الحكومة العراقية تتجاهل الأنباء عن قيادة قاسم سليماني معارك آمرلي وجرف الصخر

الإعلام الإيراني يؤكد أن الجنرال الإيراني قاد متطوعي «الحشد الشعبي» في معارك مهمة

صورة نشرها موقع جريدة «العصر» الإيرانية لقاسم سليماني مع قوات البيشمركة الكردية في الأراضي العراقية
صورة نشرها موقع جريدة «العصر» الإيرانية لقاسم سليماني مع قوات البيشمركة الكردية في الأراضي العراقية
TT

الحكومة العراقية تتجاهل الأنباء عن قيادة قاسم سليماني معارك آمرلي وجرف الصخر

صورة نشرها موقع جريدة «العصر» الإيرانية لقاسم سليماني مع قوات البيشمركة الكردية في الأراضي العراقية
صورة نشرها موقع جريدة «العصر» الإيرانية لقاسم سليماني مع قوات البيشمركة الكردية في الأراضي العراقية

رغم أن التدخل الإيراني في العراق كان طوال السنوات الـ10 الماضية موضع جدل بين الأطراف والقوى السياسية العراقية فإن الحرب مع داعش التي يخوضها العراق حاليا قلبت المعادلات السياسية إلى حد بعيد. ومن بين ما تم التلاعب به على صعيد هذه المعادلات هي البعد الديني والمذهبي وظهور الفتاوى الدينية من هذا الطرف أو ذاك والتي خلطت الأوراق بمن فيها أوراق التدخل في الشأن العراقي. ففي الوقت الذي كانت فيه القوى السياسية والدينية الشيعية في العراق تنظر إلى إيران بوصفها دولة مؤيدة للعملية السياسية في العراق بعد سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 فإنها لا تعلق عادة على ما يقال: إن إيران تتدخل بالشأن العراقي وعلى كل المستويات. وفي مقابل ذلك فإن القوى والكتل السياسية السنية ظلت وحتى يومنا هذا تنظر إلى التدخل الإيراني في العراق على أنه تدخل سلبي. لكن ما بات ينشر الآن من صور بشأن ظهور الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني في العراق والذي قيل إنه تم استبداله قبل نحو شهرين في المعارك التي يخوضها الجيش العراقي ومتطوعو الحشد الشعبي خصوصا في المدن ذات الغالبية الشيعية مثل آمرلي بمحافظة صلاح الدين شمال شرقي بغداد وجرف الصخر جنوب بغداد وكأنه أحد القادة الميدانيين لهذه المعارك أعادت خلط الأوراق من جديد.
السياسي السني وعضو البرلمان العراقي حامد المطلك يعلق في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «ليس هناك مفاجأة في أي أمر يتعلق بالدور الإيراني في العراق لأن هذا الدور موجود منذ بداية عملية التغيير عام 2003». ويرى المطلك أنه «في الوقت الذي يتمنى فيه العراق أن تكون له علاقات طبيعية مع كل دول الجوار إلا أن إيران أمرها مختلف تماما لأن تدخلها في الشأن العراقي يستند في جانب منه على مساعدة طرف ضد طرف آخر كما يستند في جانب آخر منه على تصفية الحسابات مع الولايات المتحدة الأميركية على الأرض العراقية». من جانبه أكد مسؤول عراقي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يملك من الناحية الرسمية دليلا على ما تنشره مواقع ووكالات بشأن صور لسليماني مع مسؤولين عراقيين كبار» معتبرا أن «هذا وحده دليل على ضعف هذه الأدلة لأنه بات بالإمكان فبركة صور ونشرها». وردا على سؤال بشأن إعلان إيران رسميا عن دعمها للعراق في حربه ضد داعش وأن هذا الدعم مباشر قال المسؤول العراقي إن «علينا هنا التفريق بين الإجابة الرسمية لهذا السؤال وبين مستوى التلفيق فيما ينشر من صور أو أخبار عن سليماني بما يجعله وكأنه هو القائد الفعلي فمن الناحية الرسمية هناك يوجد مستشارون غربيون في العراق وفي المقدمة منهم مستشارون أميركيون وهو ما يتم الإعلان عنه رسميا ويأتي في سياقين الأول هو الاتفاقية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة والتحالف الدولي والثاني هو عدم ممانعة العراق من أي دعم يتلقاه من أي طرف دولي شريطة أن يكون معلنا وواضحا بدليل أن العراق مثلا أعلن رفضه التدخل البري وبالتالي لا يوجد أحد من دول التحالف الدولي أرسلت قطعات عسكرية برية لأن العراق يرفض ذلك» موضحا أن «من بين من أرسلتهم إيران إلى العراق هم مستشارون أيضا وهو ما أعلنته المصادر الرسمية العراقية لأنه يجيء في إطار اتفاق بين البلدين».
على صعيد متصل أكد الأكاديمي ورجل الدين الشيعي العراقي عبد الحسين الساعدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «طبقا لفتوى المرجعية الدينية في الجهاد الكفائي فإن هذه الفتوى ملزمة للفرد الشيعي بعيدا عن الانتماء القومي طالما أن تنظيم داعش كان قد أفتى أثناء دخوله إلى العراق بجواز هدم المراقد الشيعية المقدسة في كل من سامراء وبغداد وكربلاء والنجف وبالتالي أصبح واجب الدفاع عنها واجبا على كل من يؤمن بالمرجعية». وأوضح أنه «في الوقت الذي لم يصل فيه الأمر طبقا لفتوى السيد السيستاني إلى حد أن يكون الدفاع فرض عين بل هو جهاد كفائي لكنه من الممكن تبريره لأي شيعي سواء كان عراقيا أو لبنانيا أو باكستانيا أو إيرانيا وبالتالي يمكن النظر إلى وجود سليماني في حال كان ذلك صحيحا من هذه الزاوية المذهبية بصرف النظر إن كان ينظر إلى هذا الأمر على أنه تدخل سياسي أم لا».
يذكر أن وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية والمقربة من الحرس الثوري، كانت قد ذكرت في تقرير لها، أن ما وصفته بـ«التحالف المزعوم» ضد داعش بدأ «يضمحل تحت راية قائد ميداني تربع في قلوب شرفاء العراق باسم سليماني» على حد تعبيرها.
ولمحت الوكالة إلى أن سليماني هو القائد الفعلي للعمليات العسكرية العراقية ضد داعش قائلة إن الجنرال الذي اختارته أميركا لإدارة شؤون التحالف بأحدث الأسلحة «لم يكن يتصور أن يهمش دوره في ظل الانتصارات التي حققها الجيش العراقي مدعوما بالحشد الشعبي تحت إمرة قائد محبوب لا يمتلك سوى إمكانيات عسكرية محدودة».
وأشارت الوكالة إلى أن التحالف الدولي «لم يحقق أي شيء سوى مساعدة كردستان وتحرير سد الموصل خدمة للأكراد الذين يحلمون بالانفصال عن العراق في دولة مستقلة». مضيفة: «بالنسبة إلى حضور الجمهورية الإسلامية في هكذا تحالف فالحديث يطول حوله، واليوم أصبح جليا للجميع أن الشعب العراقي بجميع طوائفه ومكوناته لا يثق إلا بالجمهورية الإسلامية».
وتابعت بالقول إن «فيلق القدس الباسل المدافع عن الإنسانية» على حد قولها قدم «الدعم الاستشاري واللوجستي لحماية العراق من الانهيار» وإن سليماني الذي وصفته بـ«البطل المغوار» أصبح «حديث الساعة بين أبناء الشعب العراقي الشرفاء وبات بطل تحرير لكل المستضعفين والتحرريين لدرجة أن وسائل الإعلام الغربية والعربية الموالية للغرب أذعنت بأن قواته هي التي قدمت يد العون لتحرير المناطق العراقية».



مصر تنسق مع إريتريا والسودان والصومال بشأن اضطرابات «القرن الأفريقي»

لقاء ثنائي السبت بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس إريتريا آسياس أفورقي عشية قمة تشاورية رباعية في العلمين ستجمع أيضاً قائدي السودان والصومال (الرئاسة المصرية)
لقاء ثنائي السبت بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس إريتريا آسياس أفورقي عشية قمة تشاورية رباعية في العلمين ستجمع أيضاً قائدي السودان والصومال (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تنسق مع إريتريا والسودان والصومال بشأن اضطرابات «القرن الأفريقي»

لقاء ثنائي السبت بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس إريتريا آسياس أفورقي عشية قمة تشاورية رباعية في العلمين ستجمع أيضاً قائدي السودان والصومال (الرئاسة المصرية)
لقاء ثنائي السبت بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس إريتريا آسياس أفورقي عشية قمة تشاورية رباعية في العلمين ستجمع أيضاً قائدي السودان والصومال (الرئاسة المصرية)

تستضيف مدينة العلمين المصرية بالساحل الشمالي، الأحد، «قمة رباعية» تجمع زعماء مصر وإريتريا والسودان والصومال، على هامش اجتماعات «منتدى العلمين - أفريقيا»، وذلك للتنسيق بشأن التطورات الأمنية في منطقة «القرن الأفريقي».

وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، السبت، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيشارك في «قمة العلمين التشاورية»، التي ستجمع أيضاً قادة إريتريا آسياس أفورقي، والسودان الفريق عبد الفتاح البرهان، والصومال حسن شيخ محمود، مشيرة إلى أن «القمة تأتي في إطار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وتأتي القمة في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي تطورات أمنية متصاعدة مرتبطة بالصراعات في إثيوبيا وتأثيراتها على دول الجوار.

وعشية انعقاد القمة، أجرى الرئيس المصري لقاءات ثنائية مع رئيسي إريتريا والصومال، على هامش «منتدى العلمين - أفريقيا»، وناقش معهما «التطورات الإقليمية خصوصاً في القرن الأفريقي»، حسب الرئاسة المصرية.

الرئيس المصري في مشاورات موسعة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بالعلمين (الرئاسة المصرية)

وخلال لقائه الرئيس الإريتري، أكد السيسي «دعم بلاده الكامل لأمن واستقرار إريتريا، واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها»، وشدد على «رفض بلاده القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول أو مساس بوحدتها الإقليمية، بما يخالف مبادئ القانون الدولي، والنظام التأسيسي للاتحاد الأفريقي».

وحسب الرئاسة المصرية، أكد السيسي «حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع إريتريا، بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في القرن الأفريقي، ودعم جهود تسوية الأزمات بالوسائل السلمية، وتعزيز التعاون لتحقيق أمن واستقرار البحر الأحمر».

الرسالة نفسها أكدها الرئيس المصري، خلال لقائه مع نظيره الصومالي، وشدد على «ثوابت مواقف القاهرة الداعمة لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية»، ودعا السيسي إلى «تعزيز التوافق الوطني بين مختلف المكونات الصومالية، بما يدعم وحدة الدولة ويحافظ على استقرارها ويجنبها التحديات الأمنية».

وتركز القمة الرباعية التشاورية في العلمين على تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، وتداعيات الصراع المسلح الداخلي في إثيوبيا على دول الجوار، وفق عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، الذي قال إن «قمة العلمين تأتي لتأكيد تضامن الدول الأربع بشأن التهديدات التي تشهدها تلك المنطقة، وتعزيز التنسيق لصون استقرارها».

ويرى حليمة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «القمة ستركز على التحديات التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي، خصوصاً ما يتعلق بالتصرفات الأحادية في نهر النيل، وتأثيرها على الأمن المائي المصري، ومحاولات دول، منها إثيوبيا، الحصول على منفذ بحري بالبحر الأحمر»، مشيراً إلى أن «القاهرة تستهدف تعزيز التنسيق مع تلك الدول، لضمان ضبط النفس وعدم التصعيد، واحتواء الصراعات القائمة، على أساس المواثيق والقوانين الدولية».

وأكد الرئيس الإريتري، خلال لقائه مع الرئيس المصري، «وجود توافق كبير بين القاهرة وبلاده بشأن التطورات الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية»، حسب الرئاسة المصرية.

ويأتي اجتماع العلمين الرباعي في توقيت مهم تواجه فيه المنطقة تحديات بالممرات البحرية، وفق مساعد وزير الخارجية المصري السابق، السفير حسام عيسى، وقال إن «الاجتماع يجب أن يخرج برسالة واضحة، ضد أي محاولات لإشعال الوضع بمنطقة لا تحتمل مزيداً من الصراعات الإقليمية أو الداخلية»، مشيراً إلى أن «عدم الاستقرار لا يؤثر فقط على أطراف الصراع، ولكن يمتد للمحيط الجغرافي وأيضاً الدولي».

ويؤكد عيسى، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «اجتماعات الرئيس المصري مع قادة إريتريا والصومال والسودان، ليست موجهة ضد أحد»، لكنها تستهدف «التنسيق والتشاور لحماية سلامة تلك الدول الإقليمية، والتصدي لتحركات أي كيانات انفصالية بالمنطقة»، وقال إن التطورات الأخيرة في إثيوبيا وفي جنوب البحر الأحمر، «تستدعي التنسيق المستمر بين القاهرة وهذه الدول».


مصر: «الداخلية» تتوعد «مروجي الادعاءات» وسط جدل بشأن حبس صحافيي «متصدقش»

نقابة الصحافيين المصريين تطالب بالإفراج عن 6 صحافيين تابعين لمنصة «متصدقش» جرى توقيفهم بتهمة التبعية لـ«الإخوان» (النقابة)
نقابة الصحافيين المصريين تطالب بالإفراج عن 6 صحافيين تابعين لمنصة «متصدقش» جرى توقيفهم بتهمة التبعية لـ«الإخوان» (النقابة)
TT

مصر: «الداخلية» تتوعد «مروجي الادعاءات» وسط جدل بشأن حبس صحافيي «متصدقش»

نقابة الصحافيين المصريين تطالب بالإفراج عن 6 صحافيين تابعين لمنصة «متصدقش» جرى توقيفهم بتهمة التبعية لـ«الإخوان» (النقابة)
نقابة الصحافيين المصريين تطالب بالإفراج عن 6 صحافيين تابعين لمنصة «متصدقش» جرى توقيفهم بتهمة التبعية لـ«الإخوان» (النقابة)

وسط جدل بشأن حبس 6 صحافيين في مصر يعملون بمنصة «متصدقش» الإلكترونية، التي اتهمتها السلطات المصرية بالتبعية لجماعة «الإخوان» المحظورة، توعدت وزارة الداخلية، السبت، بملاحقة واتخاذ الإجراءات القانونية حيال «مروجي الادعاءات» على صفحات تابعة لـ«الإخوان»، التي تصنفها سلطات البلاد إرهابية.

ونفى مصدر أمنى، حسب بيان لـ«الداخلية»، صحة ما تم تداوله بشأن «التشكيك في الإجراءات المرورية المستحدثة»، في إشارة إلى تيسييرات مالية أعلنتها وزارة الداخلية المصري مؤخراً، مؤكداً أن ذلك «التشكيك» يأتي في إطار «محاولات يائسة ومستمرة لجماعة (الإخوان) الإرهابية لتضليل الرأي العام من خلال تزييف الحقائق واختلاق الأكاذيب».

وفي إفادة أخرى، رفضت «الداخلية» ما قالت إنه تم تداوله ببعض صفحات «الإخوان» حول «احتجاجات وإضرابات عن الطعام بأوساط نزلاء»، و«منع زيارات عنهم والتعامل معهم باستخدام الغاز ومحاولة بعضهم الانتحار». وقال مصدر أمنى إن «الأوضاع طبيعية داخل كافة (مراكز الإصلاح والتأهيل) ويستقبل النزلاء زياراتهم المقررة وفقاً للقانون».

وشددت وزارة الداخلية المصرية على «اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجي تلك الادعاءات».

يأتي التحذير الأمني في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن أزمة حبس 6 صحافيين تابعين لمنصة «متصدقش»، إذ تقدمت نقابة «الصحافيين المصريين»، السبت، بطلبين إلى مكتب النائب العام والمحامي العام بنيابة أمن الدولة العليا، لاستيضاح حقيقة «صدور قرار بحبسهم 15 يوماً على ذمة التحقيقات، دون إخطار النقابة».

ولم تبلغ النقابة حتى الآن بمكان احتجاز الصحافيين أو بموعد التحقيقات معهم، رغم أن أحدهم عضو بالنقابة والخمسة الآخرين متدربون صحافيون، وفق بيان النقابة، التي طالبت بـ«الكشف عن مكان احتجازهم ومبررات القبض عليهم والإفراج الفوري عنهم».

وجاء بيان النقابة بعدما نشرت صحيفة «المصري اليوم» المحلية قراراً بحبس المتهمين 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مشيرة إلى أن التحريات الأمنية ذكرت أن أحد المتهمين «سبق ضبطه في 3 وقائع سابقة على خلفية اتهامات بالانضمام إلى لجان إعلامية تابعة لجماعة (الإخوان)».

والأربعاء الماضي، أعلنت الداخلية المصرية توقيف الصحافيين الستة، مشيرة إلى أن صفحة «متصدقش»، «غير مرخصة وتُدار من الخارج»، وأنها تعمل على «بث أخبار مغلوطة وتحريف للحقائق»، وأنها «ضمن اللجان الإعلامية التابعة لـ(الإخوان)».

وحسب تحريات الداخلية، فإن الشبكة «يديرها الإخواني الهارب بالخارج عبد الرحمن شكري عبد الجليل منصور، ويعاونه داخل البلاد عدد من العناصر الإخوانية الذين يضطلعون بإعداد الأخبار المغلوطة والمفبركة وإرسالها للمذكور لنشرها عبر المنصة المُشار إليها مقابل تمويلات مالية يحصلون عليها من الخارج».

ونفت منصة «متصدقش» تلك الاتهامات، داعية الصحافيين إلى تجمع في النقابة، السبت، لـ«الدفاع عن حرية الصحافة، والمطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين».


مصر تنفي علاقتها بالتوترات في إثيوبيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الدورة الأولى من منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» الذي تستضيفه مدينة العلمين المصرية السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الدورة الأولى من منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» الذي تستضيفه مدينة العلمين المصرية السبت (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تنفي علاقتها بالتوترات في إثيوبيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الدورة الأولى من منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» الذي تستضيفه مدينة العلمين المصرية السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الدورة الأولى من منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» الذي تستضيفه مدينة العلمين المصرية السبت (الرئاسة المصرية)

نفت مصر بشكل مباشر، السبت، علاقتها بالتوترات في إثيوبيا، مستغربةً بيان «المفوضية الأفريقية»، للزج بها في قضية داخلية بأديس أبابا.

وعقب قطع إثيوبيا وإريتريا العلاقات الدبلوماسية، وتبادل القاهرة وأديس أبابا طرد دبلوماسيين، دعت «مفوضية الاتحاد الأفريقي» إثيوبيا وإريتريا ومصر، في بيان، إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وخفض التوتر»، مؤكدةً استعدادها، بالتشاور مع الدول المعنية، «لدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الحوار والتوصل إلى تسوية سلمية للخلافات».

ورداً على البيان نقلت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية، السبت، عن مصدر مطلع، «بالغ الاستغراب تجاه البيان الأخير الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي حول ما وصفه البيان بتصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر».

وشدد المصدر على أن «مصر التي تعتز بانتمائها الأفريقي وكونها إحدى الدول المؤسِّسة للاتحاد الأفريقي، ترى في ذلك البيان محاولة غير مفهومة للزج بها في قضية إثيوبية داخلية».

وأكد أن «سياسة مصر الخارجية ترتكز إلى قواعد القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، ومنها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشأن الداخلي والالتزام بحُسن الجوار».

وأضاف المصدر: «الأزمة الحالية في إثيوبيا هي أزمة داخلية ولا علاقة لمصر بها، وأنه يتعين عدم الانسياق خلف محاولة البعض صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية خلف ما يحدث في إثيوبيا».

تضمَّن الموقف المصري أيضاً الإشارة إلى أن القاهرة «مستمرة على عهدها في العمل الجاد بالتنسيق مع أشقائها الأفارقة من أجل تلبية التطلعات المشروعة لشعوب دول القارة في نشر السلم والأمن وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية لتحقيق غد أفضل يحمل الكرامة والرفاهية والازدهار لدولنا الأفريقية».

وأكد أن «مثل هذه التحركات لن تساعد في تهدئة الأوضاع في دولة أفريقية شقيقة في حاجة لدعم المفوضية الأفريقية للخروج من دوائر الصراعات المزمنة التي تعاني منها».

منظر عام لمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (أ.ف.ب)

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، السفير صلاح حليمة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن البيان الصادر من الاتحاد الأفريقي، «لم يكن موفقاً، لأن مصر ليست طرفاً، والتوتر وتصعيد الأجواء بدأ من إثيوبيا».

ويرى خبير الشؤون الأفريقية، الدكتور رمضان قرني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي، «جانبه التوفيق أيضاً في أمرين مهمين».

وأوضح أن «صدور بيان من مفوضية الاتحاد الأفريقي في هذا التوقيت المهم الذي تستضيف فيه مصر فعاليات أفريقية، ربما بشكلٍ غير مقصود، توافَق مع الرؤية الإثيوبية التي أرادت أن يكون قرارها عشية انعقاد منتدى العلمين - أفريقيا، بغرض إحداث شرخ في علاقات مصر الأفريقية، والتقليل من أهمية هذا الحدث، والتأثير في قدرة مصر على حشد القيادات الأفريقية».

ونبه قرني «إلى أن تحذير مفوضية الاتحاد الأفريقي من التصعيد الخطير بين الدول الثلاث جانبه الصواب أيضاً باعتبار أن التصعيد لم يكن متبادلاً؛ أولاً التصعيد كان من الطرف الإثيوبي، على مستوى إغلاق سفارة في إريتريا ثم إعلان دبلوماسيٍّ مصريٍّ غيرَ مرغوب فيه».

ولفت إلى أنه «كان يجب على مفوضية الاتحاد الأفريقي مخاطبة الطرف الإثيوبي مباشرةً بأنه هو الذي قام بالتصعيد، وأنه هو الذي قام بخطوات أحادية تجاه مصر وإريتريا دون تقديم دليل مادي واحد. وكان الأجدر بالدبلوماسية الإثيوبية إذا أرادت أن تُدين مصر وإريتريا أن تقدم مستندات وأدلة عملية إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي».

السيسي وقادة أفارقة خلال فاعليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» (الرئاسة المصرية)

ومساء الخميس، أعلنت مصر أن «دبلوماسياً إثيوبياً في القاهرة شخص غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد»، بعد أن طردت أديس أبابا دبلوماسياً مصرياً، وفق ما نقلت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، عن مصدر مسؤول.

وقبل وقت قصير، قطعت إثيوبيا وإريتريا العلاقات الدبلوماسية بينهما، الخميس، وتبادل الطرفان الاتهامات بتأجيج الصراعات الداخلية في ظل استمرار القتال في شمال إثيوبيا، واتهمت أديس أبابا جارتها أسمرة بدعم «جبهة تحرير شعب تيغراي».

ونفت مصر ضمنياً في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية نادر زكي، قبل أيام، أنها «تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة»، مؤكدة أن «أي شيء آخر مجرد ادعاءات».