10 سنوات على مقتل المخرج الهولندي فان جوخ على يد أصولي متطرف

بويري يقضي عقوبة السجن مدى الحياة.. وجيرانه رفضوا الحديث عن الماضي

10 سنوات على مقتل المخرج الهولندي فان جوخ على يد أصولي متطرف
TT

10 سنوات على مقتل المخرج الهولندي فان جوخ على يد أصولي متطرف

10 سنوات على مقتل المخرج الهولندي فان جوخ على يد أصولي متطرف

قبل 10 سنوات وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، قتل المخرج الهولندي ثيو فان جوخ على يد شاب هولندي من أصول عربية إسلامية ويدعى محمد بويري ويقضي الآن عقوبة السجن، ووصف الحادث وقتها بأنه بمثابة زلزال بالنسبة للجاليات المسلمة. وفي نفس الشارع الذي كان يعيش فيه بويري في غرب أمستردام، لم تختلف الصورة كثيرا من حيث الهدوء والشكل العام، ولكن أصبح هناك ساكن جديد في المنزل الذي كان يعيش فيه بويري مع أسرته. والساكن الجديد من مواليد أمستردام ولكن من أصول تركية، وقال في تصريحات لصحيفة «فولكس كرانت» الهولندية، إنه يعلم جيدا أنه يسكن في نفس المنزل الذي كان يعيش فيه بويري وأسرته، ووصف بويري بـ«الغبي» لأن الدين الإسلامي يحرم قتل أي شخص إلا في حالة الحروب فقط.
ورفض الجيران الحديث عن الماضي وهناك البعض من حديثي السكن في الشارع ولم يكن يعلم أنه يعيش بالقرب من منزل بويري، وقالت الصحيفة إنه «على بعد 100 متر من منزل بويري القديم توجد كنيسة وبعدها بنفس المسافة على الجهة الأخرى يوجد مسجد»، ورفض المسؤولون فيهما الحديث في هذا الأمر وقال المسؤولون في المسجد، إن الأمر قديم وانتهى، والشخص يقضي عقوبة السجن الآن ولا جدوى من الحديث عن الماضي بل هناك أمور أهم الآن يجب التحدث عنها، وأشاروا إلى أن المسجد لم يتضرر إطلاقا عقب الحادث، كما رفض أصدقاء بويري في المدرسة التعليق على الأمر. ويذكر أنه في الذكرى الـ6 للحادث، قال أحمد مركوش النائب في البرلمان الهولندي عن حزب العمل وهو من أصل مغربي، إن «هولندا كانت تجهل الإسلام قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، ومقتل تيو فان خوخ عام 2004». وقال مركوش في كتابه بعنوان «حلمي الهولندي»، إنه عندما كنا كمجتمع هولندي نواجه مسألة الهجمات الإرهابية ضد الغرب من العالم الإسلامي لاحظت أن هولندا لم يكن لديها في الواقع أي فكرة عن التيارات الموجودة داخل هذا العالم. كما كان مستوى تقرير الاستخبارات الهولندية عن حركات التجنيد للإسلام في هولندا عام 2002 كمستوى ورقة عمل يقدمها طالب في صف ثانوي. ويقضي بويري حاليا عقوبة السجن مدى الحياة بعد قتله فان جوخ وهو مخرج هولندي، قدم فيلما تحت عنوان (الخضوع)، ويتضمن مشاهد لسيدات عاريات مكتوب على أجسادهن آيات قرآنية. ومن داخل سجنه، كتب بويري عام 2010 رسالة إلى جمعية تحمل اسم سنابل للإخوان المسلمين في فرنسا، وكشفت وسائل الإعلام الهولندية عن محتواها، وقالت إن بويري كتب الرسالة من صفحتين وقال فيها إنه لم يشعر طوال السنوات الماضية بثانية واحدة من الندم أو الحزن على الاختيار الذي توصل إليه ونجح في تنفيذه، فقال أيضا إنه لا ينكر مروره بلحظة ضعف، ولكنه لم يشك لحظة واحدة في قدرته على المضي قدما على الطريق الذي اختاره، وإنه واثق من أن قيمته صارت أكبر في عيون آخرين بعد ارتكاب الحادث. وقال الإعلام الهولندي، إن «جهاز الاستخبارات على علم بالرسالة»، وقال متحدث باسم الجهاز الأمني إن «ما قاله بويري في رسالته يتطابق مع أقواله أمام المحكمة أثناء محاكمته والتي أكد خلالها على أن فعلته جاءت بناء على دوافع إسلامية راديكالية». وجاءت رسالة بورير للجمعية الإسلامية الفرنسية ردا على رسالة وصلت إليه من نفس الجمعية في 10 من الشهر الماضي. وفي يناير (كانون الثاني) عام 2008 أصدرت محكمة استئناف هولندية في لاهاي قرارا يقضي بتبرئة 7 أشخاص من اتهامات تتعلق بالانتماء لمنظمة إرهابية يطلق عليها اسم «خلية العاصمة أو هوفستاد». وكان الأشخاص الـ7، اعتقلتهم السلطات عام 2004 بشبهة التحضير لهجمات إرهابية في هولندا، بعد وقت قصير من اغتيال المخرج فان غوخ على يد بويري. وقالت المحكمة إن «المجموعة هي شبكة، لكن ليس لديها آيديولوجية مشتركة ذات أهداف إرهابية»، وحسب الادعاء العام، كان هؤلاء الرجال يلتقون بشكل منتظم في منزل محمد بويري. وقالت النيابة العامة الهولندية وقتها إنها حزينة لصدور مثل هذا القرار وإنها تدرس جدوى التقدم بطلب إلى مجلس الدولة الهولندي وهو أعلى جهة قضائية تنظر في الأحكام التي تقررها محكمة الاستئناف.. وقد ألقي القبض على عناصر الخلية عقب قيام بويري، بقتل المخرج الهولندي. واعتقلت الشرطة الهولندية 14 شخصا، قالت إنهم يشكلون عناصر تنظيم يعرف باسم «خلية العاصمة»، واعتبر الادعاء العام الهولندي بويري أحد أبرز قيادات المجموعة. يذكر أنه يعيش في هولندا جالية مسلمة كبيرة تزيد على مليون شخص معظمهم من المغاربة والأتراك ووصلت الأفواج الأولى منهم في أواخر الخمسينات ومطلع الستينات كعمال يشاركون في إعادة بناء ما دمرته الحرب العالمية الثانية.



روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.


منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض والذي قتل 51 مصلّياً مسلماً في مسجدين في نيوزيلندا قبل سبع سنوات، قال اليوم (الاثنين) إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.

ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاماً والذي مثل أمام محكمة في ويلينغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب.

وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مسجدين في كرايست تشيرش في مارس (آذار) 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية الذي يستهدف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.

وأصدر بياناً عنصرياً قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.

أفراد من الجالية المسلمة المحلية يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بعد إعادة افتتاحه في 23 مارس 2019 (أ.ف.ب)

أنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.

وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد. وقال تارانت: «لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)».

تم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسنَّ الوصول إليهم للحصول على تعليق منهم.

وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه «نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية».

ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف خمسة أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.

وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته. وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.