ترمب أمام أكثر من مائة ألف في أحمد آباد: أميركا تحب الهند

أعلن عن اتفاق لبيع نيودلهي معدات عسكرية بـ3 مليارات دولار

ترمب وزوجته ميلانيا في لقطة أمام تاج محل أحد أشهر معالم الهند (رويترز)
ترمب وزوجته ميلانيا في لقطة أمام تاج محل أحد أشهر معالم الهند (رويترز)
TT

ترمب أمام أكثر من مائة ألف في أحمد آباد: أميركا تحب الهند

ترمب وزوجته ميلانيا في لقطة أمام تاج محل أحد أشهر معالم الهند (رويترز)
ترمب وزوجته ميلانيا في لقطة أمام تاج محل أحد أشهر معالم الهند (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده ستبيع الهند معدات عسكرية بنحو 3 مليارات دولار، معبراً عن محبة بلاده واحترامها للهند التي بدأ أمس (الاثنين)، زيارة رسمية لها تستمر يومين، فيما أكد رئيس الحكومة الهندية ناريندرا مودي عمق علاقة بلاده بالولايات المتحدة، رغم أجواء الخلافات التجارية بين البلدين.
وحضر ترمب ومودي أمس، تجمعاً هائلاً ضم أكثر من مائة ألف شخص في ملعب جديد للكريكيت، فيما يشكل أهم حدث في الزيارة الرسمية التي تستمر يومين، وفق «الصحافة الفرنسية».
وعن منصة أكبر ملعب للكريكيت في العالم في أحمد آباد بولاية غوجارات (غرب) في التجمع الذي عقد تحت شعار «تحية لترمب» (ناماستي ترمب باللغة الهندية)، أشاد ترمب ومودي اللذان يركزان على العلاقات الشخصية بينهما في أجواء الخلافات التجارية بين البلدين بسبب السياسة الحمائية التي يتبناها كل منهما، بالعلاقات بين الهند والولايات المتحدة.
وقال مودي إن «العلاقات بين الهند والولايات المتحدة لم تعد مجرد شراكة كغيرها من الشراكات، إنها علاقة أعمق وأكبر بكثير».
وأشاد الرئيس الأميركي الذي بدأ أول زيارة له إلى الهند التي تضم 1.3 مليار نسمة، بـ«الاستقبال الرائع» الذي لقيه في هذا البلد الذي وصل إليه قبل الظهر.
وقال ترمب إن «أميركا تحب الهند. أميركا تحترم الهند، وستكون دائماً صديقة وفية ومخلصة للشعب الهندي»، مشيداً بـ«التنوع الثقافي في الدولة الآسيوية العملاقة وبسينما بوليوود ولاعبي الكريكيت». وأعلن أن الهند والولايات المتحدة ستعززان من شراكتهما الاستراتيجية من خلال التعاون في منطقة المحيط الهادي الهندي، واتفاقيات في مجال الدفاع بمليارات الدولارات.
وقال ترمب: «أعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن تكون الشريك الأساسي للهند في مجال الدفاع، وهذا ما تسعى إليه. يمكننا معاً أن ندافع عن سيادتنا وأمننا ونحمي منطقة المحيط الهادي الهندي الحرة والمفتوحة من أجل أطفالنا وللأجيال القادمة». وأضاف: «أنا سعيد بالإعلان أن ممثلينا سيوقعون غداً (اليوم/ الثلاثاء) اتفاقيات لبيع معدات عسكرية للقوات المسلحة الهندية بأكثر من 3 مليارات دولار».
وأشار ترمب أيضاً إلى أن إدارته تعمل «بطريقة إيجابية للغاية مع باكستان لقمع المنظمات الإرهابية والمسلحين الذين يعملون على الجانب الباكستاني»، مضيفاً أن «هناك دلالات على حدوث تقدم كبير من شأنه إحلال الاستقرار في المنطقة».
يشار إلى أن الهند تتهم باكستان بدعم المسلحين الذين نفذوا هجمات كبيرة في الهند، تشمل الهجوم الذي شهدته مدينة مومباي عام 2008.
وبدأ ترمب زيارته للهند التي تعد حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة في آسيا وتعتبرها واشنطن قوّة توازن ممكنة لصعود الصين في المنطقة، من غوجارات (غرب) الولاية الثرية ومسقط رأس مودي الذي حكمها حتى توليه رئاسة الحكومة في 2014.
وتوقف ترمب قبل توجهه إلى الاستاد عند آشرام سابراماتي، أحد المعالم الدينية في مدينة أحمد آباد، التي أمضى فيها الزعيم مهاتما غاندي عدة أعوام.
وكانت مدارج ملعب ساردار باتال ممتلئة عند وصول الزعيمين، وبدأت صفوف الانتظار لدخول الملعب في التشكل منذ الساعة الرابعة صباحاً. لكن غادر نحو نصف الحاضرين الملعب قبل أن ينهي ترمب خطابه، بسبب ارتفاع درجة الحرارة، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية».
وحيا آلاف الهنود الرئيس الأميركي عند مروره في الطريق التي سلكها لحضور التجمع الحاشد، لكن لم تبلغ الأعداد «ملايين» الناس كما توقع قبل زيارته.
وصرح ترمب الأسبوع الماضي: «لا نلقى معاملة جيدة من الهند، لكن من حسن الحظ أنني أكنّ تقديراً كبيراً لرئيس الوزراء مودي».
وأقام مودي التجمع تحت شعار «تحية لترمب»، رداً على مهرجان مماثل أقامه الرئيس الأميركي له في هيوستن بولاية تكساس في سبتمبر (أيلول) الماضي، وحمل اسم «هاودي مودي» (تحية لمودي باللهجة المحلية).
وتوجه ترمب إلى أكرا لزيارة تاج محل، تزامناً مع غروب الشمس برفقة زوجته ميلانيا قبل أن يتوجه إلى نيودلهي، حيث تعقد اليوم (الثلاثاء) اجتماعات ثنائية بين مسؤولين أميركيين وهنود.
وأضافت السلطات كميات كبيرة من المياه في نهر يامونا المجاور للضريح الذي شيّد في القرن السابع عشر. ويشهد النهر تلوثاً، وتهدف خطوة السلطات إلى تجنيب الرئيس الأميركي وزوجته الروائح الكريهة التي تنبعث عادة منه.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».