قرار ترمب فرض قيود على مواطني 6 دول يواجه انتقادات

الرئيس الأميركي يتعهّد حماية «المسيحيين العراقيين» في أميركا من الترحيل

صورة أرشيفية لمظاهرة في دالاس بعد حكم قاضٍ فيدرالي يمنع تطبيق قرار رئاسي يطالب بعض الولايات بعدم قبول اللاجئين فيها (أ.ب)
صورة أرشيفية لمظاهرة في دالاس بعد حكم قاضٍ فيدرالي يمنع تطبيق قرار رئاسي يطالب بعض الولايات بعدم قبول اللاجئين فيها (أ.ب)
TT

قرار ترمب فرض قيود على مواطني 6 دول يواجه انتقادات

صورة أرشيفية لمظاهرة في دالاس بعد حكم قاضٍ فيدرالي يمنع تطبيق قرار رئاسي يطالب بعض الولايات بعدم قبول اللاجئين فيها (أ.ب)
صورة أرشيفية لمظاهرة في دالاس بعد حكم قاضٍ فيدرالي يمنع تطبيق قرار رئاسي يطالب بعض الولايات بعدم قبول اللاجئين فيها (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، على هامش المنتدى الاقتصادي في دافوس، نيته إطالة لائحة الدول المستهدفة بمرسومه ضد الهجرة الذي أعلنه بعد توليه السلطة تماماً في يناير (كانون الثاني) 2017. وكان مرسوم مكافحة الهجرة الذي صدر في 2017 يستهدف بشكل رئيسي دولاً يشكل المسلمون غالبية سكانها، ويمنع مواطنيها من دخول الأراضي الأميركية. وقد وصفه معارضوه على الفور بأنه «مرسوم معاد للمسلمين» أو «حظر المسلمين»، وأثار انتقادات حادة في الولايات المتحدة والأسرة الدولية، على حد سواء.
وحينذاك، قال الملياردير الجمهوري، الذي جعل من مكافحة الهجرة أحد محاور حملته الانتخابية قبل أربع سنوات، ويكرر ذلك في حملته الحالية لولاية ثانية في الانتخابات التي ستجرى في نوفمبر (تشرين الثاني)، «يجب أن نبقى آمنين. يجب أن يبقى بلدنا آمناً».
وفي الأمس، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية، وجهت منظمات غير حكومية ونواب ديموقراطيون انتقادات لقرار ترمب فرض قيود جديدة على دخول مواطني 6 دول إضافية، بينها السودان ونيجيريا، أكبر بلد أفريقي في عدد السكان، إلى الولايات المتحدة، في إطار مرسومه المعادي للهجرة. ويشمل الإجراء الجديد، الذي يدخل حيز التنفيذ في 22 فبراير (شباط)، إلى جانب الدولتين، بورما وإريتريا وقرغيزستان وتنزانيا، حسبما ذكر مسؤولون في الإدارة الأميركية. لكن لم تدرج على اللائحة بيلاروس التي زارها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السبت.
وأوضح مسؤول أميركي لصحافيين، طالباً عدم ذكر اسمه، الجمعة، أن «قرار الرئيس نجم عن تقييم كامل ومنهجي أجرته وزارة الأمن الداخلي». ورأى أن الدول المعنية بدت «عاجزة» أو «غير مستعدة... لتبني» معايير «أساسية» في مجال تقاسم المعلومات والأمن القومي والأمن العام.
وقال الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، الذي يقود الحملة المناهضة لقرار ترمب الذي صدر في 2017، «بعد ثلاث سنوات من مرسومها الأول المعادي للمسلمين، تؤكد إدارة ترمب هذا الحظر، وتوسعه، ليشمل مواطني 6 دول أخرى»، داعية الحكومة إلى وضع حد لهذه السياسة. من جهتها، أكدت المنظمة غير الحكومية «ريفوجيز إنترناشيونال»، أن «فرض قيود على الهجرة بهذا الشكل من التعميم على أساس الجنسية والعرق أو الديانة أمر غير معقول وغير ضروري».
ودان النواب الديموقراطيون أيضاً اللائحة الجديدة التي يمكن أن تغذي الخلاف القائم. وقال رئيس لجنة الأمن الداخلي في المجلس بيني تومسون، إن الإجراء يتناسب مع «أفكار (ترمب) حول الهجرة من دول ذات غالبية سوداء». من جهتها، استدعت وزارة الخارجية القرغيزستانية السفير الأميركي في البلاد دونالد لو، لطلب توضيحات بشأن القرار. وقد برر الإجراء بأن القرغيزستانيين لا يحملون جوازات سفر بيومترية.
وردت قرغيزستان بالقول إن «أكثر من 80 بلداً لا تمنح جوازات سفر بيومترية» لم تدرج على لائحة ترمب. ورأت وزارة الخارجية القرغيزستانية أن «القيود فرضت بشكل انتقائي على بعض الدول فقط»، محذرة من «الأضرار» التي ألحقها هذا القرار بالعلاقات بين البلدين. ويفترض أن يزور وزير خارجية نيجيريا، أحد أكبر اقتصادات أفريقيا، واشنطن، الاثنين، من أجل «الحوار الاستراتيجي» بين البلدين.
ولا يشمل الإجراء الجديد الرحلات للسياحة أو الأعمال. وقال مسؤول إنه يستهدف «بعض الفئات من تأشيرات الهجرة ليتيح التركيز على الأشخاص الراغبين في الاستقرار بالولايات المتحدة، وليس الذين يريدون التوجه إليها بغرض الزيارة فقط»، موضحاً أن «أفراد العائلات سيظل بإمكانهم زيارة أقاربهم». وبذلك علق منح تأشيرة الهجرة للبورميين والإريتريين والقرغيزستانيين والنيجيريين، بينما لن يتمكن السودانيون بعد الآن من المشاركة بالقرعة للحصول على تصريح بالإقامة. وكانت الولايات المتحدة عبرت عن دعمها بشكل واضح للحكومة الانتقالية في السودان التي تفاوض حالياً لشطبها من لائحة الدول المتهمة بدعم الإرهاب. وواجه الإجراء معارك في القضاء، واضطرت الإدارة الأميركية لتعديله مرات عدة.
وحاول الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، الذي يقود الحملة ضد النص، أن يثبت وجود أحكام مسبقة دائمة ضد المسلمين لدى دونالد ترمب، مذكرة بالوعد الذي قطعه خلال حملته بحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، ما أثار استياء في العالم.
وفي نهاية الأمر، وافقت المحكمة العليا للولايات المتحدة في منتصف 2018 على صيغة ثالثة للمرسوم الذي يحظر دخول مواطني 6 دول هي اليمن وسوريا وليبيا وإيران والصومال وكوريا الشمالية، بشكل دائم. وأضيفت فنزويلا إلى اللائحة، لكن فقط لمسؤولي معسكر الرئيس نيكولاس مادورو الذين تنتقدهم واشنطن.
وفي سياق متصل، أطلق ترمب وعوداً بالسماح للمهاجرين العراقيين المسيحيين بالبقاء في البلاد، واستثنائهم من عمليات الترحيل التي سعت الإدارة الأميركية إلى تكثيفها خلال الفترة الماضية، وذلك ضمان سياستها في الحد من اللاجئين والمهاجرين. وقال ترمب خلال خطاب له في تجمع جماهيري في إحدى شركات تصنيع قطع غيار السيارات في مدينة وارن بولاية ميتشيغان، أول من أمس، إن إدارته ستمنح «تمديداً» للمهاجرين العراقيين الكاثوليك بالبقاء والعمل في البلاد، وهي إحدى المجموعات التي سيتم تطبيق عليها قوانين الهجرة، إلا أن ترمب وعدهم بتغيير ذلك خلال فترة رئاسته المقبلة. وتعهّد ترمب بأنه سيفعل كل ما في وسعه لإبقاء هؤلاء العراقيين، وجميع من اعتبرهم «صالحين» بالبقاء في البلاد بعيداً عن الأذى الذي قد يتضررون به عند خروجهم. وأضاف: «عندما أفوز بفترة رئاسية ثانية، سنمنح أولئك الذين يحتاجون إلى البقاء في بلدنا، وهم أناس صالحون، فترات أطول»، ويأمل الرئيس ترمب في إعادة انتخابه في نوفمبر 2020، وأن يحقق انتصاراً بولاية ميتشيغان التي تضم جالية عربية كبيرة، والتي تعد ولاية تنافسية بين المرشحين الرئاسيين، وقد فاز بها في انتخابات 2016 بنسبة 53 في المائة.
وحسب وسائل الإعلام، فإن ولاية ميتشيغان سجلت بعض الاعتقالات في مقاطعة ماكومب، إلا أن سلطات الهجرة الفيدرالية سابقاً لم تتمكن من إبعاد المهاجرين العراقيين، لأن الحكومة في بغداد لن تقبلهم، بيد أن الحكومة العراقية وافقت في عام 2017 على قبول المبعدين من الولايات المتحدة، واستقبالهم، وذلك كجزء من صفقة مع واشنطن لحذفها من قائمة حظر السفر.
في سياق منفصل، أيدت المحكمة العليا في الولايات المتحدة قرار الرئيس ترمب بالسماح لإدارته بالمضي قدماً في تنفيذ سياساتها بشأن الهجرة، وذلك بمنع بعض المهاجرين ممن يعتقد أنهم قد يحتاجون مساعدة الحكومة في المستقبل، من الحصول على تأشيرة الإقامة الدائمة. وقبلت المحكمة بذلك القرار، الذي وافق عليه 5 قضاة، بينما رفضه أربعة آخرون، وذلك بعد أن طلبت الإدارة الأميركية إلغاء قرار محكمة ابتدائية إيقاف العمل بتلك السياسة. وكانت تلك التشريعات قد تعرضت لانتقادات من دعاة حقوق المهاجرين والمنظمات الحقوقية الأخرى، باعتبارها «اختباراً يعتمد على الثروة»، ويهدف، بطريقة غير متناسبة، إلى إبعاد المهاجرين غير البيض. ونال قرار المحكمة العليا، موافقة القضاة الخمسة المحافظين، من بينهم رئيس القضاة، جون روبرتس، واثنان آخران عينهما ترمب.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».