الاقتصاد الأميركي ينمو بنسبة 3.5 % في الربع الثالث مسجلا أفضل نتائج منذ عشر سنوات

مجلس المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض ينصح الرئيس بإبرام صفقات تجارية مع الشركاء

الاقتصاد الأميركي ينمو بنسبة 3.5 % في الربع الثالث مسجلا أفضل نتائج منذ عشر سنوات
TT

الاقتصاد الأميركي ينمو بنسبة 3.5 % في الربع الثالث مسجلا أفضل نتائج منذ عشر سنوات

الاقتصاد الأميركي ينمو بنسبة 3.5 % في الربع الثالث مسجلا أفضل نتائج منذ عشر سنوات

سجل نمو الاقتصاد الأميركي نسبا أكبر من التوقعات ليضع الأشهر الستة الأخيرة في مكانة جيدة جدا خلال السنوات العشر الماضية في ما يتعلق بالمكاسب في الإنفاق الحكومي وتقليص العجز التجاري، لتعوض تلك المكاسب عن تباطؤ قطاع العقارات وشراء المنازل.
وقال تقرير مجلس المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض «CEA» (الذي يقدم تقاريره إلى الرئيس الأميركي) إن الربع الثالث من العام الحالي شهد نموا اقتصاديا قويا بما يتفق مع مجموعة من المؤشرات الأخرى التي تظهر تحسنا في سوق العمل وارتفاع ثقة المستهلكين وزيادة أمن الطاقة المحلية.
وقال جيسون فيرمان، رئيس مجلس الاستشاريين الاقتصاديين، إن «الاقتصاد الأميركي ارتد بقوة أكثر من معظم البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم منذ الأزمة المالية العالمية، وتواصل الولايات المتحدة قيادة عملية الانتعاش الاقتصادي العالمي، لكن لا يزال يتعين بذل المزيد من الجهد لتعزيز النمو في الولايات المتحدة وحول العالم». ونصح فيرمان بالاستثمار في البنية التحتية والتصنيع ومجال الابتكار مع ضمان أن يشعر العمال بفوائد هذا النمو عن طريق رفع الحد الأدنى للأجور ودعم المساواة في الأجور.
وركز تقرير مجلس المستشارين الاقتصاديين الصادر صباح أمس الخميس على خمس نقاط رئيسة:
1) نما الناتج المجلي الإجمالي الحقيقي للولايات المتحدة (GDP) بنسبة 3.5 في المائة في الربع الثالث من عام 2014 مسجلا نموا في الربعين الماضيين، مما يشير إلى أن الاقتصاد قد ارتد بقوة من الانخفاض الذي يشهده الربع الأول من العام الحالي في الناتج المحلي الإجمالي. وحقق صافي الصادرات مساهمة إيجابية كبيرة للنمو، بينما نما الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار في الأعمال التجارية بوتيرة أبطأ من الربع السابق.
2) سجلت الصادرات الأميركية ارتفاعا طفيفا وبلغت 6.4 في المائة خلال العام الماضي، على الرغم من تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي لدى الشركاء التجاريين الرئيسين للولايات المتحدة منذ عام 2010. ويشكل هذا التباطؤ تحديا ليس فقط لدول منطقة اليورو، بل يعد تباطؤ النمو تحديا للعديد من اقتصادات الأسواق الناشئة مثل الصين والمكسيك والبرازيل، وقد انعكس نمو الصادرات الأميركية على هذا النمو للدول الأجنبية وارتد من أدنى مستوياته في أوائل عام 2013 لكنه لا يزال دون المستويات السابقة.
ونصح تقرير مجلس المستشارين الاقتصاديين الرئيس الأميركي بمواصلة جهوده في تشجيع دول العالم على تبني سياسات داعمة للنمو والمضي في إبرام صفقات تجارية واستثمارية من شأنها أن تجلب المنفعة المتبادلة لكل من الولايات المتحدة وشركائها التجاريين.
3) أشار التقرير إلى أن الإنفاق الحكومة المحلي زاد بنسبة 1.3 في المائة في الربع الثالث من العالم الحالي، وهي الزيادة السادسة خلال العامين الماضيين. وخلال دورات الأعمال الأربع السابقة كان الإنفاق الحكومي المرحلي قد ارتفع إلى 11 في المائة خلال فترة الانتعاش، لكنه انخفض إلى 5.7 في المائة في الربع الثاني من عام 2009. وأشار التقرير إلى أنه إذا استمر الإنفاق العام بنفس المعدلات على المدى المتوسط خلال العام المقبل فإن الناتج المحلي الإجمالي قد ينمو بنسبة 0.4 في المائة أكبر من التوقعات.
4) ارتفع مؤشر أسعار الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6 في المائة خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) 2013 إلى سبتمبر 2014 مع إخضاع معدلات التضخم إلى السيطرة منذ نهاية الركود. ويقول التقرير إن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بلغ 1.5 في المائة فقط خلال سبتمبر 2013 إلى سبتمبر 2014. وتوقع التقرير أن تستمر أسعار عدد من المكونات الأخرى للناتج المحلي الإجمالي (بما في ذلك المعدات التجارية والإنفاق المحلي الحكومي) في النمو بمعدلات دون 2 في المائة. ويشير التقرير إلى أن أحد العوامل التي أسهمت في انخفاض معدلات التضخم في السنوات الأخيرة هو التباطؤ الملحوظ في أسعار الرعاية الصحية، فمنذ عام 2010 ارتفع مؤشر أسعار خدمات الرعاية الصحية تقريبا بنفس وتيرة ارتفاع أسعار الناتج المحلي الإجمالي. وقال التقرير إنه تطور غير عادي، حيث تميل أسعار الرعاية الصحية إلى زيادة ملحوظة أسرع من أسعار الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمسين الماضية.
5) المشتريات الحقيقية المحلية النهائية (PDFP).. وبلغ مجموع الاستهلاك والاستثمار الثابت 2.8 في المائة خلال الفترة من سبتمبر 2013 إلى سبتمبر 2014، وهو معدل نمو كبير، ويعطي مؤشر المشتريات الحقيقية المحلية النهائية مؤشرات استقرار أكثر من مؤشر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، لأنه لا يشمل مكونات شديدة التقلب مثل الاستثمار في المخزون وصافي الصادرات. ويقول التقرير إنه خلال الربعين الأول والثاني من العام الحالي تذبذب نمو الناتج المحلي الإجمالي بينما كان مؤشر المشتريات الحقيقية المحلية النهائية إيجابيا في كلا الربعين. وفي الربع الثالث نما مؤشر المشتريات الحقيقية ببطء بسيط عن الناتج المحلي الإجمالي، لكنه ارتفع بشكل أسرع خلال العالم الماضي، واستمر في نمطه التقليدي لتحقيق المزيد من النمو المطرد.



أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل (نيسان) حتى 16 مايو (أيار).

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.

تغيير في موقف وزارة الخزانة

قال متحدث باسم وزارة الخزانة: «مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء الماضي إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي، ولن يكون هناك إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد.

وانخفضت أسعار النفط العالمية 9 في المائة يوم الجمعة، ختام تعاملات الأسبوع، إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما واجه ترمب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط.

وقال مصدر أميركي، وفقاً لـ«رويترز»، إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترمب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي.

وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس (آذار)، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.

ضرر مستمر

انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا.

ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمديد الإعفاء الأميركي سيطلق العنان لـ100 مليون برميل أخرى من النفط الروسي، ليصل إجمالي الكمية التي يشملها الإعفاءان إلى 200 مليون برميل.

وأضاف دميترييف، الذي سافر إلى الولايات المتحدة في التاسع من أبريل لعقد اجتماعات مع أعضاء في إدارة ترمب قبل حلول أجل الإعفاء السابق، عبر قناته على «تلغرام»، أن التمديد يواجه «معارضة سياسية شديدة».

وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات «أوبسيديان» ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن.

وأضاف: «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».


العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
TT

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت)، عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت 4 مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب أمس (الجمعة)، بعد توقف دام أكثر من شهر بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وأنه بدأ تحميل النفط على متن ناقلة واحدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، صاحب بزون، وفقاً للوكالة: «تواصلنا مع الناقلات والشركات الكبيرة من أجل التعاقد لتصدير النفط، والباب مفتوح أمام جميع الشركات»، مبيناً أنه «خلال الأيام القليلة، سنعاود تصدير النفط وجميع الحقول جاهزة للتصدير».

وتابع: «سيبقى الاهتمام بالمنافذ الأخرى مستمراً لتعدد صادرات النفط والنفط الأسود، خلال أيام قليلة، لأن الإسراع بعملية التصدير يجذب الاستقرار وأيضاً لحصد واردات للدولة، بالإضافة إلى تدعيم الإنتاج المحلي من المنتجات النفطية وسد حاجة السوق المحلية من الغاز السائل والجاف لإدامة عمل المحطات الكهربائية».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النقل عن استقبال موانئ البصرة ناقلة عملاقة لتحميل مليوني برميل من النفط العراقي لأول مرة منذ الإعلان عن افتتاح مضيق هرمز.


حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
TT

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حذّر مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أن الحرب الإيرانية تسببت في وضع الاقتصاد الأميركي تحت مجهر الخطر، منذراً بصدمة تضخمية مماثلة لتلك التي أحدثتها جائحة «كوفيد - 19».

وجاء هذا التحذير على لسان محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي يُعرف تقليدياً بأنه أحد أكثر أعضاء اللجنة ميلاً نحو التيسير النقدي، إلا أن الظروف الراهنة دفعت به نحو تبني نبرة أكثر حذراً. فبعد أن كان العضو الوحيد المطالب بخفض الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني)، يحذر والر الآن من ركود تضخم قد يُبقي الفائدة مرتفعة لنهاية العام.

تحالف النفط والرسوم

أوضح والر في خطاب ألقاه بولاية ألاباما، أن ما يثير القلق هو تلاقي تأثيرين متزامنين؛ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية، مضافاً إليه الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورأى أن هذا «التحالف» يزيد من احتمالية حدوث موجة طويلة الأمد من ضغوط الأسعار القوية في أكبر اقتصاد بالعالم، قائلاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً بأن تؤدي هذه السلسلة من صدمات الأسعار إلى زيادة أكثر استدامة في التضخم، تماماً كما رأينا مع سلسلة الصدمات خلال فترة الوباء».

وتسلط هذه التصريحات الضوء على مخاوف عميقة لدى مسؤولي البنوك المركزية من أن الحرب قد تزعزع ثقة الجمهور في قدرة «الفيدرالي» على السيطرة على الأسعار.

ويستحضر هذا المشهد ذكريات عام 2022، حين قفز معدل التضخم الرئيسي لنفقات الاستهلاك الشخصي إلى أكثر من 7 في المائة نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد والحوافز الحكومية، وهو لا يزال حتى اليوم فوق مستهدف اثنين في المائة.

أزمة هرمز وسيناريو الركود التضخمي

على صعيد الأرقام المباشرة، لفت والر إلى أن أثر الحرب ظهر جلياً في مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار)، الذي ارتفع إلى 3.3 في المائة بعد أن كان 2.4 في المائة، مدفوعاً بأسعار الوقود. وحذر من أن استمرار الصراع وتقييد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى سيناريو «ركود تضخمي معقد»، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع ضعف سوق العمل، مما قد يحرم «الفيدرالي» من القدرة على خفض الفائدة من نطاقها الحالي (3.5 - 3.75 في المائة).

وقال والر، الذي كان المرشح المفضل لدى كثير من الاقتصاديين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي: «كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالات انتشار التضخم في مجموعة واسعة من السلع والخدمات، وبدء ظهور تأثيرات على سلاسل التوريد، وتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوظيف. وإذا استمرت الصدمات الواحدة تلو الأخرى، فلن يكون بمقدورنا غض الطرف عن ارتفاع التوقعات التضخمية لدى الأسر والشركات».

هامش المناورة وسوق العمل

وفي تحليل لافت لمرونة السياسة النقدية، أشار والر إلى أن التغيرات الهيكلية في سوق العمل جعلت مستوى خلق الوظائف المطلوب لاستقرار البطالة يقترب من «الصفر». وهذا يعني، حسب رؤيته، أن فقدان بعض الوظائف شهرياً لا يشير بالضرورة إلى ركود اقتصادي، مما يمنح «الفيدرالي» هامشاً للمناورة للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استدعى التضخم ذلك، دون الخوف من انهيار مفاجئ في سوق العمل.

وأوضح أنه سيتعين عليه الموازنة بين جانبي «التفويض المزدوج» بين استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، مشدداً على أنه قد يختار الإبقاء على سعر الفائدة الحالي إذا فاقت مخاطر التضخم التهديدات التي تواجه سوق العمل.

ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات

على الرغم من هذه النبرة التحذيرية، شهدت الأسواق انفراجة مؤقتة يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال محادثات وقف إطلاق النار التي تنتهي الثلاثاء. ورغم أن والر كان قد صوّت لصالح خفض الفائدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم المقترضين، فإن الأغلبية وقتها فضلت التثبيت، وهو المسار الذي يبدو أن الأسواق قد سلمت به لما تبقى من هذا العام في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.