الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»: «دادجون» ثاني أكبر استثمار للإمارات في سوق طاقة الرياح البحرية في بريطانيا

بالهول قال لـ {الشرق الأوسط} أن علاقة وثيقة تربط الشركة بمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية ونتطلع لمزيد من التعاون

أحمد عبد الله بالهول
أحمد عبد الله بالهول
TT

الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»: «دادجون» ثاني أكبر استثمار للإمارات في سوق طاقة الرياح البحرية في بريطانيا

أحمد عبد الله بالهول
أحمد عبد الله بالهول

أكد الدكتور أحمد عبد الله بالهول الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية، أن مشروع محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية، يرسخ مبدأ الشراكة الحقيقية بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، ضمن مجالات تطوير قطاع الطاقة المتجددة، وقال بالهول في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» عبر الهاتف إن هذه الشراكة «ستعود بالفائدة على اقتصاد الدولتين، إذ يشكل المشروع استثمارا هاما للدولة في قطاع الطاقة المتجددة من الرياح، لما سيكون له من تأثير على مستقبل الطاقة النظيفة بمصادرها المتنوعة». وحول ما أعلنته «مصدر» من رعايتها لرحلة الطائرة «سولار إمبلس 2» التي تعمل بالطاقة الشمسية، قال بالهول إن هذه الرحلة تعتبر تاريخية وهي الأولى من نوعها وستنطلق من العاصمة أبوظبي في شهر مارس (آذار) من عام 2015، ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة حول العالم 25 يوم طيران.
«الشرق الأوسط» أجرت حوارا عبر الهاتف مع الدكتور أحمد عبد الله بالهول الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»، فيما يلي نصه:
* ما الدور الذي تلعبه «مصدر» في جهود تحقيق التنمية المستدامة في قطاع الطاقة المتجددة؟
- تقوم «مصدر» بدور مهم في مجالات تطوير قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة في مختلف أنحاء العالم، خصوصا أن التنافس على الموارد الطبيعية يزداد بشكل مطرد، في ظل الطلب المتنامي على الطاقة عالميا.
ومن هذا المنطلق، ساهمت «مصدر» خلال السنوات الماضية في بناء قطاع جديد للطاقة المتجددة من خلال التركيز على كافة جوانب سلسلة القيمة لهذا القطاع الناشئ، كما عملت على تنفيذ الكثير من مشروعات الطاقة المتجددة على المستوى المحلي والعالمي، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات وسياستها الداعمة لقطاع الطاقة المتجددة، وتشجيع جهود التنويع الاقتصادي، إلى جانب دورها الحيوي والرائد في قطاع الطاقة الهيدروكربونية.
* وقعتم مؤخرا اتفاقية شراكة لإنشاء محطة رياح جديدة في المملكة المتحدة، هل لك أن تحدثنا عن تفاصيل المشروع؟
- لا بد من الإشارة إلى أن المملكة المتحدة تعتبر إحدى أهم أسواق الاستثمار في قطاع طاقة الرياح البحرية على مستوى العالم، وفي هذا المجال، قامت «مصدر» بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركتي «ستات أويل» و«ستات كرافت» النرويجيتين لتطوير مشروع محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية على سواحل مقاطعة «نورفوك» في شرق إنجلترا، إذ استحوذت «مصدر» من خلال الاتفاقية على حصة تبلغ نسبتها 35 في المائة من شركة «ستات أويل» التي كانت تمتلك 70 في المائة من المشروع الذي يغطي مساحة 35 كيلومترا مربعا، وتصل طاقته الإنتاجية إلى 402 ميغاواط من الكهرباء النظيفة.
ويعد استثمار «مصدر» في مشروع محطة «دادجون» ثاني أكبر استثمار للإمارات العربية المتحدة في سوق طاقة الرياح البحرية بالمملكة المتحدة، بعد مساهمتها بـنسبة 20 في المائة في مشروع «مصفوفة لندن»، أكبر محطة لطاقة الرياح البحرية في العالم، والتي أكملت عامها التشغيلي الأول في شهر يوليو (تموز) 2014. بطاقة إنتاجية تبلغ 630 ميغاواط.
* متى تتوقعون انتهاء أعمال إنشاء محطة «دادجون» ودخولها مراحل التشغيل؟
- ستقوم «مصدر» بالتعاون مع شريكيها شركتي «ستات أويل» و«ستات كرافت» النرويجيتين بتطوير مشروع المحطة ضمن المواصفات العالمية في هذا المجال، ويشتمل المشروع على بناء توربينات للرياح مع أساساتها، وكذلك إنشاء محطة بحرية فرعية، وتركيب كابلات كهربائية تحت الماء وعلى اليابسة، حيث سيتم ربط المحطة بشبكة الكهرباء الوطنية في المملكة المتحدة.
ومن المتوقع أن يستغرق بناء المحطة 3 أعوام ونصفا تقريبا، على أن تدخل حيز التشغيل بكامل طاقتها الإنتاجية في نهاية عام 2017، وستقوم المحطة عند اكتمالها بتزويد نحو 410 آلاف منزل بالطاقة المتجددة في مقاطعة نورفوك.
* ما أهم مشاريع الطاقة المتجددة التي تساهم «مصدر» في تنفيذها على المستوى العالمي وفي دولة الإمارات؟
- لقد أصبحت دولة الإمارات من خلال مبادرة «مصدر» في مقدمة مطوري مشاريع الطاقة المتجددة عالميا، حيث تساهم مشاريع الطاقة النظيفة التي شاركت في تنفيذها «مصدر» حول العالم بتوليد نحو 1 غيغاواط من الطاقة الكهربائية النظيفة التي تضاف إلى إجمالي الاستطاعة المركبة لشبكات الكهرباء عالميا.
وفي هذا السياق ساهمت «مصدر» بتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في إسبانيا، وهي محطة «خيما سولار» للطاقة الشمسية المركزة، ومحطتي «فالي 1» و«فالي 2» بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ميغاواط، بالإضافة إلى مساهمتها في تنفيذ مشروع مصفوفة لندن، الذي لعب دورا مهما في رفع حصة طاقة الرياح البحرية ضمن مزيج الطاقة العالمي.
كما قامت «مصدر» بتنفيذ مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي كبير في عدة دول نامية، مثل محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية في موريتانيا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 ميغاواط، ومحطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح في سيشل بطاقة إنتاجية تبلغ 6 ميغاواط، وأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية التي قامت بتوفيرها لـ27 قرية أفغانية، إضافة إلى مساهمتها في تنفيذ مشروع محطة الطفيلة لطاقة الرياح في الأردن، بطاقة إنتاجية تصل إلى 117 ميغاواط، ونتطلّع في «مصدر» إلى مزيد من الشراكات والاستثمارات مما يساهم في تنمية قطاع الطاقة المتجددة في المنطقة.
وكذلك وقعت «مصدر» على اتفاقيات إطارية مع 5 دول مكونة من جزر في المحيط الهادي لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وقامت بإنجاز عدد منها مؤخرا، مثل، محطة توليد الطاقة من الرياح في دولة ساموا بطاقة إنتاجية تصل إلى 550 كليوواط من الكهرباء النظيفة، من خلال منح تمويلية بقيمة 50 مليون دولار عبر «صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادي» الذي يموله صندوق أبوظبي للتنمية.
* هل هناك تعاون بين «مصدر» وشركات أخرى بدول الخليج في مجال تطوير مشاريع الطاقة المتجددة؟
- إن دول الخليج تنعم بوفرة من الأشعة الشمسية على مدار السنة، مما يؤهلها لتوليد كميات كبيرة من الطاقة النظيفة التي تفوق احتياجاتها المحلية ويمكن لها تصدير الفائض، فضلا عن أنها تمتلك رأس المال اللازم للاستثمار في تقنيات وتكنولوجيا الطاقة النظيفة الجديدة والمتطورة، وتعزز قدراتها في إنشاء محطات توليد الطاقة الشمسية أو محطات توليد طاقة الرياح في عدد منها.
وبالنظر إلى النهضة الاقتصادية والعمرانية الكبيرة التي تعيشها دول الخليج فإننا ندرك تماما الحاجة الماسة إلى توليد مزيد من الطاقة لمواكبة متطلبات هذا النمو، خلال السنوات المقبلة، وأهمية الاتجاه نحو دمج مصادر الطاقة النظيفة ضمن مزيج متكامل إلى جانب الطاقة الهيدروكربونية والطاقة النووية السلمية، لتحقيق التنمية المستدامة.
ونرى في هذا الصدد أن دول مجلس التعاون الخليجي اتجهت مؤخرا نحو الاستثمار في الطاقة المتجددة، ومن أهم المشاريع في المنطقة، مشروع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة في المملكة العربية السعودية، التي ترتبط «مصدر» معها باتفاقية استراتيجية تهدف إلى دراسة فرص التعاون في الأبحاث والتطوير المشترك في مشروعات الطاقة المتجددة وتوليد الكهرباء النظيفة.
* أعلنت أبوظبي مؤخرا عن رعايتها لرحلة الطائرة التي تعمل بالطاقة الشمسية لتقوم بجولة حول العالم، ما تفاصيل هذه الرحلة؟
- تستقطب دولة الإمارات مثل هذه الفعاليات التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية دور الطاقة النظيفة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة إلى الغلاف الجوي، ومن هذا المنطلق، قامت «مصدر» بعقد شراكة استراتيجية تمكن الطائرة «سولار إمبلس 2»، والتي تعمل بشكل كامل بالطاقة الشمسية من القيام برحلة تاريخية حول العالم، هي الأولى من نوعها، انطلاقا من العاصمة أبوظبي في شهر مارس من عام 2015.
ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة 25 يوم طيران، على مدار 3 أو 4 أشهر، لتعود مجددا إلى نقطة النهاية في أبوظبي بشهر يوليو من العام المقبل.
كما ستقوم الطائرة بإجراء اختبارات وتدريبات على الطيران في أبوظبي لمدة شهرين قبل موعد بدء الرحلة، حيث سيتم خلال هذه الفترة اختبار مدى جاهزية الطائرة للقيام بهذه المهمة بنجاح.
* ما دور «مصدر» في هذه الرحلة، والفائدة التي ستعود على دولة الإمارات من هذه الشراكة؟
- قامت «مصدر» بعقد شراكة استراتيجية لتمكين أول طائرة قادرة على الطيران ليلا ونهارا دون استخدام أي نوع من أنواع الوقود التقليدي من التحليق حول العالم في رحلة هي الأولى من نوعها، لتبرهن أن روح الريادة والابتكار واستخدام التكنولوجيا النظيفة يمكنها تغيير الكثير من الحقائق حول مفهوم صناعة الطيران، وتشجيع شركات الطيران الكبرى على دعم مثل هذه المبادرات مستقبلا.
كما أن «مصدر» حريصة على إنجاح جولة الطائرة، لتساهم بنشر مفاهيم الطاقة المتجددة حول العالم، إذ تسهم مشاريعها التي تتنوع في تقنياتها وحضورها الجغرافي بشكل إيجابي بتحقيق التنمية المستدامة في الكثير من المجتمعات والدول.
وعند وصول الطائرة إلى أبوظبي، سيتم تنظيم ورش عمل وفعاليات وزيارات للطلاب والجمهور بغرض تعريفهم على التكنولوجيا المتطورة المستخدمة في الطائرة وتحفيزهم على التفكير الإبداعي في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة وكيفية استخدامها لتحقيق طموح التحليق حول العالم.
وتعتمد الطائرة في عملية الطيران على أجنحة يصل طولها إلى 72 مترا، وهي بذلك أكبر من أجنحة طائرة بوينغ 747. كما تحتوي على 17000 خلية شمسية تحوّل أشعة الشمس إلى طاقة لتشغيل محركات الطائرة الـ4، وتزن الطائرة بشكل إجمالي 2300 كيلوغرام، أي ما يعادل وزن سيارة عائلية.
ستحلق الطائرة في رحلتها فوق بحر العرب والهند وميانمار والصين والمحيط الهادي والولايات المتحدة والمحيط الأطلسي وأوروبا أو شمال أفريقيا، قبل العودة بوجهتها النهائية إلى أبوظبي في يوليو 2015.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.