حذاء «نايكي» الجديد يضع رياضة العدو عند مفترق طرق

أي دور لعبته التكنولوجيا في المنافسات الأولمبية وتحقيق الأرقام القياسية العالمية؟

هل ساهم حذاء «فيبرفلاي» في الارتقاء بسرعة العدائين؟
هل ساهم حذاء «فيبرفلاي» في الارتقاء بسرعة العدائين؟
TT

حذاء «نايكي» الجديد يضع رياضة العدو عند مفترق طرق

هل ساهم حذاء «فيبرفلاي» في الارتقاء بسرعة العدائين؟
هل ساهم حذاء «فيبرفلاي» في الارتقاء بسرعة العدائين؟

من المنافسات الأولمبية إلى الأرقام القياسية العالمية وصولاً إلى السباقات الطريفة على مستوى الأحياء الصغيرة، تشهد تقنية حذاء «فيبرفلاي» ازدهاراً كبيراً على حساب روح رياضة العدو.
داخل المتنزه المحلي خلال سباق عدو بين سكان المنطقة أقيم خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل السابق، كان هناك شاب عند خط البداية يرتدي حذاء «فيبرفلاي» الشهير الذي تنتجه شركة «نايكي». وبدا الشاب نفسه خجولاً، وتعمد تجاهل الهمهمات الحادة والإشارات والنظرات المحدقة في حذائه من نظرائه المشاركين معه في السباق. ونظراً للتصميم اللافت لكعب الحذاء وألوانه الغريبة، كان من الواضح أن «فيبرفلاي» ليس من نوعية الأحذية التي يمكنها الانصهار داخل الجموع دون أن تجذب أنظار أحد. وحتى داخل مساحة واسعة تضم 600 متسابق مجهول يتنافسون فيما بينهم في الجري، بدا صاحب حذاء «فيبرفلاي» أشبه برجل يرتدي سمكة استوائية لافتة في كل قدم، وظلت الأنظار متركزة عليه من حين لآخر. وانطلق السباق وانطلق معه الشاب صاحب حذاء «فيبرفلاي». وبعد دقائق اختفى الحذاء على مسافة بعيدة، وتركنا نحن أصحاب الأحذية الرياضية ذات الأسعار المعقولة خلفه في قلب موجة من الغبار تلف بنا.
بطبيعة الحال، من السهل الاستخفاف بمثل هذا الموقف عندما تكون المخاطرة التي تواجهها ضئيلة للغاية. وبالطبع المشاركة في سباق جري محلي طريف صباح يوم سبت بينما ترتدي حذاء رياضيا بقيمة 250 جنيهاً إسترلينياً، في مجمله أمر مضحك للغاية ويبدو شبيهاً بشخص يرتدي القميص الأصلي للنجم ليونيل ميسي في مباراة محلية خماسية (ويرحل عنها بينما يحمل كاحله الكثير من النتوءات المؤلمة تشبه النتوءات الموجودة بالجزء السفلي من الأحذية الرياضية).
والآن، ماذا يحدث عندما تكون المخاطرة أكبر؟ عندما تكون الجائزة التي يجري التنافس حولها ميدالية أولمبية ذهبية، وعندما يكون الجمهور عالميا وعندما تكون الهوامش قادرة على تغيير مسار حياة بأكملها؟ هل ينبغي أن تحمل إذن مواصفات الأحذية التي يرتديها المنافسون أهمية؟ وإذا كانت الإجابة لا، فلماذا؟.
في الواقع، هذه بعض التساؤلات التي واجهت رياضيين خلال الشهور الأخيرة. وتتجاوز هذه التساؤلات المستوى الأمثل لسمك منتصف الحذاء من ناحية أخمص القدم والمليء بالنتروجين أو ما إذا كان ينبغي السماح للوحين كربونيين بالتداخل. والمؤكد أن القواعد الأخلاقية الرياضية لا يمكن حسمها فقط من خلال العلم وحده، وبالمثل فإن تفاعلاتنا العاطفية مع رياضة العدو على درجة بالغة من الأهمية لا تسمح بأن يجري إملاؤها من جانب مسؤولين إداريين.
وبذلك نجد أن المسألة المتعلقة بحذاء «فيبرفلاي» الذي ابتكرته «نايك» -والنماذج الأخرى اللاحقة له- تضرب بجذورها في جوهر الفكرة التي تدور حولها رياضة العدو، أو ما ينبغي أن تكون.
والآن، أصبح واضحاً أمام القراء كيف أن الرياضيين الذين يرتدون «فيبرفلاي» يعملون منذ فترة في هدوء وسرعة على تغيير وجه رياضة الجري. جدير بالذكر أن 8 من أسرع سباقات ماراثون للرجال أو النساء على مر التاريخ أنجزت خلال الشهور الـ18 الأخيرة. وجدير بالذكر أنه في أكتوبر (تشرين الأول)، في فيينا، أصبح إليود كيبشودج أول رجل ينجز سباق ماراثون في أقل عن ساعتين. ومع أن النموذج الأولي لحذاء «فيبرفلاي» الذي ارتداه خلال السباق محظور حالياً، أعلن «الاتحاد الدولي لألعاب القوى» أن أحذية «فيبرفلاي» قانونية، وكذلك الأرقام القياسية التي سجلت بالاستعانة بها.
والنقطة الأولى التي ينبغي توضيحها هنا أن «نايكي» لم تفعل شيئا غير قانوني أو حتى جديدا. في الواقع، يعود تاريخ الاستعانة بصفائح الكربون في الأحذية الرياضية إلى بداية العقد الأول من القرن الحالي. ونجح العداء بول تيرغات في تحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق ماراثون مرتدياً زوجاً من حذاء «فيلاس» عام 2003، وبالمثل، ليس هناك جديد في الاستعانة برغوة تتميز بكفاءة الطاقة، والتي كانت «أديداس» الرائد الأول لها منذ ما يقرب من عقد مضى. أما الخطوة الذكية الجديدة التي اتخذتها «نايكي» في تصميم «فيبرفلاي» فهي مزج تقنيات موجودة بالفعل في حذاء واحد أعاد صياغة شكل رياضة الجري لمسافات طويلة، وذلك بدعم من «الاتحاد الدولي لألعاب القوى». واليوم، أصبح لزاماً عليك إما الانضمام إلى سباق التسلح (هذا إذا نجحت في التفاوض مع كتيبة المحامين التابعين لـ«نايكي» والذين يحمون براءات اختراع الشركة بشراسة) أو مواجهة الخسارة.
وليس من الضروري أن تكون شخصاً مثالياً أو لديك حنين جارف للماضي كي تشرع في التساؤل حول ما يمكن أن تؤدي إليه هذه الرؤية لألعاب القوى نهاية الأمر. من وجهة نظر من يقفون في طليعة الثورة، تحمل الفترة الراهنة تحولات كبرى حقيقية وفرصة لإعادة رسم صورة ألعاب القوى كرياضة ترفيهية عالية القوة وقادرة على إصابة الجماهير بالذهول. جدير بالذكر أن كيبشودج سبق وأن أعلن بحماس شديد: «يجب أن نسير مع ركب التكنولوجيا»، وقارن بين الحذاء الجديد الذي ابتكرته «نايكي» ودور الشركات المصنعة لأطر السيارات في سباقات «فورمولا 1»، الأمر الذي يرسم ملامح صورة مختلفة تماماً عن صورة رياضة الجري التي نشأنا عليها. يوماً بعد آخر، لم تعد عجلة التقدم التكنولوجي مجرد عرض جانبي إضافي، وإنما أصبحت جزءاً أساسياً من المشهد ذاته.
ولا تقف وراء شكوانا هنا آيديولوجية بعينها أو موقف مناهض للتكنولوجيا، فنحن لا ندعو لعودة الجميع إلى مضامير السباق القديمة والأحذية الرياضية الكلاسيكية. وكذلك، فإننا لا نتحدث هنا عن التأثير السلبي لشركة «نايكي» على مجال ألعاب القوى، فنحن اليوم نعاين وقوع رياضة بأكملها تحت سيطرة شركة واحدة، ولا عن الإهدار البشري الحتمي لرياضيين لا يتوافقون من الناحية الفسيولوجية مع التكنولوجيا الجديدة أو يخضعون لرعاية شركات عاجزة عن محاكاة هذه التكنولوجيا أو ببساطة يفتقرون إلى القدرة المالية لشرائها. أيضاً، لا نتحدث عن الإهمال البيئي المروع الكامن وراء ضرورة التخلي عن حذاء بعد استخدامه لمسافة 200 ميل.
الفكرة الأساسية هنا أنه مثلما أنه لا أحد يقرأ رواية ما بهدف التمعن في شكل الكتابة، فإنه لا أحد يتابع ممارسي رياضات ألعاب القوى -التي تعد في كثير من الأوجه أقدم وأنقى الرياضات على الإطلاق- لإمعان النظر في الأحذية الرياضية التي يرتدونها.
كان علينا الخوض في تاريخ تطور هذه التكنولوجيا التي استخدمتها «نايكي» حتى الوصول إلى تصميم «فيبرفلاي» لنشعر وكأن ألعاب القوى أذعنت واستسلمت أمام الأخطبوط التسويقي التابع لـ«نايكي».
والتساؤل الآن، لو أنك مشارك في المجال الرياضي عام 2020 ولا تعمل بصورة ما على تيسير نشر التوجهات الاستهلاكية الطفيلية، هل يمكنك حينها الادعاء أنك موجود في الحياة؟ في وقت قديم مضى، قبل أن نسقط منهكين من فضائح تعاطي المنشطات المتوالية، كانت تسود فكرة أن ممارسي ألعاب القوى يمثلون أفضل ما فينا كجنس بشري، وأنهم مصدر إلهام لنا في حياتنا، وليس مجرد مصدر إلهام لتشجيعنا على شراء أحذية رياضية بعينها، وكانت رياضة الجري في جوهرها رياضة تسير حسب قوانين الجسد، وليس قوانين السوق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.