نتنياهو وبنيت يلمحان إلى فشل غارة دمشق في اغتيال نخالة

أدخنة من ألسنة لهب في أعقاب ضربة جوية إسرائيلية على خان يونس بقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أدخنة من ألسنة لهب في أعقاب ضربة جوية إسرائيلية على خان يونس بقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو وبنيت يلمحان إلى فشل غارة دمشق في اغتيال نخالة

أدخنة من ألسنة لهب في أعقاب ضربة جوية إسرائيلية على خان يونس بقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أدخنة من ألسنة لهب في أعقاب ضربة جوية إسرائيلية على خان يونس بقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه نفتالي بنيت، أمس (الاثنين)، إلى أن الهدف من الهجوم قرب العاصمة السورية دمشق ليلة الأحد - الاثنين، كان اغتيال القائد الأعلى لمنظمة «الجهاد الإسلامي»، زياد نخالة، الذي تعتبره إسرائيل «الذراع الفلسطينية لإيران». وأكد نتنياهو أنه لا يريد حرباً جديدة في المنطقة ولا يهدف إلى حرب من القصف الذي تم في اليومين الماضيين. ولكنه في الوقت ذاته هدد: «إذا دخلت إسرائيل في عملية عسكرية واسعة النطاق ضد غزة، فستكون أكبر من الحروب السابقة الثلاث. وعلى (حماس) وأمثالها أن تدرك أننا نستعد لمفاجآت خطيرة لها. لا يمكنني التفصيل. لكننا سنفعل شيئاً مختلفاً غير أني لا أتسرع في بدء الحرب».
وأضاف نتنياهو: «على ما يبدو قد لا يكون هناك مناص إلا الدخول في عملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع، من أجل استعادة الأمن والهدوء في الجنوب. لست مستعجلاً للذهاب للحرب، ولكني سأقوم بذلك في حال تم استنفاد كل البدائل والخيارات الأخرى، بغض النظر عن الثمن». وتابع: «قيادات (الجهاد) تعي جيداً أنه بإمكاننا تصفيتها واغتيالها، فالحرب على غزة ستكون منوطة بدفع أثمان باهظة، مع هذا أؤكد أنني لا أمس ولا أعبث بأمن الدولة لاعتبارات سياسية». وأما بنيت، فقال إن وزارته تعد «خطة من أجل إحداث تغييرات جذرية في قطاع غزة»، ولم يفصح عن تفاصيل الخطة ورفض أن يكشف عن ملامح التغيير الذي قصده».
وكانت التقديرات الإسرائيلية قد اعتبرت التصعيد الجديد بمثابة «حملة انتقامية من الجيش الإسرائيلي ضد (الجهاد الإسلامي) بسبب تخريبه التفاهمات التي تم التوصل إليها بين إسرائيل و(حماس)، وباتت صياغتها النهائية في مراحل متقدمة جداً». ووفقاً لهذه المصادر، فإن الجيش ليس معنياً بشن حرب في هذا الوقت بالذات، إذ تعيش إسرائيل في معركة انتخابات حامية الوطيس، وهو لا يريد أن يستغلها السياسيون عموماً لأغراضهم، ولا يريد أن يوجهها رئيس الوزراء، نتنياهو، لصالح حزبه ومعسكره. ولذلك «فإن الجيش يبذل جهداً لكي يكون التصعيد الحربي محسوباً ومحدوداً، بحيث لا يتحول إلى حرب، ولكي يتاح لمصر وقطر وممثل الأمم المتحدة في المنطقة التدخل بوساطة تعيد الهدوء من جديد».
وتؤكد هذه المصادر أن قيادات الجيش والمخابرات على اختلافها، باتت على قناعة بأن إيران ليست معنية بتوقيع اتفاق تهدئة بين إسرائيل و«حماس»، وتريد الاستمرار في استخدام «الجهاد الإسلامي» ذراعاً لها في تخريب هذه التهدئة. ولذلك فإنهم إذا تسببوا في تصعيد حربي كبير فإنهم يقدمون خدمة مجانية لإيران.
وقد تحدث بهذه الروح، أيضاً، الوزير بنيت، مبرراً عدم التصعيد إلى حرب شاملة. وقال خلال مؤتمر «مجموعة شيفع»، المنعقد في القدس الغربية، أمس، إنه يتفهم وضعية السكان في جنوب البلاد: «هم يستحقون الحصول على الهدوء والأمن». ويضيف بنيت أن عملية الردع لا يمكن إنجازها خلال لحظات. ويضيف: «لقد قمنا باغتيال 6 مسلحين إرهابيين، ليس في غزة فقط، وإنما تقدمنا باستهداف أيضاً لمصدر المشكلة؛ سوريا».
ولمح بنيت إلى التقدم الحاصل في مفاوضات التهدئة مع «حماس» قائلاً: «نحن نستعد ونرفع من نشاطنا. لدي هدف لإحضار جثتي هدار غولدين وأورون شاؤول (الجنديين الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» اللذين تصر إسرائيل على أنهما قتلا خلال الحرب سنة 2014)». وأكد بنيت ما يقال في إسرائيل من أن إصرار الجيش الإسرائيلي على سرقة جثة الشهيد الفلسطيني محمد نواعمة، أول من أمس، من حدود القطاع، يأتي في إطار سياسة يتبعها الجيش لجمع الجثث، حتى يتم تبادلها مع جثتي الجنديين الإسرائيليين، فتكون الصفقة جثثاً مقابل جثث وليس مقابل أسرى. وقالت مصادر عليمة إن الجيش يقوم بجمع الجثث الفلسطينية منذ فترة طويلة ويجمعها بالطريقة البشعة نفسها التي أخذوا بها جثة نواعمة، أي بالجرافات، لكنهم ينفذون عملية كهذه في ساعات الليل. والفرق أنه في هذه المرة تم تصوير العملية.
وقال الوزير بنيت، في هذا السياق: «جمع جثامين الفلسطينيين واحتجازها هو عمل أكثر من إنساني، نشكل به ورقة ضغط على حركة (حماس) للإفراج عن جنودنا الأسرى لديها».
وكان الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قد أصدر بيانات متتالية، فقال إنه شن سلسلة غارات ضد أهداف تابعة لمنظمة «الجهاد الإسلامي» جنوب مدينة دمشق، وتحديداً في منطقة عدلية بريف دمشق، التي تعتبر معقلاً مهماً للحركة في سوريا، تجري فيه عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية مع ملاءمتها للإنتاج في قطاع غزة وللإنتاج المحلي داخل سوريا، بالإضافة إلى عشرات الأهداف التابعة للمنظمة في قطاع غزة. وأضاف بيان الجيش الإسرائيلي أنه «بالإضافة إلى أن (الجهاد الإسلامي) تنتج في ذلك الموقع عشرات الكيلوغرامات من مواد من نوع AP الذي يستخدم وقوداً لقذائف صاروخية، تجرى فيه أعمال تأهيل تقنية لنشطاء (الجهاد) من قطاع غزة ومن الجبهة الشمالية».
وتابع أنه «في قطاع غزة، تم استهداف عشرات الأهداف. ففي رفح، تم استهداف بنى تحتية ومواقع تخزين مواد خام تستخدم لإنتاج قذائف صاروخية. وفي خان يونس تم استهداف مقر قيادة لواء خان يونس التابع لـ(الجهاد الإسلامي) وفي داخله مجمع للتدريب على إطلاق صواريخ مضادة للدبابات ومواد عسكرية تستخدمها القوة البحرية التابعة لـ(الجهاد الإسلامي). وفي بيت لاهيا، تم استهداف مجمع تدريبات تابع لمنظمة (الجهاد الإسلامي)».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.