السويد.. بلاد الرخاء والمساواة

بقيادة «انغريد»، المرشدة السياحية السويدية الشقراء، وفي حافلة أنيقة، طافت مجموعة من السياح الأميركيين على قصرين ملكيين في ستوكهولم: الأول: قصر «دروتننغهولم» (جزيرة الملكة) الذي بني في القرن السابع عشر، وتعيش العائلة المالكة فيه، وهو من الآثار التاريخية في قائمة منظمة اليونيسكو التابعة للأمم المت...
بقيادة «انغريد»، المرشدة السياحية السويدية الشقراء، وفي حافلة أنيقة، طافت مجموعة من السياح الأميركيين على قصرين ملكيين في ستوكهولم: الأول: قصر «دروتننغهولم» (جزيرة الملكة) الذي بني في القرن السابع عشر، وتعيش العائلة المالكة فيه، وهو من الآثار التاريخية في قائمة منظمة اليونيسكو التابعة للأمم المت...
TT

السويد.. بلاد الرخاء والمساواة

بقيادة «انغريد»، المرشدة السياحية السويدية الشقراء، وفي حافلة أنيقة، طافت مجموعة من السياح الأميركيين على قصرين ملكيين في ستوكهولم: الأول: قصر «دروتننغهولم» (جزيرة الملكة) الذي بني في القرن السابع عشر، وتعيش العائلة المالكة فيه، وهو من الآثار التاريخية في قائمة منظمة اليونيسكو التابعة للأمم المت...
بقيادة «انغريد»، المرشدة السياحية السويدية الشقراء، وفي حافلة أنيقة، طافت مجموعة من السياح الأميركيين على قصرين ملكيين في ستوكهولم: الأول: قصر «دروتننغهولم» (جزيرة الملكة) الذي بني في القرن السابع عشر، وتعيش العائلة المالكة فيه، وهو من الآثار التاريخية في قائمة منظمة اليونيسكو التابعة للأمم المت...

بقيادة «انغريد»، المرشدة السياحية السويدية الشقراء، وفي حافلة أنيقة، طافت مجموعة من السياح الأميركيين على قصرين ملكيين في ستوكهولم:
الأول: قصر «دروتننغهولم» (جزيرة الملكة) الذي بني في القرن السابع عشر، وتعيش العائلة المالكة فيه، وهو من الآثار التاريخية في قائمة منظمة اليونيسكو التابعة للأمم المتحدة.
الثاني: قصر «كونغليغا سلوتر» (القصر الملكي) الذي بني في القرن السادس عشر، وهو القصر الرسمي، حيث تجرى الاستقبالات الرسمية. وهو من أكبر قصور أوروبا، به 1,430 غرفة.
وقالت المرشدة السياحية إن تاريخ العائلة المالكة في السويد يعود إلى القرن العاشر. في ذلك الوقت، قسمت العائلة المالكة السويد إلى إمارات، وعينت أميرا لكل إمارة. في البداية، كان الأمير هو الحاكم الفعلي. لكن، في وقت لاحق، قلت سلطته الفعلية. وقلت، أيضا، سلطة الملك والملكة الفعلية.
تتكون العائلة المالكة، في الوقت الحاضر، من الملك غوستاف، والملكة سلفيا، والأميرة فيكتوريا (ولية العرش)، والأمير كارل، والأميرة ماديلين، والأميرة بريجتا (أخت الملك)، والأمير دانيال (زوجة ولية العرش)، والأميرة استيل (بنت ولية العرش).
ورغم أن السويد واحدة من أكبر الدول الأوروبية مساحة، فهي واحدة من أقل الدول الأوروبية سكانا (عشرة ملايين فقط). وهي ملكية دستورية، يرأسها الملك. لكنه لا يحكم فعليا.
وحسب أرقام المرشدة السياحية، والتي قالت إنها أرقام الأمم المتحدة، السويد هي الأولي في العالم في «الحكم الرشيد». والثالثة في «الرخاء» (الاستقرار، والرضا، والطمأنينة). والثالثة في «المساواة» (قلة الفرق بين متوسط دخل الأغنياء ومتوسط دخل الفقراء). والتاسعة في متوسط دخل الفرد.
* رخاء وإباحية
* في اليوم الذي سبق وصول السفينة السياحية العملاقة «أميرالد برنسيس» (التابعة لشركة «برونسيس كروز»)، التي تحمل أكثر من ثلاثة آلاف سائح، أغلبيتهم أميركيون، إلى ستوكهولم، وفي مسرح السفينة الضخم، قدم بيون تيبياك، أستاذ متقاعد من جامعة أوبسالا السويدية، محاضرة عن السويد.
وبدأ بسؤال: «ما أول شيء يخطر ببالك عندما تسمع كلمة السويد»؟
قال البعض: «ويلفير» (الرعاية الاجتماعية). وقال آخرون: «بيرميسيفنيس» (الإباحية).
وعلق: «هكذا يقول كل أجنبي اسأله هذا السؤال». وتندر: «إذا بدأت بالحديث عن الجنس، ستنصرفون بعد نهايته. لهذا، أبدأ بالحديث عن الرعاية الاجتماعية».
لماذا نجحت الرعاية الاجتماعية؟
قال إن نفس الشيء ينطبق تقريبا على بقية دول اسكندنافيا (النرويج، الدنمارك، فنلندا).
ويوجد سببان رئيسان:
أولا: لم تشترك هذه الدول في حروب خلال أغلبية تاريخها الحديث. منذ سنة 1800، لم تشترك السويد في أي حرب. واشتركت بعض جاراتها في حروب قصيرة، أو فرضت عليها من الخارج (غزوات روسيا، أو ألمانيا، أو فرنسا). وطبعا، يخفض غياب الحرب نصيب القوات المسلحة في الميزانية السنوية، ويحول جزءا أكبر من الميزانية إلى التعليم، والصحة، والبنيات التحتية، والتصنيع.
ثانيا: تمارس هذه الدول «رأسمالية إنسانية». (يمكن أن تسمى «رأسمالية معتدلة» أو «رأسمالية اشتراكية» أو «ديمقراطية اشتراكية»).
وعن النقطة الثانية قال: «يحتار كثير من الاقتصاديين في تفسير رخاء تسيطر عليه الحكومة، بينما تجتاح العالم فلسفة الرخاء بإطلاق العنان للبنوك والشركات». وأضاف: «لكن هذه فلسفة ظهرت، أو عادت، في الثمانينات في أميركا وبريطانيا. وسميت الرأسمالية الفردية».
* أميركيون يحتجون
* لكن، أثار هذا الرأي نقاشا مع سياح أميركيين، واعترض عليه بعضهم. لكن، لم يغير البروفسور المتقاعد رأيه. وشرح الآتي:
أولا: في الولايات المتحدة، ظهرت «ريغانوميكس»: نظرية الرئيس رونالد ريغان الاقتصادية بأن الحكومة هي المشكلة. وقوله: «حرية أن يصير الشخص غنيا واحدة من الحريات الأميركية الأساسية».
ثانيا: في بريطانيا، ظهرت «ثاتشريزم»: نظرية رئيسة الوزراء مارغريت ثاتشر بأن هناك سببين لبطء التنمية الاقتصادية: ملكية الحكومة لمؤسسات ومصانع، وسيطرة نقابات العمال على هذه. وقالت ثاتشر إن الحل هو تحويل المؤسسات الحكومية إلى القطاع الخاص. وإن هذا يحقق هدفين في نفس الوقت: زيادة المنافسة، وإضعاف نقابات العمال.
وكأنه يتحدى الأميركيين أمامه، قال إن السويد، وجاراتها، تثبت خطأ «ريغانوميكس» و«ثاتشريزم». وبينما ركز ريغان وثاتشر على «الرأسمالية الفردية»، تركز السويد، وجاراتها، على «الرأسمالية الإنسانية».
* الاستقلالية
* وعن موضوع الإباحية، قال إنه، وبقية السويديين، لا يسمونها كذلك. ويفضلون «الفردية» أو «الاستقلالية»، أي إن كل شخص، رجلا أو امرأة، يحق له أن يفعل ما يريد، «ما دام لا يؤذي الآخرين»: يقول ما يريد، ويعمل ما يريد، ويلبس ما يريد، ويمارس الجنس كما يريد.
وقال إنه يتحاشى كلمة «فردية» لأنها سلبية، ويفضل كلمة «استقلالية» لأنها إيجابية: شخص حر مستقل يفعل ما يريد.
وقال إن الفردية مجرد سلوك شخصي، وليست نظرية. وفرق بين كلمتين:
الأولى: «إنديفيديوال» (فردي)، وهي مجرد سلوك شخصي.
الثانية: «إنديفيديواليزم» (الفردية)، وهي نظرية وفلسفة (مثل الشيوعية والنازية). وهي أقرب إلى الأنانية، وحب الذات.
ونفى أن هذه هي طبيعة السويديين، والشعوب المجاورة.
وفرق، أيضا، بين كلمتين:
الأولى: «إنديبندانس» (مستقل). أي إن الشخص يمكن أن يكون «مستقلا» في موقف معين.
الثانية: «إنديبندانيسزم» (الاستقلالية). وقال إن هذه فلسفة ونظرية. وهي تعني أن الشخص يمكن أن يكون فرديا وإنسانيا في نفس الوقت.
وقال إن السويديين، وجيرانهم، من أكثر الشعوب فردية، لكنهم أكثر الشعوب إنسانية. وقدم دليلين: النظام الاجتماعي الإنساني الذي أسسوه، والمساعدات الخارجية، خاصة لدول العالم الثالث الفقيرة. وقال إن أرقام الأمم المتحدة توضح أن السويد هي الأولى في نسبة المساعدات الخارجية إلى الدخل القومي. وتعمد أن يقول للسياح الأميركيين إن أميركا هي الدولة التاسعة عشرة (رغم ضخامة المساعدات الأميركية، نسبتها قليلة بالمقارنة مع دخلها القومي).
* هنريك ابسين
* في اليوم التالي، كان خمسون سائحا تقريبا يجوبون شوارع ستوكهولم في حافلة فاخرة، بينما تشرح انغريد، المرشدة السياحية. وعندما وقفت الحافلة أمام حديقة، أشارت إلى تمثال، وقالت إنه للروائي السويدي «التقدمي» جوان سترندبيرغ (توفي عام 1912). وأسهمت في الحديث عنه.
وقالت: إذا كان هنريك ابسين (توفي عام 1906)، مؤلف رواية «ادولز هاوي» (بيت اللعبة) هو أبو الأدب النرويجي الحديث، فإن سترندبيرغ (توفي عام 1912) هو أبو الأدب السويدي الحديث.
الأول «شكسبير النرويج»، والثاني «شكسبير السويد».
وقالت إن الاثنين اشتهرا، وسببا مشكلات، لأن كثيرا من رواياتهما كانت فيها «إباحية جنسية».
* غريبة!
* مثل البروفسور السويدي المتقاعد في السفينة السياحية، سارعت المرشدة السياحية السويدية، وقالت، وكأنها تكرر ما قال هو: الأجانب يسمونها «إباحية جنسية». لكننا نسميها «استقلالية».
وقالت إن كلا من ابسين وسترندبيرغ، مع بداية القرن العشرين، كتبا عن أشياء ما كانت تكتب، وخاصة العلاقات الجنسية. وبينما دافع كل واحد عن نفسه بالقول إن المشكلات الجنسية لا تحل إلا بالحديث عنها علنا، قال ناقدوهما إن الجنس موضوع خاص، وليس موضوعا عاما.
رواية «ادولز هاوس» (بيت اللعبة) عن «نورا»، الزوجة التي هربت من زوجها وأولادهما، وقالت: «أريد أن أكون حرة لأقدر على اكتشاف نفسي. أريد أن أعرف، حقيقة، من أنا». وكتب ابسن: «في مجتمعاتنا، لا تقدر المرأة على أن تكون حرة حقيقة. هذه مجتمعات يسيطر عليها الرجال. الرجل هو الخصم والحكم، هو ممثل الاتهام والقاضي». وفي سلسلة محاضرات قبل موته، كرر أنه لا يدعو إلى حرية جنسية للمرأة. لكنه يدعو لاستقلالية المرأة لتفعل ما تريد. ومثل الاسكندينافيين الذين تحدثنا معهم خلال هذه الرحلة، قلل ابسن، قبل مائة سنة تقريبا، من استعمال «إباحية جنسية». وفضل «استقلالية».
* سترندبيرغ
* مثلما قال ابسين قبل مائة سنة تقريبا، ومثلما قال البروفسور السويدي المتقاعد في السفينة، ومثلما قالت المرشدة السويدية في الحافلة، قال سترندبيرغ، قبل مائة سنة تقريبا، نفس الشيء: «استقلالية المرأة، لا إباحيتها».
وقال إن أهم أنواع الاستقلالية هي استقلالية التفكير، واستقلالية العقيدة، واستقلالية السلوك الاجتماعي، وتأتي «الاستقلالية الجنسية» في أسفل القائمة.
كتب ذلك في مقدمة طويلة لرواية «قيتنغ ماريد» (تزوجت). هذه مجموعة روايات صغيرة، بطلاتها نساء تزوجن. بعضهن كنت سعيدات في زواجهن، وبعضهن لم يكن سعيدات. وهناك رواية عن زواج سحاقيتين (مثليتين). ورواية عن زواج رجل بصبي.
كان ذلك في عام 1884، وأثارت الروايات ضجة. وأمرت ملكة السويد بعدم نشرها، وبمحاكمة المؤلف. وعندما عاد المؤلف إلى السويد ليمثل أمام المحكمة، استقبلته مظاهرات تأييد ضخمة. في وقت لاحق، أعلنت المحكمة براءته، وسمحت الملكة بنشر مجموعة من الروايات.
* كاتدرائية
* عند زيارة كاتدرائية ستوكهولم، تحدثت المرشدة «انغريد» عن دور الدين في السويد، خاصة، وفي دول اسكندنافيا، بصورة عامة.
وقالت إنه، قبل ألفي سنة تقريبا، دخلت المسيحية أوروبا. وقبل خمسمائة سنة تقريبا، انقسمت إلى كاثوليك وبروتستانت، ودفع الانفتاح عجلة الحضارة (التعليم، والعلم). وقبل مائة سنة تقريبا، بدأت تضعف (بسبب الحضارة نفسها). وفي الوقت الحاضر (حيث وصلت الحضارة قمتها) ضعفت أكثر من أي وقت في تاريخها هناك.
وسألها سائح أميركي، يبدو أنه غيور على المسيحية: «ماذا سيحدث للمسيحية في أوروبا بعد مائة سنة؟ وبعد ألف سنة؟ هل ستختفي؟».
وأجابت عليه بسؤال: «لماذا تتوقع أنها ستختفي؟ لماذا لا تتوقع أن يحدث فيها إصلاح ثان (إشارة إلى الإصلاح الديني في القرن الـ16، بقيادة القس الألماني مارتن لوثر)؟ وتفلسفت: لماذا لا؟ إذا كان الإصلاح الأول بسبب الغلو في الدين، يمكن أن يكون الإصلاح الجديد بسبب الابتعاد عن الدين».
وقالت المرشدة السياحية إن السويديين كانوا وثنيين، يعبدون الصنم. ثم صاروا مسيحيين (القرن 11). وصار الملك رأس «سفنيسكا كيركان» (كنيسة السويد الرسمية)، وكأنه ممثل الله في السويد. ثم تركوا الكاثوليكية، وتحولوا إلى البروتستانتية اللوثرية، إشارة إلى القس مارتن لوثر (القرن 16). ثم تحررت اللوثرية أكثر، وألغت قانونا يعلن أن كل من يترك المسيحية مرتد، ويحل قتله (القرن 19). ثم زادت العلمانية (القرن 20). ثم انفصلت الدولة نهائيا عن المسيحية (القرن 21):
أولا: لم يعد الملك رأس الكنيسة.
ثانيا: لم يعد في السويد دين رسمي.
ثالثا: صارت كل كنيسة تدير شؤونها، من دون مساعدات من الحكومة.
رابعا: صارت علاقة كل سويدي بربه علاقة خاصة.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».