الشرطة المصرية تتعهد بتأمين «احتفالات 25 يناير» وإجهاض مخططات «الإخوان»

تحالف الجماعة يقول إن الميادين «ملك للجميع»

الشرطة المصرية تتعهد بتأمين «احتفالات 25 يناير» وإجهاض مخططات «الإخوان»
TT

الشرطة المصرية تتعهد بتأمين «احتفالات 25 يناير» وإجهاض مخططات «الإخوان»

الشرطة المصرية تتعهد بتأمين «احتفالات 25 يناير» وإجهاض مخططات «الإخوان»

تعهدت الشرطة المصرية بتأمين احتفالات الذكرى الثالثة لـ«ثورة 25 يناير» والتصدي لدعوات الإخوان المسلمين بالتظاهر في ميدان التحرير (وسط القاهرة). وقال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، أمس، إنه «جرى وضع خطة، بالتعاون مع القوات المسلحة، لتأمين الاحتفال»، مؤكدا «رصد جميع مخططات (الإخوان) للتظاهر في هذا اليوم». لكن قياديا بـ«التحالف الوطني لدعم الشرعية»، الذي يقوده «الإخوان»، قال لـ«الشرق الأوسط» إنهم «وجهوا أنصارهم للتظاهر في كل ميادين مصر، بما فيها (التحرير)، في ذلك اليوم (الذي يوافق السبت المقبل)، بصفته مهد الثورة الأولى، وحقا لكل المصريين»، وشدد على أن «تهديدات الشرطة لن ترهبهم».
ومنذ عزله مطلع يوليو (تموز) الماضي، دخل أنصار الرئيس السابق محمد مرسي، في مواجهات عنيفة ومتكررة مع قوات الأمن، خلال مظاهراتهم المطالبة بعودته، أسفرت عن مقتل المئات. وكانت الحكومة أعلنت الشهر الماضي جماعة الإخوان المسلمين «تنظيما إرهابيا».
ودعا اللواء محمد إبراهيم جموع الشعب إلى النزول للميادين للاحتفال بذكرى «ثورة 25 يناير»، مؤكدا استعداد قوات الشرطة الكامل، بالتنسيق مع القوات المسلحة، لتأمين الاحتفالية وإجهاض محاولات تنظيم الإخوان الإرهابي لإفسادها.
وأوضح وزير الداخلية، خلال مؤتمر صحافي أمس بأكاديمية الشرطة، أن جميع خطط تنظيم الإخوان الإرهابي لإفساد الاحتفال بثورة 25 يناير مرصودة وسيجري إجهاضها، مشيرا إلى أن أجهزة الأمن ستقوم بعدة خطوات استباقية لضبط العناصر الإرهابية القائمة على تنفيذ تلك المخططات.
وشدد الوزير على أن رجال الشرطة عازمون على خروج احتفالات الشعب بثورة 25 يناير في أفضل صورة، مشددا على تأمين الاحتفال بميدان التحرير والميادين كافة بمحافظات مصر، محذرا في الوقت نفسه من أن أي محاولة لتعكير صفو الاحتفالات ستواجه بكل حسم وقوة ووفقا للقانون.
وأكد وزير الداخلية أنه سيجري تأمين المنشآت، الحيوية والمهمة، كافة بالتنسيق مع القوات المسلحة على مدار الـ24 ساعة، لافتا إلى أنه جرى إلغاء الراحات للضباط والأفراد والمجندين كافة من أجل الاستعداد لتأمين الاحتفالية، مؤكدا في الوقت نفسه أن سيجرى تزويد أسطح السجون وأقسام ومراكز الشرطة بأسلحة ثقيلة لمواجهة وصد أي محاولة للاعتداء عليها خلال الاحتفالية.
وحول الوضع الأمني بسيناء، أكد وزير الداخلية تحسن الأوضاع الأمنية في سيناء أخيرا، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية نجحت خلال الفترة الماضية، بالتنسيق مع القوات المسلحة، في ضبط الكثير من العناصر التكفيرية والإرهابية الخطرة.
وطالب اللواء إبراهيم طلاب «الإخوان» بالجامعات بضرورة التوقف عن أعمال العنف، مؤكدا أن الشرطة لا تريد الوجود داخل الحرم الجامعي أو خارجه، ولكنها مضطرة الآن إلى ذلك للحفاظ على الأمن وانتظام الامتحانات بالجامعات.
وكان «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، دعا أنصاره للاحتشاد بدءا من يوم الجمعة الماضي وطوال أيام الأسبوع، خلال فعاليات ما سماه «أسبوع التصعيد الثوري» استعدادا للذكرى الثالثة لثورة يناير.
وتوعد بيان للتحالف أمس بما سماه «موجة ثورة طويلة»، وقال إن «الموجة الثورية المقبلة مع رياح استرداد ثورة 25 يناير، ستكون موجة ثورية طويلة ومتتابعة في قلب القاهرة».
ومن جهته، توعد «الحزب الإسلامي» (الذراع السياسي لجماعة الجهاد) بإجراءات تصعيد وصفها بأنها «ثورية حتى فعاليات ذكرى ثورة 25 يناير»، استدعى من خلالها من وصفهم بـ«أفراد جماعة الجهاد السابقين، وشباب الجهاد على مستوى الجمهورية».
وقال بيان صدر أمس عن الحزب، ونقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط (الرسمية)، إن «الحزب وجماعة الجهاد لن يخلدا إلى الراحة إلا بعد تحقيق مطالب الثورة والقضاء على النظام الحالي».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.