الصين تسجل تراجعاً في إصابات «كورونا»... وحصيلة الضحايا تتجاوز 1100

أول إصابة في لندن واجتماع في بروكسل اليوم لبحث الانتشار

أول إصابة في لندن
أول إصابة في لندن
TT

الصين تسجل تراجعاً في إصابات «كورونا»... وحصيلة الضحايا تتجاوز 1100

أول إصابة في لندن
أول إصابة في لندن

تجاوزت حصيلة الوفيات الناتجة عن فيروس كورونا الجديد، الذي أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية اسم «كوفيد 19»، في الصين أمس 1100 وفاة، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من «تهديد خطير جداً»، رغم أن عدد الإصابات اليومية الجديدة يتراجع.
حتى الآن، لا تزال 99.9 في المائة من الوفيات المسجلة في العالم، في الصين القارية (باستثناء هونغ كونغ وماكاو) حيث ظهر المرض في ديسمبر (كانون الأول) في مدينة ووهان الكبيرة (وسط).
وأعلنت السلطات الصحية الصينية أن الفيروس تسبب بوفاة 1113 شخصاً، كما توجد 44653 حالة مسجلة حالياً في الصين القارية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وفي إشارة مشجّعة، تراجع عدد الحالات الجديدة اليومية بشكل كبير أمس إلى 2015، مقارنة مع الثلاثاء (2478) والاثنين (3062) بحسب لجنة الصحة الوطنية. واعتبر تجونغ نانشان العالم الصيني البارز، الذي كان رائداً في مكافحة الفيروس سارس في البلاد (2002 - 2003) أن الوباء سيبلغ ذروته «بحلول منتصف أو نهاية فبراير (شباط)». وهو تفاؤل حذر، تُشاطره إياه منظمة الصحة العالمية.
وعدد الحالات الجديدة (97) يشكل أول تراجع للمعدل اليومي منذ 2 فبراير. وكانت بكين أشارت إلى 108 حالات وفاة الثلاثاء. وأعلنت السلطات عن بؤرة إصابات جديدة في مدينة تيانجين بشمال البلاد؛ حيث أصيب 39 شخصاً في مركز تجاري واحد، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة. والحالة الأولى ظهرت لدى موظف شُخّصت إصابته بالمرض في 31 يناير (كانون الثاني).
من جانب آخر، أعلن الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) أمس أنه تم رسمياً تأجيل سباق جائزة الصين الكبرى لسيارات «فورمولا واحد» ضمن بطولة العالم، المقرر في 19 أبريل (نيسان) المقبل، إلى موعد يحدد لاحقاً بسبب تفشي فيروس كورونا.
من جهته، أكد مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في جنيف أن فيروس كورونا الجديد يشكل «تهديداً خطيراً جداً» للعالم، على الرغم من وجود 99 في المائة من الحالات في الصين. ودعا غيبريسوس كل الدول إلى إظهار «التضامن» عبر تشارك البيانات التي تملكها. وتم تسجيل أكثر من 400 حالة في نحو 30 دولة أو منطقة. وخارج الصين القارية، لم يتسبب الفيروس حتى الآن إلا بوفاة شخصين، أحدهما في الفلبين، والآخر في هونغ كونغ. وفي الحالتين كانا مواطنين صينيين.
في اليابان، تفاقم الوضع على متن السفينة السياحية «دايموند برينسس» التي فرض عليها الحجر الصحي قرب يوكوهاما (شرق) حيث بلغ عدد الإصابات 174. وهناك 39 مصاباً جديداً، بينهم مسؤول عمليات الحجر الصحي كما أعلن أمس.
وقال وزير الصحة الياباني، كاتسونوبو كاتو، الأربعاء، للصحافيين، إنه «من أصل نتائج 53 فحصاً، تبين أن نتيجة 39 شخصاً إيجابية» لناحية الإصابة بالفيروس، مضيفاً أن مسؤولاً عن الحجر الصحي من بين المصابين. وأشار إلى أنه «في هذه المرحلة، تأكدنا أن 4 أشخاص بين الذين تم إخضاعهم للعلاج هم في حالة خطيرة، إما على جهاز تنفس اصطناعي وإما في وحدة العناية المركزة».
وتم الحجر صحياً على سفينة «دايموند برينسس» منذ وصولها إلى اليابان الأسبوع الماضي، بعد اكتشاف إصابة شخص في هونغ كونغ بالفيروس، سبق أن كان على متنها الشهر الماضي. وأخضعت السلطات اليابانية نحو 300 راكب للفحص من أصل 3711. وجرى إجلاء المصابين إلى منشآت طبية محلية.
وفي الأيّام الأخيرة، توسع الفحص ليشمل أشخاصاً ظهرت عليهم أعراض جديدة أو الذين كانوا على احتكاك بالمصابين. أما الركاب الذين لا يزالون على متن السفينة فقد طلب منهم البقاء داخل مقصوراتهم، ولا يسمح لهم بالخروج إلى الأماكن المفتوحة إلا لوقت وجيز.
كما طلب منهم ارتداء الأقنعة وعدم اقتراب بعضهم كثيراً من بعض في الخارج، وحصلوا على أجهزة لقياس الحرارة لمراقبة درجات حرارتهم على مدار الساعة. ومن المتوقع أن يبقى ركاب السفينة في الحجر حتى 19 فبراير، أي بعد مرور 14 يوماً على بدء فترة العزل.
أوروبياً، يثير فيروس كورونا الجديد قلقاً في الاتحاد الأوروبي؛ حيث أعلنت عدة حالات في ألمانيا (16) وفرنسا (11) وإيطاليا (3). ويجتمع وزراء الصحة الأوروبيون اليوم (الخميس) في بروكسل لبحث الموضوع. وأثارت حالة بريطاني بشكل خاص الانتباه في الأيام الماضية، فقد أصيب بالفيروس في سنغافورة، ونقله إلى عدد من مواطنيه خلال زيارة إلى فرنسا. وهذا الرجل الذي أعلن الثلاثاء أنه «شفي بالكامل»، نقل الفيروس إلى 11 شخصاً آخرين، 5 أدخلوا المستشفى في فرنسا، و5 في بريطانيا، وشخص في جزيرة مايوركا الإسبانية.
وحتى ذلك الحين، كان القسم الأكبر من الإصابات في الخارج ينحصر بأشخاص عائدين من ووهان.
ولا تزال مقاطعة هوبي (وسط) مركز الوباء، مقطوعة عن العالم منذ نحو 3 أسابيع حيث يحول طوق صحي دون الدخول أو الخروج من عدة مدن تقع فيها. لكن يمكن مرور المنتجات الغذائية والطبية والمواد الأولية.
لكن ووهان عززت القيود بشكل إضافي. ولم يعد بإمكان الأشخاص الذين حرارتهم مرتفعة التوجه إلى المستشفيات الواقعة في دائرتهم، فيما فرضت قيود مشددة أكثر على الدخول إلى المجمعات السكنية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.