كيف صاغ كوبي براينت عقلية أكاديمية «مامبا» للناشئين

كان نجم نادي لوس أنجليس ليكرز الراحل خصماً عنيداً ولاعباً صعب المراس

كوبي براينت مع فتيات أكاديميته «مامبا» وتظهر في المقدمة ابنته جانا التي لقيت حتفها معه بحادث المروحية
كوبي براينت مع فتيات أكاديميته «مامبا» وتظهر في المقدمة ابنته جانا التي لقيت حتفها معه بحادث المروحية
TT

كيف صاغ كوبي براينت عقلية أكاديمية «مامبا» للناشئين

كوبي براينت مع فتيات أكاديميته «مامبا» وتظهر في المقدمة ابنته جانا التي لقيت حتفها معه بحادث المروحية
كوبي براينت مع فتيات أكاديميته «مامبا» وتظهر في المقدمة ابنته جانا التي لقيت حتفها معه بحادث المروحية

من المستحيل إيجاز حجم الوفاء والإخلاص الذي حمله كوبي براينت بداخله تجاه كرة السلة في عبارة واحدة فحسب، لكن ثمة موقف صغير يقترب من رسم صورة لهذا الإخلاص والتفاني. ولم يكن هذا الموقف واحداً من الإنجازات الشهيرة التي لا حصر لها التي حققها النجم الراحل على مدار المواسم الـ20 التي قضاها في الرابطة الوطنية لكرة السلة (إن بي إيه). بدلاً عن ذلك، ارتبط ذلك الموقف بصورة نشرها عبر حسابه على «إنستغرام» قبل شهور من مقتله في حادث تحطم المروحية مساء الأحد.
نشر براينت صورة لنفسه وهو يقف إلى جانب «أكاديمية مامبا الرياضية» للناشئين لكرة السلة الخاصة به. وكانت جميع الفتيات من حوله تقريباً في سن المرحلة الإعدادية من التعليم، وتبدو على وجهوهن جميعاً علامات الحزن والكآبة بينما كن يحملن ميداليات ما اعتبرنه أداءً مخيباً للآمال بفوزهن بالمركز الرابع. عندما نشر براينت الصورة للمرة الأولى، والتي يعود تاريخها إلى عامين من قبل، جاء تعليقه على الصورة على النحو التالي: «اللاعبة الـ7 (ليست في الصورة) غابت عن هذه المباراة لارتباطها بموعد تدريب على الرقص، ويمكنكم أن تعرفوا من ذلك أين انصب تركيزها في ذلك الوقت». ومثلما أوضح غيري ناثان، من مدونة «ديدسبين» الرياضية، فإن براينت شعر بالحاجة إلى تعديل تعليقاته كي يشرح ما يقصده على نحو أفضل، وأضاف العبارة التالية: «أعني أنها استمتعت بالرقص أكثر من استمتاعها بكرة السلة في ذلك الوقت. الآن؟ تأكل وتنام وتتنفس كرة السلة».
وبالنظر إلى ما عرفناه اليوم، أن براينت وابنته سيفقدان حياتهما في طريقهما إلى «أكاديمية مامبا الرياضية»، تبدو هالة حزينة حول الصورة والتعليق. إلا أنه وقت نشر براينت هذه الصورة، فإنها انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتذكر الجميع على نحو لطيف بهذا الشغف القوي الذي لطالما حمله براينت بداخله نحو كرة السلة. وأي رياضي شهير آخر، ربما كان لينظر إلى هذه الصورة باعتبارها فرصة لكسب بعض النوايا الحسنة على نحو يسير: فها هنا أسطورة رياضية حية سبق لها الفوز بخمس بطولات «إن بي إيه» وميداليتين أوليمبيتين ذهبيتين، بجانب كون براينت أكبر هداف في تاريخ نادي لوس أنجليس ليكرز، يدشن حقبة متألقة جديدة من مسيرته كمدرب للناشئين. بدلاً عن ذلك، جاء تعليق براينت ليعكس تماماً العقلية التي فاز من خلالها بالبطولات مع ليكرز حتى وصل منصبه الجديد. من وجهة نظر براينت، لم يكن مهماً ما إذا كنت زميلاً داخل «هول أوف فيم» (قاعة المشاهير) أو ناشئا يحمل بداخله شغفاً تجاه الرقص، في كل الأحوال سيطلب منك براينت تقديم أقصى ما بإمكانك.
وأطلق براينت على هذا الأمر عقلية «مامبا»، أي الحية السامة، بل وألف كتاباً حول الأمر. وقال في مقتطف من الكتاب نشرته صحيفة «بلييرز تريبيون»: «يروق لي تحدي الأشخاص وإثارة شعور بعدم الارتياح داخلهم، فهذا ما يدفع المرء إلى تأمل الذات وما يقوده نحو تحسين أدائه. ويمكنك القول بأنني أتحدى الآخرين كي يصبحوا على أفضل صورة لهم».
في الواقع، لم تكسب هذه السمة براينت شعبية كبيرة، فقد كان معروفاً بأنه زميل صعب المراس خلال سنواته كلاعب كرة سلة. وسبق وأن كتب مدربه السابق فيل جاكسون في كتاب له كيف أن براينت كان «شخصاً من المتعذر تدريبه». ولم يحاول من جانبه تفنيد هذه المقولة.
ومع هذا، حقق براينت نجاحاً مدوياً، لأنه مهما كان يطلب منك وأنت معه على نفس الجانب، كان يضع على كاهل خصومه ضغوطاً أكبر بكثير. وكان براينت أول من اعترف بأنه احتذى حذو مايكل جوردان، مثلما فعل جميع لاعبي «إن بي إيه» من أبناء جيله. في أسلوب لعبه، حرص على محاكاة الطبيعة التنافسية لجوردان مع تعزيزها لأقصى مدى ممكن. وبينما عمد جوردان على إخفاء توجهه غير السوي اجتماعياً إزاء كرة السلة خلف شخصية لطيفة ورقيقة صنعها له ماديسون أفنيو، اتخذ براينت التوجه المقابل وعمد إلى تعزيز هذا التوجه، والذي كان يتنامى مع انطلاق صيحات الاستهجان ضده. وعندما يختار المرء أن يطلق على نفسه اسم حية سامة ـ «مامبا» ـ فهذا يعني أنه قرر أنه لن يلعب دور الشخصية اللطيفة المبتسمة التي تظهر في أفلام شركة «وارنر بروس» الكرتونية. وعن هذا، اعترف براينت بأنه: «دائماً ما كنت أسعى لقتل الخصوم»، وذلك في كتابه «عقلية المامبا».
ودعونا لا ننسى السبب وراء اختياره هوية «المامبا السوداء» في المقام الأول. ومثلما شرح كينت باب، من «الواشنطن بوست»، في مقال كاشف حول النجم الراحل، فإن براينت شعر بأن هذا الدور «كان السبيل الوحيد أمامه لتجاوز أحداث كولورادو». والمعروف أن هذه «الأحداث» أدت إلى اتهامه بالاعتداء الجنسي عام 2003 وما تبعه من محاكمة. وجرى رفض الدعوة لاحقاً لرفض صاحبة الاتهام الإدلاء بشهادتها وجرى التوصل لتسوية مدنية بعد ذلك خارج قاعات المحاكم. وبعد رفض القضية، قال براينت: «الآن أتفهم كيف كان شعورها للدرجة التي جعلتها ترفض خوض هذه المواجهة».
من جانبه، طرح روبرت سيلفرمان، في «الديلي بيست»، حجة قوية مفادها أن براينت استغل أن قطاعاً كبيراً من الناس صدق أنه اعتدى بالفعل جنسياً على الشاكية باعتباره حافزاً شخصياً له. وبعد ذلك اتخذت القصة منحى أصبح مألوفاً للغاية في عالم الرياضة، بقصة تبدأ باتهام رياضي بالعنف ضد النساء، الأمر الذي يتحول تدريجياً إلى سرد حول رياضي نجح في التغلب على الصعاب التي واجهته في طريقه.
في النهاية، نجحت هذه الاستراتيجية مع براينت. وعلى مدار الجزء المتبقي من مسيرته المهنية، بدا براينت عاقداً العزم على سحق الخصوم داخل الملعب. وبفضل هذه العزيمة سجل 81 نقطة في مباراة خاضها عام 2006 أمام تورونتو رابتورز، ثاني أعلى إجمالي نقاط في تاريخ «إن بي إيه». وقرب نهاية مسيرته المهنية، عندما أصبح مجال كرة السلة مهووساً بدرجة بالغة بكفاءة التصويب، ثار براينت بعناد ضد هذه الثقافة الجديدة. وفي آخر مباراة له في «إن بي إيه» سجل 60 نقطة من 50 محاولة تصويب.
لو أن لاعباً أقل عنه مهارة حاول إنجاز هذا الأمر لكان الأمر سيكون مختلفا، لكن براينت على قدر كبير من البراعة وبالتالي لم يشكل الأمر اختلافاً معه. ورغم أن الحال انتهى به أكبر لاعب من حيث التصويبات المهدرة، لكنه انتهى كذلك إلى كونه الرابع على قائمة أفضل الهدافين على الإطلاق. وقد تجاوزه ليبرون جيمس، المشارك حالياً في صفوف لوس أنجليس ليكرز، في القائمة قبل يوم واحد من وفاته. وانتهى الحال بإنجاز جيمس لأن أصبح محور التغريدة الأخيرة لبراينت.
وكانت رسالة أخيرة من النجم الراحل تخلو تماماً من الأنانية وتقر بأن عصر تألقه ولى. وربما، مثلما ذكر البعض، كان براينت في الفترة الأخيرة من مسيرته المهنية قد بدأت شخصيته في التطور متجاوزة عقلية «المامبا» وخلال الفترة الأولى من التقاعد. أما الصورة الجديدة لشخصيته، فهذا ما لم تتح لنا فرصة معرفتها.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: هاريس يقود بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة

رياضة عالمية توبياس هاريس صاحب القميص رقم 12 (رويترز)

«إن بي إيه»: هاريس يقود بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة

سجل توبياس هاريس 25 نقطة وقاد ديترويت بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة بفوزه على بوسطن سلتيكس 104 - 103 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية «الملك» ليبرون جيمس خارج «كل النجوم» (رويترز)

«إن بي إيه»: نهاية حقبة... ليبرون جيمس خارج «كل النجوم»

أنهت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين الاثنين، سلسلة «الملك» ليبرون جيمس القياسية الممتدة 21 عاماً من المشاركة أساسياً في مباراة «كل النجوم».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية جا مورانت (أ.ف.ب)

دوري «إن بي إيه»: غريزليز يفوز في لندن على وقع هتاف «اتركوا غرينلاند وشأنها»

قاد جا مورانت فريقه ممفيس غريزليز للفوز على أورلاندو ماجيك 126 - 109، في مباراة ضمن «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)» أقيمت في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جا مورانت نجم غريزيليس في مواجهة لاعبي ماجيك (أ.ب)

«إن بي إيه»: مورانت يقود غريزليس للفوز على ماجيك

سجل جا مورانت 24 نقطة ومرر 13 تمريرة حاسمة ليقود فريقه ممفيس غريزليس للفوز على أورلاندو ماجيك 126 - 109.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية لاعبات القادسية يحتفلن بكأس البطولة (الشرق الأوسط)

سيدات القادسية أبطالاً لكأس السلة

توّج فريق القادسية للسيدات بلقب البطولة السعودية لكرة السلة بنسختها الأولى، وذلك بعد مباراة مثيرة جمعته بنظيره العلا.

بشاير الخالدي (الدمام)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.