أين الخطأ في مسار ديبورتيفو لاكورونا؟

بعد عشرين عاماً من الفوز ببطولة الدوري الإسباني يناضل النادي من أجل تجنب الهبوط إلى الدرجة الثالثة

جماهير لاكورونا تحتفل بالتتويج التاريخي أبطالاً للدوري الإسباني عام 2000 قبل مرحلة الانهيار  -  البرازيلي بيبيتو أحد نجوم لاكورونا في عصره الذهبي
جماهير لاكورونا تحتفل بالتتويج التاريخي أبطالاً للدوري الإسباني عام 2000 قبل مرحلة الانهيار - البرازيلي بيبيتو أحد نجوم لاكورونا في عصره الذهبي
TT

أين الخطأ في مسار ديبورتيفو لاكورونا؟

جماهير لاكورونا تحتفل بالتتويج التاريخي أبطالاً للدوري الإسباني عام 2000 قبل مرحلة الانهيار  -  البرازيلي بيبيتو أحد نجوم لاكورونا في عصره الذهبي
جماهير لاكورونا تحتفل بالتتويج التاريخي أبطالاً للدوري الإسباني عام 2000 قبل مرحلة الانهيار - البرازيلي بيبيتو أحد نجوم لاكورونا في عصره الذهبي

قال أحد مشجعي ديبورتيفو لاكورونا بنبرة تشي بالإحباط أمام إحدى القنوات التلفزيونية في أعقاب هزيمة فريقه على أرضه أمام ريال سرقسطة بنتيجة 3 - 1 في ديسمبر (كانون الأول): «نبدو وكأننا تحولنا إلى أضحوكة». وتركت هذه النتيجة ديبورتيفو لاكورونا في قاع دوري الدرجة الثانية بعد أن حصل على 12 نقطة فقط من أول 19 مباراة خاضها. وأضاف المشجع الذي بدا عاجزاً عن تحمل الأمر أكثر عن ذلك: «كل أسبوع يزداد الأمر سوءاً أكثر فأكثر».
بعد عشرين عاماً من تحقيق ديبورتيفو لاكورونا حلم الفوز ببطولة لا ليغا، يقف اليوم على بعد 41 مركزاً أقل في الهرم الكروي الإسباني ويبدو في طريقه نحو كارثة.
تبدأ قصة التاريخ الحديث لديبورتيفو لاكورونا مع لحظة الفرحة الكبرى، التي من بعدها بدأ الحماس داخل النادي يتلاشى رويداً رويداً. وكان الفريق متقدماً على برشلونة بفارق ثلاثة نقاط بجدول ترتيب أندية البطولة وفي حاجة إلى التعادل فقط على أرضه أمام إسبانيول ـ الذي رحبت جماهيره بسعادة بخروج البطولة من أيدي الفريق الكاتالوني إلى لاكورونا لأول مرة في تاريخه.
بدا الأمر بسيطاً، لكن جماهير ديبورتيفو لاكورونا لم تسمح لمشاعر الحماس والترقب بأن تذهب بها بعيداً. في موسم 1993 – 1994، فقدت هذه الجماهير حلم البطولة في اليوم الأخير للموسم التي فاز بها برشلونة. كان ديبورتيفو لاكورونا في حاجة فقط إلى الفوز على فالنسيا على أرضه لضمان اللقب، بل وحصل الفريق على ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع. كان دونيتو قد جرى استبداله والدفع بلاعب آخر محله، بينما شعر بيبيتو بتوتر بالغ لم يمكّنه من الإقدام على تنفيذ ركلة الجزاء. وعليه، انتهت المسؤولية على عاتق ميروسلاف دوكيتش الذي أصبح مصير الموسم بأكمله معلقاً عليه بتسجيل الركلة. وفي النهاية، تصدى حارس المرمى بسهولة للركلة الواهنة التي أطلقها دوكيتش. وتمكن لاعبو فالنسيا، الذين اتضح لاحقاً حصولهم على مكافآت من برشلونة، من التشبث بالتعادل دون أهداف؛ الأمر الذي حطم قلب كل من كان داخل «استاديو ريازور».
لذلك؛ فإنه في اليوم الأخير من موسم 1999 – 2000، لم ينظر أي من مشجعي لاكورونا إلى مسألة الفوز باللقب باعتبارها أمراً مؤكداً. ونجح دونيتو وروي ماكاي في تسجيل هدفين لتصبح النتيجة 2 - 0 لصالح ديبورتيفو لاكورونا، ويحصل النادي على أول بطولة دوري ممتاز في تاريخه. كانت هذه نقطة الذروة في مسيرة النادي، لكن هذا لا ينفي أن «سوبر ديبور»، حسبما أصبح معروفاً، مر بلحظات أخرى رائعة. في وقت لاحق من العام ذاته، فاز النادي ببطولة كأس السوبر الإسبانية. وفاز من جديد بكأس السوبر عام 2002، هذه المرة بعدما فاز على ريال مدريد في نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا على أرض استاد «بيرنابو». في ذلك الموسم، كان ريال مدريد يحتفل بمرور 100 عام على إنشائه؛ ما منح جماهير ديبورتيفو لاكورونا أن تغني للجماهير صاحبة الأرض «عيد ميلاد سعيد» بينما كان يرفع لاعبوها الكأس.
وعندما نسرع عجلة الزمن ونصل إلى الموسم الحالي، نفاجأ بالجماهير ذاتها تردد هتافات «اطردوا مجلس الإدارة» في وجه المسؤولين، فما الذي حدث؟ في بادئ الأمر، كان التراجع تدريجياً. بعد الفوز ببطولة الدوري، أنجز لاكورونا الموسمين التاليين في المركز الثاني، ثم جاء في المركز الثالث في الموسمين اللذين أعقباهما، وتأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في كل من هذه الأعوام ووصل لقبل النهائي في موسم 2003 - 2004، وأهدر النادي فرصة المشاركة في النهائي بعدما خسر بنتيجة 1 - 0 أمام بورتو البرتغالي خلال مباراتي ذهاب وإياب وبركلة جزاء.
تراجع ديبورتيفو لاكورونا إلى المركز الثامن خلال موسم 2004 – 2005، وكان من الواضح أن الأساليب التي كان ينتهجها المدرب خافيير إروريتا الذي قاد الفريق نحو اللقب بدأ يصيبها الجمود، الأمر الذي اعترف به اللاعبون أنفسهم قبل رحيله عن النادي في صيف 2005.
بعد ذلك، لم يعد باستطاعة لاكورونا الاستثمار في سوق الانتقالات كما كان بالسابق. ورغم استمرار بعض اللاعبين العظماء في صفوف النادي، رحلت الغالبية منهم. وبمرور الوقت، لم يعد الفريق يبدو بالصورة التي كان عليها، وبدا وكأن شيئاً جوهرياً ينقصه. وفجأة توقف ضخ المال إلى الفريق على يد رئيس النادي صاحب الشخصية الكاريزمية، أوغستو سيزار ليندويرو، الذي تولى القيادة منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي. وبعد أن أنفق على نحو طموح على لاعبين مثل بيبيتو وريفالدو، ثم على النجوم الذين حصدوا بطولة الدوري لصالح النادي، بدأت الديون في التراكم، وبمرور الوقت انتقلت صورة اصطفاف كوكبة من النجوم داخل «استاديو ريازور» من عالم الواقع إلى عالم الخيال.
بعد ذلك، جاءت نكبات الهبوط. وقع الهبوط الأول عام 2011، ثم حدث من جديد عام 2013، وتسببت هذه الانتكاسات في خنق الموارد المالية للنادي بدرجة أكبر - حتى رغم تعافي النادي في كل مرة وترقيه الفوري للدوري الممتاز. في عام 2013، بلغت ديون النادي 156 مليون يورو، وترتب ذلك وضع لاكورونا تحت الحراسة وتعرض رئيسه للطرد. وعندما نشر المسؤولون الذين كلفوا إدارة النادي تقريرهم حول الأوضاع المالية لديبورتيفو لاكورونا في مارس (آذار) 2013، حوى التقرير إدانة واضحة للإدارة. ونص التقرير على أن: «الأسباب الحقيقية وراء إفلاس ديبورتيفو لاكورونا تكمن في اتباعه نموذجاً إدارياً منفصلاً عن الواقع، حمل على كاهله ديوناً واستثمارات بمبالغ تقع خارج حدود إمكانات النادي». وانتقد التقرير «النموذج التجاري الأرعن والمضلل» الذي انتهجه النادي. وأخيراً، استقال ليندويرو عشية أعياد الكريسماس عام 2013.
في البداية، بدا أن ثمة وميضاً آخر في النفق المظلم، وذلك عندما صعد الفريق من جديد إلى الدوري الممتاز عام 2014، ونجح في الاستمرار به على مدار المواسم الأربعة التالية. بحلول ذلك الوقت، كان الرئيس الجديد للاكورونا، تينو فيرنانديز، قد نجح في تقليص الديون إلى النصف، وعمل بجد لاستعادة سمعة النادي.
خارج الملعب، كانت فترة رئاسة فيرنانديز ناجحة، أما النتائج داخل الملعب فكانت متوسطة وخلال السنوات الخمس الأولى له في الرئاسة تعاقب على تدريب الفريق تسعة مدربين. ورغم نجاح ديبورتيفو في تجنب الهبوط، فإنه تمكن من إنجاز ذلك بشق الأنفس.
في منتصف موسم 2017 - 2018، بدت الأوضاع سيئة للغاية، ما دفع النادي لتعيين النجم الهولندي كلارنس سيدورف مدرباً، لكن هذه المحاولة لم يحالفها التوفيق. قاد سيدورف الفريق نحو تحقيق فوزين فقط من إجمالي 16 مباراة وهبط نهاية الموسم. أما الهبوط الثالث للفريق في غضون سبعة سنوات فتأكد في أبريل (نيسان) 2018 بعد الهزيمة أمام برشلونة بنتيجة 4 – 2، والذي توج بطلاً للدوري في اليوم ذاته.
ورغم تعافي ديبورتيفو لاكورونا من موجتي الهبوط السابقتين على نحو فوري، فإنه لم يتمكن من تكرار ذلك الموسم الماضي. ورغم وصوله دور التصفيات للتأهل للصعود وبلوغه مباراة النهائي، فإنه تعرض لهزيمة بفارق ضيق أمام ريال مايوركا بنتيجة إجمالية بلغت 3 - 2.
في تلك الأثناء، كانت هناك حالة من الفوضى تعصف بمجلس الإدارة. وحل باكو زاس محل تينو فيرنانديز في رئاسة لاكورونا، لكنه لم يمنح وقتاً كافياً حتى لوضع صورة أسرته على مكتبه. وجاءت فترة رئاسة تونو أرمينتيروس أقصر قبل أن يفوز الرئيس الحالي فيرناندو فيدال برئاسة النادي.
في خضم كل ذلك، عانت الجماهير بشدة. ومن المؤكد أن تعرض النادي لهبوط جديد سيكون له تداعيات كارثية. جدير بالذكر، أنه داخل إسبانيا يتألف دوري الدرجة الثالثة من 80 نادياً، تنقسم إلى أربعة مجموعات؛ ما يعني أن درجات الجودة في هذا المستوى تتباين بشدة. وحال هبوط ديبورتيفو لاكورونا، فإن ذلك يعني دخوله في مواجهات أمام أندية خارج تصنيف حتى أكبر 100 نادي في إسبانيا.
ولبعض الوقت، بدا ذلك أمراً حتمياً، فمنذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) حتى نهاية العام، قبع ديبورتيفو لاكورونا في قاع الجدول دونما حراك. ورغم أن لاكورونا يعتبر واحداً من بين خمسة أندية فقط حصلت على بطولة الدوري الممتاز الإسباني على مدار العقدين الماضيين، فإنه يقبع اليوم في قاع أدوار بطولة الدوري الاحترافي في البلاد.
ومع ذلك، ثمة أمر استثنائي يحدث اليوم، فقد بدأ فيرناندو فاسكيز الذي يعتبر ثالث مدرب للفريق هذا الموسم وتولى مهامه ديسمبر (كانون الأول) (كانون الأول) الماضي، في إحداث تحول كبير. قبل قدوم فاسكيز، فاز لاكورونا في مباراتين فقط من إجمالي 22 خاضها. اليوم، نجح فاسكيز في الخروج منتصراً في المباريات الستة الأولى له مع الفريق، ونجح ديبورتيفو في الفوز على كل من: نومانشيا وراسينغ سانتاندر وقادش والبشيتي ولا بالماس وألكوركون، وبذلك حصل على 18 نقطة من إجمالي 18 نقطة متاحة.
ورغم أن هذا الإنجاز لفت كثيراً من الأنظار بالفعل، فإن النادي لا يزال أمامه طريق طويلة ليقطعها حتى يضمن نجاته من الهبوط. يذكر أن سلسلة الانتصارات المتلاحقة توقفت أمام جيرونا قبل أسبوع بالتعادل ثم خسارة أمام ريال سرقسطة الأحد الماضي.
اليوم، يقف ديبورتيفو لاكورونا فوق منطقة الهبوط بفارق نقطتين. ومع أن النهاية السعيدة التي تتوق لها الجماهير لا تزال بعيدة، وتراقب البلاد باهتمام وهي تحبس أنفاسها ما إذا كان لاكورونا سينجح في إنجاز هذا الموسم على نحو مذهل، مثلما فعل منذ 20 عاماً.


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.