موجز أخبار

كوريا الجنوبية تطلق قمراً صناعياً لمراقبة البيئة
كوريا الجنوبية تطلق قمراً صناعياً لمراقبة البيئة
TT

موجز أخبار

كوريا الجنوبية تطلق قمراً صناعياً لمراقبة البيئة
كوريا الجنوبية تطلق قمراً صناعياً لمراقبة البيئة

- سيول تشدد العقوبة ضد الرئيسة السابقة لي ميونج باك
سيول - «الشرق الأوسط»: زادت محكمة استئناف في كوريا الجنوبية مدة عقوبة السجن للرئيسة السابقة لي ميونج باك لإدانتها بالفساد، بمقدار عامين، لتصل العقوبة إلى 17 عاماً. وبعد نحو عام من إطلاق سراحها بكفالة، قررت محكمة سيول الجزئية إعادة باك، (78 عاماً)، إلى السجن، حيث أمرت باعتقالها على الفور، طبقاً لما ذكرته قنوات كورية جنوبية ووكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء. وكان قد تم إطلاق سراح لي ميونج باك من السجن في مارس (آذار) 2019 بسبب تدهور صحتها. وفرضت المحكمة أيضاً غرامة جديدة على لي ميونج باك، التي حكمت البلاد من عام 2008 حتى عام 2013. تقدر بنحو 13 مليار وون كوري (نحو 11 مليون يورو) وأمرت بمصادرة ممتلكات بقيمة 78.‏5 مليار وون.
ووصف السياسي المحافظ الاتهامات بأنه «انتقام سياسي» من جانب الحكومة الليبرالية اليسارية. وحُكم على خليفته، بارك جيون هي بالسجن 25 عاماً أيضاً بسبب العديد من الاتهامات في عام 2018، من بين ذلك استغلال السلطة والرشوة وتسريب أسرار الدولة.

- «هواوي» تفشل قضائياً في إلغاء القيود الأميركية على أنشطتها
نيويورك - «الشرق الأوسط»: خسرت شركة الإلكترونيات ومعدات التكنولوجيا الصينية هواوي تكنولوجيز الثلاثاء معركة قضائية ضد الحكومة الأميركية. وكانت الشركة الصينية قد بدأت تحركاتها القضائية في مارس (آذار) الماضي لإلغاء حظر حكومي أميركي على مشتريات المؤسسات الحكومية الأميركية لتقنيات وخدمات هواوي.
ورفض القاضي الأميركي آموس مازانت الدعوى التي نظرتها إحدى محاكم تكساس أمس، قائلاً في حيثيات الحكم التي جاءت في 57 صفحة إن الحكومة الأميركية لم تتجاوز صلاحيتها في هذا القرار. وأضاف القاضي أن ممارسة الشركات للأعمال مع مثل هذه المؤسسات الحكومية امتياز وليس حقاً دستورياً. كانت الشركة الصينية تقول إن القانون الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتحريم المعاملات التجارية بين هواوي والمؤسسات الحكومية الأميركية ليس فقط غير قانوني لكنه أيضاً يحرم «هواوي» من المشاركة في التنافس للفوز بالعقود الحكومية. كان ترمب قد فرض هذا القانون بدعوى اعتبارات الأمن القومي، حيث تتهم الولايات المتحدة شركة هواوي بتسهيل تجسس الحكومة الصينية على المؤسسات الأميركية. وقد وضعتها الإدارة الأميركية على القائمة السوداء في مايو (أيار) الماضي وحظرت تعامل الشركات الأميركية معها مما قلص قدرتها على الحصول على بعض المكونات الأساسية لمنتجاتها.

- كوريا الجنوبية تطلق قمراً صناعياً لمراقبة البيئة
سيول - «الشرق الأوسط»: أعلنت كوريا الجنوبية أنها نجحت في إطلاق أول قمر صناعياً ثابت بالنسبة للأرض، في العالم لمراقبة البيئة، صنعته بنفسها، طبقاً لما ذكره معهد أبحاث الفضاء الكوري الجنوبي الأربعاء. ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن المعهد قوله إن الصاروخ «إريان 5 -» الذي يحمل القمر الصناعياً «شوليان 2 - بي» الذي يزن 4.‏3 طن والمكلف بمراقبة حركة الغبار، وغير ذلك من ملوثات الهواء بالإضافة إلى المد والجزر في منطقة شرق آسيا سيصل إلى مداره الثابت وهو 36 ألف كيلومتر فوق خط الاستواء للأرض بعد إقلاعه من قاعدة «جويانا الفرنسية». ومن المتوقع أن يصل القمر الصناعياً لمداره النهائي الثابت بالنسبة للأرض بعد نحو أسبوعين وسيبدأ إجراء مهمته البيئية البحرية في أكتوبر (تشرين الأول)، حيث سيتم تشغيل جميع الأنظمة بشكل كامل بحلول عام 2021. وتابع المعهد أن القمر الصناعياً متعدد الأغراض سيقوم بمراقبة وتتبع الغبار و20 نوعاً من ملوثات الهواء من بين ذلك الأوزون وثاني أكسيد الكبريت والفورمالديهايد.

- بومبيو: مصادرة الأراضي في جنوب أفريقيا ستكون «كارثية»
أديس أبابا - «الشرق الأوسط»: ذكر وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو أن الخطط الرامية إلى إعادة توزيع الأراضي الخاصة في جنوب أفريقيا دون تعويض ستكون «أمراً كارثياً»، فيما يختتم زيارته الأولى إلى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وقال بومبيو في خطابه السياسي بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا إن «جنوب أفريقيا تناقش تعديلاً يسمح بمصادرة الملكية الخاصة دون تعويض. هذا الأمر سيكون كارثياً لذلك الاقتصاد ولشعب جنوب أفريقيا». وتعد الأرض قضية حساسة للغاية في جنوب أفريقيا. وتعهد المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم بمصادرة الأراضي من دون تعويض، لمعالجة عدم المساواة التاريخية، لكنه أكد أن ذلك سيتم بأسلوب قانوني.
وما زال السكان البيض في جنوب أفريقيا - الذين يمثلون أقل من 10 في المائة من السكان - يملكون معظم أراضي البلاد بعد أكثر من عقدين من نهاية نظام الفصل العنصري، الذي جعل من الصعب للغاية للسكان السود الذين يمثلون الأغلبية تملك الأراضي. وأظهر تدقيق حكومي لعام 2017 أن البيض ما زالوا يملكون 72 في المائة من المزارع التجارية الخاصة. وأعلن المؤتمر الوطني الأفريقي في أغسطس (آب) 2018 أنه يخطط لأن يغير الدستور للسماح بمصادرة الأراضي الخاصة بدون تعويض. وما زالت العملية البرلمانية جارية. وزار بومبيو السنغال وأنجولا وإثيوبيا خلال إقامته التي استمرت خمسة أيام في أفريقيا.

- حزب ميركل يدعم حكومة يسارية للولاية تورينجن
برلين - «الشرق الأوسط»: طالبت رئيسة الوزراء السابقة لولاية تورينجن الألمانية، حزبها المسيحي الديمقراطي بدعم انتخاب بودو راميلوف، القيادي بحزب اليسار، رئيساً لوزراء الولاية، وذلك من خلال «إبرام اتفاق برلماني يُعتمد عليه، مع حزب اليسار». ورأت كريستينه ليبركنشت، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أمس الأربعاء أن هذا هو الطريق الوحيد نحو توفير ظروف سياسية مستقرة في تورينجن إذا لم يكن حزبها المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل، يرغب في انتخابات جديدة على وجه السرعة. يأتي ذلك على خلفية استمرار أزمة تشكيل الحكومة في الولاية، وذلك بعد إعلان ليبركنِشت، اليوم، أنها لم تعد مستعدة لتولي رئاسة حكومة الولاية لفترة انتقالية. وبررت ليبركنشت، هذه الخطوة بوجود تباين شديد بين تصورات حزب اليسار والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب المسيحي الديمقراطي، في الولاية، بشأن توقيت إجراء انتخابات مبكرة في الولاية. وشددت ليبركنشت على ضرورة ألا ينسحب هذا الاتفاق على مجرد انتخاب القيادي اليساري بودو راميلوف، رئيساً للوزراء، «بل يتجاوزه إلى جعل حكومة الولاية قادرة على القيام بعملها بشكل يوثق به».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».