7 أزمات تحاصر النظام الإيراني عشية الانتخابات

سيارة تحترق في شارع بوسط طهران في ثاني أيام احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) بعد قرار زيادة سعر البنزين (فارس)
سيارة تحترق في شارع بوسط طهران في ثاني أيام احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) بعد قرار زيادة سعر البنزين (فارس)
TT

7 أزمات تحاصر النظام الإيراني عشية الانتخابات

سيارة تحترق في شارع بوسط طهران في ثاني أيام احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) بعد قرار زيادة سعر البنزين (فارس)
سيارة تحترق في شارع بوسط طهران في ثاني أيام احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) بعد قرار زيادة سعر البنزين (فارس)

تتعامل السلطات الإيرانية بحساسية مضاعفة مع انتخابات الجمعة المقبل لاختيار البرلمان الحادي عشر الذي من شأنه أن يدير السلطة التشريعية في بداية العقد الخامس من عمر النظام.

وشهدت إيران بين آخر استحقاق انتخابي (السباق الرئاسي في مايو (أيار) 2017) والانتخابات الحالية أحداثاً غير مسبوقة يجمع أغلب المراقبين على أنها «بداية انهيار الجمهورية» التي يتزعمها الولي الفقيه ويجمع بين صلاحيات سياسية غير محدودة وبين صلاحيات دينية يعتبرها المراقبون نتيجة لمنصبه السياسي أكثر من خلفيته الدينية. وفي ما يلي أبرز 7 أزمات تحاصر النظام وشرعيته عشية الانتخابات:


نواب البرلمان الإيراني يلتقطون صورة تذكارية بالزي الرسمي لـ«الحرس الثوري» غداة تصنيفه إرهابياً في أبريل (نيسان) 2019 (فارس)

1 - أزمة المشروعية
أزمة المشروعية في النظام ليست وليدة اللحظة. إنها تعود إلى أول استفتاء مثير للجدل أقر نظام ولاية الفقيه كإطار جديد لنظام الحكم بعد شهور قليلة من ثورة فبراير (شباط) 1979، وهو ما منح المرشد الإيراني الأول صلاحيات للقضاء على منافسيه وشركائه في الثورة، سواء من الرجال الدين والمراجع أو الأحزاب السياسية والشخصيات المؤثرة في المعارضة التي أطاحت نظام الشاه، وهي قائمة طويلة تضم أحزاباً عريقة في المشهد السياسي الإيراني.


تشييع مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني بمسقط رأسه ما أدى إلى مقتل العشرات في حادث تدافع في كرمان جنوب شرقي إيران يناير  (كانون الثاني) (أ.ف.ب)

2 - الانتقادات المتزايدة لدور «الحرس الثوري»

بعد الضربة الأميركية المفاجئة التي قضت على مسؤول العمليات الخارجية قاسم سليماني، حشدت السلطات المؤيدين لسياسات النظام، بهدف توجيه رسالة خارجية، تزعم وحدة الموقف في الداخل من دورها في المنطقة، فيما تتعرض البلاد لضغوط قصوى من الإدارة الأميركية لإجبارها على تعديل سلوكها الإقليمي.

وتعد السياسة الإقليمية من محاور المواجهة بين طهران وواشنطن، خصوصاً فيما يخص التأثير على الرأي العام الإيراني، وذلك بعدما سجلت احتجاجات ديسمبر 2017 واحتجاجات نوفمبر 2019، ظهور شعارات غير مسبوقة مثل: «لا غزة ولا لبنان». ومع بداية التسريبات عن مقتل ضباط من «الحرس» في الحرب السورية، هتف متقاعدون خلال تظاهرة بمدينة أصفهان شعار: «اترك سوريا وفكر بحل لأوضاعنا».

وخلال احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وصل السخط على الإنفاق الإيراني على الأذرع الخارجية إلى ترديد هتاف «الموت لفلسطين». ويزداد سخط الإيرانيين خصوصاً لأنهم لا يعرفون حجم الإنفاق على التدخل الإقليمي، إلى جانب الغموض حول حصيلة الخسائر البشرية للتمدد الإقليمي.

وبعد أسبوعين على مقتل سليماني، قال المرشد علي خامئني في أول خطبة جمعة بعد ثماني سنوات، إن الانتخابات البرلمانية «مناسبة لإظهار القوة» الإيرانية، فيما اتهم من وصفهم بـ«الاعداء»، بأنهم «يحاولون منع مشاركة الإيرانيين في الانتخابات عبر أصناف الحيل».

وفي 5 فبراير، قال خامئني إن الانتخابات «ستكون مؤثرة على رأي المراقبين الدوليين تجاه البلد»، مشدداً على أن المشاركة المكثفة من هذا الجانب «ضرورية للغاية» واعتبرها «اختباراً للنظام»، مشيراً إلى أنها «ستؤثر على المشكلات الداخلية والدولية». وأضاف: «مَن يحب إيران وأمن الوطن وسمعتها ويريد حل المشكلات يجب أن يتوجه إلى صناديق الاقتراع لإظهار إرادة وقوة الشعب مرة أخرى»، معتبراً أنها «فرصة كبيرة» و«تهديد للأعداء».


احتجاجات في طهران بعد إعلان «الحرس الثوري» مسؤوليته عن إسقاط الطائرة الأوكرانية في طهران (إ.ب.أ)

3 - أزمة تدهور العملة ودور الحكومة فيها

كانت الشعارات الانتخابية المحور الأساسي في انتخابات الرئاسة في 2017. واستخدم الرئيس الإيراني حسن روحاني ونائبه إسحاق جهانغيري، تحسن الوضع الاقتصادي في فترة ما بعد الاتفاق النووي والانفتاح على العالم الخارجي، كورقة لترهيب الإيرانيين من المرشحين المحافظين. وفي المقابل، وعد المرشحون المحافظون بتعافي الاقتصاد الإيراني بالاعتماد على القدرات المحلية.

وکان جهانغیري قد حذر الإيرانيين من أنه في حال وصول المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي إلى منصب الرئاسة سيؤدي إلى رفع سعر الدولار من ثلاثة آلاف و700 تومان (سعر الدولار فترة الحملة الانتخابية) إلى خمسة الآف تومان. لكن بعد شهور قليلة من فوز روحاني في الانتخابات الرئاسية تضاعف سعر الدولار، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع وتفجر احتجاجات شعبية في ديسمبر (كانون الأول) 2017. لكن أزمة العملة تفاقمت مع انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018. ووصل سعر الدولار إلى 18 ألف تومان.

وفي ديسمبر 2018، قال رئيسي الذي أصبح رئيسا لجهاز السلطة القضائية إن «الله رحمنا أنني لم أصبح رئيساً كي لا يصبح الدولار خمسة آلاف تومان. لكن السؤال هل تبقى الأوضاع على ما هي عليه أم يمكن تحسين الأوضاع؟».

واتضح لاحقاً أن الحكومة اتخذت إجراءات في بيع الدولار لتأمين نقص الموازنة من متاجر الصرافة في الأسواق. وما عزز الانتقادات ضد حكومة روحاني اتهامات لأجهزة الحكومة بضخ الدولار المخصص لها في الأسواق السوداء.
ولم تفلح حكومة روحاني في السيطرة على تدهور سعر العملة، حتى مع إعلان سعر حكومي للدولار (4200 تومان). وشهدت اسعار الدولار تذبذبات بين عشرة الاف تومان و14 الف تومان.


محتجون يرددون هتافات ضد النظام في بازار طهران قبل أن يتوجهوا نحو مقر البرلمان خلال مظاهرات في يونيو (حزيران) 2018 (أ.ب)

4 - أزمة البطالة وارتفاع الأسعار

يعاني الإيرانيون من تفاقم أزمة البطالة منذ فترة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. وكان توفير فرص العمل وتحسين أوضاع البطالة من أبرز شعارات روحاني في الانتخابات الرئاسية في 2013. وواجه روحاني ضغوطاً متزايدة من مرشحي التيار المحافظ في 2017 الذين راهنوا على البطالة لإطاحته.

لكن روحاني تعهد توفير فرص العمل من بوابة الاستثمار الأجنبي بعد اتفاقات تجارية أبرمتها إيران مع شركات دولية عقب الاتفاق النووي. غير أن رهان الحكومة على توفير فرص العمل سرعان ما تبخر بعد انسحاب جماعي للشركات الدولية من السوق الإيرانية.


سيارة تحترق بشارع وسط طهران في ثاني أيام احتجاجات نوفمبر بعد قرار زيادة سعر البنزين (فارس)

5 - الفساد ومصداقية المسؤولين الإيرانيين
ترك احتدام الخلافات بين مرشحي الرئاسة في الانتخابات الأخيرة آثاراً كبيرة على المشهد السياسي الإيراني.
راهن روحاني على رفع حدة انتقاداته لـ«الحرس الثوري» ضد المرشح المحافظ القيادي السابق في «الحرس» محمد باقر قاليباف وانتقد تجربة الصواريخ والاعتقالات التي نفذتها استخبارات «الحرس» ضد ناشطين في الحملات الانتخابية. لكن روحاني سرعان ما انقلب على مواقفه، واقترب تدريجياً من معسكر «الحرس»، ما أدى إلى اتهامه بالعودة إلى أصوله المحافظة.

وكانت الانتخابات الرئاسية الإيرانية شهدت سقفاً مرتفعاً من تبادل الاتهامات بين المرشحين تحت وطأة تسريبات عن تفشي الفساد بدأت بقضية الرواتب الفلكية التي طالت مسؤولين في الحكومة وانتهت بقضية الفساد في الجهاز القضائي، وكشف 63 حساباً مصرفياً لرئيس القضاء السابق صادق لاريجاني، وفضيحة العقارات التي طاردت قاليباف وأزاحت الستار عن شراء مسؤولين وقيادات عسكرية لعقارات حكومية بسعر أقل من سعر السوق في طهران.

وعقب انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية، اعتقل جهاز استخبارات «الحرس الثوري» حسين فريدون، شقيق الرئيس الإيراني وعضو مكتبه، قبل أن تطال حملة الاعتقال مهدي جهانغيري، شقيق نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري.

وتحول الفساد إلى قضية رأي عام مع تفاقم أزمة العملة، ما أجبر المرشد على تشكيل «محكمة خاصة بالفساد والمتلاعبين بالوضع الاقتصادي». وأعدمت إيران خلال فترة وجيزة «سلطان الذهب» و«سلطان القطران»، واعتقلت «سلطان الفولاذ».

ومنذ اجتماع جرى بين الرئيس الإيراني وخمسة من كبار قادة «الحرس الثوري»، بينهم قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، شهدت إيران نوعاً من الهدوء في الحرب الكلامية بين الطرفين.

مساعد رئيس البنك المركزي لشؤون العملة أحمد عراقجي يمثل أمام القضاء بتهمة التلاعب في العملة وهو ابن شقيق نائب وزير الخارجية عباس عراقجي 

6 - المواجهة مع الولایات المتحدة

تحول الرأي العام الإيراني على مدى العامين الماضيين ساحة مواجهة بين الإدارة الأميركية ونظام الحكم في إيران. وتسبب سياسة الإدارة الأميركية انقساماً في الشارع الإيراني، فيما تحاول الحكومة الإيرانية اتهام واشنطن بممارسة «الإرهاب الاقتصادي» بعد قرار إعادة العقوبات.

في الواقع نجحت الإدارة الحالية في مخاطبة الشارع الإيراني وممارسة الضغط على السلطات، عبر تسليط الضوء على مطالب الرأي العام ومعرفة ما يريده الإيرانيون من حريات اجتماعية وتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة.

وفي غياب الموقف التقليدي الأوروبي وتراجعه عن الاشتباك مع قضايا حقوق الإنسان في إيران عقب الاتفاق النووي، تفاعلت الإدارة الاميركية مع الاحتجاجات، واتبعت نهجاً رفع سقف مطالب الرأي العام عبر تنشيط منصات التواصل الاجتماعي وإعادة النظر في إدارة وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية والإصغاء لصوت مختلف من أطراف المعارضة منذ بداية وصول ترمب للرئاسة.

مهدت الإدارة الأميركية لاستراتيجية الضغط الأقصى باقتراب من نبض الشارع الإيراني، خصوصاً بعد احتجاجات ديسمبر2017. وهو الأمر الذي دفع روحاني لاحقاً إلى اتهام أميركا بالمسؤولية عن خروج الاحتجاجات ضد تدهور أسعار العملة.


الرئيس الإيراني يلقي نظرة غاضبة باتجاه علي لاريجاني رئيس البرلمان  صيف 2018
 
7 - تعطل وعود روحاني

رغم قضائه فترتين انتخابيتين، إلا أن الرئيس الإيراني حسن روحاني لم ينجح في الوفاء بأغلب الوعود التي قطعها للإيرانيين برفع القيود عن الأنشطة الحزبية والسياسية وحرية التعبير ووسائل الإعلام، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على زعماء «الحركة الخضراء» الإصلاحية ميرحسين موسوي ومهدي كروبي والرئيس الأسبق محمد خاتمي. كما أخفقت إدارة روحاني في الوفاء بوعود تعزيز الحريات في الجامعات الإيرانية.



أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)
TT

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

يسعى زعيم حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على تيار «الرؤية الوطنية» الذي أسسه والده رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، وذلك بعدما أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسة المقررة عام 2028.

ويرى أربكان أن المجتمع يبحث عن أمل أو بديل لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة، مؤكداً أنه يؤمن بأن تضافر الأحزاب المنتمية إلى «الرؤية الوطنية» يمكّنها من توفير بديل جاد عبر عملها بشكل متناغم. وأكد السعي إلى تشكيل تحالف من هذه الأحزاب «المحافظة»، قائلاً إنها يمكن أن تُشكّل «طريقاً ثالثةً» يبحث عنها المجتمع.

«طريق ثالثة»

قال أربكان إن الدراسات واستطلاعات الرأي تشير إلى أن أكثر من 30 في المائة من الناخبين في تركيا يوضعون في فئة «المترددين»، عاداً أن المجتمع يبحث عن مخرج أو عن «طريق ثالثة» تكون بديلة للحكومة وحزب المعارضة الرئيسي، بقاعدة أصوات تتراوح بين 30 و35 في المائة، مؤكداً استعداد حزبه للمساهمة في تحقيق هذا الهدف.

أربكان متحدثاً خلال فعالية لحزبه في أنقرة (حساب الحزب على إكس)

وأشار أربكان، خلال فعالية لحزبه مساء السبت، إلى أن النقطة الأساسية هي أن تتحد الأحزاب ذات القواعد الانتخابية المتشابهة والخطابات المتقاربة، خصوصاً تلك التي تنتمي إلى حركة «الرؤية الوطنية»؛ لأن هذا سيخلق «بديلاً جاداً وتكاملاً مهماً».

وكشفت مصادر في حزب «الرفاه من جديد» عن مفاوضات تُجرى منذ مدة مع أحزاب: «السعادة»، وهو حزب أسسه نجم الدين أربكان بعد إغلاق عدد من الأحزاب التي أسسها؛ منها حزب «الرفاه»، ويرأسه حالياً محمود يركان، و«الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، لتشكيل تحالف باسم «الطريق الثالثة» لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية معاً.

وتعمل هذه الأحزاب الثلاثة حالياً تحت مظلة واحدة في البرلمان باسم «الطريق الجديدة»، حيث لا يمتلك أيٌ منها بمفرده العدد الكافي من النواب (20 نائباً) لتشكيل مجموعة برلمانية لكل منها.

مصافحة بين إردوغان وداود أوغلو وفاتح أربكان خلال افتتاح السنة التشريعية الجديدة بالبرلمان التركي في مطلع أكتوبر 2025 (الرئاسة التركية)

وفي حال تشكيل تحالف بين الأحزاب الأربعة، التي لا تصل نسبة أصواتها مجتمعة إلى 10 في المائة، وفق استطلاعات الرأي، فإنه سيستهدف انتزاع الأصوات من خلال قاعدة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، المتحالف مع حزب «الحركة القومية» في إطار «تحالف الشعب».

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى ارتفاع تدريجي في تأييد حزب «الرفاه من جديد» برئاسة أربكان، حيث وصلت نسبة تأييده إلى نحو 5 في المائة، وسط استمرار تراجع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

«الشعب الجمهوري» وترشيح إمام أوغلو

لكن الاستطلاعات تؤكد أيضاً استمرار تفوق حزب «الشعب الجمهوري»، الذي يتزعمه أوزغور أوزيل، منذ فوزه بالانتخابات المحلية الأخيرة في 31 مارس (آذار) 2024.

ولا يزال «الشعب الجمهوري» متمسكاً بترشيحه رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المحتجز منذ 19 مارس 2025، في اتهامات بالفساد، والتلاعب بالمناقصات، والرشوة.

وينفي الحزب هذه الاتهامات، ويؤكد أن اعتقال إمام أوغلو سببه الرئيسي هو «خوف إردوغان من هزيمته أمامه في الانتخابات الرئاسية»؛ إذا تمكن من خوضها، بينما تنفي الحكومة أي تدخل لها في التحقيقات ببلدية إسطنبول.

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» خلال تجمع بمدينة نيغده التركية السبت دعماً لإمام أوغلو (حساب الحزب على إكس)

وألقت قوات الأمن التركية، السبت، القبض على أحد حراس إمام أوغلو، ولا يزال التحقيق جارياً معه لاتهامه بالتورط في جرائم الفساد في البلدية.

جاء ذلك بعد ساعات من القبض على شقيق زوجة إمام أوغلو في إطار تحقيقات واسعة تجريها السلطات بشأن تعاطي المخدرات والأعمال المنافية للآداب.

وأعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول، الأربعاء، رفع دعوى قضائية ضد إمام أوغلو و3 آخرين، بتهمة «التجسس السياسي» نتيجة لتحقيق أجراه «مكتب التحقيقات في جرائم الإرهاب» التابع له في تسريب بيانات شخصية من خلال تطبيقات تابعة لبلدية إسطنبول.

وإلى جانب إمام أوغلو، شملت الدعوى مدير حملته الانتخابية نجاتي أوزكان، وحسين غون أحد مساعديه، وميردان ينارداغ رئيس تحرير قناة «تيلي1» المعارضة التي فرضت الحكومة الوصاية عليها.

أربكان يتمسك بالمنافسة

وكان فاتح أربكان انسحب من انتخابات الرئاسة التي أجريت في مايو (أيار) 2023، وأعلن تأييده الرئيس رجب طيب إردوغان في جولة الإعادة التي خاضها أمام مرشح المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» السابق كمال كليتشدار أوغلو؛ مما أسهم في ترجيح كفته.

إردوغان خلال استقباله أربكان في مايو عام 2023 حيث أعلن انسحابه من سباق الرئاسة ودعمه في انتخابات الإعادة (الرئاسة التركية)

وأكد أربكان، في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي، أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه لن ينسحب هذه المرة، لافتاً إلى امتلاك حزبه رؤية لتنمية تركيا، وأنه يسعى للوصول إلى الحكم لتطبيقها. وقال إن «حزب (العدالة والتنمية) يواجه عدم رضا بين مؤيديه بسبب المصاعب الاقتصادية، ولا يمكنه الحصول على نسبة الـ(50 في المائة +1) اللازمة لفوز مرشحه في الانتخابات الرئاسية، حتى مع دعم حليفه الحالي (حزب الحركة القومية)»

Cannot check text—confirm privacy policy first


إيران تشدد على موقع «القوة» في المفاوضات ومستعدة لبناء الثقة

عراقجي يشارك في مؤتمر السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في مؤتمر السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تشدد على موقع «القوة» في المفاوضات ومستعدة لبناء الثقة

عراقجي يشارك في مؤتمر السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في مؤتمر السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

قال كبير الدبلوماسيين الإيرانيين، الأحد، إن قوة طهران تنبع من قدرتها على «قول لا للقوى العظمى»، متبنياً موقفاً متشدداً في أعقاب المفاوضات التي جرت مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وفي ظل احتجاجات واسعة شهدتها البلاد.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان، يوم الجمعة، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، وذلك في وقت حشدت فيه الولايات المتحدة قوات بحرية قرب إيران، وتوعدت طهران بردٍّ قاسٍ في حال تعرُّضها لأي هجوم.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مستهل مؤتمر «المجلس الوطني للسياسة الخارجية» في طهران، أن إيران ستتمسك بموقفها القاضي بضرورة احتفاظها بحق تخصيب اليورانيوم، وهو أحد أبرز نقاط الخلاف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قصف مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، خلال الحرب الإيرانية- الإسرائيلية التي استمرت 12 يوماً.

وفي حين وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات الجمعة في عُمان مع الأميركيين بأنها «خطوة إلى الأمام»، عكست تصريحات عراقجي حجم التحديات التي تواجه المسار التفاوضي.

وقال عراقجي: «لا يمكننا قبول الحرمان التام من التخصيب. لذلك نحتاج إلى التركيز على مناقشات تقبل التخصيب داخل إيران، مع بناء الثقة بأن التخصيب لأغراض سلمية وسيظل كذلك».

وأضاف أن إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمثل «عودة إلى قانون الغاب»؛ حيث يفرض الأقوى إرادته على الآخرين، مؤكداً في الوقت نفسه أن «لا خيار سوى التفاوض» لمعالجة الخلافات، بما في ذلك الملف النووي.

وأوضح أن منطق «قانون الغاب» يعني سحق الضعفاء وبقاء الأقوياء، معتبراً أن ذلك يفرض على إيران «ألا خيار أمامها سوى أن تكون قوية»، بالتوازي مع المضي في مسار التفاوض بوصفه الخيار المتاح لتفادي مزيد من التصعيد.

وأشار إلى أنه نقل هذه الرسالة نفسها إلى ممثلي الولايات المتحدة خلال المفاوضات، لافتاً إلى استعداد طهران للإجابة عن أي تساؤلات أو غموض يتعلق ببرنامجها النووي ورفع أي التباسات قائمة. وأضاف: «نحن لا نطلب من أحد الاعتراف بحقوقنا، فحقوقنا ثابتة وقائمة، وكل ما نطالب به هو احترام هذه الحقوق».

كما أوضح أن برنامج الصواريخ الإيراني الذي ترغب الولايات المتحدة في مناقشته خلال المفاوضات، لم يكن أبداً جزءاً من جدول الأعمال.

وكانت الولايات المتحدة قد نقلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، إلى جانب سفن وطائرات حربية، إلى الشرق الأوسط، في إطار الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق، ولتأمين القدرة العسكرية اللازمة لتنفيذ ضربات محتملة إذا ما قرر ترمب ذلك.

وقال عراقجي: «أعتقد أن سر قوة جمهورية إيران الإسلامية يكمن في قدرتها على الوقوف في وجه الترهيب والهيمنة والضغوط من الآخرين. إنهم يخشون قنبلتنا الذرية، بينما نحن لا نسعى إلى امتلاك قنبلة ذرية. قنبلتنا الذرية هي قدرتنا على قول لا للقوى العظمى. سر قوة الجمهورية الإسلامية هو في قوة قول لا لتلك القوى».

«القنبلة الذرية»

وفي حين تؤكد إيران منذ سنوات أن برنامجها النووي سلمي، تقول الدول الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن طهران كانت تمتلك برنامجاً عسكرياً منظماً يهدف إلى إنتاج سلاح نووي حتى عام 2003.

وقد قامت إيران بتخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء بلغ 60 في المائة، وهي خطوة تقنية قصيرة تفصلها عن مستوى 90 في المائة اللازم لإنتاج سلاح نووي، لتكون الدولة الوحيدة غير الحائزة للسلاح النووي التي تصل إلى هذا المستوى.

كما لوَّح مسؤولون إيرانيون في السنوات الأخيرة بإمكانية السعي إلى القنبلة، في وقت يشير فيه دبلوماسيون إيرانيون إلى فتاوى المرشد علي خامنئي بوصفها حكماً دينياً ملزماً يحظر تصنيع سلاح نووي.

وكتب بزشكيان الذي كلف عراقجي بمواصلة المحادثات مع الأميركيين، بعد ترجيح حصوله على موافقة خامنئي، منشوراً على منصة «إكس» الأحد، قال فيه: «إن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة التي عُقدت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها حكومات صديقة في المنطقة، كانت خطوة إلى الأمام. لقد كان الحوار دائماً استراتيجيتنا للحل السلمي... الأمة الإيرانية لطالما ردَّت على الاحترام بالاحترام، ولكنها لا تتسامح مع لغة القوة».

وجدَّد عراقجي التأكيد على أن «التخصيب الصفري» لم يكن ولن يكون مقبولاً لإيران، وأن «أي تفاوض مشروط بالاعتراف بهذا المبدأ». كما أشار إلى أن مكان وزمان الجولة المقبلة من المحادثات سيُحدَّدان بالتشاور مع وزير الخارجية العُماني.

ولا يزال من غير الواضح متى وأين ستُعقد جولة ثانية من المحادثات، أو ما إذا كانت ستُعقد أساساً. واكتفى ترمب، عقب محادثات الجمعة، بتصريحات مقتضبة قال فيها: «يبدو أن إيران تريد بشدة التوصل إلى اتفاق، كما ينبغي لها».

قائد «سنتكوم»

وخلال محادثات الجمعة، كان الأدميرال الأميركي براد كوبر، قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، موجوداً في عُمان، في خطوة رُجِّح أنها جاءت لتذكير إيران بالوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

الأدميرال الأميركي براد كوبر قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي في جولة تفقدية على متن حاملة الطائرات «لينكولن» في بحر العرب السبت (سنتكوم)

ولاحقاً رافق كوبر المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ترمب، إلى حاملة الطائرات «لينكولن» في بحر العرب، عقب انتهاء المفاوضات غير المباشرة.

وقال عراقجي إن وجود قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في مسقط، إلى جانب الوفد التفاوضي الأميركي، لم يُحدث أي تغيير في جوهر المحادثات؛ مشيراً إلى أن إيران عارضت مشاركة أي عنصر عسكري في مسار التفاوض.

وأوضح أن طهران أبلغت الوفد الأميركي بوضوح أنها «لا تقبل حضوراً عسكرياً في عملية التفاوض»، مضيفاً أن قائد «سنتكوم»: «جاء لأي غرض جاء من أجله، فليبلغه»، ولكنه شدد على أن وجود الأدميرال براد كوبر «لم يُحدث أي فرق في أصل القضية».

وقال: «قيل لنا إنه جاء لزيارة سفنه، وكان هناك طلب من الجانب الأميركي، في إطار المجاملات البروتوكولية المعتادة، أن يحضر أيضاً، ولكننا عارضنا ذلك بشكل قاطع».

قافلة من المركبات تقل الوفد الإيراني تتجه نحو فندق في مسقط (أ.ب)

وبدا أن عراقجي يتعامل بجدية مع التهديد بضربة عسكرية أميركية، وهو القلق الذي يشاركه فيه كثير من الإيرانيين في الأسابيع الأخيرة. وأشار إلى أنه بعد جولات عدة من المحادثات العام الماضي «هاجمتنا الولايات المتحدة ونحن في خضم المفاوضات».

وقال: «إذا تراجعتم خطوة واحدة إلى الوراء في المفاوضات، فلن يكون واضحاً إلى أين يمكن أن تصل الأمور».

وعن محادثات الجمعة في مسقط، قال إن المفاوضات انحصرت في الملف النووي، وإن «لقاءً مباشراً مع الوفد الأميركي لم يحصل»، ولكنه أشار إلى «تفاعل من باب الدبلوماسية، اقتصر في حدِّه الأدنى على المصافحة ومجاملة أولية».

وأضاف أن نتائج المفاوضات تتوقف على النهج الذي ستعتمده الولايات المتحدة، موضحاً أن مقاربة الطرفين ستُحدَّد في عاصمتيهما، طهران وواشنطن.

وعقدت إيران والولايات المتحدة خمس جولات من المحادثات حول الملف النووي العام الماضي، ولكنها تعثرت لأسباب، من أهمها الخلاف حول تخصيب اليورانيوم داخل إيران. وفي يونيو، هاجمت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية في نهاية حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوماً.

وتقول طهران منذ ذلك الحين إنها أوقفت أنشطة تخصيب اليورانيوم، التي تعتبرها الولايات المتحدة مساراً محتملاً لصنع قنابل نووية.

وفي إشارة إلى قصف المنشآت النووية الإيرانية خلال حرب الأيام الاثني عشر، قال عراقجي إن «المعرفة لا يمكن تدميرها بالقصف».

إيرانيان يمران أمام لافتة دعائية مناهضة للولايات المتحدة معلقة في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)

وبشأن زيارات مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تلك المنشآت، أوضح أنه أبلغ مدير الوكالة رافائيل غروسي بضرورة الاتفاق على بروتوكولات مسبقة قبل أي زيارة، نظراً لاعتبارات السلامة والأمن، ووجود ذخائر غير منفجرة ومسائل فنية وأمنية تتطلب معالجة مسبقة، قبل إجراء عمليات التفتيش.

رسالة قبل المفاوضات

وفي وقت سابق، قال النائب المتشدد محمود نبويان، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن ترمب بعث قبل بدء المفاوضات رسالة عبر إحدى الدول، طلب فيها «السماح بضرب نقطتين داخل إيران».

وأوضح نبويان أن الرد الإيراني كان قاطعاً، مؤكداً أن طهران أبلغت الجانب الأميركي بأن «هذا الخيار انتهى»، محذِّراً من أن أي تجاوز أو هجوم سيُقابَل برد يؤدي إلى «سقوط ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف قتيل» في صفوف الطرف المقابل، على حد تعبيره.

وأضاف أن لجنة الأمن القومي أوصت وزير الخارجية الإيراني بالتواصل مع نظرائه في دول المنطقة، لإبلاغهم بأن أي شركة أو قاعدة تحمل اسم الولايات المتحدة ستُعد هدفاً مشروعاً، في حال وقوع أي اعتداء أميركي على إيران.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.