«موانئ دبي العالمية» تعتزم الانسحاب من «ناسداك دبي» والعودة إلى الملكية الخاصة

العرض يتضمن شراء كل سهم من أسهم «موانئ دبي العالمية» بسعر 16.75 دولار (وام)
العرض يتضمن شراء كل سهم من أسهم «موانئ دبي العالمية» بسعر 16.75 دولار (وام)
TT

«موانئ دبي العالمية» تعتزم الانسحاب من «ناسداك دبي» والعودة إلى الملكية الخاصة

العرض يتضمن شراء كل سهم من أسهم «موانئ دبي العالمية» بسعر 16.75 دولار (وام)
العرض يتضمن شراء كل سهم من أسهم «موانئ دبي العالمية» بسعر 16.75 دولار (وام)

قالت شركة الموانئ والمناطق الحرة العالمية، الشركة المالكة لـ«موانئ دبي العالمية»، إنها عرضت الاستحواذ على نسبة 19.55 في المائة من أسهم «موانئ دبي العالمية» المتداولة في بورصة «ناسداك دبي» حالياً، الأمر الذي سيعيد الشركة إلى الملكية الخاصة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة ستمكن «موانئ دبي العالمية» من التركيز على استراتيجيتها متوسطة وطويلة الأجل التي تهدف إلى التحول من مشغل عالمي للموانئ إلى مزود رائد لحلول الخدمات اللوجيستية المتكاملة عالمياً، وفق تعبيرها.
وقالت إنه «بعد قبول العرض المقدم، ستكون (موانئ دبي العالمية) مملوكة بنسبة 100 في المائة لشركة الموانئ والمناطق الحرة العالمية، وهي بدورها مملوكة بالكامل لـ(مـجموعة دبي العالمية)».
وكان مجلس إدارة شركة الموانئ والمناطق الحرة العالمية، والمديرون المستقلون في «موانئ دبي العالمية»، قد توصلوا إلى اتفاق بشأن عرض نقدي للأسهم يراه المديرون المستقلون سعراً عادلاً ومعقولاً، حيث سيتم شراء كل سهم من أسهم «موانئ دبي العالمية» بسعر 16.75 دولار، بزيادة قدرها 29 في المائة عن سعر إغلاق السوق يوم الأحد، الذي بلغ 13 دولاراً.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن «موانئ دبي العالمية» تحتفظ بوضعها المالي القوي، مع ميزانية عمومية سليمة وسنوات من تحقيق الأرباح، حيث نفذت خلال السنوات الماضية مجموعة من الاستحواذات، كجزء من استراتيجيتها لأن تصبح مزود للخدمات اللوجيستية المتكاملة على مستوى العالم، وشملت قائمة الاستحواذات: «يونيفيدر غروب»، و«بي أند أو فيريز»، و«كونتيننتال ويرهاوسينغ»، و«شركة توباز للطاقة والملاحة»، وغيرها.
وقال يوفراج نارايان، المدير المالي لـ«مجموعة موانئ دبي» العالمية: «عد مجلس إدارة (موانئ دبي العالمية) أن الصعوبات الناتجة عن الاكتتاب العام لأسهم الشركة تفوق المزايا المأمولة منه، وأن الانسحاب من بورصة (ناسداك دبي) سيصب في مصلحة الشركة، حيث سيكون بإمكانها تنفيذ استراتيجيتها متوسطة وطويلة الأجل».
وأضاف: «تركز (موانئ دبي العالمية) في الوقت الحالي على دعم عملية التحول في المجموعة، مع نظرة طويلة الأمد على عوائد الاستثمار وخلق قيمة مضافة. وفي المقابل، فإن الأسواق العامة عادة ما تكون لديها رؤية قصيرة الأجل. ونتيجة لهذه الفجوة، لا تحظى استراتيجية (موانئ دبي العالمية) بالتقدير الكامل في أسواق الأسهم، وبالتالي لا ينعكس ذلك إيجاباً على أداء سعر سهم الشركة».
ومن جهته، أفاد سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة موانئ دبي» العالمية، بأن «قطاع الموانئ والخدمات اللوجيستية يشهد تحولاً كبيراً على مستوى العالم نتيجة لتوحيد قاعدة العملاء، والتكامل الرأسي بين كثير من المتنافسين. لذا، يتعين على (موانئ دبي العالمية) أن تكون قادرة على مواصلة الاستجابة بكفاءة وفعالية لهذه المتغيرات المتسارعة، والعمل على الاستثمار في المستقبل».
وأشار بن سليّم إلى أن العودة إلى الملكية الخاصة ستسهم في تحرير «موانئ دبي العالمية» من متطلبات السوق العامة، المتمثلة في الحصول على عوائد قصيرة الأجل، وهو ما يتعارض مع أساسيات هذا القطاع. كما ستمكن هذه الخطوة الشركة من التركيز على تنفيذ استراتيجيتها متوسطة وطويلة الأمد لتصبح مزود الخدمات اللوجيستية الرائد في العالم، مدعومة بشبكة ممتدة من الموانئ والمناطق الاقتصادية والصناعية والناقلات ووسائل النقل الداخلي.
وأضاف بن سليّم: «سنواصل التركيز على دمج عمليات الاستحواذ التي نفذناها مع شبكتنا العالمية من الموانئ، وشركات الخدمات اللوجيستية، والمناطق الاقتصادية المترابطة بعضها مع بعض، حيث إن الوجود العالمي واسع النطاق لـ(موانئ دبي العالمية) يضعنا في موقف قوي لقيادة التحول في هذا القطاع، وخلق مستقبل أفضل لجميع أصحاب البضائع، من خلال تطوير حلول التجارة الذكية».



عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
TT

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم أن وتيرة الاقتراض خلال شهر مارس (آذار) جاءت أعلى من التوقعات.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 132 مليار جنيه إسترليني (178.1 مليار دولار) في السنة المالية 2025 - 2026 المنتهية في مارس، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً قدره 0.7 مليار جنيه إسترليني مقارنة بأحدث تقديرات مكتب مسؤولية الموازنة، وتراجعاً من 151.9 مليار جنيه إسترليني في السنة المالية السابقة، وفق «رويترز».

وبلغ العجز ما يعادل 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، متماشياً مع توقعات مكتب مسؤولية الموازنة، ليسجل أدنى مستوى له منذ السنة المالية 2019 – 2020، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في الدين العام بفعل تداعيات جائحة «كوفيد – 19».

في المقابل، ارتفعت مدفوعات فوائد الدين إلى 97.6 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2025 - 2026 مقارنة بـ85.4 مليار جنيه إسترليني في العام السابق، لتسجل ثاني أعلى مستوى على الإطلاق منذ 2022 – 2023، حين قفز التضخم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

أمّا على أساس شهري، فقد بلغ صافي اقتراض القطاع العام في مارس 12.6 مليار جنيه إسترليني، متجاوزاً متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع «رويترز»، الذي أشار إلى عجز قدره 10.3 مليار جنيه إسترليني خلال الشهر.


الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.