وزير يمني يندد بتجنيد الأطفال والأحزاب تشدد على تنفيذ «استوكهولم»

أمهات يطالعن صور أطفالهن وأقاربهن الذين قتلوا في الجبهات (حساب وزير الإعلام اليمني في تويتر)
أمهات يطالعن صور أطفالهن وأقاربهن الذين قتلوا في الجبهات (حساب وزير الإعلام اليمني في تويتر)
TT

وزير يمني يندد بتجنيد الأطفال والأحزاب تشدد على تنفيذ «استوكهولم»

أمهات يطالعن صور أطفالهن وأقاربهن الذين قتلوا في الجبهات (حساب وزير الإعلام اليمني في تويتر)
أمهات يطالعن صور أطفالهن وأقاربهن الذين قتلوا في الجبهات (حساب وزير الإعلام اليمني في تويتر)

ندد وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني باستمرار الميليشيات الحوثية في تجنيد الأطفال والدفع بهم إلى جبهات القتال، معتبرا أن نهج الميليشيات يتطابق مع سلوك إيران في استقطاب القصر.
وجاءت تصريحات الوزير اليمني في وقت أبدت الأحزاب اليمنية المؤيدة للشرعية استغرابها من دعوات المبعوث الأممي مارتن غريفيث لانعقاد مشاورات جديدة مع الميليشيات الحوثية قبل تنفيذ اتفاق «استوكهولم».
وقال الإرياني في سلسلة تغريدات على «تويتر» إن «نهج ميليشيا الحوثي الانقلابية في تجنيد الأطفال يذكر باستخدام نظام ملالي إيران الأطفال كوقود للحرب إبان حرب الخليج الأولى واستقطاب المنظمات الإرهابية لهم ليصبحوا أدوات للقتل وتهديدا للأمن والسلم الدوليين».
وتطرق الوزير اليمني إلى طرائق الجماعة الحوثية في الاستقطاب للقاصرين وقال إن «رحلة الموت الحوثية تبدأ مع أطفال بعمر الزهور يتم انتزاعهم من فصول الدراسة ومنازلهم وحاراتهم لغسل أدمغتهم فيما يسمى (الدورات الثقافية) وتعبئتهم بالأفكار المذهبية والمتطرفة قبل الزج بهم في محارق الموت لقتال اليمنيين خدمة للميليشيات الكهنوتية وملالي إيران».
وأشار إلى أن هذه الرحلة نحو الاستقطاب والتجنيد والقتال تنتهي بالمئات من الأطفال «صورا معلقة في الجدران بعد أن تعيدهم الميليشيات الحوثية لأهاليهم صناديق فارغة تاركة الألم والغصة في نفوس وقلوب أمهاتهم وذويهم الذين تقاعسوا منذ البداية في صون الأمانة التي بين أيديهم، لتبدأ رحلة البحث عن أطفال وضحايا جدد في مواكب الموت الحوثية».
وفيما أكد الوزير اليمني أن التاريخ سيسجل مواقف المجتمع الدولي المتخاذلة إزاء جرائم ميليشيات الحوثي بحق أطفال اليمن، جدد دعوته للأسر اليمنية في مناطق سيطرة الجماعة لتجنيب أطفالهم وأبنائهم هذا المصير المؤكد.
وقال إن «من يكتب له النجاة من المحارق الحوثية وهو يحمل ثقافة الموت والكراهية للآخر سيكون في المستقبل قنبلة موقوتة في خاصرة الأسرة والمجتمع المحلي والأمن الإقليمي الدولي».
وتأتي تصريحات الإرياني في وقت توالت فيه خسائر الجماعة الحوثية في معارك نهم والجوف وصرواح والضالع، حيث تكبدت في الأسابيع الأخيرة مئات القتلى بينهم أطفال تحت السن القانونية.
في غضون ذلك استغربت الأحزاب اليمنية المنضوية تحت ما سمي «التحالف الوطني» الداعم للشرعية من تصريحات المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث الداعية للدخول في مشاورات سياسية غير مشروطة، رغم حالة التعثر في تنفيذ اتفاق استوكهولم بسبب تعنت الميليشيا الانقلابية.
ودعت الأحزاب في بيان رسمي المبعوث الأممي إلى العمل على تنفيذ اتفاق «استوكهولم» باعتباره يوفر أرضية تساعد على التحضير لمفاوضات شاملة بمنهجية جديدة توفر شروط النجاح وتجعل السلام ضرورة لكل الأطراف.
وندد التحالف الحزبي بشدة بالاستهداف المتكرر للمدنيين والمناطق الآهلة بالسكان والمستشفيات من قِبَل الميليشيات الحوثية في كل من الضالع والحديدة وتعز والجوف ومأرب والتي كان آخرها قصف مستشفى الجفرة شمال محافظة مأرب، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لتجريم هذه الممارسات الإرهابية ووقف الاعتداءات المستمرة على المدنيين.
وأثنت الأحزاب على أدوار القوات المسلحة اليمنية القتالية في مختلف الجبهات من أجل الدفاع عن الجمهورية وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة ومواجهة النفوذ الإيراني، كما أشادت بحالة الإجماع والالتفاف المجتمعي الكبير التي حظيت بها معركة الدفاع عن الجمهورية في مختلف الجبهات، كونها تعبر عن الموقف الوطني الواحد تجاه المشروع الإمامي والنفوذ الإيراني.
ودعا التحالف الوطني اليمني الحكومة إلى تكثيف الاهتمام بالجبهات وتقديم الدعم اللازم إسناداً وتسليحاً والاهتمام بالجرحى وأسر القتلى وصرف مرتبات الجنود أولا بأول، وغيرها من متطلبات المعركة الأساسية.
كما شددت الأحزاب على ضرورة تقوية بنية الجيش والأمن وإعادة بنائهما على أُسس وطنية ومهنية بقيادات عسكرية وأمنية محترفة، مشهود لها بالكفاءة والنزاهة، وإصلاح الأخطاء والاختلالات ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات التي حدثت في الفترة الماضية والقيام بكل ما من شأنه تجاوز القصور وتطوير الأداء.
وثمنت أحزاب التحالف الوطني موقف تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وما يقدمه من دعم وإسناد للحكومة الشرعية في مختلف المجالات، وأكدت أن الشعب اليمني لن ينسى هذه المواقف الكبيرة في معركة المصير المشترك.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.