القضاء الأميركي يوجه 16 تهمة لـ«هواوي» بسرقة أسرار تجارية

واشنطن تمدّد 45 يوماً إضافياً ترخيصاً مؤقتاً لعمل المجموعة الصينية

ابنة مالك شركة «هواوي» و المسؤولة المالية الأولى في الشركة المحتجزة في كندا بطلب توقيف أميركي.
ابنة مالك شركة «هواوي» و المسؤولة المالية الأولى في الشركة المحتجزة في كندا بطلب توقيف أميركي.
TT

القضاء الأميركي يوجه 16 تهمة لـ«هواوي» بسرقة أسرار تجارية

ابنة مالك شركة «هواوي» و المسؤولة المالية الأولى في الشركة المحتجزة في كندا بطلب توقيف أميركي.
ابنة مالك شركة «هواوي» و المسؤولة المالية الأولى في الشركة المحتجزة في كندا بطلب توقيف أميركي.

بعد ملاحقتها واتهامها بانتهاك العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، مطلع العام الماضي (2019). وجّه المدعي الفيدرالي في بروكلين ريتشارد دونهيو اتهامات جديدة إلى شركة الاتصالات العملاقة الصينية «هواوي» بـ«سرقة أسرار تجارية والالتفاف على العقوبات ضد كوريا الشمالية».
في المجمل، تتضمّن اللائحة الجديدة 16 تهمة، من ضمنها 3 تهم جديدة. كذلك وجّهت الاتهامات إلى خمس شركات تابعة لـ«هواوي». وردت وزارة الخارجية الصينية، أمس (الجمعة)، على الفور تطالب واشنطن بالكف فوراً عن محاربة الشركات الصينية دون داعٍ. وقال قنغ شوانغ المتحدث باسم الوزارة في إفادة صحافية يومية إن مثل هذه الأفعال التي تقوم بها الولايات المتحدة تُلحِق ضرراً بالغاً بمصداقية البلد وصورته.
وتفيد أجهزة المدعي العام الفيدرالي ريتشارد دونهيو بأن «هواوي» وفروعاً تابعة لها، ضالعة في سرقة أسرار تجارية بين عامَي 2000 و2020. وتتهم الشركة بمحاولة توظيف عاملين في شركات اتصالات أميركية بغية الحصول على معلومات تكنولوجية منهم، ما سمح لها بتطوير منتجات مماثلة وبأسعار منخفضة وتنافسية. وقالت «هواوي» إن هذه الاتهامات «غير عادلة ولا أساس لها»، متهمة المدّعين العامين الأميركيين بمحاولة «إلحاق الضرر بسمعة (هواوي) ونشاطاتها لأسباب تنافسية بدلاً من احترام القانون».
وأضافت المجموعة، في بيان صادر عنها، أن هذه الاتهامات الجديدة ليست إلّا «إعادة صياغة لاتهامات سابقة تعود إلى نحو 20 عاماً، التي لم يتم تأكيدها لاستخدامها في إدانة (هواوي)». ويرد في الاتهامات الجديدة اسم منغ وانتشو، المديرة المالية للشركة وابنة مؤسّسها، وهي موضوعة حالياً في الإقامة الجبرية في كندا، بعد اتهامها بخرق العقوبات الأميركية المفروضة على إيران في ديسمبر (كانون الأول) 2018. وبعد أكثر من سنة على توقيفها، لم تصدر السلطات الكندية أي قرار حتى الآن يتعلّق بتسليمها إلى الولايات المتحدة.

ومن الأمثلة المذكورة في اللائحة الاتهامية الجديدة، يُشار إلى أنه في عام 2004، وخلال معرض في شيكاغو، ضبط أحد موظفي «هواوي» في منتصف الليل يلتقط صوراً لخواديم شركة منافسة بعد تفكيكها.
وادّعت الشركة الصينية يومها أنه موظّف مبتدئ ذهب إلى المعرض بمبادرة منه، على الرغم من أن سيرته الذاتية تشير إلى أنه من كبار مهندسي البحث والتطوير لديها. وجاء في البيان الاتهامي أيضاً أن «هواوي» أطلقت في عام 2013 برنامجاً داخلياً يقدّم مكافآت للموظفين الذين يحصلون على أسرار تجارية عن الشركات المنافسة. وأكد المدعي العام في الوثيقة الجديدة، كما جاء في تقرير «الصحافة الفرنسية»، أن للشركة الصينية «العديد من مشروعات الاتصالات» في كوريا الشمالية، على الرغم من تأكيد أحد المديرين في عام 2012 تحت القسم أمام لجنة برلمانية أميركية بأن الشركة ليس لديها أي أنشطة في كوريا الشمالية.
وتأتي اتهامات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«هواوي»، على خلفية الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مع تشديدها على احتمال أن تتجسس المجموعة لحساب الحكومة الصينية. ودعت الولايات المتحدة كثيراً من البلدان لوقف استخدام البنية التحتية لشركة «هواوي» المخصّصة لنشر شبكة «5 جي». لكن أعلنت إدارة الرئيس ترمب، أول من أمس (الخميس)، أنّها مدّدت الترخيص المؤقّت الممنوح للشركة لفترة 45 يوماً إضافياً للسماح للشركات الأميركية بإيجاد بدائل عن عملاق الاتّصالات الصيني الذي ترى فيه الولايات المتّحدة تهديداً لأمنها القومي.
وقالت وزارة التجارة في بيان إنّه بموجب التمديد الجديد باتت صلاحية الترخيص المؤقت سارية لغاية الأول من أبريل (نيسان)، مشيرة إلى أنّها بحلول ذلك الوقت ستدرس ما إذا كانت ستمدّده مجدّداً أم لا.
في مايو (أيار) 2019، أدرجت واشنطن «هواوي» على قائمة سوداء، متّهمةً المجموعة بالعمل مع السلطات الصينية، في قرار أجبر، بحكم الأمر الواقع، الشركات الأميركية والمقيمين في الولايات المتحدة على إيجاد مورّدين آخرين لمعدّات الاتّصالات السلكية واللاسلكية والبرمجيات. لكنّ الإدارة لم تستطع تطبيق الحظر على «هواوي» في الحال، فعمدت إلى منح المجموعة الصينية ترخيصاً مؤقتاً للعمل في الولايات المتحدة مدّدته في نوفمبر (تشرين الثاني) لمدة 90 يوماً، وذلك كي لا تعزل المناطق الريفية النائية في الولايات المتحدة عن بقية العالم ريثما تنظّم الشركات نفسها لإيجاد بدائل عن «هواوي».
وأتى بيان وزارة التجارة بعيد ساعات من توجيه وزارة العدل الأميركية تهماً جديدة ضد «هواوي».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.