السعودية تحذر من تصاعد خطر الميليشيات الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يؤكد تعزيز مكانة المملكة في سوق الطاقة العالمية

TT

السعودية تحذر من تصاعد خطر الميليشيات الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني

أكد مجلس الوزراء ما أعربت عنه المملكة العربية السعودية، أمام مؤتمر نزع السلاح رفيع المستوى في جنيف، من القلق حيال المخاطر التي أصبحت تهدد أمن الدول العربية في منطقة الخليج، مع تصاعد الخطر القادم من الميليشيات المسلحة الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، «التي لا تزال تمارس أعمالها الإرهابية، من خلال استهداف المناطق المدنية في المملكة»، في ظل صمت دولي تجاه تلك الممارسات العدائية والداعمة لمثل هذه العمليات. وأكدت السعودية دعم الجهود الرامية إلى نزع السلاح وتحقيق الاستقرار في المنطقة والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وأن إعلان النظام الإيراني تخفيض التزاماته في الاتفاق النووي الموقع عام 2015، واستهداف مجالات وأنشطة محددة في البرنامج النووي، تقلص من مدة امتلاك إيران للأسلحة النووية، «هو دليل على أن برنامجها لم يكن سلمياً أبداً».
جاءت هذه التأكيدات، ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء السعودي يوم أمس في العاصمة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث تطرق المجلس إلى المشروع المشترك الذي أطلقته الأمم المتحدة بهدف التصدي للإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة في منطقة آسيا الوسطى، بتمويل من السعودية وروسيا الاتحادية، والذي سيتم تنفيذه عام 2020 - 2021، مشدداً على دعوة السعودية إلى اتخاذ كثير من التدابير والإجراءات من قبل مختلف الجهات الفاعلة، من أجل وضع آليات وقائية واستجابة ناجحة، وإمكانية تطبيق هذا المشروع في أجزاء أخرى من العالم.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الرسالة التي بعثها إلى الملك مسواتي الثالث، ملك مملكة «إسواتيني»، ونتائج مباحثاته مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وما جرى خلالها من استعراض لمجمل الأحداث الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها، والجهود المبذولة تجاهها.
ونوّه مجلس الوزراء بما يوليه الملك سلمان من حرص على استمرار جهود التنمية والتنويع الاقتصادي، والاستفادة من الميزات النسبية في المملكة، وتعزيز مكانتها الرائدة في سوق الطاقة العالمية، مشيراً في هذا السياق إلى ما اطّلعت عليه اللجنة العليا للمواد الهيدروكربونية خلال اجتماعها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، من خطط تطوير حقل «الجافورة» العملاق في المنطقة الشرقية، الذي يعد أكبر حقل للغاز غير المصاحب غير التقليدي يتم اكتشافه في السعودية بطول 170 كيلومتراً، وعرض 100 كيلومتر.
فيما قدّر المجلس توجيه ولي العهد بأن تكون أولوية تخصيص إنتاج حقل الجافورة من الغاز وسوائله للقطاعات المحلية في الصناعة والكهرباء وتحلية المياه والتعدين وغيرها، لمواكبة معدلات النمو الطموحة وفق «رؤية 2030». مشيداً بما توليه وزارة الطاقة وشركة «أرامكو السعودية» من جهود كبيرة في الاستراتيجية الجديدة للطاقة، ودور رائد في أعمال التنقيب والإنتاج.
واطّلع المجلس على ما تضمنه البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين من تأكيد الالتزام باستخدام جميع أدوات السياسات المتاحة لتحقيق نمو قوي ومستدام، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتعزيز إمكانات النمو، وتجديد التأكيد على ما توصل إليه قادة دول مجموعة العشرين في قمة أوساكا بشأن التجارة والاستثمار، وأهميتهما، كونهما محركين في الإنتاجية والابتكار.
وتناول المجلس ما أبرزته السعودية خلال افتتاح الدورة الثالثة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، من جهودها في مجالات حقوق الإنسان، وما شهدته من تطورات إيجابية وخطوات إصلاحية رائدة، وما عبرت عنه من مواقف إزاء حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، وإدانة الانتهاكات ضد أقلية «الروهينغا»، وتأكيد دعم حكومة اليمن الشرعية ومساندة شعبه في مواجهة الميليشيا الحوثية، وتصدر السعودية للدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية، بما يضمن إرساء الأمن والاستقرار والرفاه للإنسان أينما كان.
واستعرض مجلس الوزراء، جملة من القضايا والأحداث وتطوراتها في منطقة الشرق الأوسط، والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، بينما أصدر عدداً من القرارات في الشأن المحلي؛ حيث وافق على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة التجارة والصناعة والطاقة في كوريا، للتعاون في مجال اقتصاد الهيدروجين، وقد أعد بشأنها مرسوم ملكي.
وفوّض المجلس وزير الداخلية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الفيتنامي في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال تبادل تسليم المتهمين والمحكوم عليهم بين الحكومة السعودية وحكومة فيتنام، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية. كما فوض المجلس وزير الداخلية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الطاجيكي في شأن مشروع اتفاقية تسليم المطلوبين بين الحكومة السعودية وحكومة طاجيكستان، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، تفويض أمين عام دارة الملك عبد العزيز المكلف، أو من ينيبه، بالتوقيع مع الجانب الموريتاني على مشروع مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في السعودية وإدارة الوثائق الوطنية بوزارة الأمانة العامة للحكومة في موريتانيا، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمجلس المحميات الملكية، وهيئات تطوير المحميات الملكية، كما قرر المجلس تعديل المادة «الأولى» والفقرة «1» من المادة الثالثة من تنظيم مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، الموافق عليه بقرار مجلس الوزراء رقم «104» وتاريخ 6 – 4 - 1431هـ، ليكون ارتباط المركز بوزارة الثقافة، بدلاً من وزارة التعليم، ويكون وزير الثقافة المشرف العام على المركز.
كما وافق المجلس على نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها؛ حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس على تجديد عضوية يوسف بن عبد الله البنيان، ممثلاً للشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، في مجلس إدارة الهيئة الملكية للجبيل وينبع، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس تجديد عضوية كل من؛ أسامة بن جعفر فقيه، والدكتور يحيى بن محمود بن جنيد، والدكتور عبد الرحمن بن سليمان المزيني، والدكتور حسن بن عواد بن مهنا السريحي، ويوسف بن عبد الستار الميمني، من أهل الاختصاص في مجلس أمناء مجمع الملك عبد العزيز للمكتبات الوقفية.
ووافق مجلس الوزراء على ترقيات وتعيين للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، كما اطّلع المجلس على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارات العدل، والصحة (هيئة الهلال الأحمر السعودي)، والإسكان، عن عام مالي سابق، وقد أحاط علماً بما جاء فيها، ووجّه حيالها بما رآه.



رفض عربي وإسلامي للانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
TT

رفض عربي وإسلامي للانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشدّ العبارات، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك «الحرم القدسي الشريف» تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأكد الوزراء في بيان مشترك، الثلاثاء، أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وأكدوا مجدّداً رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.

كما شدد الوزراء على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك «الحرم القدسي الشريف»، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك وتنظيم الدخول إليه.

وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية، وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك «الحرم القدسي الشريف» بكامله.

كما أكد وزراء الخارجية مجدّداً تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، في مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.


السعودية تؤكّد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة

د. عبد العزيز الواصل خلال اجتماع الدول الأطراف لبرنامج عمل الأمم المتحدة المعني بالأسلحة الصغيرة والخفيفة (الشرق الأوسط)
د. عبد العزيز الواصل خلال اجتماع الدول الأطراف لبرنامج عمل الأمم المتحدة المعني بالأسلحة الصغيرة والخفيفة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكّد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة

د. عبد العزيز الواصل خلال اجتماع الدول الأطراف لبرنامج عمل الأمم المتحدة المعني بالأسلحة الصغيرة والخفيفة (الشرق الأوسط)
د. عبد العزيز الواصل خلال اجتماع الدول الأطراف لبرنامج عمل الأمم المتحدة المعني بالأسلحة الصغيرة والخفيفة (الشرق الأوسط)

أكّدت السعودية، اهتمام المجموعة العربية المتزايد بمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، في ضوء الآثار الكارثية لهذه الظاهرة على المستويات الأمنية والإنسانية والاقتصادية.

وشددت السعودية في كلمة لدى الأمم المتحدة ألقاها الدكتور عبد العزيز الواصل المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، على أهمية برنامج العمل بوصفه إطاراً أممياً توافقياً لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة، وتعزيز الثقة والتعاون بين الدول.

وأكّد أن برنامج العمل يُعد إطاراً دولياً قائماً بذاته، مع ضرورة عدم تداخل تنفيذه مع أي آليات دولية أخرى لا تحظى بالتوافق، مشيراً إلى أهمية التعاون الدولي والمساعدات الفنية في تنفيذ البرنامج، بما في ذلك نقل التكنولوجيا ذات الصلة وبناء القدرات الوطنية.

ودعت المملكة إلى مواصلة دراسة آثار التطورات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك الأسلحة المعيارية والأسلحة المصنّعة من المواد البوليمرية وتقنيات الطباعة الثلاثية الأبعاد، بما يسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بهذه الظاهرة.


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة خطِّية من نظيره الروسي

د. عبد الرحمن الرسي لدى تسلمه الرسالة من سيرغي كوزلوف سفير روسيا لدى المملكة (الخارجية السعودية)
د. عبد الرحمن الرسي لدى تسلمه الرسالة من سيرغي كوزلوف سفير روسيا لدى المملكة (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة خطِّية من نظيره الروسي

د. عبد الرحمن الرسي لدى تسلمه الرسالة من سيرغي كوزلوف سفير روسيا لدى المملكة (الخارجية السعودية)
د. عبد الرحمن الرسي لدى تسلمه الرسالة من سيرغي كوزلوف سفير روسيا لدى المملكة (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، رسالة خطِّية، من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

تَسلَّم الرسالة الدكتور عبد الرحمن الرسي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون الدولية المتعددة المشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، خلال استقباله في ديوان الوزارة بالرياض، الثلاثاء، سيرغي كوزلوف سفير روسيا لدى المملكة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة الموضوعات الإقليمية والدولية.