قمة أديس أبابا تسعى إلى التخلص من «دور المتفرج» في الأزمة الليبية

جنوب أفريقيا تطالب بمراجعة فلسفة الشراكات الأفريقية ـ الدولية في مستهل رئاستها للاتحاد الأفريقي

أنطونيو غوتيريش لدى وصوله للمشاركة في أشغال قمة الاتحاد الأفريقي الـ33 بأديس أبابا أمس (رويترز)
أنطونيو غوتيريش لدى وصوله للمشاركة في أشغال قمة الاتحاد الأفريقي الـ33 بأديس أبابا أمس (رويترز)
TT

قمة أديس أبابا تسعى إلى التخلص من «دور المتفرج» في الأزمة الليبية

أنطونيو غوتيريش لدى وصوله للمشاركة في أشغال قمة الاتحاد الأفريقي الـ33 بأديس أبابا أمس (رويترز)
أنطونيو غوتيريش لدى وصوله للمشاركة في أشغال قمة الاتحاد الأفريقي الـ33 بأديس أبابا أمس (رويترز)

تنطلق اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أشغال قمة الاتحاد الأفريقي الـ33 تحت شعار «إسكات البنادق لتهيئة الظروف المواتية لتنمية أفريقيا».
وستنتقل رئاسة القمة من مصر إلى جنوب أفريقيا، حيث سيتسلم الرئيس سيريل رامفوسا، رئاسة الاتحاد، من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يترأس اليوم جلسة مغلقة لعرض التحديات، التي تقف حجر عثرة أمام تقدم أفريقيا، كما سيلقي كلمته الختامية التي يقدم فيها حصاد رئاسته للاتحاد الأفريقي.
في غضون ذلك، دعت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليندي باندور، إلى مراجعة فلسفة الشراكات الأفريقية - الدولية - وقالت في مداخلة قوية، مساء أول من أمس، في اليوم الثاني من اجتماع المجلس التنفيذي لوزراء خارجية الاتحاد الأفريقي: «نحن نذهب عندهم مدلولين. وإذا أرادونا فليأتوا هم إلينا... رؤساؤنا (الأفارقة) يذهبون عندهم، فيقابلون بالإذلال».
وعدت مصادر دبلوماسية أفريقية متطابقة في أديس أبابا أن وزيرة خارجية جنوب أفريقيا عملت، من خلال مداخلتها، التي لقيت تصفيقاً كبيراً من الحاضرين في الاجتماع المغلق، الذي لم يسمح للصحافيين بحضوره، مضمون كلامها بمثابة إعطاء لون لرئاسة بلادها للاتحاد الأفريقي لعام 2020، خلفاً لمصر.
وستتزامن رئاسة جنوب أفريقيا للاتحاد الأفريقي مع شغلها مقعداً مؤقتاً في مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، ما يعطيها إمكانية إيصال صوت القارة إلى الساحة العالمية.
وقدرت مجموعة الأزمات الدولية، في تقرير نشرته أول من أمس، أنه سيكون على رامفوسا التعامل مع حساسيات الزعماء الأفارقة، الذين «يبدون حتى الآن مترددين بخصوص وعود السلام الجماعي».
بدوره، قال موسى فاكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، إنه «إذا كان المال هو عصب الحرب، فإنه أيضاً عصب السلم»، مشيراً إلى أن أجندة الاتحاد الأفريقي في هذا المجال طموحة. بيد أنه أوضح أن الإشكالية التي تعيق تحقيق هذا الطموح «تكمن في إشكالية تمويل عملية السلم والوساطة، لأن القارة تجتاز مرحلة نزاعات خطيرة، وانتشار آفات الإرهاب في نيجيريا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر والصومال، ولم يعد الأمر مقتصراً على جماعة (بوكو حرام) فحسب».
ويرى فاكي أن هذه القضايا، إلى جانب إشكاليات الهجرة واللجوء والنزوح والفقر، وانعدام ثقافة التداول على الحكم، وغياب الحكامة في تدبير الشأن العام، كلها عوامل تتسبب في اندلاع الصراعات والنزاعات، وبالتالي يجد الاتحاد نفسه أمام مشكلات جمة بشأن تمويل عملية الوساطة وترسيخ السلم.
ومن هنا، ترى ورقة قدمتها نيجيريا في الاجتماع أن عملية «إسكات البنادق» تحتاج إلى التنمية، التي تتطلب بدورها صناديق تمويل، وبالتالي يبقى من الضروري نهج موقف أفريقي موحد لاسترجاع الثروات الأفريقية المسلوبة. بيد أن واقع الحال، تضيف الورقة النيجيرية، يظهر أن الموقف الأفريقي ليس موحداً، نظراً لأن الدول لها أجندة خاصة لا تتوافق مع أجندة دول أخرى.
ويسود اعتقاد في الاتحاد الأفريقي أنه ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الوقت للوصول إلى نهج سياسة موحدة في المجال السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، وأن مآل الاتحاد يبقى مرتبطاً بالإصلاحات التي يتم التحضير لها، خصوصاً الإصلاحات المؤسساتية، وتغيير الثقافة السائدة في أفريقيا.
كان قادة أفريقيا قد تعهدوا قبل سبعة أعوام، بمناسبة الذكرى الـ50 لتأسيس الاتحاد الأفريقي، بـ«إنهاء جميع الحروب في أفريقيا بحلول عام 2020». لكن هذا الهدف لا يزال بعيد المنال. وتجلى ذلك في خطاب رئيس المفوضية الأفريقية، الذي رسم في خطابه يوم الخميس أمام وزراء الخارجية الأفارقة صورة سلبية عن وضع القارة، من الساحل الصحراوي إلى الصومال.
وفي سياق الإشكاليات الأمنية، عقد مساء أمس في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا اجتماع خصص لتدارس الأزمة الليبية، حيث تمثل القمة الأفريقية الـ33، التي تعقد بعد اجتماعات برلين وبرازافيل، فرصة لقادة أفريقيا لإسماع صوت القارة بشأن الملف الليبي المتفجر، ذلك أنه منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي قبل 9 سنوات، كانت أفريقيا مجرد متفرج في الأزمة الليبية، بينما قام الغربيون بجهود كبيرة من أجل إبعادها عن الخوض في هذا الملف الشائك.
وكثف الاتحاد الأفريقي خلال الأسابيع الأخيرة من مبادراته لجعل صوته مسموعاً بشأن الأزمة الليبية، إذ قال مصدر مطلع إن قمة اليوم لن تعترف بعد الآن بأنها مرفوضة من هذا الملف المهم، ولن تكتفي بدور المتفرج.
في سياق ذلك، قال محمد الطاهر سيالة، وزير خارجية حكومة «الوفاق الوطني» في ليبيا، إن اجتماع أمس حول ليبيا تحت إشراف مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي، الذي حضره أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورؤساء آخرون، بحث تقرير رئيس الكونغو دينيس ساسو نغيسو، رئيس اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى الرئاسية المعنية بالملف الليبي.
وعبّر سيالة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عن أمله في أن يلعب الاتحاد الأفريقي دوراً مكملاً للأمم المتحدة، وأن يتم وقف إطلاق النار تبعاً لمخرجات قمتي برلين وبرازافيل.
وقال سيالة: «نحن نعول على اجتماعات جنيف، سواء على المسار العسكري، أو المسار السياسي»، مشيراً إلى أن فريق الأربعين للمسار السياسي سيلتئم يوم 24 فبراير (شباط) الحالي، بينما سيلتئم الفريق العسكري في 9 من مارس (آذار) المقبل بالقاهرة. وبذلك، يضيف سيالة: «نعول أن يجد مسار برلين طريقه إلى التنفيذ، ونعول على ضغط المجتمع الدولي، سواء الاتحاد الأفريقي أو المنظمات الإقليمية الأخرى».
وحول مصير «اتفاق الصخيرات» وسط كل هذه المبادرات القائمة، قال سيالة: «اتفاق الصخيرات هو حجر الأساس، الذي تبنى عليه اليوم كل هذه المبادرات، وهي مبادرات لا تخل باتفاق الصخيرات، وإنما تجسده وتبني عليه».
وتابع سيالة موضحاً: «بالتأكيد هو ليس اتفاقاً مثالياً. ففيه بعض الثغرات، تكملها هذه المشاورات والاجتماعات في برلين، وأيضاً الاجتماع الذي جرى بمساعٍ تركية - روسية. وهذه المبادرات كلها تسهل تنفيذ مسار برلين، الذي هو أصلاً مبني على مسار الصخيرات».
وبشأن النتائج المنتظرة من اجتماع أمس حول ليبيا، قال سيالة: «ننتظر منه دعم مساعي الأمم المتحدة وتكملة عملها، والقيام بالضغط اللازم لوقف إطلاق نار حقيقي ومحترم من الطرفين، وهذا يحتاج إلى مراقبين، وإلى قوة دولية فاعلة تلزم الأطراف باحترامه، وإرجاع النازحين إلى مناطقهم، وأن يجد المسار السياسي طريقه».
وزاد سيالة قائلاً: «مسودة الدستور التي صاغتها لجنة مكونة من 60 ليبياً موجودة الآن، وتحتاج إلى انعقاد مجلس النواب ليصدر قانوناً للاستفتاء وآخر للانتخابات. فمجلس النواب منقسم... مجموعة تجتمع في بنغازي بعدد بسيط لا يوفر النصاب، ومجموعة أخرى تجتمع في طرابلس، وبالتالي لا بد من التئام المجلس ليحسم في مسار الحل السياسي».



غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، ​أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأدلى غوتيريش بهذا التصريح ‌أمام مجلس ‌الأمن الدولي ​بعد ‌أن قالت ⁠موسكو، ​أمس، إنها ⁠تعتزم شن الغارات، وذلك بعد يوم من إحدى أعنف عمليات القصف التي تنفذها على كييف منذ بدء الحرب ⁠بين روسيا وأوكرانيا.

وقال غوتيريش ‌إن ‌الإعلان الروسي جاء ​عقب ورود ‌أنباء عن هجوم بطائرة مسيرة ‌أوكرانية على مبنى جامعي وسكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك الأوكرانية الخاضعة حالياً للسيطرة ‌الروسية.

وأضاف: «نندد بالهجوم على الجامعة وبجميع الهجمات على ⁠المدنيين والبنية ⁠التحتية المدنية أينما وقعت».

وتابع: «بات من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى تجنب أي تصعيد لهذا الصراع الذي ألحق بالفعل خسائر فادحة بالمدنيين وينذر بجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة، مما ​يطيل ​معاناة الناس».


الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

نهاية العام الفائت أدرجت مجلة «تايم» الأميركية البابا ليو الرابع عشر ضمن قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في عالم الذكاء الاصطناعي، الذي يرخي سدوله على كل مناحي الحياة العصرية، ويدفع نحو سباق محموم بين الدول الكبرى.

وكان البابا، بعد أسبوع واحد من انتخابه خلفاً للبابا فرنسيس، قال في خطبته الأولى: «الحقيقة لا تفرِّق بيننا؛ بل هي تتيح لنا أن نواجه بمزيد من النشاط والصلابة تحديات العصر، مثل الهجرة، والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وحماية أرضنا الحبيبة».

مطلع هذا الأسبوع، وبمناسبة انقضاء سنة على جلوسه في سدة بطرس، رفع الفاتيكان النقاب عن «الرسالة العامة» الأولى للبابا تحت عنوان «الإنسانية الرائعة» التي خصصها بكاملها لهذه التكنولوجيا، وشروط التعامل مع تطبيقاتها وتداعياتها البعيدة على حياة الفرد، وموازين القوى والعلاقات الدولية.

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» (أ.ف.ب)

ليس سراً أن الكنيسة الكاثوليكية تولي اهتماماً خاصاً لموضوع الذكاء الاصطناعي، الذي كان البابا فرنسيس قد كلَّف أحد الرهبان المتبحرين في العلوم التكنولوجية تشكيل خليَّة لدراسته ومتابعة تطوره، واستدعى كبار المتخصصين فيه لندوات حوارية داخل الفاتيكان. وقد تأكد هذا الاهتمام مع البابا الحالي عندما اختار لقب ليو الرابع عشر؛ إذ قال في أول محاضرة له أمام مجمع الكرادلة: «المسألة الاجتماعية كانت محور اهتمامات البابا ليو الثالث عشر أيام الثورة الصناعية الكبرى الأولى أواخر القرن التاسع عشر، واليوم تقدِّم الكنيسة للعالم كنوز عقيدتها الاجتماعية، لمواجهة ثورة صناعية جديدة، وتطويرات الذكاء الاصطناعي التي تطرح كثرة من التحديات في مجالات الدفاع عن كرامة الإنسان والعدالة والعمل».

«لا بد من نزع سلاح الذكاء الاصطناعي»... بهذه العبارة أوجز ليو الرابع عشر رسالته العامة الأولى، مضيفاً: «أعرف أنها عبارة شديدة، ولكني اخترتها عمداً وعن إدراك. الكنيسة تنشط منذ عقود لنزع السلاح النووي. والذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مجرداً من السلاح الذي يحوِّله إلى أداة للهيمنة، وإلى وسيلة للموت والإقصاء».

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في ساحة الفاتيكان الاثنين (أ.ف.ب)

في عام 1891 دعا البابا ليو الثالث عشر، في رسالته العامة، إلى تكريس حقوق الطبقات العاملة في القطاع الصناعي، التي كانت تعمل ساعات طويلة بلا انقطاع. وانتقد بشدة تجاوزات الرأسمالية الاحتكارية، بالتزامن تقريباً مع صدور «المانيفست» الشيوعي. واليوم يقرر أول بابا أميركي قيادة «المعركة الأخلاقية الكبرى» في عالم الذكاء الاصطناعي، مستحضراً مارتن لوثر كينغ، والمدافعين عن الحقوق المدنية والبيئة. فقد حذَّر من أن الذكاء الاصطناعي يولِّد أنماطاً جديدة من العبودية، كتلك التي تتعرَّض لها الأجساد المجروحة والمشوَّهة والمنهكة، لمن يعملون في مناجم استخراج المعادن اللازمة للتكنولوجيا الرقمية. وقال: «إن الكنيسة تجدد إدانتها لكل أشكال العبودية والاتجار بالبشر وتحويلهم إلى سلع» منبهاً إلى أن التغاضي عن هذه الممارسات أو التساهل معها، هو تواطؤ على ارتكاب تلك الجرائم والذنوب.

كما رفض البابا في رسالته العامة مبدأ «الحرب العادلة»، ودعا إلى إعادة تفعيل النظام الدولي متعدد الأطراف، القائم على الحوار والمواثيق واحترام حقوق الإنسان.

البابا ليو الرابع عشر يقدِّم رسالته العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في قاعة «السينودس» الجديدة بالفاتيكان يوم الاثنين (رويترز)

وبعد قراءة متأنية لهذه الرسالة البابوية العامة، يمكن تلخيص أبرز النقاط التي جاءت فيها كالآتي:

- لا توجد خوارزمية قادرة على القبول أخلاقياً بأي نزاع مسلح.

- من الواجب التصدي للمنصات الرقمية عندما تتعارض مصالحها مع مصالح القاصرين.

- يجب عدم المصادقة على الثقافة التي تولِّدها الشبكات الرقمية.

- الاستعمار الجديد يحوِّل حياة الناس إلى بيانات جاهزة للبيع والتداول.

- يجب عدم الاكتفاء بردود الفعل عندما يقضي الذكاء الاصطناعي علي فرص العمل؛ بل من واجب الحكومات أن تستبق ذلك بالتخطيط والتنظيم وتقديم البدائل.

- الكنيسة أبطأت في إدانتها آفة العبودية، ولكنها اليوم تفعل ذلك بكل حزم وصدق، وباسمها «أطلب الغفران».

لكن الرسالة العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر ليست مجرد إطار عام لمواجهة التداعيات الاجتماعية للذكاء الاصطناعي. فالكنيسة الكاثوليكية اليوم ليست في أفضل مراحلها، وهي تمرُّ بواحدة من أعمق الأزمات في تاريخها، بسبب اهتزاز صدقيتها الناجم عن ظاهرة الفضائح الجنسية التي تفشَّت على نطاق واسع، وترى في هذه التكنولوجيا الجديدة مصدراً محتملاً لمزيد من المشكلات التي قد تتعرض لها في المستقبل. إلى جانب ذلك، يراهن البعض على استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة متقدمة لنشر الرسالة الكاثوليكية التي تتراجع منذ سنوات.


وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
TT

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)

هبطت في مدينة ملبورن، اليوم (الثلاثاء)، طائرة ركاب تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليِّين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وذلك رغم تحذيرات الحكومة الأسترالية من أنهم قد يواجهون اتهامات جنائية.

ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة سيدني، في وقت لاحق اليوم مجموعة أخرى من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في أحد مخيمات اللاجئين بسوريا.

وكانت الحكومة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أن 7 نساء و12 طفلاً في طريقهم إلى البلاد على متن رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع من عودة مجموعة من 13 شخصاً في ظروف مماثلة، إلى أكبر مدينتين في أستراليا.

وتمَّ توجيه اتهامات تتعلق بالرق والإرهاب إلى 3 نساء من الـ4 اللائي كنَّ على متن الرحلات السابقة، وما زلن قيد الاحتجاز، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن أي شخص من بين الـ19 العائدين إلى أستراليا ممن ارتكبوا جرائم «يمكنه أن يتوقَّع مواجهة أقصى عقوبات القانون». وأضاف بيرك في بيان: «لم تقدِّمْ الحكومة، ولن تقدِّمَ، أي مساعدة لهذه المجموعة»، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء «أشخاص اتخذوا الخيار المروع، بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في موقف لا يمكن وصفه».

وأوضح بيرك أنَّ وكالات إنفاذ القانون، والاستخبارات الأسترالية، كانت تستعد لعودة هؤلاء الأشخاص منذ عام 2014، ولديها خطط قائمة، وطويلة الأمد، للتعامل معهم ومراقبتهم، مؤكداً أنَّ «أولوية الحكومة، كما هي الحال دائماً، سلامة المجتمع الأسترالي».

وبعد مغادرة هذه المجموعة الأخيرة، يتبقى أستراليتان على الأقل في مخيم «روج» بشمال شرقي سوريا، قرب الحدود العراقية، حيث يحتجز الأشخاص المرتبطون بتنظيم «داعش» منذ هزيمة قوات التنظيم في الشرق الأوسط عام 2019.