جمهور مانشستر سيتي يعلن تحديه للاتحاد الأوروبي لكرة القدم

هتف باسم غوارديولا والشيخ منصور في إعلان للتضامن والاعتراض على قرار الاستبعاد من المسابقات الأوروبية

جمهور مانشستر سيتي تعاطف مع إدارته ورفع رايات منددة بيويفا خلال المباراة ضد وستهام (رويترز)
جمهور مانشستر سيتي تعاطف مع إدارته ورفع رايات منددة بيويفا خلال المباراة ضد وستهام (رويترز)
TT

جمهور مانشستر سيتي يعلن تحديه للاتحاد الأوروبي لكرة القدم

جمهور مانشستر سيتي تعاطف مع إدارته ورفع رايات منددة بيويفا خلال المباراة ضد وستهام (رويترز)
جمهور مانشستر سيتي تعاطف مع إدارته ورفع رايات منددة بيويفا خلال المباراة ضد وستهام (رويترز)

ربما كانت رسالة المدير التنفيذي لمانشستر سيتي، فيران سوريانو، أكثر تهديداً ووعيداً من الهتافات التي رددها جمهور النادي خلال مباراته أمام وستهام يونايتد، اعتراضاً على قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بحرمان الفريق من البطولات الأوروبية، خلال الموسمين المقبلين، بسبب انتهاكه قواعد اللعب المالي النظيف. لكن الرسالة المشتركة بين سوريانو والجمهور هي رسالة تحدٍّ لقرارات «يويفا».
وبينما كان المهاجم البرازيلي غابرييل خيسوس يهدر الفرص السهلة أمام حارس وستهام يونايتد، لوكاس فابيانسكي، كان جمهور مانشستر سيتي في المدرجات يغني كلمات تقول: «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، عليك اللعنة، ونراك في المحكمة».
لكن مَن منا كان يتخيل قبل بضع سنوات أن يغني جمهور مانشستر سيتي لمحكمة التحكيم الرياضية، التي من المفترض أن يتقدم أمامها باستئناف على القرار، بدلاً من أن يتغنى بأسماء نجوم الفريق، مثل سيرجيو أغويرو أو كيفين دي بروين؟ ومَن منا كان يتخيل أن يقوم الجمهور، وهو يشاهد أحد أفضل الفرق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية بترديد هتافات تتعلق باتهام النادي بالمبالغة في عائداته التجارية، حتى يستطيع إنفاق كثير من الأموال على التعاقدات الجديدة؟
ربما يكون جمهور مانشستر سيتي محقاً فيما يقوم به. وقد أعلن سوريانو، بشكل قاطع، في وقت سابق من يوم الأربعاء الماضي، أن مانشستر سيتي سيتقدم باستئناف ضد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ورفع جمهور مانشستر سيتي لافتة مكتوباً عليها: «مافيا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، في حين كانت لافتة أخرى تقول: «احتيال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم». وقالت لافتة ثالثة: «تكتل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، وهو الشعار الذي نادراً ما نراه مكتوباً على لافتات في ملاعب كرة القدم.
ربما كان هناك ما يمكن أن نصفه بـ«عقلية الحصار» من قبل جمهور مانشستر سيتي، وربما ساعدت الاستراتيجية التي يتبناها مسؤولو مانشستر سيتي في خلق هذه الحالة. ومع ذلك، كانت أصوات وهتافات الجماهير أكثر تفاؤلاً، حيث هتفت بعض الجماهير، على سبيل المثال، بحماس وهي تقول: «لدينا غوارديولا». ومن المقرر أن يستمر المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا في قيادة سيتي، للموسم الخامس، حتى في حال تأييد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بحرمان النادي من المشاركة في دوري أبطال أوروبا.
كما تغنى الجمهور بعبارات مثل: «مانشستر سيتي أفضل فريق في العالم». وتعكس مثل هذه الشعارات شعور جمهور النادي بالسعادة العارمة، بعدما تحول مانشستر سيتي من فريق متواضع في السابق ينافس أندية مثل ماكليسفيلد وويورك إلى فريق عملاق ينافس أعتى الأندية الأوروبية، مثل ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي. وقد شاهد قطاع كبير من جمهور مانشستر سيتي النادي عندما كان متواضعاً في السابق، وشاهده اليوم بعد تحوله بهذا الشكل المذهل، وبالتالي فهو يشعر بالسعادة بهذا التحول، سواء كانت هناك اتهامات بانتهاك قواعد اللعب المالي النظيف أم لا.
وقبل كل شيء، وجه جمهور مانشستر سيتي تحية حارة للاعبهم السابق بابلو زاباليتا، الذي شارك بديلاً مع وستهام يونايتد في آخر ظهور له على ملعب «الاتحاد»، الذي صال وجال به على مدار تسع سنوات. وكان زاباليتا قد انضم لمانشستر سيتي قبل أسابيع قليلة من استحواذ الشيخ منصور بن زايد على النادي، وقد تحول بفضل التزامه وأدائه القوي إلى أحد أساطير النادي. ورغم تراجع مستوى اللاعب الأرجنتيني بسبب تقدمه في السن، فإنه لا يزال يحظى بمكانة خاصة في قلوب جمهور وعشاق الفريق. ورحل زاباليتا عن ملعب «الاتحاد»، وهو يشكر جمهور مانشستر سيتي، ويعترف بتقديره البالغ لهم. وقد كان وداع الجمهور لزاباليتا أقوى وأكثر حرارة من أي شعور لديهم بالمرارة من أي قرار آخر، أو تجاه أي شخص آخر.
ومن المستحيل أن نعرف على وجه التحديد عدد الجماهير التي انضمت إلى الهتافات التي تدعم النادي والمدير الفني وتعارض قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ربما لا يكون من المناسب أن نحاول معرفة رد الفعل الحقيقي من خلال الحديث عن «المعارضة الصوتية» لقطاع من الجمهور، أو «صمت» قطاع آخر، لكن الحقيقة الثابتة هي أنه لا يمكن أن يكون هناك اتفاق بين الجميع، نظراً لأن هناك أشخاصاً يتحلون بالواقعية، وأن أشخاصاً آخرين متطرفون في ردود فعلهم، فضلاً عن وجود أشخاص أخرين يشعرون بالاضطهاد، وآخرين تسيطر عليهم الأمور الفلسفية!
وقد تغنى الجمهور أكثر من مرة باسم الشيخ منصور، ذلك الرجل الذي موّل عملية صعود الفريق إلى هذا المستوى، حتى وإن كان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يرى أن هذا الأمر قد تم من خلال انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف. وعلى النقيض من قيام جمهور مانشستر يونايتد بتوجيه الانتقادات اللاذعة لعائلة غليزر الأميركية المالكة للنادي، فإن جمهور مانشستر سيتي يعشق الشيخ منصور. وقد زعم سوريانو، أحد المساعدين الرئيسيين للشيخ منصور بأن ادعاءات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا أساس لها من الصحة. لكن الشيء المؤكد هو أن نتيجة الاستئناف الذي سيقدمه النادي ستحدد مصيره إلى حد كبير، خلال السنوات القليلة المقبلة.
وكان هناك شعور أثناء مباراة الفريق السابقة أمام وستهام يونايتد بأن هناك حالة من الترقب والحذر بين جمهور النادي، وهي الحالة التي ربما انعكست على عدد الحضور، حيث كانت المقاعد خالية أكثر من المعتاد، على الرغم من أن ذلك ربما يعود إلى حقيقة أن أولئك الذين اشتروا تذاكر المباراة في موعدها الأصلي ربما لم يتمكنوا من حضور المباراة بعد تغيير موعدها، بعد أن أدت العاصفة «كيارا» إلى تأجيل المباراة التي كان مقرراً إقامتها قبل عشرة أيام. لكن يبدو أن «عاصفة اليويفا» قد تلحق أضراراً أكبر على مانشستر سيتي ولفترات أطول.
لقد استخدم مسؤولو مانشستر سيتي لغة تهديد ووعيد في الرد على قرارات الاتحاد الأوروبي. وفي تسريبات لصحيفة «دير شبيغل» الألمانية في عام 2018، قال محامي مانشستر سيتي، سيمون كليف، إن «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يستجيب لأي شيء سوى بالعدوان»، لدرجة أن رفع دعوى قضائية ضد مدقق الحسابات في الاتحاد يمكن أن «تدمر المنظمة بأكملها في غضون أسابيع»!
ويبدو الأمر وكأن مجلس إدارة النادي يتعامل مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على أنهم «أعداء» في معركة حقيقية!
لكن هناك مفارقة غريبة في العمل في مانشستر سيتي. أولاً، على الرغم من كل المبالغ الطائلة التي أنفقت على تدعيم صفوف الفريق تحت قيادة غوارديولا منذ توليه قيادة الفريق في عام 2016. فكان من الغريب أن العقوبات التي فرضت على النادي كانت بسبب انتهاكه قواعد اللعب المالي النظيف خلال سنوات التعثر، وبالتحديد خلال الفترة بين موسمي 2012 و2016، وليست الفترة التي يوجَد فيها المدير الفني الإسباني، والتي أنفق خلالها 50 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ظهير للجنب!
ثانياً: يمكن لهذا المشروع الرائع للغاية من الناحية الرياضية أن ينهار بسبب أشياء بسيطة وساذجة للغاية، تتمثل في الاعتقاد الظاهر بأن سيادة القانون يمكن التغلب عليها من خلال قوة الإرادة وحدها، ومن خلال الفشل في بناء شكل من أشكال التحالفات السياسية أو الدبلوماسية. ففي الوقت الذي وضع فيه القطريون أولوية في باريس سان جيرمان لبناء علاقات قوية مع «اليويفا» (عضوية القطري ناصر الخليفي في اللجنة التنفيذية لـ«يويفا»)، يجد مانشستر سيتي نفسه بمفرده ومن دون أصدقاء، ويعمل على حماية نفسه عن طريق الأموال فقط.
ربما يعمل مانشستر سيتي في الوقت الحالي على تجميع أدلة ضد أندية أخرى، تحسباً لمعركة ملحمية ضد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وربما ينجح النادي، الذي يدخل هذه المعركة مسلحاً بعدد هائل من المحامين والمحاسبين، في رفع الحظر المفروض عليه، لكن الشيء المؤكد هو أن نتيجة الاستئناف الذي سيتقدم به مانشستر سيتي ضد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ستحدد مصير النادي خلال السنوات المقبلة!


مقالات ذات صلة

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

رياضة عالمية هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

قال حارس المرمى جيمس ترافورد إن عودته إلى مانشستر سيتي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لم تسر كما كان يأمل.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!