نتائج الانتخابات البرلمانية تنعكس على سباق «الرئاسية» في تونس

11 مرشحا عن الأحزاب و16 ترشحوا مستقلين

نتائج الانتخابات البرلمانية تنعكس على سباق «الرئاسية» في تونس
TT

نتائج الانتخابات البرلمانية تنعكس على سباق «الرئاسية» في تونس

نتائج الانتخابات البرلمانية تنعكس على سباق «الرئاسية» في تونس

أثرت نتائج الانتخابات البرلمانية التي فازت بها حركة «نداء تونس» وتراجعت «النهضة» إلى المرتبة الثانية، لتأتي بعضها بقية الأحزاب بنتائج ضعيفة، على المرشحين الرئاسيين وخصوصا عن الأحزاب بعد أن أفقدتهم نتائج أحزابهم الضعيفة في الانتخابات البرلمانية بريقهم.
وينطلق 27 مرشحا لخوض منافسات الانتخابات الرئاسية في تونس في الحملة الانتخابية بداية من اليوم (السبت) في ظل تردد من قبل عدة مرشحين لمواصلة تجربة الترشح بعد النتائج الضعيفة التي حققتها أحزابهم في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد الماضي. وسارع بعض المرشحين مثل الهاشمي الحامدي المرشح عن حزب تيار المحبة وعبد الرحيم الزواري المرشح عن حزب الحركة الدستورية التي يتزعمها حامد القروي رئيس الوزراء في عهد بن علي، إلى إعلان الانسحاب من السباق الرئاسي، لكن مراد بن مولى عضو الهيئة العليا للانتخابات أكد عدم قبول الهيئة أي طلب انسحاب، وذلك وفق مقتضيات القانون الانتخابي التونسي الذي ينص على أن طلب الانسحاب يجب أن يقدم قبل إعلان الهيئة عن اللائحة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية.
وتتواصل الحملة الانتخابية في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية إلى غاية يوم 22 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي على أن يجري التصويت لاختيار رئيس منتخب للبلاد لأول مرة بعد الثورة يوم 23 من نفس هذا الشهر.
ووافقت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على 27 ملف ترشح للانتخابات الرئاسية ورفضت 41 ترشحا آخر وسيطر المستقلون على القسط الأكبر من الترشحات، إذ لا يتجاوز عدد الترشحات باسم الأحزاب حدود 11 ترشحا والبقية أي 16 ترشحا استحوذ عليها المرشحون المستقلون.
ووفق متابعين للمشهد السياسي التونسي، فقد عدة مرشحين بريقهم بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية إذ فقدوا سندا مهما على مستوى المنافسة في هذه الانتخابات.
ودعا مصطفى كمال النابلي المرشح المستقل للرئاسة بعض المرشحين إلى التخلي عن تلك الترشحات بعد أن تضاءلت حظوظهم في الفوز فيما دعا مصطفى بن جعفر رئيس حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في مؤتمر صحافي عقده قبل يومين إلى التوافق حول شخصية سياسية مرشحة للانتخابات الرئاسية تحمل آمال العائلة الديمقراطية والاجتماعية على حد تعبيره، بعد أن ظهر شبح استحواذ حركة «نداء تونس» بزعامة الباجي قائد السبسي على المشهد السياسي وإمكانية ضم رئاسة الجمهورية إلى رئاستي الحكومة والبرلمان بعد فوز الـ«نداء» بأغلبية الأصوات في الانتخابات البرلمانية. ويلتقي بن جعفر في هذه الدعوة مع مبادرة الرئيس التوافقي التي اقترحتها حركة النهضة منذ أشهر وكان موقف بن جعفر حينها رافضا لهذه المبادرة وصرح أنها «لا تلزمه» ويرى متابعون للمشهد السياسي التونسي الذي أفرزته الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وعاد بن جعفر إلى فكرة الرئيس التوافقي بعد أن تراجعت نتائج حزب التكتل من 19 نائبا في المجلس التأسيسي إلى مقعد وحيد في البرلمان الجديد وصعوبة المنافسة على منصب الرئاسة مع الأحزاب التي حققت نتائج جيدة على غرار حمة الهمامي المتحدث باسم تحالف الجبهة الشعبية (15 مقعدا برلمانيا) وسليم الرياحي رئيس الاتحاد الوطني الحر (16 مقعدا برلمانيا).
ويتقدم الباجي قائد السبسي رئيس حركة «نداء تونس» المرشح للانتخابات الرئاسية بحظوظ وافرة للفوز في الدورة الأولى من الانتخابات، إلا أن هذا الفوز قد يعقد المشهد السياسي اعتبارا لتخوفات من سيطرة حركة «نداء تونس» على الحياة السياسية وما تخفيه من إمكانية عودة النظام السابق عبر بوابة الانتخابات هذه المرة.
وفيما يلي اللائحة الأولية المقبولة لخوض منافسات الرئاسة يوم 23 نوفمبر الحالي، وذلك وفق الترتيب الذي اعتمدته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات:
العربي نصرة (حزب صوت شعب تونس)، وعبد الرحيم الزواري (حزب الحركة الدستورية)، وكلثوم كنو (قاضية - مستقلة)، كمال مرجان (حزب المبادرة الدستورية)، وسالم الشايبي، وعبد الرزاق الكيلاني (قاضي - مستقل)، والباجي قائد السبسي (حركة نداء تونس)، وسليم الرياحي (التيار الوطني الحر)، وعبد القادر اللباوي (مستقل)، ومصطفى كمال النابلي (المحافظ السابق للبنك المركزي التونسي)، والصافي سعيد (إعلامي - مستقل)، وياسين الشنوفي (مستقل)، وأحمد نجيب الشابي (الحزب الجمهوري)، وحمودة بن سلامة (مستقل - وزير سابق)، وعلى الشورابي (قاض - مستقل)، ومحمد الفريخة (رجل أعمال - تقدم بشكل مستقل في الرئاسية لكنه رئيس لائحة انتخابية تابعة لحركة النهضة في البرلمانية)، ومحمد الحامدي (حزب التحالف الديمقراطي)، والمختار الماجري (مستقل)، وعبد الرؤوف العيادي (حركة وفاء)، ومحرز بوصيان (مستقل)، ومصطفى بن جعفر (التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات)، ونور الدين حشاد (مستقل)، ومنذر الزنايدي (مستقل - وزير سابق)، ومحمد المنصف المرزوقي (الرئيس التونسي الحالي-الرئيس الشرفي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية - مستقل)، وسمير العبدلي (مستقل)، ومحمد الهاشمي الحامدي (حزب تيار المحبة)، وحمة الهمامي (تحالف الجبهة الشعبية).



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.