ظاهرة «المهرجين» تثير قلق فرنسا.. وحمى الحملة الانتخابية تشتد في أميركا

الاعتداءات الجنسية وإيبولا والانسحاب من أفغانستان تتصدر التغطية في الصحافة البريطانية

ظاهرة «المهرجين» تثير قلق فرنسا.. وحمى الحملة الانتخابية تشتد في أميركا
TT

ظاهرة «المهرجين» تثير قلق فرنسا.. وحمى الحملة الانتخابية تشتد في أميركا

ظاهرة «المهرجين» تثير قلق فرنسا.. وحمى الحملة الانتخابية تشتد في أميركا

لم تكن تكفي حكومة مانويل فالس همومها مع المفوضية الأوروبية واحترام المعايير الخاصة بالعجز في الميزانية والبحث عن مصادر تمويلية إضافية يحتاجها حكماء بروكسل للمصادقة عليها. فصعوبات الحكومة مع النواب الاشتراكيين الذين يشكلون أكثرية هشة في البرلمان كانت مصدر صداع كاف، والانقسامات التي تضرب صفوف الحزب بين محدث وإصلاحي، وبين متشدد ومتمسك بقيم الحزب وآيديولوجيته واسمه، متداولة على صفحات الجرائد وشاشات التلفزة. كل ذلك لم يكن كافيا حتى جاءت أزمة جديدة تزيد الطين بلة وتنهش أكثر فأكثر شعبية الرئيس هولاند وحكومته والاشتراكيين واليسار بشكل عام.
عنوان هذه الأزمة: «مشروع إقامة سد للمياه في منطقة (لوتارن) جنوب فرنسا» قريبا من مدينة ألبي ومن مدينة تولوز المعروفة، ففي إحدى المظاهرات الاحتجاجية على إقامة السد، حصلت اشتباكات بين المتظاهرين وبين رجال الدرك، من جهة: العصي والحجارة واليافطات وأحيانا زجاجات المولوتوف، ومن جهة أخرى: الغاز المسيل للدموع والهراوات والتوقيفات بالعشرات والقنابل الصوتية.. ولكن أيضا قنابل لإخافة وتفريق المتظاهرين.
ومن سوء طالع شاب يدعى ريمي فريس أن إحدى هذه القنابل أصابت ظهره، وفي اليوم التالي للمظاهرة عثر على هذا الطالب ميتا في حفرة. بعدها، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي والتهبت تصريحات السياسيين وخرجت أصوات تطلب رأس وزير الداخلية، برنار كازنوف، القريب جدا من رئيس الحكومة، مانويل فالس، ووجهت الاتهامات لقوى الأمن وللتعليمات التي أعطيت لها، وانشغل الإعلام بين مترقب لنتائج التحليل المخبري الذي اكتشف آثار مادة «تي إن تي» المتفجرة على ثياب الشاب القتيل؛ مما يعني أن سبب موته القنبلة التي أصابته، والتي تحتوي على هذه المادة المتفجرة.
ولاستكمال الصورة، اعتمد حزب الخضر، الذي كان حتى فترة قصيرة شريكا في الحكومة، لهجة نارية موجها الاتهامات في كل اتجاه، وذهب أحد نوابه، نويل مامير، لوصف سياسة الحكومة بـ«البلهاء». وفي مقابل من يدعو إلى التخلي عن مشروع السد المكلف الذي يهدد البيئة وغير ذي جدوى اقتصادية، سمعت أصوات تطالب بفرض هيبة الدولة والتوقف عن التراجع كلما خرجت مظاهرة وقطع طريق.
وبعيدا عن السياسة، انشغلت فرنسا وصحفها وقنواتها هذا الأسبوع بظاهرة أصبحت أكثر قلقا، وهي تكاثر الحوادث التي يرتكبها «المهرجون» (CLOWNS)، ففي العادة، المهرجون مضحكون، يقتربون من الناس ويقومون بحركات وأفعال محببة. لكن ما يحصل في فرنسا أن مجموعات من هؤلاء الذين يخفون وجوههم تحت أقنعة يعتدون على الناس، ويلجأون إلى العنف لسلبهم ما ارتفع ثمنه وخف وزنه، وذهبت صحيفة «ليبراسيون» يوم الجمعة، إلى تخصيص موضوعها الرئيسي لهذه الظاهرة المتفاقمة، خصوصا أن مجموعات معادية تخصصت في ملاحقة هؤلاء والاقتصاص منهم، بينما الأجهزة الأمنية بقيت عاجزة حتى الآن عن وضع حد لظاهرة أخذت تثير الفزع، وتمنع الناس من الخروج ليلا مخافة مقابلة هؤلاء.
بالطبع، لم تغب «الدوليات» عن الإعلام الفرنسي الذي عاد بقوة إلى الوضع في مالي وبوركينا فاسو، فضلا عن التساؤلات حول «جدوى ونجاعة» ما يقوم به التحالف الدولي في سوريا والعراق والعجز إزاء الغطرسة الإسرائيلية واستمرا ر الاستيطان على مستوى واسع.
والفضائح الجنسية والاعتداءات على الأطفال وانتشار وباء الإيبولا في غرب أفريقيا وانتهاء حرب أفغانستان رسميا وانسحاب بريطانيا منها إضافة إلى القضايا التي تبين التناحر السياسي بين الأحزاب الرئيسية، ما زالت تنال الحظ الأوفر في التغطية في الصحافة المكتوبة.
جميع الصحف الرزينة تناولت قضية الاعتداءات الجنسية على الأطفال في ثمانينات القرن الماضي. إذ احتلت هذه القضية مكانة مهمة في التغطية الإخبارية للصحف البريطانية خلال الأسبوع الماضي، خصوصا بعد أن تم تعيين المحامية فيونا وولف عمدة حي المال والأعمال اللندني رئيسة للجنة التحقيق في الادعاءات التي اتهمت فيها وزارة الداخلية في حكومة مارغريت ثاتشر بأنها تواطأت في الموضوع وغطت على بعض المتورطين فيه. واعتبرت العمدة بأنها ليست الشخص المناسب للتحقيق في القضية بسبب العلاقات التي كانت تجمعها مع وزير الداخلية آنذاك. وحاولت القوى تسجيل الأهداف السياسية ضد بعضها في هذه القضية الحساسة، والتي سخرت من قبل الأحزاب كجزء من حملاتها الانتخابية القادمة، التي بدأت ملامحها واضحة أي قبل 6 شهور من تنظيمها.
صحيفة «التايمز» أبرزت في تغطيتها قضايا تخص الاعتداءات الجنسية وتورط الكنيسة في الموضوع. وعلى صفحتها الأولى كتبت حول استقالة كبار أساقفة الكنيسة الإنجليكانية بعد أن وجهت إليه الاتهامات بأنه قصر في عمله مما أدى إلى المزيد من الاعتداءات، منتقدة بذلك صمت الكنيسة. وتحت ما نشيت رئيسي على صفحتها الأولى كتبت صحيفة «الغارديان» تقول «الكنيسة ترجع بسجلاتها إلى 50 سنة مضت لتكتشف دورها في الاعتداءات الجنسية على الأطفال»، وإنها فتحت ملفات آلاف من رجال الدين الذين عملوا في الكنيسة طيلة 5 عقود لمعرفة دورهم في هذه القضية الأخلاقية. أما صحيفة «الديلي تلغراف» (يمين وسط) المحافظة فقد كتبت هي الأخرى بانتقاد شديد تعيين عمدة حي لندن المالي لتقود التحقيق، مبينة أن وزارة الداخلية قد غطت على العلاقة التي كانت قائمة بينها وبين وزير الداخلية في حكومة ثاتشر في ثمانينات القرن الماضي، مما يعني أن هناك تعارضا في المصالح، ولهذا فإنه من الخطأ أن تسند إليها هذه المهمة، وهذا ما تطالب به المعارضة العمالية.
وحظي تفشي وباء إيبولا في غرب أفريقيا على تغطية وافرة في صحف «التايمز» و«الغارديان» و«الإندبندنت». وقدمت الصحف خلال الأسبوع تغطية شاملة حول الوباء ومخاطره على العالم أجمع. وقالت إنه بمعزل عن المأساة الإنسانية التي لا تزال تعيشها أفريقيا الغربية على وقع انتشار إيبولا، فقد أوقع هذا الوباء ضحية أخرى هي منظمة الصحة العالمية وبشكل أعم الإدارة الدولية للوباء التي اعتبرت أنها جاءت متأخرة جدا. اتفق الجميع على القول إنه حصل تأخير في انطلاق التحرك الذي يعد مسؤولا جزئيا عن اتساع وباء إيبولا، الأخطر منذ اكتشاف الفيروس في 1976 في زائير السابقة.
وجاء عنوان صحيفة «الغارديان» على صفحتها الأولى يوم الجمعة الماضي محذرا ليعكس حجم المأساة قائلا «العالم ليس آمنا ما زال وباء إيبولا في أي مكان».
أما صحيفة «التايمز» فقد بعثت بأهم مراسليها إلى غرب أفريقيا، الذي عمل في حلب منذ اندلاع الثورة السورية، وتعرض لمحاولة اختطاف. أنتوني لويد كتب من فريتاون بسيراليون تحت عنوان «مدينة الموت حيث تتربص إيبولا في الشوارع بخفة». وفي بداية الأسبوع عكست التغطية إعلان مسؤولين في لندن قرار إغلاق آخر قاعدة عسكرية بريطانية في أفغانستان، وإنهاء العمليات القتالية البريطانية التي استمرت 13 عاما. وتناولت ما قامت به وزارة الدفاع البريطانية بأن قوات الأمن الوطنية الأفغانية تسلمت قاعدة «كامب باستيون»، ومن المقرر أن تغادر القوات البريطانية إقليم هلمند خلال الأيام المقبلة.
وفي نهاية الأسبوع تناولت الصحف حادث تحطم مركبة الفضاء الأميركية «سبيس شيب تو» التابعة لشركة «فيرجين جالاكتيك» والتي تم تطويرها لاستخدامها في سياحة الفضاء يوم الجمعة خلال رحلة تجريبية فوق صحراء موجاف بكاليفورنيا. واختارت «الديلي تلغراف» وكذلك «الغارديان» الحادث كموضوع رئيسي في عدد نهاية الأسبوع.
ومع بداية الأسبوع الماضي، زادت حمى الحملة الانتخابية الأميركية. وذلك لأنه، يوم الثلاثاء، سيذهب الناخبون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب كل أعضاء مجلس النواب، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ. وأشارت كل التغطيات الإعلامية تقريبا إلى احتمال فوز الحزب الجمهوري بأغلبية في مجلس الشيوخ. إذا حدث ذلك، سيسيطر على كل الكونغرس. واهتمت القنوات التلفزيونية الإخبارية أكثر، وكثفت التغطيات، وأرسلت مراسلين إلى الولايات لنقل أخبار حية. وفي نفس الوقت، زادت الإعلانات السياسية في هذه القنوات. وفي المجال الخارجي، ركز الإعلام على نوعين من الأحداث: الحروب والاشتباكات في جانب، والانتخابات في جانب. وبينما تميل التغطية في الصحف خاصة في صحف مثل «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» و«لوس أنجليس تايمز» نحو التغطية الخارجية، تميل قنوات التلفزيون نحو التغطية الداخلية. لهذا، نشرت هذه الصحف تفاصيل الانتخابات في عدة دول: الناخبون في تونس يذهبون إلى صناديق الاقتراع للانتخابات البرلمانية الأولى في ظل الدستور الجديد. في البرازيل، الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وإعادة انتخاب الرئيسة الحالية ديلما روسيف. في أوروغواي انتخابات عامة، وأيضا لجولة ثانية من الانتخابات الرئاسية. في أوكرانيا لصالح الرئيس بترو بوروشينكو، الموالي للغرب.
ومع الانتخابات، الحروب: مساعدة للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، قال الجيش الباكستاني إنه قتل 18 متشددا في غارات جوية بالقرب من الحدود مع أفغانستان. والحدث التاريخي في أفغانستان: إغلاق قاعدة عسكرية أميركية وبريطانية رئيسية، وتسليمها إلى القوات الأفغانية. ونقل تلفزيون «سي إن إن» مناظر براقة للمراسيم العسكرية للتسليم والتسلم. مع السؤال الروتيني عن مقدرة الأفغان على مواجهة منظمة طالبان.
ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرا طويلا عن الاشتباكات بين القوات المصرية والإرهابيين في سيناء. وكتبت عن إغلاق الحكومة المصرية لمعبر رفح الحدودي مع غزة، وتأسيس منطقة عازلة.
وفي وسط الأسبوع، فوجئ الإعلام الأميركي، وأيضا المسؤولون الأميركيون وأعضاء الكونغرس، بخبر اعتراف السويد بدولة فلسطين. خاصة بسبب تأييد إسرائيل القوي في الكونغرس، ووسط عامة الأميركيين. ونشرت صحف كلمات افتتاحية لم تؤيد الاعتراف، وتساءلت عما إذا كان الاعتراف سيساعد على حل المشكلة.
وفي وسط الأسبوع، اهتم الإعلام الأميركي بحدث رياضي هو: في دوري البيسبول، فاز فريق جاينات (العملاقة)، في سان فرانسيسكو، ببطولة العالم لعام 2014، بعد أن هزم فريق رويالز (الملكيين) في كانساس سيتي (ولاية ميزوري).
ومع نهاية الأسبوع، زادت حمى الانتخابات، وصعد الجمهوريون حملتهم ضد الرئيس أوباما، خصوصا بسبب أخبار بأن الضرب الجوي الأميركي لمنظمة «داعش» لم يوقف توسعاتها، غرب بغداد، وشرق دمشق، ولم يخرجها من مدينة كوباني.
وفي صفحتها الأولى، ومع كلمة عن حب الشعوب للحرية، حتى الشعوب الأفريقية في دول نائية لم يسمع بها ربما كل الأميركيين، نشرت صحيفة «واشنطن بوست»، صور وخبر نهاية حكم ديكتاتور بوركينا فاسو (في غرب أفريقيا) بعد حكم استمر 27 عاما.



الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
TT

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

هذا التباين الشديد يفرض تحدياً على المتلقي، فبينما يتابع بلهفة إبراز المواهب الغنائية يوم الأربعاء على برنامج «ذا فويس»، يجد نفسه منغمساً في أجواء روحانية خاشعة الجمعة والسبت مع برنامج «دولة التلاوة» المختص بترتيل القرآن الكريم.

أما الأحد، فيتحول المزاج إلى طاقة وحيوية مع رقصة الدبكة الصاخبة في برنامج «يلا ندبك». وباقي أيام الأسبوع، تأتي الأخبار لتلقي بظلالها على كل ذلك، لتملأ الشاشات بتقارير عن الحروب، والموت، والتطورات السياسية المؤلمة في المنطقة.

هذا التناوب الحاد بين الترفيه والروحانية والمأساة يولد تجربة مشاهدة فريدة ومتقلبة، يتأرجح فيها المشاهد بين الانغماس في المحتوى المرح والروحاني والهروب من واقع الصراعات.

جذب الجمهور

لا تتوقف تأثيرات هذه البرامج عند حدود الشاشات التقليدية، بل تمتد لتغزو منصات التواصل الاجتماعي، لتُغذيها بكم هائل من المشاهدات والتفاعلات التي تعزز انتشارها وتأثيرها.

كل برنامج ينجح في جذب انتباه الجمهور بطريقته الخاصة: «ذا فويس» يشعل روح المنافسة الغنائية ويدفع إلى تفاعلات واسعة النطاق، بينما «دولة التلاوة» يجذب شرائح واسعة من محبي الروحانية وتلاوة القرآن الكريم.

في المقابل، يمثل «يلا ندبك» منصة لإحياء التراث والطاقة الشبابية. يشارك الجمهور بفاعلية عبر التصويت، التعليقات، مشاركة المقاطع، إنشاء الهاشتاغات، ما يعزز ليس فقط انتشار البرامج بل يزيد أيضاً من قيمة المشاهدات والمتابعين للقنوات والمنصات التي تبثها.

دولة التلاوة

في مصر، يقدم برنامج «دولة التلاوة» نافذة للروحانية المطلوبة في خضم واقع متغير مليء بالتحديات. آلاف المتسابقين من مختلف المحافظات المصرية يدخلون في منافسات قوية في ترتيل وتجويد القرآن الكريم، لتصل الحلقات النهائية إلى اختيار أفضل 32 قارئاً، وهم في تنافس على المرتبة الأولى.

صورة جماعية من برنامج «دولة التلاوة» (فيسبوك)

تُبث هذه الحلقات على قنوات رئيسية، كما تُعرض على منصات رقمية، ما يضمن وصولها لجمهور واسع داخل مصر وخارجها. يظهر التفاعل الكبير على منصات التواصل الاجتماعي بوضوح، حيث تصل الجوائز الإجمالية للفائزين إلى 3.5 مليون جنيه مصري (75 ألف دولار تقريباً).

وتشمل الجوائز أيضاً تسجيل المصحف الشريف بأصوات الفائزين وإمامة صلاة التراويح في شهر رمضان، ما يضيف بعداً معنوياً كبيراً للبرنامج. تضفي لجنة التحكيم التي تضم نخبة من كبار العلماء والقراء، مصداقية روحانية فريدة للبرنامج، وتجذب عشاق التلاوة والفن على حد سواء.

«ذا فويس»

أما من الأردن، فيطل برنامج «ذا فويس» كمنصة بارزة لاكتشاف المواهب الغنائية الصاعدة. تعتمد صيغة البرنامج على تقييم الصوت فقط في مرحلة «العروض العمياء» الأولى، ثم تتصاعد المنافسة لتشمل العروض المباشرة والعروض الحية.

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)

الموسم الحالي، وهو السادس لعامي 2025 - 2026، يضم لجنة تحكيم مكونة من نجوم الغناء ناصيف زيتون ورحمة رياض وأحمد سعد. يشارك الجمهور بفاعلية في تحديد الفائز من خلال التصويت، ما يعكس الشغف الجماهيري بالمواهب الفنية ويعيد إحياء برامج المواهب الكبرى بعد سنوات من الانقطاع، ليولد بذلك حالة من الترقب والحماس بين المشاهدين.

«يلا ندبك»

وفي لبنان، يقدم برنامج «يلا ندبك» تجربة مختلفة تماماً، حيث يركز على فرق الدبكة اللبنانية التقليدية التي تتنافس لتقديم أفضل أداء. يتكون الموسم من ست حلقات تُظهر التراث الفولكلوري اللبناني والطاقة الشبابية المفعمة بالحيوية.

«يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إنستغرام)

يحتفي البرنامج بالهوية اللبنانية الغنية بالثقافة والفن. التفاعل الجماهيري معه كبير وملحوظ، حيث تتصدر هاشتاغات البرنامج منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس اهتمام الجمهور العميق بالتراث والمرح في آن واحد.

دمار ومآسٍ

على الرغم من هذا القدر من الترفيه والروحانية، لا يمكن تجاهل الواقع القاسي والمؤلم الذي يعيشه العالم العربي. نشرات الأخبار والبرامج السياسية تظل على مدار الساعة تتابع الحروب والمجاعات التي تضرب مناطق مثل غزة، السودان، اليمن، لبنان، سوريا، وغيرها. وتُقدم تحديثات شبه لحظية، وتحليلات معمقة، وتقارير ميدانية تظهر الدمار والمعاناة الإنسانية.

مرآة عربية

ينتقل المشاهد بسرعة من فرحة الأغاني والتلاوات والرقصات التراثية إلى صدمة الأخبار الثقيلة، ما يعكس الفجوة بين المحتوى المبهج المتنوع والواقع المأساوي الحقيقي.

هذا التنوع في المحتوى الإعلامي ليس مجرد ترفيه أو سباق على المشاهدات، بل هو مرآة لمجتمع عربي يبحث عن توازنه الخاص بين النقد اللاذع والاحتفال، بين الخشوع الديني والمرح العفوي.

وفي خضم أزيز أخبار الحروب التي لا تتوقف، تبقى الشاشات مساحة واسعة يحاول من خلالها كل فرد أن يجد جزءاً من ذاته، سواء في صوت جميل يلامس الروح، أو في دقة إيقاع تراثي يربطه بأصوله، أو في أداء غنائي آسر للقلوب.


«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
TT

«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")

في خطوة وُصفت بأنها «ضخّ دماء جديدة» في عروق المشهد الإعلامي الفرنسي، وفي حين تعاني الصحافة المكتوبة من انحسار لافت، شهدت العاصمة باريس في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2025، إطلاق النسخة الفرنسية من مجلة «تايم» الأميركية العريقة.

هذا الحدث يأتي بترخيص من المؤسسة الأم في نيويورك، ويمثل سابقة تاريخية، كونه يجعل من فرنسا الدولة الوحيدة خارج الولايات المتحدة التي تحظى بنسخة محلية مستقلة، تحمل الهوية البصرية والتحريرية لهذه العلامة التي يمتد تاريخها لأكثر من قرن.

جسر بين باريس ونيويورك

شركة «360 بيزنس ميديا» بقيادة الإعلامي دومينيك بوسو، المدير العام لمجلة «فوربس» المالية (الفرع الفرنسي) أشرفت على إطلاق العدد الأول من النسخة الفرنسية لمجلة «تايم»... «تايم فرنسا». وجاء محتوى هذا العدد، المكوّن من 200 صفحة، ليؤكد الهوية «الهجينة» للمجلة، إذ تضّمن 15 قسماً بين التحقيقات المحلية والتقارير الدولية. ولقد تصدّرت غلاف العدد الأول نجمة السينما الأميركية العالمية أنجلينا جولي، في حوار حصري وشامل، تناولت فيه مسارها الإنساني وأدوارها السينمائية الأخيرة، كما تميّز العدد بملفات تحليلية حول الذكاء الاصطناعي بمقابلة مع الفرنسي آرثر مينش، أحد رواد هذا المجال في أوروبا، وفيدجي سيمو، نائبة مدير شركة «أوبن آي». ضّم العدد أيضاً تقارير ميدانية من قلب حوض «الدونباس» الأوكراني، إضافة إلى حوارات مع شخصيات فرنسية بارزة، مثل عالم الرياضيات سيدريك فيلاني، والممثل بيير نيني. أما الفارق بين النسختين الفرنسية والإنجليزية فإنه يكمن في المحتوى، حيث تعتمد «تايم فرنسا» بنسبة 60 في المائة إلى 70 في المائة على محتوى فرنسي بحت، مع الحفاظ على «الثوابت» في الصرامة المهنية والتحقق المزدوج من صحة المعلومات (فاكت تشيكينغ). وبينما تتوحّد النسختان في اختيار «شخصية العام»، تركّز النسخة الفرنسية أكثر على القضايا الأوروبية والمحلية بتحليل أعمق، بعيداً عن مجرد الترجمة الحرفية.

جيسيكا سيبلي، الرئيسة التنفيذية لـ«تايم» الأميركية، شدّدت في تصريح صحافي على أن إطلاق النسخة الفرنسية يعكس «الالتزام بالوصول إلى جماهير جديدة وتقديم صحافة موثوقة برؤية عالمية».

ومن جانبه، صرّح دومينيك بوسو، المدير العام لـ«تايم فرنسا» بأن «الصحافة الفرنسية قد تبدو مأزومة بعض الشيء... لكن (تايم فرنسا) ستقدم نفَساً جديداً» بفضل مصداقية المجلة وتقاليدها الصارمة في تدقيق المعلومات.

وأما إليزابيث لازارو، رئيسة التحرير الفرنكو أميركية، فقد وصفت المجلة الجديدة في افتتاحيتها بأنها «كائن فضائي هجين» يقع في المنطقة الوسطى بين مجلات الأخبار ومجلات الصور، لتكون «جسراً يربط أوروبا بالعالم».

عنوان «تايم فرنسا»... بالفرنسية (مجلة «تايم»)

نموذج اقتصادي ثلاثي الأبعاد...

من جهة أخرى، في إطار نموذجها الاقتصادي، تراهن مجلة «تايم فرنسا» حقاً على مقاربة هجينة تجمع بين الصحافة الورقية، والحضور الرقمي المتنامي، إلى جانب أنشطة موازية تقوم على الفعاليات والرعاية.

ففي الشّق الورقي، تصدر المجلة 4 مرات في السنة في صيغة فصلية، مع طباعة تقارب 100 ألف نسخة لكل عدد، لا تُوزَّع في السوق الفرنسية فقط، بل تمتد إلى عدد من الدول الفرنكوفونية المجاورة، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وسويسرا وموناكو، في مسعى واضح إلى ترسيخ حضور إقليمي يتجاوز الحدود الوطنية. ولعل أسلوب التوزيع نفسه يعكس رهاناً على تعزيز القيمة الرمزية للعلامة، واستهداف جمهور نوعي. إذ يُباع نحو نصف النسخ (50 ألفاً) في أكشاك الصحف، في حين يُوجَّه النصف الآخر (50 ألفاً) إلى الفنادق الفاخرة وصالات كبار الشخصيات في المطارات، ما سيسمح للمجلة بالوصول إلى شريحة من القرّاء ذوي القدرة الشرائية المرتفعة، ويمنحها موقعاً مميزاً في سوق إعلانية شديدة التنافس.

وبالتوازي مع ذلك، تولي «تايم فرنسا» أهمية خاصة للحضور الرقمي، من خلال إطلاق موقع إلكتروني يعدّ ركيزة أساسية للنمو المستقبلي، سواء عبر الإعلانات الرقمية أو عبر توسيع قاعدة القرّاء والزوار، تمهيداً لاعتماد صيغ الاشتراك الرقمي.

أما الركيزة الثالثة في هذا النموذج الاقتصادي، فتتمثل في الفعاليات والرعاية والإصدارات الخاصة، وهي مقاربة سبق لمجموعة «بيزنس ميديا 360» المشرفة على «تايم فرنسا» أن اعتمدتها في عناوين إعلامية أخرى. وهي تعتمد على تنظيم مؤتمرات ولقاءات ونقاشات حصرية، تحمل توقيع «تايم»، وتؤدي دوراً مزدوجاً يتمثل في توليد عائدات مالية إضافية من جهة، وتعزيز حضور العلامة ومكانتها في المشهد الإعلامي والثقافي الفرنسي من جهة أخرى.

دومينيك بوسو (آ ف ب)

استقبال وسائل الإعلام

استقبلت الأوساط الإعلامية الفرنسية خبر إطلاق «تايم فرنسا» بترحيب غلب عليه التفاؤل. وكانت صحيفة «لوفيغارو» من أبرز المهلّلين لهذا المشروع، إذ أفردت مساحة واسعة للكلام عن «النجاح الريادي» للمجلة العريقة في سوق الصحافة المكتوبة، على الرغم من الوضعية المتأزمة. ولم تكتفِ الصحيفة بنقل الخبر، بل رسمت صورة تفيض بالثناء لدومينيك بوسو، العقل المدبّر وراء المشروع، واصفة إياه بـ«لوكي لوك الصحافة»، كونه الرجل الذي أطلق «فوربس فرنسا» ثم «أونيريك» والآن «تايم فرنسا». وجاء في مقتطفات من تقاريرها ما يلي: «مجلة (تايم) هي تجسيد للعصر الذهبي للصحافة الأميركية، حيث كانت تتدفق الأموال.. إن إطلاق النسخة الفرنسية في هذه السوق الصعبة يعدّ نجاحاً استثنائياً في ريادة الأعمال».

أما صحيفة «لوموند» فقد اعتمدت في تغطيتها بشكل كبير على برقيات وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، التي صاغت أخبار الإطلاق بنبرة غلب عليها الانبهار بـ«التميز التحريري». ونقلت الصحيفة تأكيدات حول «الصحافة الموثوقة» و«الرؤية العالمية»، مركّزة على أن وصول «تايم» إلى فرنسا هو اعتراف بأهمية القارئ الفرنكوفوني المتميز. وورد في تقرير «لوموند»، نقلاً عن وكالة الأنباء: «إنه لشرف كبير وصول عنوان أيقوني كهذا إلى فرنسا، ليكون بمثابة همزة وصل بين الامتياز الأميركي والجمهور الفرنسي المثقف».

ومن جهتها، قدّمت صحيفة «ليزيكو» الاقتصادية الحدث على أنه «الخبر السار» الذي انتظرته النخبة الفرنكوفونية طويلاً. وشدّدت الصحيفة على أن «تايم فرنسا» تضع «التميز التحريري الأميركي في خدمة جمهور فرنسي منفتح على العالم». أما «ليبراسيون»، فبالرغم من مواكبتها للخبر، مالت في بعض زواياها إلى طرح تساؤلات حول «النموذج الاقتصادي» القائم على الترخيص أو (Licensing) ومدى قدرة المحتوى الفرنسي الأصلي (المقدّر بـ70 في المائة) على الحفاظ على استقلاليته وتفرده أمام هيمنة الخط التحريري الأميركي.

في خط موازٍ، أشارت بعض المنصّات الإخبارية المتخصصة، مثل «أري سور إيماج»، إلى أن إطلاق «تايم فرنسا» حظي بـ«مباركة» مبالغ فيها من كبريات الصحف، دون قراءة نقدية لمدى استدامة هذا النموذج الاقتصادي في سوق مشبعة، أو التساؤل عن مدى استقلالية هذا المشروع الجديد، ومدى مساهمته في تعزيز الصحافة النقدية والمسؤولة بدلاً من الانخراط في منطق الضجيج أو الترويج التجاري.


مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)
TT

مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)

ازدادت المخاوف أخيراً بشأن دقة المعلومات التي تظهر للمُستخدمين عبر ميزة ملخصات الذكاء الاصطناعي التي توفرها «غوغل»، وذلك بعد رصد أمثلة لمعلومات صحية وُصفت بأنها «زائفة». وبينما أكدت «غوغل» أن «الملخصات تأتي بمعلوماتها من مصادر معروفة»، شدد خبراء على أن «المرحلة الحالية تستدعي ضبطاً أكبر للمعايير»، وطالبوا بـ«ضبط» الملخّصات عبر تقوية آليات التحقق قبل عرضها.

كان تحقيق أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري، قد رصد معلومات صحية تتعلق بمرض السرطان، وصفها بأنها «مضللة». وعلى الأثر رد متحدث باسم «غوغل» قائلاً إن «العديد من الأمثلة الصحية التي جرت مشاركتها معهم كانت لقطات شاشة غير مكتملة. لكن من خلال ما استطاعوا تقييمه، تبين أنها مرتبطة بمصادر معروفة وذات سمعة طيبة».

الدكتور فادي عمروش، الباحث المتخصص في التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي، ربط أزمة «المعلومات الزائفة» على ملخصات «غوغل» بـ«سهولة اختراق معايير الدقة الخاصة بالمنصة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «وفق ما تنشره (غوغل) رسمياً، فإنها تعتمد على المعايير ذاتها التي تستخدمها في ترتيب نتائج البحث التقليدية، كما تطبّق أنظمة لرصد وتجنّب المحتوى المضلّل، لكن على الرغم من قوة هذه المعايير نظرياً، فإنّها تبقى عرضة للتلاعب، تماماً كما يحدث في مجال تحسين محركات البحث، إذ يمكن لناشرين التلاعب بالترتيب وجعل محتوى منخفض الجودة يتصدر النتائج بخداع الخوارزمية لأغراض تسويقية أو لجذب الزيارات، مما يعني أن الملخصات التوليدية قد تتأثر هي الأخرى بهذا».

عمروش أشار إلى «أهمية إلزام الملخصات بإظهار مصادر واضحة وقابلة للتتبع»، وقال إنها «خطوة جوهرية لتعزيز الدقة وتقليل فرص التضليل»، لكنه عدّ ما تقوم به «غوغل» حالياً غير كافٍ «وهو وضع إشارة رابط في نهاية النتيجة لا ينتبه له الكثيرون ولا ينقرون عليه، لذلك لا يكفي أن يُذكر المصدر بطريقة شكلية أو ضمنية، بل يجب أن يكون واضحاً، ومباشراً، وقادراً على دفع المستخدم للنقر والتحقق». وطالب بأن «يُصمم النظام بطريقة تُشجع على التحرّي، من خلال عرض الجهة الناشرة، وتاريخ التحديث، وحتى تقييم موثوقية الموقع، إذ ليس من المنطقي تبرير عرض معلومة خاطئة لمجرد أن مصدراً ما قد كتبها».

للعلم، كانت «غوغل» قد أطلقت خدمة الملخصات المولَّدة بالذكاء الاصطناعي في مايو (أيار) 2024، وكان الهدف «تقديم إجابات سريعة ومباشرة للمستخدم، عبر توليد معلومات مستخلصة من مصادر ويب متعددة وموثوقة»، حسب الوثائق الرسمية الصادرة عن المنصة.

على هذا علق عمروش قائلاً إن «(غوغل) تبحث عن إجابة مدعومة بمحتوى منشور على الإنترنت، لا مجرد نصّ مولّد من دون أساس معرفي واضح»، وأردف: «هنا تكمن أزمة السقوط في فخ المعلومات الزائفة، لأن الإشكالية الكبرى التي يغفل عنها كثيرون، هي أن المحتوى المنشور على الإنترنت ليس بالضرورة دقيقاً أو موثوقاً، إذ تطغى عليه الشعبوية والتضليل ويهدف لحصد الزيارات من المستخدمين». وتابع: «فضلاً عن أساليب التسويق واتباع طرق تحسين محركات البحث (SEO) لكي يكون في المرتبة الأولى، والتي قد تؤدي إلى تصدُّر معلومات غير صحيحة لمجرد تكرارها».

من جهته، قال محمد الكبيسي، خبير الإعلام الرقمي المقيم في فنلندا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ضمانات الدقة والشفافية تبدأ بضمان الاعتراف الدقيق بالمحتوى الأصلي». وأضاف: «بشكل عام، القلق من ظهور محتوى مضلل داخل الملخصات، طبيعي ومبرَّر، لأنه قد يدفع المستخدم إلى تصديق إجابة جاهزة من دون تدقيق». واستطرد أن «المطلوب ليس رفض التقنية، بل تشديد الضمانات، عبر تقوية آليات التحقق قبل عرض الملخصات، والاعتماد على مصادر طبية وعلمية معروفة، ومراجعة المحتوى الذي يُستند إليه دورياً، مع إظهار تنبيه واضح يدعو المستخدم إلى الرجوع إلى مختص عند المعلومات الحساسة حتى تكون النتائج أدق وأكثر موثوقية».

الكبيسي أبدى اعتقاده أن «ثمة دوراً موازياً ينبغي أن تضطلع به المؤسسات الإخبارية الكبرى للمساهمة في ضبط منظومة المعلومات الموثوقة والحد من المحتوى الزائف». وذكر أنه «من المهم أن تعمل هذه المؤسسات على تطوير استراتيجيات رقمية فعالة تتناسب مع التطوّر السريع في العالم الرقمي وآلياته، والتأكد من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُبرز المصادر بوضوح».