أوروبا تمدد آلية فض النزاع مع إيران لتجنب مجلس الأمن

مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد يتوجه الجمعة إلى واشنطن {للإبقاء على الاتفاق النووي}

أوروبا تمدد آلية فض النزاع مع إيران لتجنب مجلس الأمن
TT

أوروبا تمدد آلية فض النزاع مع إيران لتجنب مجلس الأمن

أوروبا تمدد آلية فض النزاع مع إيران لتجنب مجلس الأمن

أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوسيب بوريل، أن التكتل الأوروبي سيمدد إلى أجل غير مسمى فترة آلية حل الخلافات حول الاتفاق النووي؛ حتى يتجنب ضرورة إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو فرض عقوبات جديدة على طهران.
وقال بوريل للصحافيين بعد نهاية مباحثات مع المسؤولين الإيرانيين أول من أمس، في أول زيارة إلى طهران «نحن متفقون على عدم تحديد إطار زمني صارم بشكل مباشر يلزمنا بالذهاب إلى مجلس الأمن». وأضاف في تصريحاته التي نُشرت أمس «لا نرغب في بدء عملية تفضي إلى نهاية الاتفاق (النووي)، وإنما إبقاء الاتفاق على قيد الحياة».
وقالت وكالة «أرنا» الإيرانية الرسمية، إن بوریل يتوجه الجمعة إلى واشنطن في إطار جهود لإبقاء الاتفاق النووي على قيد الحياة.
واتهمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا رسمياً إيران يوم 14 يناير (كانون الثاني) بانتهاك بنود الاتفاق الذي يهدف إلى وقف برنامج طهران النووي. وقد تؤدي الانتهاكات إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي كانت قد رُفعت بموجب هذا الاتفاق.
وبعد أشهر من الخطوات التدريجية لتقليص الالتزام بالاتفاق، قالت إيران في السادس من يناير، إنها ستلغي القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم. ورداً على ذلك، أخطرت باريس ولندن وبرلين في يناير بوريل، الذي يتولى إدارة الاتفاق النووي، بتفعيل آلية فض النزاع، وهو ما يعني من الناحية النظرية بدء عملية مدتها 15 يوماً لحل الخلافات مع إيران.
ومع ذلك، نقلت «رويترز» أمس عن مسؤولين، أن هناك بعض التساؤلات حول متى يجب أن تبدأ هذه الفترة لأن إيران لم تعترف رسمياً بعملية التشاور.
وقال بوريل، إنه اتفق مع برلين ولندن وباريس على «التأجيل المستمر» لحد الخمسة عشر يوماً. غير أنه قال إن التقدم يعتمد على استمرار وجود الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في إيران لمراقبة أنشطتها النووية.
ونُقل عن الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد اجتماع بالمسؤول الأوروبي، أول من أمس، قوله إن إيران مستعدة للتعاون مع الاتحاد الأوروبي في القضايا المتعلقة بالاتفاق النووي.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس «نأمل أن يلعب بوريل دوره بشكل جيد»، مشيراً إلى أنه أبلغ المسؤول الأوروبي الموقف الإيراني من تفعيل المادة 36 من الاتفاق النووي وآلية فض النزاع.
وصرح ظريف للصحافيين بأن «أوروبا ليست في موضع لإثارة مزاعمها في سياق المادة 36 من الاتفاق»، مضيفاً أن «إيران أثارت المادة بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق حول انتهاك الاتفاق الدولي من جانب أميركا وأوروبا».
واستندت إيران منذ مايو (أيار) الماضي إلى المادة 36 من الاتفاق النووي في تقليص الالتزامات، لكنها لم تتقدم بطلب لتشكيل لجنة لحل الخلافات. وتخشى إيران أن يؤدي عدم التوصل إلى حل في الآلية إلى إحالة ملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن ما يعني إلغاء القرار 2231 تلقائياً، وعودة كل القرارات الأممية السابقة على طهران.
وقد عبّرت الصين وروسيا الموقّعتان أيضاً على الاتفاق المبرم في فيينا عام 2015، عن شكوك إزاء قرار الدول الأوروبية تفعيل هذه الآلية. وتقول جميع الأطراف، إنها تريد إنقاذ الاتفاق، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو 2018، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية على إيران، ودعا إلى توقيع اتفاق أشمل بهدف فرض قيود غير محدودة تمنع تطوير رؤوس نووية، ويتضمن تعديل سلوك إيران الإقليمي وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية.
وقال حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس الإيراني عبر «تويتر»: «نعرف أن الهدف من الضغوط الأقصى، إجبار إيران على قبول التزامات تتخطى الاتفاق النووي والتسليم مقابل مطالب ترمب»، وخاطب الأوروبيين قائلاً: «اعلموا: الضغط الأقصى أو مفاوضات متعددة الجوانب، لا يمكن الجمع بين هذين». وتابع أن «النتيجة، أميركا بسبب سياسة الضغط الأقصى وتخريب مسار المفاوضات، ستكون مجبرة على دفع تكاليف أقصى».
من جانبه، دعا الجنرال مسعود جزايري، مستشار رئيس الأركان الإيراني، إلى «استراتيجية خاصة مقابل الاستراتيجية الغربية ضد الثورة». ونقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية «يجب أن تكون لدينا استراتيجية وأساليب خاصة ضد الاستراتيجية الغربية الشاملة في العداء مع الثورة».
وأفادت «رويترز»، بأن السفير الإيراني لدى بغداد إيرج مسجدي، قال لوكالة الأنباء العراقية الرسمية في مقابلة نشرت أمس، إن إيران تريد حل الخلافات مع السعودية والإمارات «بأسرع وقت ممكن».
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن السفير الإيراني قوله «طهران ترحب بدور العراق الساعي لحلحلة القضايا العالقة بين إيران والسعودية وقضايا المنطقة»، مشيراً إلى جهود بذلها العراق مؤخراً للتوسط في المنطقة. وعبّر مسجدي عن «رغبة بلاده في تسوية الخلافات والتحديات بين إيران والإمارات العربية المتحدة والسعودية بأسرع وقت ممكن».
وكان مسجدي قيادياً في «الحرس الثوري» ومستشاراً لقائد {فيلق القدس} في {الحرس الثوري} الإيراني قاسم سليماني قبل تعيينه في منصب السفير الإيراني لدى العراق.
وشكل قتل سليماني ضربة لاستراتيجية إيران في المنطقة. وكان سليماني العقل المدبر لسيطرة إيران على أراض تمتد من طهران عبر العراق وحتى البحر المتوسط مروراً بسوريا ولبنان من خلال فصائل مسلحة تحارب بالوكالة عنها وحلفاء سياسيين.
ونفى مسجدي أن يكون الهجوم الصاروخي ضد قواعد عراقية تضم قوات أميركية، «انتهاكاً لسيادة العراق»، محذراً القوات الأميركية من تكرار خطوات مماثلة لاستهداف سليماني.
من جانب آخر، انتقد نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري القناة المالية السويسرية، قائلاً إن «استيراد الأدوية من القناة المالية السويسرية قضية دعائية».
وقال جهانغيري، إن «الولايات المتحدة تكذب بشأن عدم وجود قيود على استيراد الأدوية والمواد الغذائية». وقال: «أن يسمحوا باستيراد مليوني دولار من الأدوية عبر القناة المالية السويسرية؛ فهذا يعني أنهم لا يعرفون اقتصادنا الكبير وبلدنا»، لافتاً إلى أن حجم استيراد الأدوية الإيرانية بلغ ثلاثة مليارات دولار خلال العام الماضي، مشدداً على أن إيران سددت الأموال مقابل استيراد الأدوية.
ووجّه أنصار حكومة روحاني خلال الأيام القليلة الماضية انتقادات حادة باللغتين الإنجليزية والفارسية إلى سويسرا بعدما نشرت سفارتها لدى طهران تسجيلاً يظهر السفير السويسري أثناء فتح صناديق تحمل العلم السويسري وفي داخلها أدوية.
وجاءت تصريحات جهانغيري غداة تصريحات مماثلة للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي الذي قال إن بلاده «لا تعترف بقناة إنسانية أو ما يشابهها» وأضاف: «أن يقوم هؤلاء بالضجيج والدعاية من أجل إطلاق قناة تسهل شراء الأدوية ويتم تداولها بشبكات التواصل الاجتماعي، من وجهة نظرنا فلا تستحق التعليق».
وتصر إيران على أن الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الأدوية، لكن تفعيل القناة المالية السويسرية لتسهيل شراء الأدوية والسلع الغذائية يتعارض مع ما تردده إيران.
في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على شراء الأدوية الإيرانية ووصف «العقوبات على الأدوية بأنها إرهاب اقتصادي».
وقال رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، أول من أمس، إن قيمة واردات إيران من الأدوية والمعدات الطبية خلال الأشهر العشرة الماضية بلغ أربعة عشر مليار دولار.



الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.