السابعة الآسيوية.. لم تكتب يا هلال

فريق ويسترن سيدني الأسترالي «الحديث» توج بكأس دوري أبطال القارة.. والصمت عم «مدرجات الدرة»

رئيس نادي الهلال الأمير عبد الرحمن بن مساعد ولاعبو الفريق أثناء ترحيبهم براعي المباراة الشيخ سلمان آل خليفة
رئيس نادي الهلال الأمير عبد الرحمن بن مساعد ولاعبو الفريق أثناء ترحيبهم براعي المباراة الشيخ سلمان آل خليفة
TT

السابعة الآسيوية.. لم تكتب يا هلال

رئيس نادي الهلال الأمير عبد الرحمن بن مساعد ولاعبو الفريق أثناء ترحيبهم براعي المباراة الشيخ سلمان آل خليفة
رئيس نادي الهلال الأمير عبد الرحمن بن مساعد ولاعبو الفريق أثناء ترحيبهم براعي المباراة الشيخ سلمان آل خليفة

توج الفريق الحديث على مستوى أستراليا ويسترن سيدني واندرازر بلقب كأس دوري أبطال آسيا، حينما نجح في إفشال كل محاولات فريق الهلال السعودي في تسجيل هدف في شباكه طوال 90 دقيقة من عمر النهائي الآسيوي الكبير الذي جرى أمس على ملعب الملك فهد الدولي، وسط حضور أكثر من 62 ألف مشجع حضروا إلى المدرجات منذ الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت السعودية.
« ولم ينجح الهلال في تحقيق اللقب السابع خلال مسيرته في آسيا بعد 6 ألقاب نالها طوال تاريخه الكروي كان آخرها عام 2002 أمام سون سامسونغ الكوري الجنوبي في العاصمة القطرية الدوحة.
وسلم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الكأس القارية والميداليات الذهبية للاعبي فريق ويسترن سيدني والجهاز الفني والإداري، فيما تسلم لاعبو الهلال وجهازهم الفني والإداري الميداليات الفضية. وبدأت مباراة النهائي وسط ضغط هلالي كبير على الفريق الأسترالي الذي نجح مدربه الكرواتي بوبوفيتش في رسم تكتيك عال على الصعيد الدفاعي نجح من خلاله في تحقيق هدفه الأهم وهو عدم التسجيل في شباكه، وهو ما استطاع تحقيقه حارس المرمى الأسترالي الذي كان نجما رئيسا وبطلا في المباراة ومعه في ذلك خط دفاعه الذي توقع خبراء الكرة الفنيون أن ينهار وسط سيل من الهجمات الهلالية طوال المباراة.
ولم يقدم البرازيلي نيفيز وناصر الشمراني وسالم الدوسري كل ما لديهم رغم محاولاتهم التسجيل، خصوصا الأولين اللذين ظهرا على غير العادة ذهابا وإيابا في النهائي الآسيوي.
وخوضا في تفاصيل مواجهة نهائي القارة الصفراء، حيث تخلى الروماني ريجيكامب عن عبد الله الزوري لاعب الظهير الأيسر في الفريق الذي يجد امتعاضا كبيرا من قبل أنصار ناديه بعد تراجع مستوياته خاصة في المواجهة السابقة، حيث أعاد الروماني سلمان الفرج إلى مركز الظهير الأيسر مقابل إشراكه لنواف العابد في وسط الميدان كلاعب أساسي.
وأطلق الياباني نيشيمورا حكم المباراة صافرته معلنا بداية الشوط الأول، وكانت البداية بين أقدام لاعبي فريق ويسترن سيدني الأسترالي الذين اختاروا إرسال الكرة طويلا لملعب الهلال بحثا عن فك الضغط الذي قد يلازم لاعبي الفريق الضيف خشية الأرض والجمهور. ومضت أول خمس دقائق من المواجهة دون أي هوية بعدما واصل لاعبو سيدني تشتيت الكرات بصورة طويلة دون أن تحمل معها أي عنوان. وكاد الدفاع الاسترالي يحرج حارس فريقه جوفيتش بعدما أعاد كرة قصيرة وسط متابعة واقتراب مهاجم الهلال ناصر الشمراني من منطقة الجزاء الأسترالية، إلا أن الحارس جوفيتش سارع في لعبها طويلة دون عنوان.
وتسلم الهلال زمام المواجهة فنيا ونجح لاعبوه في تناقل الكرة في ما بينهم دون أي مضايقة من لاعبي الفريق الضيف الذي تراجع كثيرا لمنطقته في سيناريو مشابه لمجريات مواجهة الذهاب. وحضرت أخطر المحاولات الزرقاء بعدما تحصل الهلال على خطأ في منتصف الميدان في الدقيقة 18 وتقدم البرازيلي نيفيز للكرة وأرسلها طويلة ساقطة حيث يتمركز مواطنه ديغاو الذي حاول لدغها بقدمه إلا أن الكرة مرت من أمام قدميه لتتجه لضربة مرمى للفريق الأسترالي.
وبعدها بدقيقتين يعود الهلال لمحاولة تحمل خطورة أكبر بعدما تسلم الفرج كرة على الطرف الأيسر لينجح في الاقتراب من منطقة الجزاء الأسترالية ويرسل كرة عرضية تدخل معها الحارس جوفيتش قبل وصولها للبرازيلي نيفيز المتمركز بصورة جيدة.
وبدأت خطورة الهلال أكبر عن طريق الكرات الثابتة التي لجأ فيها الهلال لطريقة مختلفة نظير الفوارق الجسمانية للاعبي الفريق الأسترالي. وتحصل الهلال على خطأ في الطرف الأيمن في الدقيقة 26، تقدم له البرازيلي نيفيز وأرسل كرة خلف الجميع حيث نواف العابد الذي استقبل الكرة وسددها قوية ارتطمت بلاعبي الفريق الأسترالي، قبل أن تحدث دربكة داخل منطقة الجزاء لتنتهي أخيرا خارج الميدان.
وبرز الثنائي الفرج والعابد في بداية الهجمات الزرقاء عن طريق الطرف الأيسر، إلا أن الهلال رغم جميع المحاولات لم ينجح في الوصول لمنطقة الجزاء لفريق سيدني. وقاد ناصر الشمراني هجمة مرتدة لصالح الهلال مع الدقيقة 36 وسط مساندة من الثنائي الفرج والبرازيلي نيفيز، ونجح الشمراني في الانطلاق والاقتراب من منطقة الجزاء، ليمرر الكرة أخيرا نحو الفرج الذي حول الكرة لعرضية متقنة صوب نيفيز الذي وجد مضايقة من دفاعات الفريق الأسترالي حاول معها تسديد على دفعتين قبل أن تنتهي الكرة لضربة ركنية هلالية لم تثمر عن نتيجة إيجابية. وتحصل البرازيلي نيفيز على عرضية ذهبية مع الدقيقة 43، إلا أنه لعبها طويلة اعتلت العارضة الأسترالية.
وأضاع الهلال فرصة تقدم حقيقية في الدقيقة الأخيرة من عمر المواجهة بعدما انطلق العابد بهجمة زرقاء نجح معها في التوغل داخل منطقة الجزاء وسط مخاشنة من الدفاع الأسترالي وسقوط للعابد دون أن يعلن الياباني نيشيمورا حكم المباراة عن أي قرار.
وانطلق الشوط الثاني بمواصلة الهلال ضغطه وبحثه عن زيارة الشباك الأسترالية دون أن يجري مدربه الروماني ريجيكامب أي تعديلات مع انطلاقة الشوط الثاني. وتوالت المحاولات الزرقاء مبكرا، وكانت البداية عن طريق خطأ بالقرب من منطقة الجزاء تقدم له نيفيز دون أن تثمر عن نتيجة إيجابية. وعاود العابد سريعا بمحاولة هجومية مع الدقيقة 55 وسدد كرة قوية لامست يد المدافع الأسترالي دون أن يعلن الحكم الياباني نيشيمورا أي قرار وسط مطالبات من لاعبي الهلال بالإعلان عن ضربة جزاء.
وزج ريجيكامب بياسر القحطاني بديلا عن سعود كريري مع الدقيقة 57، فيما سبقه الأسترالي بوبوفيتش مدرب فريق ويسترن سيدني بالزج بثنائي الهجوم البرازيلي سابا والأسترالي تومي جيورس. وكاد البديل ياسر القحطاني يضع بصمته مع الدقيقة 61 بعدما استقبل كرة عرضية من العابد داخل منطقة الجزاء حضرها القحطاني لنفسه وسددها قوية مرت بجوار القائم الأسترالي.
في المقابل، كاد الكوري الجنوبي كواك أن يحرج فريقه بعدما تأخر في إبعاد الكرة عن منطقة الجزاء لفريقه وسط متابعة من البرازيلي سابا، قبل أن يتدارك كواك خطأه ويرسل الكرة طويلة لمنتصف الميدان. وأضاع الفرج فرصة هدف محقق مع الدقيقة 65 بعدما تسلم تمريرة متقنة من العابد داخل منطقة الجزاء الأسترالية دون أي مضايقة انطلق بها الفرج واختار أن يسددها قوية على أن يرسلها عرضية حيث يتمركز الثنائي القحطاني والشمراني، إلا أن كرة الفرج ارتطمت بالحارس الأسترالي.
واحتك الحارس الأسترالي جوفيتش بسلمان الفرج بعدها بدقيقة داخل منطقة الجزاء دون أن يعلن الياباني نيشيمورا عن أي قرار وسط مطالبات هلالية بالإعلان عن ضربة جزاء. وأنقذ ديغاو مرماه من فرصة هدف محقق للفريق الأسترالي مع الدقيقة 73 بعدما تصدى لتسديدة قوية بأقدامه لتتجه لضربة ركنية للفريق الأسترالي دن أن تحمل أي خطورة معها. وبعدها بدقيقة يعود ديغاو ليقود هجمة زرقاء لفريق وينجح في التقدم والاقتراب من منطقة الجزاء ليرسل عرضية ارتقى لها القحطاني ولدغها برأسه تصدى لها الحارس جوفيتش ببراعة. وزج الروماني ريجيكامب بمحمد الشلهوب بديلا عن البرازيلي نيفيز مع الدقيقة 76 كورقة رابحة ثانية بحثا عن تنشيط منطقة وسط الميدان لفريق الهلال. وتبادل لاعبو الهلال المحاولات الهجومية على الشباك الأسترالية التي حملت خطورة كبيرة معها دون أن تثمر أي محاولة بولوج الشباك، وكانت تسديدة القحطاني مع الدقيقة 85 هي الأبرز والأخطر بعدما استقبل القحطاني عرضية من الشهراني سددها قوية تصدى لها الحارس جوفيتش مرت تتهادى على خط المرمى دون أن تلج الشباك.
ويدين الفريق الأسترالي كثيرا بالشكر لحارسه جوفيتش الذي ذاد عن مرماه ببراعة أمام سيل الهجمات الزرقاء التي انهمرت في الدقائق العشر الأخيرة من شوط المباراة الثاني.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.