الصين: جوائز مالية مقابل الإبلاغ عن القادمين من إقليم «هوباي»

اتساع تشديد الإجراءات الوقائية مع ارتفاع حصيلة ضحايا «كورونا» الجديد

مواطن يقفل باب محل بعد نفاد الأقنعة الواقية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
مواطن يقفل باب محل بعد نفاد الأقنعة الواقية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

الصين: جوائز مالية مقابل الإبلاغ عن القادمين من إقليم «هوباي»

مواطن يقفل باب محل بعد نفاد الأقنعة الواقية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
مواطن يقفل باب محل بعد نفاد الأقنعة الواقية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

اتسعت إجراءات الحجر الصحي والقيود أمس عبر الصين وخارجها، للقضاء على فيروس كورونا المستجد فيما ارتفعت حصيلته إلى نحو 500 وفاة.
وبعد وضع مدينة ووهان ومقاطعتها هوباي (وسط الصين) تحت الحجر الصحي عمليا، فرضت مدن أخرى في شرق البلاد قيودا على عشرات الملايين الإضافيين من السكان. ووجّهت منظمة الصحة العالمية نداءً لجمع 675 مليون دولار، معلنة أنه سيتم إرسال 500 ألف قناع و350 ألف قفاز إلى 24 بلدا، فضلا عن إجراء 250 ألف فحص في أكثر من سبعين مختبرا في العالم.
وقلّلت منظمة الصحة العالمية من أهمية تقارير إعلامية أشارت إلى اكتشاف عقاقير «مبتكرة» يمكنها علاج المصابين بفيروس كورونا الجديد. وذكر تقرير بثه التلفزيون الصيني أن فريق أبحاث في جامعة تشيجيانغ اكتشف عقارا فعالا لعلاج الفيروس، كما أفادت محطة «سكاي نيوز» البريطانية أن باحثين حققوا «تقدما كبيرا» في ابتكار لقاح. وتعليقا على هذه الأنباء، قال طارق جاساريفيتش المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية: «لا توجد أنواع علاج فعالة معروفة لهذا (الفيروس)».
وتوفي 490 شخصا على الأقل في الصين (خارج ماكاو وهونغ كونغ) بسبب الفيروس، أغلبهم في مقاطعة هوباي، بحسب حصيلة رسمية أمس. وتم تأكيد إصابة أكثر من 24 ألف شخص بالفيروس. وبين هؤلاء مولود صيني عمره يوم واحد، بحسب وسائل إعلام صينية عامة، وهو أصغر المصابين.
في الأثناء، تم كشف نحو 200 إصابة خارج الصين في عشرين بلدا. وقبالة اليابان في يوكوهاما، سيبقى 3700 شخص من جنسيات مختلفة عالقين لفترة 14 يوما على الأقل، في سفينة الرحلات السياحية، وذلك بعد اكتشاف عشر حالات إصابة بالفيروس في السفينة.
وفي هونغ كونغ، عُزل 1800 شخص في الميناء أمس حتى إجراء فحوصات طبية، وذلك بعد اكتشاف ثلاث حالات إصابة على السفينة التي تقلهم. وأعلنت السلطات المحلية الثلاثاء عن أول إصابة فيها. وأغلقت معظم نقاط العبور إلى باقي الصين، وأعلنت أنه ابتداء من السبت المقبل سيفرض الحجر الصحي لأسبوعين على كل القادمين من الصين القارية.
إلى ذلك، أعلنت شركتا الطيران الأميركيتان «يونايتد» و«أميركان إيرلاينز» أمس تعليق رحلاتهما إلى هونغ كونغ، وذلك بعد وقف رحلاتهما إلى الصين القارية. كما أوقفت السلطات الإندونيسية مساء الأربعاء الرحلات الجوية مع الصين، ما أدى إلى بقاء آلاف السياح عالقين في جزيرة بالي السياحية.
وشددت دول أخرى إجراءاتها. وبدأت إيطاليا حيث تدهور الوضع الصحي لمصابين اثنين فيها، مراقبة حرارة كل القادمين إلى مطاراتها بكاميرات حرارية. وتُشيّد فيتنام مستشفيات ميدانية لمواطنيها العائدين من الصين.
وفي الصين، تزداد إجراءات الحجر الصحي صرامة. وبدأت عدة مدن في مقاطعة شيجيانغ (شرق) التي تبعد عدة مئات من الكيلومترات عن هوباي، منذ الثلاثاء تطبيق إجراءات مشددة جديدة بشأن تنقل الأشخاص.
وفي هانغشو (تسجيل أكثر من 200 حالة)، وهي مدينة تكنولوجيا وسياحة تقع على بعد 175 كلم جنوب غربي شنغهاي، وُضعت أسيجة خضراء لقطع الشوارع المؤدية إلى مقر عملاق التجارة الإلكترونية الصيني «علي بابا».
وخلت الشوارع من المارة، فيما حلقت طائرة عسكرية في الأجواء. وصدرت نداءات عبر مكبرات صوت تقول: «من فضلكم، الزموا منازلكم»، إضافة إلى الدعوة للإبلاغ عن كل شخص قادم من مقاطعة هوباي. وفرضت ثلاث مدن أخرى على الأقل في مقاطعة شيجيانغ الواقعة شرقا، هي تاتشو وونتشو وأجزاء من نينغبو، تدابير مماثلة تشمل نحو 18 مليون شخص.
وامتدّت الإجراءات المشددة، أمس، إلى مقاطعات أخرى وصولا إلى المناطق البعيدة في شمال شرقي البلاد القريبة من سيبيريا. في مقاطعة هينان، المحاذية لهوباي، قررت البلدية أن شخصا واحدا من كل أسرة يمكنه مغادرة المنزل مرة كل خمسة أيام. وعرضت على السكان مكافآت مالية لقاء تقديم معلومات عن أشخاص قادمين من هوباي.
وقالت وزارة الصحة الصينية أمس: «علينا اتّخاذ إجراءات بالغة الصرامة للمكافحة وللقضاء على كافة أشكال الأعمال المثيرة للاضطراب التي تنفذها قوى معادية». واستقبلت ووهان التي يعيش قطاعها الصحي ضغوطا، الثلاثاء أوائل المرضى في مستشفى جديد شيد في عشرة أيام ويحوي ألف سرير. وسيفتتح قريبا مستشفى ثان، فيما يتم إعداد عشرة مبان قائمة لاستقبال المرضى.
وخارج الصين سجلت حالة وفاة نُسبت لفيروس كورونا في الفلبين، وأخرى في هونغ كونغ.
ومع حالة الشلل والقيود المفروضة وشبه العزلة عن العالم، قد يتأثر الاقتصاد الصيني لأمد بعيد. ومُددت عطلة السنة الجديدة إلى نهاية الأسبوع في الكثير من مقاطعات الصين وستبقى معظم الشركات والمصانع مغلقة حتى 9 فبراير (شباط) على الأقل.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، أمس، إن انتشار الفيروس الجديد سيضيف «ظلالاً أخرى من انعدام اليقين» على النمو الاقتصادي. وأعلنت شركة صناعة الطائرات الأوروبية «إيرباص» إن خط إنتاج «إيه - 320» في تيانجين قرب بكين، سيبقى مغلقا إلى فترة غير محددة.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.