جاسم يعقوب لـ {الشرق الأوسط}: كأس الخليج «لعبة كويتية».. وأرفض إلغاءها

كبير هدافي الخليج طالب بعدم خلط الأوراق لاختيار «الأسطورة في المنطقة».. و«الإمارات ستفوز باللقب»

جاسم يعقوب
جاسم يعقوب
TT

جاسم يعقوب لـ {الشرق الأوسط}: كأس الخليج «لعبة كويتية».. وأرفض إلغاءها

جاسم يعقوب
جاسم يعقوب

كشف الكويتي جاسم يعقوب كبير هدافي دورات كأس الخليج العربي لكرة القدم في تاريخها الممتد منذ عام 1970 عن صعوبة تحديد ما يسمى «أسطورة البطولات الخليجية» على اعتبار أنه لا توجد ضوابط لاختيار اللاعب الذي يستحق هذا اللقب، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة استمرار «الدورة» التي تتجاوز أهدافها مجرد إقامة المباريات بين المنتخبات الخليجية إلى ما هو أبعد حيث الترابط بين أبناء المنطقة الواحدة.
وكشف «المرعب»، وهو اللقب الذي عرف به جاسم يعقوب، عن كثير من الأمور التي تخصه وتخص منتخب بلاده الأكثر حصولا على بطولات الخليج، وكذلك رأيه في النجم الخليجي الأبرز، وموضوعات أخرى، في ثنايا هذا الحوار الذي تنفرد به «الشرق الأوسط» مع نجم الكويت الأول:
* بعد 44 عاما من انطلاقة بطولة كأس الخليج لكرة القدم.. هل تعتقد أنه حان وقت توقفها كما يطالب كثيرون؟
- أعتقد أن بطولات الخليج لها أفضال على الجميع من أبناء الدول الخليجية، ولذا أرى أن استمرارها مهم، على أن يكون وقتها يناسب جميع المنتخبات، ولا يؤثر على المسابقات المحلية، ولا يمكن أن ننسى أو نتجاهل أن بطولات الخليج ساهمت بشكل مباشر في تشييد البنية التحتية للرياضة في الخليج، وأبرزت نجوما كانت لهم مساهمات كبيرة، ولذا يجب أن تبقى مكانة هذه البطولة عالية، ولا يتم إيقافها، لأن في ذلك ظلما لجيل من الرياضيين في الخليج.
حقيقة، أحرص دائما على متابعة أي بطولة خليجية، لأن لها مذاقا خاصا ومكانة لدى جميع الخليجيين لدورها الريادي في تطور الكرة الخليجية بشكل عام، حيث نجح الكثير من المنتخبات الخليجية في أن تحقق إنجازات كثيرة بعد عدة مشاركات في هذه البطولة.
* من الرياض، انطلقت نحو النجومية وتحديدا في البطولة الثانية في عام 1972، ما أبرز الذكريات التي لم تفارق ذهنك منذ 42 عاما؟
- هناك كثير من الذكريات أختزنها من تلك الدورة، حيث سجلت أول أهدافي في مرمى المنتخب السعودي، وتحديدا في مرمى الحارس الكبير أحمد عيد، الذي يشغل حاليا رئاسة الاتحاد السعودي.
وأتذكر اللحظة التي نزلت فيها لأرض الملعب وكانت أمام المنتخب السعودي، وقبل دخولي للملعب كانت هناك معارضة من قبل بعض الإداريين على نزولي للملعب والمشاركة في المباراة، ولكن المدرب الصربي المعروف ليوبيسا بروشتش أصر على مشاركتي، وبالفعل شاركت في المباراة وسجلت هدفا في المباراة كان له أثر كبير في حصول المنتخب الكويتي على اللقب، خصوصا أن المباراة انتهت بالتعادل الإيجابي أمام المنتخب المستضيف الذي كان مليئا بالنجوم. وكانت تلك المباراة تمثل تحديا خاصا، والحمد لله في نهاية المطاف فزنا بذهب تلك الدورة، مما زرع في نفسي ذكرى خاصة، وكلما عادت البطولة للرياض عادت بي الذاكرة عقودا إلى الوراء.
* لماذا كان هناك رفض لمشاركتك في مباراة السعودية؟
- السبب كان صغر سني حيث كنت حينها لم أتجاوز 17 عاما، وكان هناك تخوف من حرق موهبتي، خصوصا أن المشاركة في مثل هذه البطولات وبوجود نجوم على مستوى فني عال سلاح ذو حدين، فقد يتألق اللاعب في مثل هذه المباريات وينطلق بقوة نحو المجد، أو تساهم المشاركة في مثل هذه البطولات وتحديدا أمام منتخب قوي في نهاية موهبة اللاعب. ولكن، ولله الحمد، تألقت في تلك المباراة ضد المنتخب السعودي، وفي الدورة بشكل عام، وسجلت 3 أهداف أعزها على قلبي الأول في شباك أحمد عيد، وهو أحد الأشخاص المقربين جدا إلى نفسي، وأتمنى له التوفيق في مهامه في قيادة الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى مزيد من الإنجازات.
* هل توافق من يقول إن تحقيق المنتخب الكويتي البطولات الخليجية هو نتيجة للعامل النفسي والحظ أحيانا على اعتبار أن هناك بعض البطولات يكون فيها المنتخب الكويتي أقل من المطلوب، لكنه يحصد الذهب، وهذا رأي كثير من المتابعين للبطولات الماضية؟
- هذا كلام غير صحيح، أو على الأقل لا أوافق من يردده، فالعامل النفسي والحظ غير موجودين أبدا، بل هناك ثقافة لدى لاعبي المنتخب الكويتي في جميع الأجيال بأن البطولات الخليجية لعبة كويتية، وهذه الثقافة ستستمر، وأثق أن الكويت لن تكون في أي جيل من أجيالها سوى رقم صعب في البطولات الخليجية.
* في رأيك من هو أسطورة الخليج بعيدا عن كونك تستحق هذا اللقب في نظر كثيرين؟
- إذا تم تحديد مقاييس واضحة لـ«الأسطورة»، فيمكن البناء على هذه المقاييس، وأنا في نظر كثيرين من الخليج بشكل عام أسطورة وبناء على معطيات يرونها، وهناك من يرى أن اللاعب ماجد عبد الله هو أسطورة الخليج، وحدث تصويتان في إحدى الفضائيات الكبيرة في الخليج خلال الفترة من 2001 وحتى 2007 أحدهما اختارني الجمهور فيه، والآخر لماجد عبد الله. ورغم اختياري من قبل الجمهور بالتصويت، ومن بينهم سعوديون، فإنني غير مقتنع بآلية تحديد الأسطورة، ما دامت الضوابط والمقاييس معدومة، ولذا لا يمكن أن أحدد من هو أسطورة الخليج.
* لكن زميلك السابق في المنتخب الكويتي حمد بو حمد لا يتردد في إعلان رأيه أن أسطورة الخليج هو ماجد عبد الله، هل هذا يزعجك؟
- لا أبدا، وحمد صديق قديم، وما ذكره يمثل وجهة نظره الشخصية، وكما أن هناك سعوديين يعتبرونني أسطورة الخليج، فهناك كويتيون يعتبرون ماجد هو الأسطورة، وكل شخص يتحدث عن وجهة نظره.
وفي هذا الجانب، أود أن أشير إلى أنني أعتبر أن ماجد أسطورة بأخلاقه العالية ومستواه الفني، وهو صديق قديم، ولكن كما قلت يجب ألا تخلط الأوراق ويتم تحديد أسطورة الخليج بالتبني من أي جهة كانت دون وضع ضوابط وشروط لها، ويكون المقيم للمستويات الفنية خبراء في هذا المجال وليس بطريقة «الفزعة».
* أنت أكثر لاعب خليجي سجل في دورات كأس الخليج، حيث سجلت 18 هدفا في 3 دورات فقط وتتقدم بفارق هدف واحد عن النجم السعودي الكبير ماجد عبد الله من حيث عدد الأهداف في بطولات الخليج.. هل تعتقد أن ذلك كاف لحسم الجدل حول الأسطورة؟
- كما ذكرت، إنه يتوجب أن توضع مقاييس، وإذا كان اختيار الأسطورة بعدد الأهداف، فالأرقام لا تكذب أبدا.. أنا اللاعب الذي سجلت 18 هدفا بصفتي أكثر اللاعبين تسجيلا في البطولات الخليجية، وماجد ثانيا. وبعيدا عن الألقاب، علاقتي مع ماجد علاقة أخوية يخفى حجمها على الكثيرين.
* من اللاعب الكويتي الذي ترى أنه «خليفتك» أو على الأقل روح الحماس والحس التهديفي متطابقة معك؟
- أعتقد أنه النجم بدر المطوع الذي يعتبر من أبرز نجوم الجيل الحالي، ليس في الكويت فحسب، بل في الخليج، وهو نجم في كل شيء من حيث الإمكانات الفنية والأخلاق.
* النجوم عادة ما تكون لهم مكانة خاصة لدى القيادات الرياضية في الخليج، هل نلت المكانة التي تستحقها من المسؤولين الكبار؟
- الحمد لله أنني حظيت بهذا الشرف، حيث ربطتني علاقات مع القيادات الرياضية الخليجية وفي مقدمتهم الأمير فيصل بن فهد (يرحمه الله) الذي لم ينقطع تواصلي معه، وكان قد أبدى تكفله بإجراء عملية لي بعد الحادث الأليم الذي تعرضت له، ولكن سبق ذلك الديوان الأميري الكويتي الذي تكفل بعلاجي في أميركا، ومن هنا أدعو الله العلي القدير أن يغفر ويرحم الأمير فيصل بن فهد، وكذلك الشهيد فهد الأحمد، وكل من لهم فضل على الكرة الخليجية ممن رحلوا عن عالمنا. ولا أنسى أن الأمير فيصل احتفى بي بعد عودتي من رحلتي العلاجية بحفل غداء، كما أن علاقتي بالشيخ عيسى بن راشد لا تزال قوية، وأحرص على أن أزوره كلما حانت الفرصة ووجدت في المنامة.
* في المقابل، هل هناك من حاربك حينما كنت نجما أو حتى بعد الاعتزال وتعرضك لحادث مأساوي؟
- بالطبع هناك من حاربني، وهذا لا يمكن أن أنفيه.. يوجد دائما أعداء للنجاح، ولا يزال هناك من يحاول التقليل من شأني، ولكنني واثق من نفسي ولا أسعى للصدام مع أحد يقلل من إنجازاتي، ولكن إذا ما كانت هناك ضرورة في التصدي لمن يحاولون الإساءة لي فلا أتردد في ذلك, وحقيقة كانت هناك صراعات وخصومات، وهذه أمور لا تخفى على أحد، ولكنني وفقت ونجحت في التصدي لها، والتاريخ يشهد لي ولنجوميتي وما قدمته في الملاعب خلال مسيرتي الكروية.
* هل كانت الحرب الموجهة ضدك سبب في عدم توليك مناصب إدارية أو حتى الوجود محللا فنيا في إحدى الفضائيات؟
- لا يمكن الجزم بذلك، وأنا من طبعي لدي نيات حسنة تجاه الآخرين. وفي موضوع التحليل الفضائي، قد كانت لدي تجربة في التحليل في «خليجي 19» وشاركت في تحليل مباراة الكويت والعراق، ولكن لم أر أنني قادر على أن أبقى في هذا المجال، فانسحبت، فليس كل نجم أو لاعب معتزل قادرا على العمل محللا.
* دورة الخليج المقبلة على الأبواب، ما المنتخب الذي تعتقد أنه الأقرب لحصد اللقب في النسخة الـ22؟
- أعتقد أن المنتخب الإماراتي حامل اللقب بات مرشحا فوق العادة، خصوصا أنه الأكثر استقرارا من جميع منتخبات الخليج بقيادة مدربه الوطني الكفء مهدي علي الذي قاده للفوز بجداره في النسخة السابقة كما كان متوقعا. كما أن المنتخب السعودي مرشح قوي، خصوصا أنه المستضيف، وتتميز الكرة السعودية بوجود دوري قوي جدا، ويضم لاعبين على مستوى فني عال، وهما المرشحان الأوفر حظا للفوز بالنسخة المقبلة. أما المنتخب الكويتي فقد يكون وضعه كسيناريو مكرر من النسخة الماضية، فلا أعتقد أنه جاهز بالشكل الكافي لتحقيق البطولة المقبلة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.