غوايدو يستعدّ للعودة إلى فنزويلا في نهاية جولة عالمية

واشنطن أبدت تفهمها لمساعيه إلى فتح حوار مع كوبا

غوايدو ضيف شرف الرئيس ترمب في البيت الأبيض حيث كانت واشنطن محطته الأخيرة في جولة حول العالم (إ.ب.أ)
غوايدو ضيف شرف الرئيس ترمب في البيت الأبيض حيث كانت واشنطن محطته الأخيرة في جولة حول العالم (إ.ب.أ)
TT

غوايدو يستعدّ للعودة إلى فنزويلا في نهاية جولة عالمية

غوايدو ضيف شرف الرئيس ترمب في البيت الأبيض حيث كانت واشنطن محطته الأخيرة في جولة حول العالم (إ.ب.أ)
غوايدو ضيف شرف الرئيس ترمب في البيت الأبيض حيث كانت واشنطن محطته الأخيرة في جولة حول العالم (إ.ب.أ)

قال مصدر مسؤول في المعارضة الفنزويلية إن رئيس الجمهورية بالوكالة خوان غوايدو، يستعدّ «للعودة قريباً جداً إلى فنزويلا» بعد جولة دولية بدأها في التاسع عشر من الشهر الماضي وكانت محطتها الأخيرة في واشنطن، حيث اجتمع بالرئيس الأميركي لأكثر من ساعة في البيت الأبيض، قبل حضوره الجلسة المشتركة للكونغرس، حيث استمع إلى خطاب دونالد ترمب حول «حال الاتحاد»، الذي أكد فيه «أن خوان غوايدو هو الرئيس الحقيقي والشرعي لفنزويلا، ومصير طغيان مادورو هو الدمار». وقد لاقى حضور غوايدو جلسة الكونغرس المشتركة ترحيباً من النوّاب والشيوخ الجمهوريين والديمقراطيين على السواء.
وقال ترمب، الثلاثاء، في خطابه أمام الكونغرس الأميركي إنّ «طغيان» الرئيس الفنزويلي الاشتراكي نيكولاس مادورو، سيتمّ «تحطيمه». واعتبر ترمب أنّ «مادورو زعيم غير شرعي، طاغية يعامل شعبه بوحشيّة»، مشدّداً على أنّ «قبضة» مادورو «سيتمّ تحطيمها وتدميرها».
وأكّد البيت الأبيض في بيان أنّ غوايدو الذي تعترف به الولايات المتحدة وأكثر من خمسين دولة رئيساً موقّتاً لفنزويلا، هو من بين «ضيوف الشرف» الذين تمّت دعوتهم لحضور هذا الخطاب الرئاسي التقليدي.
وفي حديث مع «الشرق الأوسط» قال المصدر الفنزويلي المعارض والقريب من غوايدو: «إن الولايات المتحدة أبدت تفهمها لتجاوب الرئيس المكلّف مع المساعي المبذولة لفتح حوار مع كوبا، الحليف الرئيسي لنظام مادورو، من أجل التوصّل إلى حل سلمي للأزمة».
يُذكر أن غوايدو كان، قبل وصوله إلى واشنطن، قد زار كندا حيث استقبله رئيس الوزراء جاستن ترودو، في أوتاوا، وأجرى محادثات مع وزير الخارجية فرنسوا فيليب شامبان، الذي قال إن بلاده تسعى لوساطة، عبر مجموعة «ليما»، مع الحكومة الكوبية بحثاً عن حل للأزمة الفنزويلية. وتجدر الإشارة إلى أن كندا من الدول التي اعترفت بشرعيّة رئاسة غوايدو مطلع العام الماضي، وفرضت حزمة من العقوبات الاقتصادية على نظام مادورو وتلعب دوراً نشطاً داخل مجموعة «ليما» التي تضمّ اثنتي عشرة دولة من القارة الأميركية تنشط في معالجة الأزمة الفنزويلية لكنّ معظم أعضائها يؤيدون موقف واشنطن. وكانت الحكومة الكندية قد نوّهت «بشجاعة غوايدو وقيادته الساعية إلى استعادة الديمقراطية في فنزويلا»، وأعربت عن رغبتها في «انتقال سلمي للسلطة بقيادة الشعب الفنزويلي وبواسطة انتخابات حرة وعادلة بإشراف مراقبين دوليين». وفي تعليق له حول المساعي الكندية لإشراك كوبا في الجهود الرامية إلى حل الأزمة قال غوايدو: «كوبا يمكن أن تكون جزءاً من الحل، لكن دورها حتى الآن اقتصر على دعم نظام مادورو ومساعدته على قمع المعارضة». وأضاف: «في فنزويلا لا يوجد بلد منقسم، بل صراع بين الديكتاتورية والديمقراطية. والوضوع يسير من سيئ إلى أسوأ بسبب إجراءات نظام مادورو. الملايين غادروا البلاد هرباً من القمع، وملايين آخرون يقاسون الفقر في الداخل». ومن واشنطن أفادت مصادر البيت الأبيض بأن غوايدو عقد اجتماعاً مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، بعد لقائه الرئيس دونالد ترمب، ضمّ عدداً من معاونيه والمسؤولين في الإدارة الأميركية عن الملف الفنزويلي.
وقبل وصوله إلى واشنطن كان الزعيم الفنزويلي قد زار ميامي، حيث اجتمع بأعضاء الجالية الفنزويلية هناك وتسلّم مفتاحاً للمدينة من رئيس بلديتها. وتجدر الإشارة إلى أن غوايدو يحلّ ضيفاً على الإدارة الأميركية في مقرّ «بلير هاوس» المخصص لكبار الزوار في الولايات المتحدة.
ومع قرب عودة الزعيم الفنزويلي المعارض إلى بلاده، حذّرت واشنطن نظام مادورو من التعرّض لغوايدو عند عودته، فيما كان وزير الخارجية الفنزويلي خورخي آرّيازا، يدين «التدخّل السافر في الشؤون الداخلية لفنزويلا» الذي ورد على لسان الرئيس الأميركي في خطاب «حال الاتحاد». في غضون ذلك كان المصرف المركزي الفنزويلي، على غير عادته، ينشر على صفحته الرسمية معلومات عن الوضع الاقتصادي المحلّي تفيد بأن نسبة التضخم في العام الماضي بلغت 9585%، وأن أسعار المواد الغذائية قد تضاعفت 80 مرّة خلال السنة الفائتة، فيما تضاعفت أسعار المواد التي لها صلة بالصحة 180 مرّة.
ويعزو المراقبون هذه المبادرة غير المألوفة من المصرف المركزي إلى أن هذه الأرقام، رغم فداحتها البيّنة، هي أخفّ وطأة من أرقام عام 2018 عندما بلغت نسبة التضخّم 130060%. ويُذكر أن صندوق النقد الدولي كان قد أفاد في تقرير له أواخر الشهر الماضي بأن الاقتصاد الفنزويلي قد انكمش بنسبة الثلثين منذ عام 2014، أي منذ وصول نيكولاس مادورو إلى الحكم بعد وفاة هوغو تشافيز، وأنه من المنتظر أن يتراجع هذه السنة أيضاً بنسبة 10% فيما تبقى فنزويلا تحتلّ المركز الأول في العالم من حيث نسبة التضخّم.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.