توني آدمز: الإدمان جعلني أفكر في الانتحار... لكنني لم أعرف كيف أقتل نفسي

قائد آرسنال ومنتخب إنجلترا السابق يرى مؤسسة «سبورتنغ تشانس» التي أسسها لعلاج الرياضيين تفوق كل الإنجازات التي حققها كلاعب

توني آدمز تعلم الدرس فأنشأ مؤسسة لعلاج اللاعبين المدمنين  -  توني آدمز يحمل كأس الدوري الممتاز مع آرسنال
توني آدمز تعلم الدرس فأنشأ مؤسسة لعلاج اللاعبين المدمنين - توني آدمز يحمل كأس الدوري الممتاز مع آرسنال
TT

توني آدمز: الإدمان جعلني أفكر في الانتحار... لكنني لم أعرف كيف أقتل نفسي

توني آدمز تعلم الدرس فأنشأ مؤسسة لعلاج اللاعبين المدمنين  -  توني آدمز يحمل كأس الدوري الممتاز مع آرسنال
توني آدمز تعلم الدرس فأنشأ مؤسسة لعلاج اللاعبين المدمنين - توني آدمز يحمل كأس الدوري الممتاز مع آرسنال

يقول النجم السابق لنادي آرسنال والمنتخب الإنجليزي، توني آدمز: «قيادة منتخب بلادك، وخوض المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي، وقيادة آرسنال للفوز بعشر بطولات، وخوض أول مباراة في مسيرتك الاحترافية، كلها أمور رائعة ومذهلة للغاية، لكن إنقاذ حياة الناس يتفوق على أي شيء آخر».
لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً لكي يدرك آدمز عظمة الإنجاز الذي حققه عندما أنشأ مؤسسة «سبورتنغ تشانس» الخيرية لتقديم الدعم للرياضيين الذين يعانون من مشاكل تتعلق بالصحة النفسية والإدمان.
يقول آدمز عن ذلك: «لم أشعر بتأثير هذه المؤسسة الخيرية لوقت طويل. وأشعر بالدهشة بعد أن بدأت أدرك أهميتها الآن. في السابق، كنت أنظر إلى الأمر على أنه مجرد شيء آخر قمت به مثل الفوز بالمباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي. وقلت لنفسي: لقد انتهيت من هذا الأمر، فما الذي يتعين علي القيام به بعد ذلك؟»
ويضيف: «هذه اللعبة التي أعشقها هي التي منحتني كل شيء في حياتي، وهي السبب في أنني أجلس معكم هنا الآن. لكن الجمعية الخيرية التي أنشأتها هي أفضل شيء قمت به على الإطلاق».
ويحمل آدمز قائد منتخب إنجلترا السابق سجلاً ذهبياً مع فريقه آرسنال حيث أحرز لقب الدوري 4 مرات وكأس الاتحاد الإنجليزي 3 مرات وكأس الرابطة مرتين، كما فاز بكأس الكؤوس الأوروبية مرة واحدة.
ويتحدث القائد السابق لنادي آرسنال، والذي تم توثيق معركته مع إدمان الكحوليات بشكل جيد في العديد من الوثائق، من بينها سيرته الذاتية والتي تحمل اسم «مدمن ومتزن»، يتحدث لمدة ساعات طويلة أمام الجمعية الخيرية التي أسسها ويحتفل بمرور 20 عاماً كاملة على إنشائها.
يقول آدمز عن ذلك: «لقد كنت بحاجة إلى الشعور بالكثير من الألم. لقد منحني تناول الكحول ملاذاً للهروب، حيث أدى إلى دخولي السجن والعناية المركزة، وأدى إلى معاناتي من التبول اللاإرادي، وأن أكره نفسي، لكني لم أستسلم رغم كل ذلك. هل تعرف ما أعنيه بالضبط؟ النوم مع أشخاص لا أريد أن أنام معهم».
ويضيف: «يجب أن أُذكر نفسي بأنني في الفترة الأخيرة من إدماني للكحوليات لم أكن أريد أن أعيش، لكنني لم أكن أعرف كيف أقتل نفسي. لقد كنت في مرحلة فاصلة، ثم اتجهت إلى جمعية للعلاج من الإدمان وطلبت المساعدة».
يقول آدمز: «لقد صادفت بعض الأشخاص الذين يرون المشهد بصورة أوسع فيما يتعلق بقضية الإدمان في البلاد، فيما يتعلق بجميع الهيئات والمنظمات الرياضية. لقد اتصلوا بالاتحاد الأولمبي البريطاني وقالوا: ماذا تفعلون مع الرياضيين إذا قاموا بتناول الكوكايين؟ ورد الاتحاد قائلاً: نوقفهم عن الأنشطة الرياضية لمدة عامين. لكنهم قالوا: وماذا تفعلون من أجل الرياضيين أنفسهم؟»
ويضيف: «لقد حصلت على الإجابة على هذا السؤال من جميع المنظمات التي ذهبت إليها، مثل مؤسسة كرة القدم، والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وغيرها. لقد أدركت أن هذه الهيئات لا تقدم المساعدة اللازمة للاعبين الذين يقعون في براثن الإدمان. لا أحد يريد تحمل المسؤولية. إنهم لا يعتقدون أن مهمتهم هي علاج الرياضيين».
وبعد عقدين من الزمان، تمكنت مؤسسة «سبورتنغ تشانس» من أن تملأ الفراغ الموجود في هذه القضية، كما أن استقلاليتها كانت مهمة للغاية. يقول آدمز عن ذلك: «الرياضيون يريدون التحدث إلى شخص يجعلهم يشعرون بالأمان، وبأن التفاصيل التي سيتحدثون عنها لن تنشر على الملأ وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، فهم بحاجة إلى أن يشعروا بالثقة بشخص ما. لقد كنت أعرف هذا الأمر مبكراً جداً. لقد أردت أن تكون الجمعية الخيرية مستقلة عن رابطة اللاعبين المحترفين وعن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم حتى يتمكن اللاعبون من القدوم إلينا وهم يشعرون بالحرية في التعامل مع الأشياء الخاصة بهم».
وتشمل هذه «الأشياء» مجموعة متنوعة من المشاكل، ولعل أكبرها هي مشكلة المراهنات، فمن بين الـ30 في المائة من المرضى الذين يأتون إلى هذه الجمعية الخيرية وهم يعانون من الإدمان هناك 70 في المائة منهم يعانون من إدمان المراهنات. يقول آدمز: «عندما نتحدث عن الإدمان في عالم كرة القدم، يجب أن نتحدث عن المراهنات. ويعد الدوري الإنجليزي الممتاز مكانا موبوءاً عندما يتعلق الأمر بهذه القضية، لكي نكون صادقين».
ورغم أن آدمز لديه بعض المخاوف من انتشار شركات المراهنات والكحوليات في كرة القدم، فإن مؤسسة «سبورتنغ تشانس» لا تزال تتسم بالحيادية. يقول آدمز: «كمؤسسة خيرية، نحن لسنا ضد أحد، نحن رياضيون محترفون للغاية يريدون المساعدة. نحن لسنا مشاركين في سياسات شركات المراهنات أو شركات الرعاية. لكننا لا نحصل على أي عقود رعاية منهم».
ويضيف: «لا يمكنني أن أرتبط بشيء كاد يقتلني. ولو حدث ذلك فإنه سيكون خطأ أخلاقياً. ومن الناحية المثالية، فإنني سألغي الإعلانات من لعبة كرة القدم لأنها تؤثر على الناس».
وبالنسبة لآدمز، فإن النظام الصارم الذي فرضه المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر في آرسنال فور توليه المسؤولية قد ساعده كثيراً. يقول اللاعب السابق للمدفعجية: «كنت أبتعد عن تناول الكحوليات لمدة ستة أسابيع وأذهب إلى اجتماعات الفريق. لقد كان من الرائع أن يكون هناك شخص يتفهم ما يمر به اللاعب. لقد كان والده يملك حانة بالقرب من ستراسبورغ، وبالتالي فقد رأى فينغر كيف كانت الكحوليات تغير حياة الناس. كما رأى كيف تغير المراهنات حياة الناس. لقد كان فينغر يمتلك قدرات كبيرة وكان يتعامل مع اللاعبين بطريقة مختلفة، وكان يدرك مدى تأثير العامل النفسي على اللاعبين. هذا الرجل ليس أحمق كما يتصور البعض، وإحدى نقاط قوته تتمثل في قدرته على توظيف علم النفس لمساعدة اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب. إنه رجل مذهل».
لكن علاقة آدمز مع المدير الفني الفرنسي لم تعد كما كانت في السابق، حيث ظهرت بعض الخلافات عندما شعر بأن محاولته للعودة إلى العمل كمدرب في آرسنال «قد تم التعامل معها بشكل سيء».
يقول آدمز عن الأسباب التي جعلت فينغر يتشبث بمنصبه في آرسنال لفترة طويلة: «ربما كان مدمناً للعمل! لم يستطع ترك الأمر في النهاية، إنه مولع بهذه اللعبة ويقضي كل دقيقة من عمره وهو يفكر بها. ربما جاء ذلك على حساب علاقاته بالآخرين، وأعتقد أن هذا الأمر قد كلفه منصبه في نهاية المطاف».
وبصفته أحد مشجعي آرسنال، يقول آدمز عن مستوى ونتائج الفريق في السنوات الأخيرة: «لقد كانت السنوات العشرة الأخيرة تدعو للإحباط. وأعتقد أن السبب وراء ذلك يتمثل في عدم إبرام تعاقدات جيدة، حيث كانت الصفقات التي عقدها النادي سيئة للغاية. إنك تحصل على اللاعبين بطريقتين: إما من خلال تصعيد اللاعبين الشباب من أكاديمية الناشئين بالنادي، أو شراء اللاعبين من الخارج. ولم يكن لدينا المال الكافي لشراء لاعبين جيدين خلال هذه المرحلة الانتقالية، ولا أعتقد أن لدينا الهيكل الإداري الذي يمكنه النجاح في هذا الصدد، حيث رحل 17 موظفاً عن النادي، كما رحل ستة من كشافي اللاعبين، ورحل ستيفي مورو، رئيس كشافة اللاعبين الشباب بالنادي، وربما تم إقالة أفضل كشاف للمواهب في البلاد بأكملها. وقد تكون الطريقة التي تسير بها اللعبة الآن تعتمد على التعاقد مع اللاعبين من خلال وكلاء، لكن هذه الطريقة لا تساهم في بناء فريق».
ويضيف: «النادي بأكمله كان له قيم مختلفة، لكن الأمر تحول إلى عمل تجاري بحت الآن. هذا المستوى السيء من التواصل داخل النادي، والانفصال عن المشجعين أيضاً، يمثلان مشكلة حقيقية في اللعبة الآن».


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.