غوتيريش يختار السويسري فيليب لازاريني مفوضاً عاماً لـ«أونروا»

وقفة احتجاجية أمام مركز لـ«أونروا» في مخيم الشاطئ بغزة الأحد ضد خفض المساعدات (أ.ف.ب)
وقفة احتجاجية أمام مركز لـ«أونروا» في مخيم الشاطئ بغزة الأحد ضد خفض المساعدات (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يختار السويسري فيليب لازاريني مفوضاً عاماً لـ«أونروا»

وقفة احتجاجية أمام مركز لـ«أونروا» في مخيم الشاطئ بغزة الأحد ضد خفض المساعدات (أ.ف.ب)
وقفة احتجاجية أمام مركز لـ«أونروا» في مخيم الشاطئ بغزة الأحد ضد خفض المساعدات (أ.ف.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر وثيقة الصلة أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اختار السويسري فيليب لازاريني لتولي مهمة المفوض العام المقبل لوكالة المنظمة الدولية لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى «أونروا»، التي تواجه منذ سنوات متاعب جمّة لتمويل عملياتها الرئيسية في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن.
وتقدم «أونروا» خدمات في مجالات التعليم والصحة والإيواء والإغاثة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ مسجلين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، إضافة إلى اللاجئين في دول مجاورة مثل الأردن ولبنان وسوريا.
وقال دبلوماسي رفيع في مجلس الأمن لـ«الشرق الأوسط»، إن «عملية الاختيار حسمت يوم الاثنين»، موضحاً أن ملف التعيين أحيل إلى اللجنة الاستشارية التابعة لـ«أونروا» التي تأسست بموجب قرار الأمم المتحدة الرقم 302 بتاريخ 8 ديسمبر (كانون الأول) 1949 بغية «تقديم النصح ومساعدة المفوض العام لأونروا في تنفيذ مهمات تفويض الوكالة». وعند تأسيسها، كانت اللجنة مؤلفة من خمسة أعضاء، أما اليوم فتضم في عضويتها 25 شخصاً وثلاثة مراقبين. وتجتمع اللجنة الاستشارية مرتين سنوياً لمناقشة القضايا التي تهم «أونروا»، وهي تسعى للوصول إلى «توافق في الآراء وتقديم النصح والمساعدة للمفوض العام للوكالة». وتوقع الدبلوماسي أن تحسم اللجنة قرار التعيين «خلال الأيام القليلة المقبلة»، ملمحاً إلى «توافق ضمني بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) على تعيين لازاريني».
وسألت «الشرق الأوسط» دبلوماسيا آخر عن تعيين لازاريني، فأجاب أنه «يبدو أن الأمور تسير في هذا الاتجاه». واستبعد أن تعترض أي دولة في اللجنة الاستشارية على هذا التعيين الذي يمكن أن «يحصل بالتصويت» خلال نهاية الأسبوع الجاري أو في مطلع الأسبوع المقبل.
وكان الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي - مون، قد عيّن لازاريني في 24 أبريل (نيسان) 2015 نائباً للمنسق الخاص للمنظمة الدولية في لبنان، محدداً عمله أيضاً «كمنسق مقيم ومنسق للشؤون الإنسانية وممثل مقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي» في مكتب المنسقة الخاص للبنان آنذاك، الهولندية سيغريد كاغ، التي تشغل حالياً منصب وزيرة التجارة الخارجية والتعاون للتنمية في بلادها.
يتمتع لازاريني بخبرة واسعة في مجال المساعدات الإنسانية والتنسيق الدولي في مناطق النزاعات وما بعد النزاعات. ويحظى باحترام واسع في لبنان؛ نظراً للجهود الاستثنائية التي يبذلها لمساعدة هذا البلد في المحافل الدولية، ولا سيما في المجالات المتعلقة بالأوضاع الإنسانية للبنانيين عموماً، ولكن أيضا للاجئين الفلسطينيين والسوريين. وهو عمل كنائب للممثل الخاص لدى بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الصومال، باعتباره أيضاً ممثلاً مقيماً ومنسقاً إنسانياً. وقبل ذلك، شغل لازاريني عدداً من المناصب العليا في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وفي مهمات ميدانية مختلفة في العراق وأنغولا والصومال والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقبل انضمامه إلى الأمم المتحدة عام 2003 كان لازاريني يرأس قسم التسويق لدى أحد المصارف الخاصة في جنيف. كما عمل لمدة 10 سنين مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بصفته نائب رئيس الاتصالات، ورئيس بعثة اللجنة الدولية في رواندا وأنغولا وسراييفو، ومندوباً للجنة الدولية في جنوب السودان والأردن وغزة وبيروت.
وتخرج لازاريني بدرجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة نوشاتيل وهو حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة لوزان. ولد عام 1964 وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال.
وتواجه «أونروا» مشكلات في الميزانية منذ العام الماضي إثر إعلان الولايات المتحدة، أكبر مانح للوكالة، أنها ستوقف المساعدات التي تدفعها والبالغة 360 مليون دولار سنوياً. وعانت «أونروا» أخيراً عجزاً كبيراً في التمويل، وأسهم الدعم من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص في إنقاذ الكثير من برامجها.
وتعرضت الوكالة لحملة واسعة النطاق من إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، التي ارتأت خلال العام الماضي أن «لا حاجة بعد الآن» للوكالة التي تقدم خدمات اجتماعية وتعليمية وصحية لأكثر من خمسة ملايين من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ودول الجوار. وترافقت الحملة مع اتهامات ظهرت خلال الصيف الماضي للمفوض العام السابق السويسري بيار كراينبول.
وأفاد تقرير سري لمكتب الأخلاقيات التابع للأمم المتحدة، بأنه خلال ولاية كراينبول منذ عام 2014 «حصلت إساءة استخدام سلطة لخدمة أغراض شخصية». مع صدور نتائج التحقيقات في الادعاءات عن سوء الإدارة، اضطر كراينبول للاستقالة من الوكالة الأكبر والأقدم في المنظمة الدولية. وبعد أشهر من التحقيقات، أفاد الأمين العام غوتيريش بأنه تلقى تقريراً حول «التحقيق الذي يجريه مكتب خدمات الرقابة الداخلية فيما يتعلق بادعاءات ضد كراينبول»، مؤكداً أن «النتائج الأولية (...) تستبعد الاحتيال أو اختلاس الأموال التشغيلية من المفوض العام». لكنه أكد أن «هناك قضايا إدارية تحتاج إلى معالجة». وإذ قبل استقالة كراينبول، عيّن غوتيريش البريطاني كريستيان سوندرز ليكون مفوضاً عاماً بالوكالة اعتباراً من 6 نوفمبر (تشرين الثاني). وخلال الأشهر القليلة الماضية، طبق سوندرز إجراءات وصفها بأنها «صعبة»، من أجل مواجهة التحديات التي تُعانيها الوكالة وعلى رأسها الأزمة المالية.
ورغم الضغوط التي تواجهها، جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأكثرية ساحقة قبل أسابيع تفويض وكالة «أونروا» لمدة ثلاث سنوات أخرى. ومددت حتى 30 يونيو (حزيران) 2023، بأغلبية 169 صوتاً وامتناع تسعة عن التصويت ومعارضة الولايات المتحدة وإسرائيل.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».