أميركا تحذر مواطنيها من السفر للصين... ومزيد من شركات الطيران تعلق رحلاتها

مسافرة ترتدي قناعاً واقياً في مطار بروما (أ.ف.ب)
مسافرة ترتدي قناعاً واقياً في مطار بروما (أ.ف.ب)
TT

أميركا تحذر مواطنيها من السفر للصين... ومزيد من شركات الطيران تعلق رحلاتها

مسافرة ترتدي قناعاً واقياً في مطار بروما (أ.ف.ب)
مسافرة ترتدي قناعاً واقياً في مطار بروما (أ.ف.ب)

حذرت الولايات المتحدة رعاياها من السفر للصين، مع وصول عدد الوفيات بسبب فيروس «كورونا» الجديد إلى 213، اليوم (الجمعة)، وإعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ على مستوى العالم.
وفي مذكرة جديدة بشأن السفر، رفعت وزارة الخارجية، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء، مستوى التحذير بالنسبة للصين إلى مستوى العراق وأفغانستان، وقالت على موقعها الإلكتروني: «لا تسافروا إلى الصين بسبب فيروس كورونا الجديد الذي ظهر في ووهان».
وأبلغ رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، البرلمان، الجمعة، أن الحكومة قررت رفع مستوى التحذير من الأمراض المعدية في الصين، وحثّت المواطنين على تجنب أي رحلات غير ضرورية.
وأصدرت اليابان تحذيراً أعلى درجة من السفر لإقليم هوبي بوسط الصين، وعاصمته ووهان؛ حيث ظهر الفيروس أول مرة في ديسمبر (كانون الأول)، ونصحت رعاياها بعدم السفر إلى هناك نهائياً.
ونصحت وزارة الصحة العمانية بتجنب السفر إلى الصين بسبب تفشي كورونا، وقالت الوزارة على «تويتر»: «ننصح بتجنب السفر إلى جمهورية الصين الشعبية إلا للضرورة القصوى مع الأخذ بالإجراءات الوقائية».
ولم تعقب بكين على التحذير الأميركي، لكن في رد على إعلان منظمة الصحة العالمية قالت متحدثة باسم الخارجية الصينية إن بلادها «اتخذت أشمل وأقوى إجراءات للوقاية والسيطرة».
وقالت المتحدثة هوا تشون ينغ، في بيان: «نتمتع بالثقة الكاملة والقدرة على الانتصار في المعركة ضد هذا الوباء».
وذكر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جبريسيوس، إن المنظمة «لا توصى، بل تعارض في الواقع فرض قيود على السفر أو التجارة مع الصين».
وقالت السلطات الصحية في الصين إن عدد الإصابات ارتفع إلى 9692 حالة حتى أمس (الخميس).
ولم تحدث أي وفيات بسبب الفيروس خارج الصين، وإن كانت هناك بلاغات عما يصل إلى 129 حالة في 22 دولة ومنطقة أخرى، منها 8 حالات انتقل فيها الفيروس بين البشر في 4 دول، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا.
لكن المخاوف تتنامى، وما زال كثير من الغموض يكتنف الفيروس، بما في ذلك مدى قدرته على الإجهاز على المريض والانتقال بين البشر، وإن كان الباحثون حول العالم يسابقون الزمن لكشف أسراره وتطوير لقاح واقٍ.
وأوقفت إيطاليا حركة المرور الجوي مع الصين تماماً، في إجراء أشد صرامة من معظم الدول، وذلك بعد أن أعلنت عن أول حالتي إصابة مؤكدة بالبلاد، وكانت بين سائحين صينيين.
وعلق مزيد من شركات الطيران الرحلات إلى بر الصين الرئيسي، بما في ذلك شركة «إير فرانس» والخطوط الجوية البريطانية «بريتيش إيروايز» وشركة «لوفتهانزا» الألمانية وشركة «فيرجن أتلانتيك» والخطوط الجوية التركية والخطوط الجوية الكينية، بينما خفضت شركات أخرى الرحلات.
ونقلت وكالة «جيجي» للأنباء، الجمعة، عن شركة «إيه إن إيه القابضة» اليابانية قولها إنها قد تدرس تعليق الرحلات للصين، وأضافت أن حجز رحلات إلى هناك خلال شهر فبراير (شباط) تراجع بواقع النصف.
ويعكف كثير من الحكومات الأجنبية على إجلاء مواطنيها من هوبي، ثم وضعهم في حجر صحي لمدة 14 يوماً هي فترة حضانة الفيروس.
وذكرت السفارة البريطانية أن طائرة تحمل بريطانيين وأوروبيين آخرين غادرت ووهان، الجمعة.
وقالت اليابان، التي رصدت 14 حالة إصابة مؤكدة، إنها ستتخذ إجراءات خاصة للتعامل مع الفيروس، بما في ذلك العلاج الإلزامي بالمستشفى واستخدام المال العام في العلاج، وأرسلت 3 رحلات لنقل رعاياها للبلاد.
وعادت أول رحلة من 4 رحلات مقررة تحمل مواطنين من كوريا الجنوبية، في الوقت الذي تأجج فيه التوتر بسبب مواقع مراكز الحجر الصحي، التي وصفها سكان بأنها قريبة أكثر مما ينبغي من مساكنهم.
واستقرت أسواق الأسهم نسبياً، الجمعة، بعد أن أشادت منظمة الصحة العالمية بجهود الصين لاحتواء الفيروس، بعد تراجعها هذا الأسبوع بسبب ارتفاع عدد الوفيات في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، وأوقفت شركات كبرى، مثل «جوجل» التابعة لـ«ألفابت» و«إيكيا» السويدية، عملياتها بالصين.
وقالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، أمس (الخميس): «الخوف من خطر العدوى يظهر جلياً في أسواق المال العالمية».
وتظهر الإحصاءات الصينية أن ما يزيد قليلاً على اثنين في المائة من المصابين لاقوا حتفهم، في مؤشر على أن الفيروس ربما يكون أقل فتكاً من الفيروسات التاجية التي تسببت في تفشي مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد «سارس» ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية «ميرس».
لكن خبراء اقتصاديين يخشون أن يكون تأثيره أكبر من سارس، الذي قتل نحو 800 شخص وكبد الاقتصاد العالمي خسائر تقدر بنحو 33 مليار دولار، إذ إن حصة الصين من الاقتصاد العالمي باتت أكبر بكثير.
وقالت «موديز» إن تأثير الفيروس قد «تتردد أصداؤه عالمياً» ويؤثر على سلاسل الإمداد. مضيفة: «الشركات العالمية التي تعمل في المناطق المصابة قد تواجه خسائر في الإنتاج بسبب إجلاء العمال».
وطلبت 4 أقاليم صينية، بينها شاندونغ وهيلونغ جيانغ في المنطقة الصناعية، من الشركات عدم بدء العمل قبل 10 فبراير.
ويعتقد أن الفيروس ظهر في سوق تبيع الحيوانات البرية بشكل غير مشروع في ووهان، ويعيش الآن نحو 60 مليون شخص في إقليم هوبي في عزلة فعلية.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».