بريطانيا والاتحاد الأوروبي: من معاهدة روما إلى بريكست

TT

بريطانيا والاتحاد الأوروبي: من معاهدة روما إلى بريكست

وقعت اتفاقية باريس (نواة الاتحاد الأوروبي كما نعرفه بعضوية 28 دولة) التي نصت على إنشاء «مجموعة الفحم والفولاذ» في 18 أبريل (نيسان) 1951. «الدول الست» (ألمانيا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا).
- مارس (آذار) 1957. وقعت الدول الست المعاهدة التأسيسية لأوروبا السياسية والاقتصادية. وقد أسست المجموعة الاقتصادية الأوروبية، السوق المشتركة القائمة على التنقل الحر مع إلغاء الحواجز الجمركية بين الدول الأعضاء. أنشئت المؤسسات (مجلس الوزراء والمفوضية والجمعية البرلمانية الأوروبية) مطلع 1958.
- يناير (كانون الثاني) 1973. انضمت بريطانيا والدنمارك وآيرلندا إلى السوق الأوروبية المشتركة، تلتها اليونان (1981) وإسبانيا والبرتغال (1986) والنمسا وفنلندا والسويد (1995).
- فبراير (شباط) 1992 شكلت معاهدة ماستريخت الوثيقة التأسيسية الثانية للبناء الأوروبي. وهي تنص على الانتقال إلى عملة واحدة وتنشئ اتحادا أوروبيا.
- يناير (كانون الثاني) 1993، أصبحت السوق الواحدة واقعا مع حرية تبادل البضائع والخدمات والأشخاص ورؤوس الأموال. وانتظر الأوروبيون حتى مارس (آذار) 1995 ليتمكنوا من السفر بلا مراقبة على الحدود.
- يناير 2002 دخل اليورو الحياة اليومية لنحو 300 مليون أوروبي. اختارت الدنمارك وبريطانيا والسويد فقط الإبقاء على عملاتها الوطنية. وجرى توسيع الاتحاد ليضم دولا من شرق أوروبا تدريجيا.
- مايو (أيار) 2004 انضمت عشر دول جديدة إلى الاتحاد الأوروبي هي بولندا والجمهورية التشيكية والمجر وسلوفاكيا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفينيا ومالطا وقبرص.
- 2007 انضمت بلغاريا ورومانيا إلى الاتحاد ثم كرواتيا عام 2013.
- ربيع 2005، دفع رفض الناخبين الفرنسيين والهولنديين للدستور الأوروبي، بالاتحاد الأوروبي إلى أزمة مؤسساتية. ولم يخرج منها إلا باتفاقية لشبونة التي كان يفترض أن تسمح بعمل مؤسسات أوروبا الموسعة بشكل أفضل وتمت المصادقة عليها بصعوبة في 2009.
- في السنة نفسها، أعلنت اليونان عن ارتفاع كبير في العجز في ماليتها في أول مؤشر إلى أزمة مالية واسعة. طلبت اليونان ثم آيرلندا وإسبانيا والبرتغال وقبرص مساعدة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اللذين طالبا بإجراءات تقشفية. أدت أزمة الديون هذه إلى سقوط رؤساء حكومات أوروبية الواحد تلو الآخر وعززت الشكوك في الوحدة الأوروبية. وما أن خرجت من هذه الأزمة المالية حتى واجهت أوروبا أخطر أزمة هجرة منذ 1945 مع وصول مئات الآلاف من المرشحين للهجرة. وأخفق الاتحاد الأوروبي في وضع خطة عمل مشتركة.
- يونيو (حزيران) 2016. صوتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

- العلاقات بين لندن وبروكسل
- أغسطس (آب) 1961:
رئيس الوزراء البريطاني المحافظ هارولد ماكميلان يتقدم بأول ترشيح لبلده للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية، التي سبقت الاتحاد الأوروبي.
- يناير 1963:
اعتراض من قبل الرئيس الفرنسي الجنرال شارل ديغول على دخول المملكة المتحدة إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية. وضع فيتو جديد على ذلك في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 1967.
- يناير 1973:
المملكة المتحدة تنضم إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية بالتزامن مع آيرلندا والدنمارك.
- يونيو (حزيران) 1975
67 في المائة من البريطانيين يؤيدون في استفتاء بقاء المملكة المتحدة في المجموعة الاقتصادية الأوروبية.
- نوفمبر (تشرين الثاني) 1979:
رئيسة الوزراء المحافظة مارغريت تاتشر التي اشتهرت بعبارة «أريد استعادة أموالي»، تطالب بحسم مقابل مشاركة بلادها في الموازنة الأوروبية. لبى الأوروبيون طلبها في 1984.
- 20 سبتمبر (أيلول) 1988:
في خطاب في مدينة بروج في بلجيكا، تاتشر تعلن معارضتها لأي توجه فدرالي في عملية البناء الأوروبي.
- فبراير (شباط) 1992
معاهدة ماستريخت، منحت بريطانيا بندا استثنائيا يسمح لها بعدم الانضمام إلى العملة الموحدة.
- يوليو (تموز) 1993:
رئيس الوزراء البريطاني المحافظ جون ميجور ينتزع من البرلمان مصادقة على معاهدة ماستريخت بعدما هدد بالاستقالة.
- يونيو 2016:
الناخبون البريطانيون يصوتون من أجل خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي. وبعد هذا الفوز لمعسكر الخروج، استقال رئيس الوزراء المؤيد للبقاء ديفيد كاميرون من منصبه.
- مارس 2017
رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك يتسلم رسالة من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تفعّل المادة 50 من اتفاقية لشبونة لتبدأ بذلك عملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد (بريكست).
- نوفمبر (تشرين الثاني) 2018
توصل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى اتفاق مؤقت حول العلاقات بينهما بعد بريكست، بعد أسبوع على تفاهمهما على «اتفاق انسحاب» بريطانيا.
- يناير 2019
صوت النواب البريطانيون ضد اتفاق الخروج الذي رفض الاتفاق مرتين بعد ذلك في البرلمان البريطاني.
- يوليو 2019:
بوريس جونسون المحافظ المؤيد لتنفيذ بريكست في موعده مع أو بدون اتفاق، يتولى رئاسة الحكومة خلفا لتيريزا ماي بعد استقالتها.
- أكتوبر (تشرين الأول) 2019
بوريس جونسون ورئيس المفوضية الأوروبية يعلنان توصلهما لاتفاق جديد. لكن النواب البريطانيين أرجأوا تصويتهم على النص الذي ينظم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ملزمين رئيس الوزراء بأن يطلب من بروكسل إرجاء جديداً لبريكست الذي حدد هذه المرة في 31 يناير 2020. وعين موعد 12 ديسمبر (كانون الأول) لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
فاز بوريس جونسون بغالبية ساحقة في البرلمان بعد هذه الانتخابات، ما مكنه من إقرار اتفاق الخروج الذي تفاوض عليه مع بروكسل في 9 يناير.
- 31 يناير 2020:
بريكست يدخل حيز التنفيذ عند الساعة 23:00 ت غ. تلا ذلك مرحلة انتقالية حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2020. قابلة للتمديد، على لندن وبروكسل أن تحددا خلالها أسس علاقتهما المستقبلية لا سيما على الصعيد التجاري.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.