6 تفجيرات غامضة في دمشق خلال أسبوعين تربك المدنيين

سيارة تضررت بعد تفجير عبوة فيها في دمشق (سانا)
سيارة تضررت بعد تفجير عبوة فيها في دمشق (سانا)
TT

6 تفجيرات غامضة في دمشق خلال أسبوعين تربك المدنيين

سيارة تضررت بعد تفجير عبوة فيها في دمشق (سانا)
سيارة تضررت بعد تفجير عبوة فيها في دمشق (سانا)

رغم إعلان السلطات السورية، قبل نحو عامين، دمشق ومحيطها «مناطق آمنة»، بعد إخراجها لفصائل المعارضة المسلحة من مناطق سيطرتها في العاصمة وريفها، عادت التفجيرات بالعبوات الناسفة بشكل مكثف إلى وسط دمشق، وعادت معها حالة الرعب والخوف لتسيطر على «أهل الشام».
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، بأنه «شهدت دمشق خلال شهر فبراير (شباط) الجاري تصاعداً غير مسبوق في الفلتان الأمني، منذ السيطرة الكاملة للنظام السوري» على دمشق، حيث جرى تسجيل 6 تفجيرات استهدفت العاصمة منذ 7 من فبراير، وتسببت التفجيرات التي جرت جميعها بعبوات ناسفة استهدفت آليات وسيارات، بمقتل 5 أشخاص وإصابة 15 آخرين بجراح متفاوتة.
في السابع من الشهر، انفجرت عبوة ناسفة في «شارع خالد بن الوليد»، تسببت بمقتل اثنين من قوات النظام. وفي العاشر من الشهر ذاته، قتل أحد استخبارات النظام السوري بعد استهداف سيارته بعبوة ناسفة قرب صالة الجلاء في حي المزة، فيما جرى التفجير الثالث في 18 من الشهر الحالي، عبر انفجار عبوة ناسفة بسيارة شخص لا يزال مجهول الهوية في حي باب مصلى، الأمر الذي أدى لمقتله.
جرى الانفجار الرابع في منطقة المرجة وسط دمشق عبر عبوة ناسفة استهدفت سيارة عسكرية تسببت بسقوط جرحى في 20 من الشهر الحالي، أما الانفجاران الخامس والسادس، فحصلا في 25 من الشهر الحالي، أحدهما بمنطقة البراكمة وتسبب بمقتل شخص وسقوط جرحى، والآخر عند نفق ساحة الأمويين، وأسفر عن جرحى.
وتابع أن الشخص المصاب في الانفجار الذي وقع في منطقة قطنا بريف العاصمة دمشق قبل قليل هو ضابط في «جيش التحرير الفلسطيني»، وذلك بعد استهداف سيارته بعبوة ناسفة في المنطقة. وأشار «المرصد السوري» في 17 فبراير إلى أن عبوة ناسفة موضوعة أسفل سيارة تابعة لعناصر من «الحرس الجمهوري» انفجرت، أثناء قيام العناصر بتشغيلها، قرب أحد المقرات العسكرية التابعة لهم على الطريق الواصل بين مدينة سقبا وبلدة حزة، الأمر الذي أدى إلى مقتل عنصر من قوات النظام وجرح اثنين آخرين واحتراق السيارة بشكل كامل، عقب ذلك انتشرت قوات من «الأمن العسكري» في محيط مكان الانفجار، وقامت بإغلاق بعض الطرق الفرعية ومداهمة بعض المنازل في محيط مكان الانفجار.
«لسنا بخير. لسنا بأمان»، بهده العبارات ردت أم محمود وهي سيدة في العقد الرابع من العمر وتعيش مع أولادها الثلاثة في أحد الأحياء الدمشقية، على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول أوضاع عائلتها وعموم أقاربها ومعارفها، وتضيف: «كل يوم نسمع بتفجير، وتموت وتُصاب ناس فيه، أين الأمان؟».
وتوضح أم محمود أنها، ومع تزايد وقوع التفجيرات في وسط العاصمة وأطرافها، التي أصبحت تحصل بشكل شبه يومي، باتت تسيطر عليها حالة من الخوف الشديد عندما تُجبر على الذهاب إلى وسط العاصمة أو أماكن أخرى فيها لقضاء حاجة ما، وتقول: «لا أحد يعرف متى يحصل تفجير، ربما أثناء وجودي في الشام (وسط دمشق)، ربما في المكان الذي أنا فيه».
وبعد إعلانها، صباح الثلاثاء الماضي، أن مَن وصفتهم بـ«إرهابيين» فجروا عبوة ناسفة لصقوها بسيارة مدنية نوع «تويوتا كورولا» كانت مركونة بمحيط ملعب «تشرين» في مدينة دمشق، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة آخر بجروح بليغة، وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، مساء اليوم نفسه، عن انفجار عبوة ناسفة وُضعت في سيارة، وذلك في نفق الأمويين وسط دمشق، ما أدى إلى إصابة شخص واحد.
«إبراهيم» وهو موظف بشركة خاصة، يبدي قلقاً كبيراً من عودة التفجيرات إلى العاصمة، ويعتبر لـ«الشرق الأوسط»، أن الحالة التي يعيشها الأهالي أشد صعوبة من تلك الأيام التي كانت تشهد قتالاً، ويقول: «عندما كان هناك قتال وتساقط للقذائف، كنا نحبس أنفسنا وأولادنا في المنازل، ونمتنع عن إرسال أولادنا إلى المدارس والجامعات، ولكن حالياً التفجيرات تحصل فجأة. ربما أذهب ضحيتها أنا أو زوجتي أو ابنتي».
وبعد أن يتساءل إبراهيم: كيف تحصل هذه التفجيرات، ما دامت العاصمة «آمنة»، كما تقول السلطات؟
من جانبه، يرى «محمد»، وهو عامل في ورشة لتصنيع السكاكر، أن هذه التفجيرات ستزيد من صعوبة حياة الأسر «الميتة أصلاً»، بحسب ما تعتبره لـ«الشرق الأوسط»، ويقول: «لم يكن ينقصنا إلا تفجيرات، ألا يكفينا الفقر والغلاء؟ ألا يكفينا عدم وجود غاز ولا كهرباء ولا مازوت والخبز الذي بات تأمينه يتم بشق النفس؟».
وقبل سيطرة السلطات السورية على أحياء جنوب العاصمة ومحيطها، شهدت دمشق، خلال الحرب المستمرة في البلاد، التي ستدخل عامها العاشر منتصف مارس (آذار) المقبل، انفجارات ضخمة أسفرت عن عشرات القتلى، وتبنّت معظمها تنظيمات متشددة، بينها تفجير تبناه تنظيم «داعش»، في مارس (آذار) 2017، واستهدف «القصر العدلي»، مسفراً عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.