«هزيمة قاسية» لحزب ميركل في هامبورغ ومرشحه لخلافتها يُختار في مؤتمر «استثنائي»

اليمين الألماني نجح في البقاء في برلمان المقاطعة بفارق طفيف

«هزيمة قاسية» لحزب ميركل في هامبورغ ومرشحه لخلافتها يُختار في مؤتمر «استثنائي»
TT

«هزيمة قاسية» لحزب ميركل في هامبورغ ومرشحه لخلافتها يُختار في مؤتمر «استثنائي»

«هزيمة قاسية» لحزب ميركل في هامبورغ ومرشحه لخلافتها يُختار في مؤتمر «استثنائي»

نجح اليمين القومي الألماني على الرغم من تراجعه، في البقاء في برلمان مقاطعة هامبورغ، في انتخابات محلية جرت أول من أمس (الأحد) شهد خلالها المحافظون بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل «هزيمة قاسية»، في حين قرر حزبها (الاتحاد المسيحي الديمقراطي) الذي يواجه أزمة أمس (الاثنين) أن يختار في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) المقبل، رئيساً جديداً له مرشحاً لخلافتها في 2021.
وأفادت أرقام شبه نهائية عن انتخابات هامبورغ، نشرت صباح أمس، بأن حزب «البديل من أجل ألمانيا» حصل على 5.3 في المائة من أصوات الناخبين.
وهذه النسبة أقل من 6.1 في المائة حصدها هذا الحزب المعادي للمهاجرين وللنخب في الانتخابات التي جرت في المدينة - المقاطعة هامبورغ في 2015، وفق «الصحافة الفرنسية».
ويأتي هذا التراجع بينما يواجه اليمين القومي في ألمانيا اتهامات بإثارة أجواء سياسية تساعد على وقوع اعتداءات عنصرية في ألمانيا، مثل الهجومين اللذين شهدتهما الأسبوع الماضي مدينة هاناو، وأسفرا عن سقوط تسعة قتلى جميعهم من المهاجرين.
ونجح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في الوصول إلى عتبة الـ5 في المائة التي تسمح له بالتمثل في البرلمان، بعدما بدا في التقديرات الأولية للنتائج عند خروج الناخبين من مراكز التصويت، أنه لن يتمكن من البقاء فيه. وعبّر الممثل المحلي للحزب ديرك نوكيمان عن ارتياحه لـ«النجاح الكبير؛ لأننا تعرضنا لحملات من مجمل الطبقة السياسية في هامبورغ».
أما الحزب «الديمقراطي الليبرالي»، فقد خرج من مجلس المقاطعة؛ إذ تقترب النتائج التي سجلها من 5 في المائة (مقابل 7.4 في المائة في 2015)، لكن يفترض أن يجرى تعداد جديد للأصوات في أحد المركز التي وصل فيها الحزب إلى المرتبة الثانية بحصوله على أكثر من 20 في المائة من الأصوات، في وضع يثير الاستغراب.
وكان هذا الحزب أحد أطراف الجدل الذي شهدته مقاطعة تورينغن في شرق البلاد مؤخراً، حيث تولى ليبرالي رئاسة المنطقة، مستفيداً من تحالف غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية بين اليمين واليمين القومي، قبل أن يستقيل تحت الضغط. وكان الجدل في تورينغن سبب الأزمة التي تهز منذ ذلك الحين المحافظين بقيادة ميركل. وهذا الحزب المحروم من القيادة ويبحث عن خط سياسي ملائم، عوقب في انتخابات هامبورغ ولم يحل سوى في المرتبة الثالثة بحصوله على 11.2 في المائة من الأصوات، في تراجع يبلغ 4.7 نقطة خلال خمس سنوات.
إلى ذلك، قرر مسؤولو حزب ميركل بعد أسبوع من المشاورات قادتها الرئيسة المستقيلة لـ«الاتحاد المسيحي الديمقراطي» أنيغريت كرامب كارنباور، عقد مؤتمر استثنائي في 25 أبريل يكلّف اختيار خليفة لها، كما ذكرت مصادر قريبة من الحزب لـ«الصحافة الفرنسية».
ولم تحسم بعد مسألة اختيار شخص واحد ليحل محلها على رأس الحزب، ويصبح مرشحه لمنصب المستشارية للانتخابات التمهيدية المقررة في نهاية 2021، أم قيادة جماعية لتجنب صراعات داخل الحزب. وفي هذه الحالة تحسم مسألة الترشيح لمنصب المستشارية رسمياً في نهاية العام الحالي.
اجتمعت الهيئات القيادية لـ«الاتحاد المسيحي الديمقراطي»، أمس، في برلين، غداة النكسة الانتخابية «القاسية» في انتخابات مقاطعة هامبورغ.
ويبدو أن الحزب عوقب بسبب الانقسامات الداخلية فيه. فهو بلا قيادة منذ أسبوع ومنقسم بشأن خطّه السياسي، خصوصاً حيال المتطرّفين في اليمين واليسار.
واضطرت كرامب كارنباور، للاستقالة بعدما تحالف أعضاء منتخبون من حزبها مطلع الشهر الحالي، مع «البديل من أجل ألمانيا» اليميني القومي في تورنيغن لانتخاب رئيس لهذه المنطقة. وكانت كرامب كارنباور تريد أولاً العمل بسرعة، أي تعيين خلف لها بسرعة واختيار مرشح المنصب المستشارية ليتمكن من الحصول على شرعية تنقصها إلى حد كبير. لكن اختيار خليفة لميركل من الاثنين لن يكون مناسباً مع بقاء المستشارة في السلطة لسنة ونصف السنة أخرى. ولخصت صحيفة «بيلد» الوضع بالقول: «كيف يمكن التخلص من أنجيلا ميركل؟» التي تسبب إرباكاً.
وترى رئيسة الحزب، أن الاتحاد المسيحي الديمقراطي يجب أن يختار في نهاية المطاف بين اثنين من مؤيدي دفع الحزب باتجاه اليمين للقطيعة مع أنجيلا ميركل، على أمل استعادة الناخبين الذين يغريهم حزب البديل من أجل ألمانيا، وشخصيتين معتدلتين.
والشخصيتان المؤيدتان للدفع باتجاه اليمين هما فريدريش فيرتس عدو أنجيلا ميركل القديم الذي وصف قيادتها مؤخراً بـ«الفاشلة»، وينس شبان النجم الصاعد في الحزب.
وفي الفئة الثانية أرمين لاشيت الزعيم الإقليمي، وشخصية ظهرت في اللحظة الأخيرة نوربرت روتغن، وزير البيئة السابق الذي أقصته ميركل.
وسيحدد هذا الخيار التوجه المقبل للحزب الذي يهيمن على الحياة السياسية الألمانية منذ أكثر من سبعين عاماً، لكنه يواجه تآكل قاعدته الانتخابية. وهو لم يعد يلقى تأييداً أكثر من 27 في المائة من الناخبين مقابل 23 في المائة للخضر، و14 في المائة لليمين القومي. وبمعزل عن الأشخاص، يتوجب على الحزب توضيح وجهه السياسي في ساحة سياسية تزداد تشرذماً، ويصبح تشكيل الأغلبيات فيها صعباً على كل المستويات.
ويصر الاتحاد المسيحي الديمقراطي على موقفه الرافض عقد تحالفات مع اليمين القومي أو اليسار المتطرف.
لكن الجدل بلغ ذروته في منطقة تورنيغن. فبعد تحالف مع البديل من أجل ألمانيا، قرر الاتحاد المسيحي الديمقراطي المحلي في عطلة نهاية الأسبوع التعاون مع حزب اليسار (دي لينكي) المتطرف. والنتيجة استياء جديد ودعوة إلى العودة للامتثال لقواعد الحزب.
وتحدثت مجلة «دير شبيغل» الأسبوعية عن «تدمير ذاتي للاتحاد المسيحي الديمقراطي» حالياً في نهاية عهد ميركل «لحزب بلا قيادة ولا مركز استراتيجي».
أما صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» فهي قلقة من احتمال أن ترى ديمقراطيين مسيحيين «مرتبكين» يخسرون على مر الوقت وضعهم كحزب كبير، بعد الاشتراكيين الديمقراطيين الذين سبقوهم إلى ذلك.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».