادل السيطرة، عقدت القمة الروسية - التركية.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الكرملين (إ.ب.أ)

التسوية
بعد محادثات لست ساعات، توصل بوتين وإردوغان لاتفاق تنفيذي لاتفاق سوتشي، تضمن: وقف النار على خطوط التماس في منطقة خفض التصعيد بإدلب.
إنشاء ممر أمني بعمق 6 كلم على جانبي طريق حلب - اللاذقية، أي منطقة عازلة بعرض 12 كلم. تسيير دوريات روسية - تركية بين ترمبة غرب سراقب وعين حور في ريف اللاذقية على الطريق السريع.
قبول إردوغان بذلك يعني أنه تراجع عن مطالبته بعودة قوات دمشق إلى حدود سوتشي وقبوله تشغيل الطريقين الدوليين بين حلب ودمشق وبين حلب واللاذقية ويعني تحمل أنقرة مسؤولية إقامة المنطقة العازلة وإبعاد فصائل معارضة أو متشددة من جانبي الطريق الدولي. لكنه حصل في المقابل، على «شرعنة» الوجود العسكري التركي المعزز في الفترة الأخيرة في شمال طريق حلب - اللاذقية، كما هو الحال في مناطق «درع الفرات» و«غضن الزيتون» و«نبع السلام». كما أبقى على نقاط المراقبة جزرا معزولة في مناطق سيطرة الحكومة «تحت رحمة المظلة الروسية».
يفسر قبول دمشق التراجع عن خطة استعادة الطريقين بعملية عسكرية واسعة و«عدم التوقف عن محاربة الإرهاب» و«دحر العدوان التركي»، إضافة إلى الموافقة على قرار موسكو تسيير دوريات تركية في شمال غربي سوريا كما هو في شمالها الشرقي. لكن في المقابل، «شرعنت» دمشق المناطق التي «قضمتها» مؤخرا وحققت هدفها الاستراتيجي في «فتح شرايين الاقتصاد» وثبتت السيطرة على طريق حلب - سراقب - معرة النعمان - خان شيخون - حماة، إضافة إلى «سيطرتها» بالأمر الواقع على مناطق جنوب طريق سراقب - عين حور.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحفي عقب محادثاتهما (رويترز)

الألغام
تضمن اتفاق بوتين - إردوغان الجديد، كثيرا من الألغام التي يمكن أن تفجره في مرحلة لاحقة، هي:
1- تضمنت مقدمته «إعادة التأكيد على التزامهما القوي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية»، ما يعني أن «شرعنة» الوجود التركي ستبقى محل تساؤل في موسكو ودمشق، وهي خاضعة للمقايضات السياسية الكبرى بين روسيا وتركيا. وكان لافتا أن الاتفاق لم يتضمن القول إنه «مؤقت» كما هو الحال في اتفاق سوتشي.
2- تضمن «تأكيد تصميمهما على مكافحة جميع أشكال الإرهاب، والقضاء على جميع الجماعات الإرهابية في سوريا على النحو الذي حدده مجلس الأمن الدولي مع الاتفاق على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة». يعني هذا أن لدى موسكو ودمشق «المبررات لاستئناف محاربة المتطرفين». يعني أيضا أن لأنقرة ذخيرة تفاوضية بـ«ضرورة عدم استهداف المدنيين أو البنية التحتية تحت أي ذريعة».
3- لم يتضمن الاتفاق أي إشارة إلى آلية رقابة على وقف النار وتنفيذ الخطوات اللاحقة، وترك ذلك إلى تقدير الجانبين الروسي والتركي من دون انخراط دمشق أو فصائل المعارضة.
4- إقامة «منطقة عازلة» على جانبي طريق حلب - اللاذقية تشبه تحدي إقامة «منطقة عازلة» بين قوات الحكومة وفصائل المعارضة بعمق 20 كلم بموجب اتفاق سوتشي، الأمر الذي لم يتحقق. كما لم تنجز مهمة تسيير دوريات مشتركة أو «متزامنة».
5- تضمن عدداً من «النقاط الغامضة» ومسائل يصعب التعامل معها، خصوصاً بشأن الانسحاب من الطريق الدوليين وترتيبات ذلك.
6- أعطى الاتفاق تركيا «حق الرد على أي هجمات من النظام» بالقدر نفسه الذي أعطاه لدمشق لـ«محاربة الإرهاب والرد على أي استفزازات»، ما يترك وقف النار عرضة لاختبارات عدة.
7- العقدة الرئيسية مرة ثانية، هي أن تفسير أنقرة لهذا الاتفاق يختلف عن تفسير موسكو ودمشق. الأولى، تريده بوابة لإقامة مديدة في شمال سوريا. بوتين يريده محطة للإبقاء على تركيا في الحضن الروسي واحتمال فتح أقنية بين دمشق وأنقرة. أما دمشق، فإنها تعتبره «استراحة قبل استئناف المعركة لاستعادة إدلب قبل التوجه شرقا لاستعادة جميع الأراضي».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان بعد مؤتمرهما الصحافي (أ.ب)



واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدّة لصدّ الهجمات الروسية، لكنه «ليس بالحلّ الفوري»، على ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثّت، الأربعاء.

وردّاً على سؤال لمعرفة إن كان يعارض فكرة أن تمنح الولايات المتحدة ترخيصاً من هذا القبيل، قال: «هذا موضع نقاشات راهناً لكنه ليس بالحلّ الفوري».

وصرّح عبر برنامج «براين كيلميد» على «فوكس نيوز» بأن «زيادة الإنتاج، حتّى لو كنا نملك ترخيصاً هو مسار يستغرق سنوات طويلة بغية تشييد مصانع، إذ إنها أسلحة شديدة التطوّر».

وأردف: «المسألة قيد النقاش. وقد تصل (المناقشات) إلى خواتيمها لكنها لن تحلّ المشكلة فعلاً على المدى القصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارة إلى واشنطن في يوليو (تموز)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع دونالد ترمب مسألة «التراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت».

وفي الفترة الأخيرة، كثّف كلّ من كييف وموسكو ضرباتهما المتبادلة، ما يودي بحياة عدد متزايد من المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعدّ الدفاعات الجوية، لا سيما في وجه الصواريخ الباليستية التي يصعب صدّها، أولوية مطلقة لكييف.

ولفت روبيو في المقابلة إلى أن «العالم أجمع يطلب مزيداً من الصواريخ الاعتراضية».

وقال: «باتت الحاجة إلى الصواريخ الاعتراضية هي القصوى في مجال الدفاع على الصعيد العالمي، ليس في أوكرانيا فحسب بل في العالم أجمع»، وخصوصاً في الشرق الأوسط في ظلّ الحرب على إيران.


منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.


إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.