اليمين الإسرائيلي يعيد بناء تكتل «حصانة نتنياهو»

تعهد بعدم الانضمام لحكومة أغلبية بقيادة غانتس

لافتة انتخابية لحزب «الليكود» الإسرائيلي اليميني تسخر من رئيس حزب «كحول لفان» وتظهره حاملاً على ظهره النائب العربي أحمد الطيبي (أ.ف.ب)
لافتة انتخابية لحزب «الليكود» الإسرائيلي اليميني تسخر من رئيس حزب «كحول لفان» وتظهره حاملاً على ظهره النائب العربي أحمد الطيبي (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يعيد بناء تكتل «حصانة نتنياهو»

لافتة انتخابية لحزب «الليكود» الإسرائيلي اليميني تسخر من رئيس حزب «كحول لفان» وتظهره حاملاً على ظهره النائب العربي أحمد الطيبي (أ.ف.ب)
لافتة انتخابية لحزب «الليكود» الإسرائيلي اليميني تسخر من رئيس حزب «كحول لفان» وتظهره حاملاً على ظهره النائب العربي أحمد الطيبي (أ.ف.ب)

على الرغم من أن «تكتل الحصانة» اليميني هو الذي منع تشكيل حكومة في إسرائيل، مرتين، بعد انتخابات أبريل (نيسان) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، عادت أحزاب اليمين لتقيم تكتلاً مشابهاً، تعهد من خلاله رؤساء أربعة أحزاب بألا يساهموا في تشكيل أي حكومة بعد الانتخابات القريبة، إلا إذا كانت برئاسة بنيامين نتنياهو.
وقد بادر إلى هذه الخطوة، رئيس حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين، وزير الداخلية، أريه درعي، وبالإضافة إليه، وقع عليها رؤساء «الليكود» وتكتل أحزاب «يمينا» وحزب «اليهود الأشكناز» المتدينين «يهدوت هتوراة». وقد تعمد صياغتها وتوقيعها قبل أسبوعين من الانتخابات البرلمانية، التي ستجري يوم 2 مارس (آذار) المقبل، حتى لا يتوهم اليمينيون الليبراليون بأن رئيس «حزب الجنرالات» (كحول لفان)، بيني غانتس، سيتمكن من تشكيل حكومة وحدة مع قوى في اليمين.
وجاء في الوثيقة: «نشهد في الأيام الأخيرة تردد أنباء في وسائل الإعلام، بأنه بعد انتخابات الكنيست الـ23 سيتم دفع تشكيل حكومة بقيادة (كحول لفان)، وبمشاركة أو تأييد أحزاب من (كتلة اليمين)، وهذه أنباء غير صحيحة أبداً. وبودنا التوضيح إثر ذلك، أننا لن ندعم، ولن ننضم إلى أي حكومة باستثناء حكومة يشكلها (الليكود)، ويرأسها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. ونشدد على أننا لن نُجري أي مفاوضات منفصلة من أجل تشكيل حكومة أخرى». وتابع رؤساء أحزاب كتلة اليمين: «إننا على قناعة بأن كتلة اليمين ستنجح في الانتخابات القريبة بالوصول إلى 61 مقعداً، وأكثر في الكنيست، وتشكيل حكومة قومية وقوية».
وقد شكر نتنياهو بحرارة رؤساء أحزاب اليمين على «هذه المبادرة المؤثرة»، وقال: «بات واضحاً أكثر من قبل أنه لا توجد إمكانية أمام غانتس، لتشكيل حكومة من دون دعم أو امتناع (القائمة المشتركة) في الكنيست. وحكومة متعلقة بـ(القائمة المشتركة) ستكون خطراً على أمن إسرائيل». وردت «كحول لفان» على هذه الوثيقة، بالقول إن «كتلة اليمين ستقود إلى انتخابات أخرى (رابعة للكنيست)»، وإنه «لن تكون لنتنياهو حكومة، مثلما لم يتمكن من تشكيلها بعد جولتي الانتخابات الأخيرة التي دهور إسرائيل إليها بتكلفة 8 مليارات شيقل من أجل التهرب من المحاكمة بتهم الفساد الخطيرة».
كان هذا التكتل قد اتخذ موقفاً شبيهاً في أعقاب الانتخابات الماضية مرتين، مرة في اتفاق شفهي في أبريل ومرة في اتفاق خطي في سبتمبر. وفشل غانتس في كل محاولاته لجلب أحد هذه الأحزاب اليمينية إلى ائتلافه، وشق صفوف هذا التكتل، الذي تألف من 55 مقعداً (من مجموع 120 مقعداً)، مثلما فشل نتنياهو في شق صفوف معسكر الوسط واليسار. وكان بإمكان غانتس تشكيل حكومة مع معسكره، سوية مع حزب «اليهود الروس» بقيادة أفيغدور ليبرمان، مدعوماً من الخارج من القائمة المشتركة للأحزاب العربية. فمثل هذا الائتلاف يجمع 65 نائباً، هم: 33 نائباً من «كحول لفان»، و13 من «المشتركة»، و6 من «العمل - جيشر»، و5 من «ميرتس» و8 من ليبرمان. إلا أن ليبرمان رفض أن يكون شريكاً في حكومة مدعومة من العرب. فتعقدت الأزمة وفشل نتنياهو وغانتس؛ كل من جهته في تشكيل حكومة.
وكان البديل أن يتفق نتنياهو وغانتس على تشكيل حكومة وحدة بينهما. لكن غانتس تعهد بألا يخدم في حكومة برئاسة نتنياهو المتهم بقضايا فساد خطيرة. واقترح وحدة قومية مع «الليكود» من دون نتنياهو، أو على الأقل بوجود نتنياهو وزيراً عادياً. فرفض «الليكود». وطلب أن يبقى نتنياهو رئيس وزراء لمدة معينة. وكان شرطه أن يحظى بحصانة برلمانية تمنع محاكمته بتهمة الفساد. وبعد هذا الفشل، توجهوا لانتخابات جديدة، ستكون الثالثة في غضون أقل من سنة.
وتشير نتائج استطلاعات الرأي إلى أن نتائج الانتخابات المقبلة لن تغير هذه الصورة، بشكل متطرف، وستأتي بنتائج شبيهة هذه المرة أيضاً. لكن كلاً من نتنياهو وغانتس سيبذلان جهداً لتغييرها، كل لصالحه، بحيث يحصل معسكره على 61 مقعداً. وقال ليبرمان، أمس، إن تكتل اليمين هذا ليس جاداً، وأكد أنه هو الذي سيحسم، وشدد على أنه سيمنع هذه المرة التوجه لانتخابات رابعة. وعندما سُئل إن كان يلمح بأنه سيغير رأيه ويوافق على حكومة بدعم «المشتركة»، قال: «لدينا بدائل أخرى». وألمح إلى أن حزب «الليكود» ليس منسجماً في كتلة واحدة، وبالإمكان شق صفوفه. وربما لهذا سارع مقربون من نتنياهو إلى العمل على وضع رسالة يتعهد بموجبها جميع نواب «الليكود» بالالتزام بالبقاء في الحزب وراء نتنياهو.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.