النفط يواصل مكاسبه رغم «كورونا»... والكرملين يلتزم الصمت قبل اجتماع «أوبك+»

إجراءات احترازية للحضور

تعافى النفط خلال اليومين الماضيين بعد خسائر تجاوزت 20 في المائة منذ يناير (رويترز)
تعافى النفط خلال اليومين الماضيين بعد خسائر تجاوزت 20 في المائة منذ يناير (رويترز)
TT

النفط يواصل مكاسبه رغم «كورونا»... والكرملين يلتزم الصمت قبل اجتماع «أوبك+»

تعافى النفط خلال اليومين الماضيين بعد خسائر تجاوزت 20 في المائة منذ يناير (رويترز)
تعافى النفط خلال اليومين الماضيين بعد خسائر تجاوزت 20 في المائة منذ يناير (رويترز)

واصل النفط مكاسبه، أمس (الثلاثاء)، بفضل توقعات بتقديم بنوك مركزية تحفيزاً مالياً لتعويض أثر تفشي فيروس كورونا، وبفعل التفاؤل المتزايد حيال تخفيضات أكبر لإنتاج «أوبك» هذا الأسبوع.
وزاد خام برنت 1.36 دولار للبرميل أو 2.6 في المائة إلى 53.26 دولار للبرميل بحلول الساعة 1140 بتوقيت غرينتش. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.48 دولار، ما يعادل 3.2 في المائة إلى 47.46 دولار للبرميل.
وتعافى الخامان إلى حد ما خلال اليومين السابقين بعد خسائر تجاوزت 20 في المائة من ذروة 2020 في يناير (كانون الثاني) جراء مؤشرات على أن انتشار فيروس كورونا يؤثر سلباً على طلب الوقود.
ومع استمرار المخاوف بشأن الطلب على الخام في ظل انتشار الفيروس، يدرس عدد من الأعضاء الرئيسيين في «أوبك» خفضاً أكبر للإنتاج، ربما بواقع مليون برميل يومياً. وكان الاقتراح السابق بخفض إضافي 600 ألف برميل يومياً.
ومن المتوقع أن تعلن «أوبك» وحلفاؤها، فيما يعرف بمجموعة «أوبك+»، تخفيضات أعمق للإنتاج في اجتماعهم يومي الخامس والسادس من مارس (آذار) في فيينا. وكانت المجموعة اتفقت على خفض الإنتاج بواقع 1.7 مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس. وتخفض السعودية الإنتاج طوعياً 400 ألف برميل إضافية؛ مما يعني أن «أوبك+» تخفض الإنتاج فعلياً بواقع 2.1 مليون برميل يومياً.
ونقلت «رويترز» عن ليونيد فيدون، نائب رئيس لوك أويل ثاني أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا، قوله، إن اقتراح «أوبك» بخفض إنتاج النفط بما يصل إلى مليون برميل يومياً سيكون كافياً لتحقيق توازن في السوق ودفع أسعار النفط مجدداً إلى 60 دولاراً للبرميل.
ويشير تصريح فيدون إلى أن روسيا ربما تكون مستعدة للموافقة على مقترحات «أوبك» بتخفيضات جديدة للإنتاج.
وبدأ وزراء «أوبك» التوافد على فيينا أمس؛ إذ تناقش المنظمة ما إذا كانت ستزيد خفض إنتاج النفط لمواجهة تدهور الطلب الناجم عن الانتشار العالمي لفيروس كورونا الجديد. ولم تقتنع روسيا حتى الآن بالحاجة إلى خفض أكبر، وتقول بعض المصادر، إن «أوبك» قد تتحمل التخفيضات الإضافية بنفسها.
وذكرت أمس وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن وزير النفط الكويتي قال، إنه متفائل بشأن نتيجة اجتماعات «أوبك». وأضاف الوزير خالد الفاضل قبل توجهه لحضور الاجتماعات في فيينا، أن اجتماعات «ماراثونية» ستعقد خلال اجتماعات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها للتوصل إلى اتفاق بشأن أفضل السبل لاستعادة الاستقرار والتوازن بسوق النفط العالمية.
وذكرت الوكالة «أعرب الفاضل عن تفاؤله بخصوص النتائج الإيجابية المتوقعة للاجتماعات وحول استمرار التعاون بين دول تحالف (أوبك+)». وتابعت نقلاً عن الوزير «أسواق النفط العالمية تأثرت بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي بعد انتشار فيروس كورونا المستجد عالمياً؛ ما تسبب في انخفاض الطلب على النفط بشكل ملحوظ؛ مما أثر سلباً على أسعار النفط».
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية تراجع نمو الطلب العالمي للنفط بمقدار 435 ألف برميل يومياً في الربع الأول ليسجل أقل مستوى في عقد، وأضافت أن هذه التقديرات قد تُعدّل مرة أخرى.
وأكد الوزير الكويتي على أهمية التخلص من الفائض المتوقع في مخزونات النفط العالمية على الأخص خلال الربع الثاني من العام عقب الانخفاض الكبير في الأسواق العالمية بسبب تأثير تفشي فيروس كورونا المستجد.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية، أن وزير الطاقة الجزائري الذي يشغل منصب رئيس «أوبك»، قال أمس، إن دول «أوبك+» ستبحث تخفيضات جديدة كبيرة لإنتاج النفط في اجتماعاتها التي تُعقد في فيينا هذا الأسبوع.
وقال الوزير محمد عرقاب لوكالة الأنباء الجزائرية، إنه سيجري بحث إمكانية تنفيذ خفض جديد كبير عبر سحب كميات لم تُستهلك من السوق بسبب (تفشي) فيروس كورونا. وأضاف، أن الاتجاه هو صوب استمرار التخفيضات التي جرى تبنيها في ديسمبر (كانون الأول) 2019، «هناك توافق بين (أوبك) والمنتجين المستقلين، بمن في ذلك روسيا، بشأن هذه النقطة».
غير أن الكرملين قال أمس للصحافيين، إنه لن يفصح عما إذا كانت روسيا مستعدة للقيام بخفض إضافي لإنتاج النفط في إطار التعاون بين الدول الأعضاء في «أوبك»، وأضاف أن من الضروري الانتظار للاجتماع.
على صعيد موازٍ، قالت «أوبك» أمس، إنها ستقيد إلى الحد الأدنى الأساسي عدد مندوبي الدول الأعضاء والدول غير الأعضاء الذين سيحضرون اجتماع المنظمة في الخامس والسادس من مارس. وقالت المنظمة أيضاً في بيان، إن الصحافيين لن يسمح لهم بالدخول إلى مبنى أمانة «أوبك» في فيينا لتغطية الاجتماع. وأضافت قائلة: «هذا الإجراء الاحترازي أصبح ضرورياً بسبب الخطر على الصحة العامة الذي ينتج من تجمع مثل هذا العدد الكبير من الناس في مكان واحد».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.