10 لاعبين يأملون المشاركة للمرة الأولى مع منتخب إنجلترا في «يورو 2020»

هل يمنح ساوثغيت الفرصة لغريليش أو غرينوود أو فودين... أم يعتمد على تشكيلته القديمة؟

فودن وغرينوود وغريليش ثلاثي من الشباب الواعد ينتظر فرصه بالمنتخب الإنجليزي  -  دومينيك كالفرت لوين يقدم موسماً لافتاً مع إيفرتون (رويترز)
فودن وغرينوود وغريليش ثلاثي من الشباب الواعد ينتظر فرصه بالمنتخب الإنجليزي - دومينيك كالفرت لوين يقدم موسماً لافتاً مع إيفرتون (رويترز)
TT

10 لاعبين يأملون المشاركة للمرة الأولى مع منتخب إنجلترا في «يورو 2020»

فودن وغرينوود وغريليش ثلاثي من الشباب الواعد ينتظر فرصه بالمنتخب الإنجليزي  -  دومينيك كالفرت لوين يقدم موسماً لافتاً مع إيفرتون (رويترز)
فودن وغرينوود وغريليش ثلاثي من الشباب الواعد ينتظر فرصه بالمنتخب الإنجليزي - دومينيك كالفرت لوين يقدم موسماً لافتاً مع إيفرتون (رويترز)

ستكون الأسابيع الستة المقبلة مهمة للغاية بالنسبة للاعبين المرشحين للانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي، ولا يتبقى سوى جولتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يعلن المدير الفني للمنتخب، غارث ساوثغيت، عن أسماء 23 لاعباً ليقودوا البلاد في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020. ومن غير المرجح أن يضم ساوثغيت الكثير من الوجوه الجديدة في المباراتين الوديتين اللتين سيلعبهما المنتخب الإنجليزي أمام إيطاليا والدنمارك الشهر المقبل، لكننا نستعرض هنا قائمة من 10 لاعبين يستحقون التفكير في انضمامهم إلى القائمة، رغم أنهم لم يلعبوا من قبل أي مباراة دولية.
- جاك غريليش (أستون فيلا)
يواجه جاك غريليش منافسة شرسة من أجل الدخول في قائمة المنتخب الإنجليزي، لكن بالتأكيد لا يمكن تجاهل المستوى الرائع الذي يقدمه مع أستون فيلا خلال الموسم الحالي. وتشير الإحصائيات إلى أن قائد أستون فيلا قد صنع 55 فرصة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم – أكثر بعشرين فرصة كاملة عن أي لاعب إنجليزي آخر. كما سجل سبعة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى، رغم أنه يلعب في فريق لا يفصله سوى نقطة واحدة فقط عن الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
- آرون رامسديل (بورنموث)
من المؤكد أن المستوى الرائع الذي يقدمه حارس مرمى بيرنلي، نيك بوب، وحارس مرمى شيفيلد يونايتد، دين هندرسون - اللذان حافظ كل منهما على نظافة شباكه في تسع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز (بالتساوي مع حارس ليفربول أليسون بيكر، الذي ينافسهما على جائزة أفضل حارس مرمى في الموسم) - يجعل من الصعب على آرون رامسديل الانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، يقدم الحارس البالغ من العمر 21 عاماً مستويات مثيرة للإعجاب خلال الموسم الحالي، ويمكن النظر إليه على أنه البديل لجوردان بيكفورد في حراسة عرين المنتخب الإنجليزي على المدى الطويل. وتشير الإحصائيات إلى أن رامسديل قد تصدى لـ83 فرصة هذا الموسم، ليأتي في المرتبة الرابعة بين جميع حراس مرمى الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وفي المركز الأول بين حراس المرمى الإنجليز.
- دومينيك كالفرت لوين (إيفرتون)
سجل دومينيك كالفرت لوين عشرة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ليكون هو الأكثر تسجيلاً للأهداف بالنسبة له حتى الآن. وكان مهاجم إيفرتون أحد العناصر الأساسية في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً وتحت 21 عاماً، وهو الأمر الذي سيضعه ساوثغيت في الحسبان بكل تأكيد عند النظر إلى هذا اللاعب الشاب. ويبذل كالفرت لوين مجهوداً كبيراً داخل الملعب، ويمثل خطورة هائلة على مرمى الفرص المناسبة في الكرات العرضية. وقد أحرز كالفرت لوين خلال الموسم الحالي ثلاثة أهداف بالقدم اليمنى، وثلاثة أهداف بالقدم اليسرى، وأربعة أهداف بالرأس، وهو ما يُظهر أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يمتلك قدرات فنية هائلة، لكنه سيجد منافسة هائلة من مهاجم ساوثهامبتون، داني إنغز، الذي يُتوقع أن يحجز المقعد الأخير في قائمة مهاجمي المنتخب الإنجليزي.
- ميسون غرينوود (مانشستر يونايتد)
من الصعب انضمام ميسون غرينوود إلى قائمة المنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي في ظل التألق اللافت لكل من داني إنغز وكالفرت لوين، لكن قدرته على اللعب بجوار خط التماس في خط هجوم مكون من ثلاثة لاعبين يجعله خياراً مميزاً. وفي ظل غياب ماركوس راشفورد عن الملاعب بداعي الإصابة، يجب أن يحصل اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً على الكثير من الفرص لكي يثبّت أقدامه في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد. ونجح غرينوود في تسجيل أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الأوروبي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي هذا الموسم، ووصل معدل تهديفه إلى هدف كل 131 دقيقة في المتوسط مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد هذا الموسم.
- فيل فودن (مانشستر سيتي)
يمتلك فيل فويدن القدرات التي تؤهله للعب في التشكيلة الأساسية للغالبية العظمى من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن على عكس غرينوود، فمن غير المرجح أن يلعب دقائق كافية لإقناع ساوثغيت بضمه لقائمة المنتخب الإنجليزي. ويمتلك المنتخب الإنجليزي الكثير من الخيارات في خط الوسط الهجومي، كما أن فودن لم يلعب سوى 260 دقيقة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال الموسم، وهي العوامل التي تحد بالطبع من احتمالات انضمامه إلى قائمة المنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، لا يزال فودن في التاسعة عشرة من عمره، وقد سجل هدفين وصنع مثلهما، وتصل دقة تمريراته خلال الموسم الحالي إلى 90.6 في المائة خلال الـ187 دقيقة فقط التي لعبها في دوري أبطال أوروبا؛ وهو ما يعني أنه في حال مشاركته في عدد أكبر من الدقائق مع مانشستر سيتي فإن فرص انضمامه للمنتخب الإنجليزي ستكون أكبر.
- ريس جيمس (تشيلسي)
على عكس فودن، تمكن ريس جيمس من المشاركة في التشكيلة الأساسية لفريقه هذا الموسم. ومن المؤكد أن المجهود الوفير الذي يبذله جيمس في الناحية اليمنى لتشيلسي قد لفت الأنظار إليه خلال الموسم الحالي. وبفضل هذا الأداء الرائع، دخل هذا اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز التي أعلنت عنها «الغارديان» لشهر يناير (كانون الثاني)، في مركز الظهير الأيمن. ومرة أخرى، يجب التأكيد على أن المنتخب الإنجليزي يمتلك الكثير من الخيارات في هذا المركز، لكن إذا استطاع جيمس الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للبلوز، فقد ينضم للمنتخب الإنجليزي ليكون بديلاً لترينت ألكسندر أرنولد.
- براندن ويليامز (مانشستر يونايتد)
إذا كان المنتخب الإنجليزي يمتلك الكثير من الخيارات في مركز الظهير الأيمن، فإن الخيارات المتاحة في مركز الظهير الأيسر ليست بالقوة نفسه. ومع وضع ذلك في الاعتبار، يمكن أن يكون براندن ويليامز مرشحاً قوياً للمنافسة على مكان له في هذا المركز. كما أن إبقاء لوك شو - المنافس المباشر لويليامز في الانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي - على مقاعد البدلاء في مانشستر يونايتد سيساعد ويليامز بالتأكيد في الدخول لقائمة المنتخب الإنجليزي. وقد أظهر اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً نضجاً كبيراً وثقة حقيقية مع فريقه هذا الموسم، حيث شارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في 14 مباراة، حقق خلالها الفريق الفوز في ثماني مباريات وخسر مباراتين فقط.
- ميسون هولغيت (إيفرتون)
هناك شيء واضح للغاية في إيفرتون منذ تولى كارلو أنشيلوتي قيادة الفريق، وهو أن ميسون هولغيت هو الخيار الأول للمدير الفني الإيطالي في قلب الدفاع. وكما هو الحال مع ويليامز، يواجه هولغيت منافسة من زميل له في النادي، وهو مايكل كين - من بين آخرين - للحصول على مكان في التشكيلة الأساسية. ومن المؤكد أن قدرة اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً على الانطلاق بالكرة من الخلف للأمام وتقديم الدعم الهجومي لزملائه على النحو الأمثل سوف تروق لساوثغيت. وقد صنع هولغيت ثلاثة أهداف حتى الآن.
- كيلفن فيليبس (ليدز يونايتد)
قال ساوثغيت في الموسم الماضي، إنه لن يضم جاك غريليش إلى قائمة المنتخب الإنجليزي الأول وهو يلعب في دوري الدرجة الأولى؛ لذا فإن حقيقة أن ساوثغيت ومساعديه يراقبون عن كثب كيلفن فيليبس هذا الموسم تشير إلى أمرين: الأول هو أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً قادر على اللعب في أعلى مستويات، والآخر أن إنجلترا تفتقر إلى خيارات جيدة في مركز محور الارتكاز. ويمكن أن يلعب كل من جوردان هندرسون وهاري وينكس في هذا المركز، لكن ديكلان رايس هو محور الارتكاز الوحيد الذي يجيد الاستحواذ على الكرة في الدوري الإنجليزي الممتاز من بين اللاعبين الإنجليز في هذا المركز. ومن المؤكد أن فيليبس يجيد أيضاً القيام بهذا الدور، حيث تشير الإحصائيات إلى أن معدل استخلاصه للكرات من «التاكلينغ» يصل إلى ثلاث مرات كل 90 دقيقة هذا الموسم في دوري الدرجة الأولى. ومع ذلك، فقد تراجع مستواه - كما تراجع مستوى فريقه - في الآونة الأخيرة.
- جافيت تانغانغا (توتنهام)
لو واصل جافيت تانغانغا تقديم هذه المستويات الجيدة وحافظ على مكانه في التشكيلة الأساسية لتوتنهام هوتسبر بعد عودة بن ديفيز من الإصابة، فمن المؤكد أنه سيكون خياراً جيداً أمام ساوثغيت. وعلى الرغم من أن تانغانغا يلعب في الأصل في مركز قلب الدفاع، فإنه يقدم مستويات جيدة للغاية في مركزي الظهير الأيمن والظهير الأيسر. وبفضل الأداء القوي الذي يقدمه اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً؛ فقد نال إشادة كبيرة من جانب جمهور توتنهام هوتسبر والمدير الفني للفريق جوزيه مورينيو. وقد لعب تانغانغا في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 16 عاماً، وتحت 17 عاماً، وتحت 18 عاماً، وتحت 19 عاماً، وتحت 20 عاماً، كما فاز ببطولة تولون في فرنسا عام 2017.


مقالات ذات صلة

أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

رياضة عالمية الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (د.ب.أ)

أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

أبدى ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، حزنه لفشل فريقه في الحفاظ على تقدمه أمام مضيّفه إيبسويتش تاون في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش (إنجلترا))
رياضة عالمية نيكولاي ريمبرغ قائد فريق هامبورغ متكئاً على زميلَيه إثر إصابته في مواجهة هوفنهايم (د.ب.أ)

إصابة قائد هامبورغ تفسد فرحة فريقه بالفوز على هوفنهايم

تسببت الإصابة الخطيرة على ما يبدو التي تعرض لها نيكولاي ريمبرغ، قائد فريق هامبورغ، في الركبة، في إفساد فرحة فريقه بالفوز على هوفنهايم 3/ 2.

«الشرق الأوسط» (سينسيهايم (ألمانيا))
رياضة عالمية برايان مبيومو لاعب فريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

مبيومو يأسف للتعادل مع توتنهام

أعرب برايان مبيومو، لاعب فريق مانشستر يونايتد، أسفه لإخفاق فريقه في تحقيق الانتصار على توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ب)

نوير يوبخ نفسه بعد هدف أوغسبورغ «التاريخي» بمرماه

وبّخ مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ نفسه بعد التعادل 2 / 2 مع أوغسبورغ ضمن منافسات الدوري الألماني لكرة القدم، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ)
رياضة عالمية الفرنسي ماركوس تورام سجل ثالث أهداف إنتر ميلان في بارما (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان إلى الصدارة «مؤقتاً» بثلاثية في بارما

انفرد إنتر ميلان بصدارة ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم مؤقتاً، وذلك بعد فوزه على ضيفه بارما 3 - 0، السبت، ضمن منافسات الجولة السادسة من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».