«الناتو» يوجه رسالة إلى «طالبان» ويعترف بصعوبة الوضع في أفغانستان

ستولتنبرغ يلتقي قيادات التحالف ضد «داعش» على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ

TT

«الناتو» يوجه رسالة إلى «طالبان» ويعترف بصعوبة الوضع في أفغانستان

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إن «الناتو» يرحب بأي خطوة تؤدي إلى إنهاء العنف في أفغانستان، لكن يتعين على «طالبان» أن تظهر إرادة وقدرة حقيقيتين على الحد من العنف على الأرض، وأيضاً إظهار الالتزام بالفعل بتحقيق سلام دائم في أفغانستان. جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الختامي لاجتماعات وزراء دفاع دول الحلف، التي اختتمت أول من أمس واستمرت يومين في العاصمة بروكسل. واعترف ستولتنبرغ، بأن الوضع في أفغانستان لا يزال صعباً، لكن سيظل الحلف ملتزماً التزاماً راسخاً بأمن أفغانستان واستقرارها على المدى الطويل. وسيظل التركيز على تزويد القوات الأفغانية بالتدريب والدعم المالي حتى يتمكنوا من محاربة الإرهاب وخلق الظروف للسلام. وأشار إلى أن القوات الأفغانية تزداد قوة وأكثر احترافاً وقيادة أفضل، وعبّر عن دعمه للجهود، التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى حل سلمي، وأن الحلفاء في «الناتو» يواصلون التنسيق عن كثب على الطريق إلى الأمام. وفي تعليق له على هذا الأمر، قال الصحافي البريطاني تيم كوبر، إن المسألة فعلاً غاية في التعقيد، موضحاً في تصريحاته «لـ«الشرق الأوسط»، من داخل مقر «الناتو» بأن «الغريب في الأمر، أن (طالبان) تدخل في حوار ومفاوضات، ويظن الجميع، أن الأمور على وشك إيجاد الحلول، لإنهاء العنف، لكن، نفاجأ بتورط (طالبان) في تفجيرات صادمة». وكان ستولتنبرغ قد أعلن في تصريحات على هامش الاجتماعات، أن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أبلغ الوزراء عن آخر التطورات فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية مع «طالبان» لإيجاد تسوية سلمية.
ويجري ممثلون عن حركة «طالبان» والولايات المتحدة محادثات منذ يوليو (تموز) من عام 2018؛ أملاً في الوصول إلى حل للنزاعات التي أصابت أفغانستان بحالة من الشلل منذ 18 عاماً. وتتطلع الولايات المتحدة لسحب قواتها من هناك، إلا أنها تريد وعداً ما بضمان الاستقرار بعد القيام بذلك. وفي موضوع آخر، لكن له صلة بمكافحة الإرهاب، وخلال إجابة الأمين العام للحلف عن أسئلة الصحافيين، قال ستولتنبرغ، إنه سيلتقي، بقيادات من التحالف الدولي ضد «داعش»، على هامش مؤتمر الأمن والسلم في ميونيخ الألمانية، وإن محادثاته هذه تدخل في إطار التباحث والتنسيق بشأن استئناف مهمة «الناتو» التدريبية في العراق، وضمان عدم عودة «داعش» ودور الحلف في هذا الإطار. وكان الحلف تعهد في ختام نقاشات اليوم الأول بتوسيع مهمة التدريب التي يقوم بها في العراق كرد مبدئي سريع على دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحلف إلى القيام بدور أكبر في الشرق الأوسط. وقرر وزراء دفاع الحلف زيادة عدد أفراد الحلف الذين يقومون بمهمة التدريب في العراق، الذين يبلغ عددهم 500 فرد، من خلال نقل بعض القوات المنتشرة ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب في العراق. وقال ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف «الناتو»، إن مهمة الحلف التدريبية في العراق ستظل موجودة، طالما سيظل مرحباً بها من جانب السلطات العراقية. وأضاف في مؤتمر صحافي، أن المهمة بدأت بناءً على طلب عراقي، والحوار الجيد متواصل مع بغداد حول استئناف المهمة في أسرع وقت ممكن، وأن كل شيء يجري بالتنسيق مع الحكومة العراقية، مشدداً على أن المهمة الهدف منها مصلحة العراقيين وتدريب القوات لضمان عدم عودة «داعش» من جديد، وبشكل إجمالي ناقش الوزراء كيفية العمل من أجل بناء الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. واتفق الوزراء على استمرار العمل والحلفاء في المنطقة لمكافحة الإرهاب.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.