إنهاء جلسات المساءلة في محاكمة ترمب

أجواء متشنجة وترقب بانتظار التصويت على استدعاء شهود

كبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس يترأس جلسات المحاكمة (إ.ب.أ)
كبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس يترأس جلسات المحاكمة (إ.ب.أ)
TT

إنهاء جلسات المساءلة في محاكمة ترمب

كبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس يترأس جلسات المحاكمة (إ.ب.أ)
كبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس يترأس جلسات المحاكمة (إ.ب.أ)

اختتم مجلس الشيوخ جلسات المساءلة في محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وانتقل المشرعون إلى المرحلة الحاسمة في المحاكمة: التصويت على استدعاء شهود. فبعد يومين من طرح المشرعين لأسئلتهم على فريقي الدفاع والادعاء، بدأت القيادات الديمقراطية والجمهورية بالاستعداد لتصويت قد يغيرّ كلياً من سير المحاكمة. ففي حال نجح الجمهوريون بصد التصويت على شهود، كما يرغبون، فهذا يعني إنهاء محاكمة العزل والتصويت لتبرئة الرئيس الأميركي. أما في حال نجح الديمقراطيون في سعيهم لاستقطاب الأصوات الجمهورية واستدعاء شهود، فهذا يعني أن المجلس سينغمس في جلسات نقاش طويلة ومعقدة، وستتبع عملية التصويت لاستدعاء شهود سلسلة من عمليات التصويت لتحديد أطر الاستدعاء وهوية الشهود وطبيعة استجوابهم وغيرها من الطروحات التي سيسعى أعضاء المجلس لإقرارها.
هذا يعني أن المحاكمة لن تنتهي قبل خطاب حال الاتحاد في الرابع من فبراير (شباط) في ظل أحاديث عن احتمال تأجيله إذا ما كانت المحاكمة مستمرة لتفادي أي إحراج سياسي للرئيس الأميركي. لكن الجمهوريين وبعد مناقشات وراء أبواب مغلقة مستمرة على مدار الساعة، بدأوا تدريجياً باستعادة ثقتهم بوحدة صفوفهم، وأعرب البعض منهم عن تفاؤله بأن المحاكمة سوف تنتهي يوم الجمعة من دون استدعاء شهود. وعزا بعضهم سبب رص الصفوف مجدداً إلى تذكير زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل لهم من أن إطالة مدة المحاكمة سوف تؤدي في نهاية المطاف إلى النتيجة نفسها: تبرئة ترمب. وقال السيناتور الجمهوري مايك براون للصحافيين: «دعوني أنقل لكم الحقيقة: في الوقت الراهن لا يملك زعيم الأقلية تشاك شومر الأصوات اللازمة لاستدعاء شهود». وبحسب القوانين التي مررها مجلس الشيوخ، يحتاج التصويت لاستدعاء شهود إلى الأغلبية البسيطة في المجلس، أي 51 صوتاً. ما يعني أن شومر بحاجة إلى استقطاب 4 أصوات جمهورية للتصويت إلى جانب الديمقراطيين، كما يحتاج إلى الحفاظ على كل الأصوات الديمقراطية من دون انشقاقات.
ولعلّ السيناريو الذي يؤرق مضجع المشرعين من الطرفين هو احتمال تعادل الأصوات، 50 - 50 ما يعني أن الكلمة الأخيرة ستعود لكبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس الذي يترأس جلسات المحاكمة. وسوف يكون أمام روبرتس خياران: التصويت وحسم المسألة لصالح طرف ضد الآخر، أو الامتناع عن التصويت. السيناريو الثاني أي التعادل دون تدخل روبرتس يعني فشل التصويت لاستدعاء الشهود، وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً نظراً لموقف روبرتس القاضي بعدم التدخل في سير المحاكمة. ولعلّ المرة الوحيدة التي تدخل فيها كبير القضاة حتى الساعة هي عندما صد محاولات السيناتور الجمهوري راند بول للتفوه باسم المبلغ لدى قراءة أسئلة بول. ورفض روبرتس كل المحاولات من قبل بعض الجمهوريين للكشف عن هوية المبلغ الذي يحميه القانون الأميركي. ومن الأمور التي قد يحاول الديمقراطيون تمريرها في حال نجحت مساعيهم باستدعاء شهود، قانون يعطي روبرتس صلاحيات استدعاء الشهود الذين يراهم مناسبين، وتخطي صلاحيات الرئيس التنفيذية التي لوح البيت الأبيض باستعمالها في حال قرر مجلس الشيوخ استدعاء مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون.
وتهدف المساعي الديمقراطية هذه إلى إعطاء روبرتس الكلمة الأخيرة في استدعاء شهود معينين، مع إصرار الطرف الجمهوري على استدعاء نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في حال تم استدعاء بولتون.
هذا واستمر الرئيس الأميركي بشن حملة انتقاد واسعة ضد بولتون والديمقراطيين. وأعاد ترمب تغريد عدد من المواقف لمحللين في شبكة فوكس نيوز «إن مقاطعة شيف الانتخابية في حالة يرثى لها هو سياسي فاسد يحلم بإجراءات العزل المزيفة. وبرأيي هو مختل عقلياً».
وكان اليوم الأخير من المساءلة شهد تصريحات لافتة لفريق الدفاع، حين أكد محامي الدفاع آلان دورشوفيتز أن أي أمر يقوم به الرئيس الأميركي بهدف إعادة انتخابه لا يستحق خلعه من منصبه إذا رأى الرئيس أن إعادة انتخابه هي لمصلحة البلاد. وقال دورشوفيتز في إجابة مثيرة للجدل خلال المحاكمة: «إذا ما قام الرئيس بأمر يهدف إلى إعادة انتخابه للمصلحة العامة، فهذا لا يعد جزءاً من صفقة... في حال جمّد الرئيس المساعدات وطلب من زعيم أجنبي بناء فندق باسمه شرط الإفراج عنها، فهذا يعد خرقاً واضحاً للقانون وخدمة للمصالح الخاصة. لكن إذا قال الرئيس: أريد أن يعاد انتخابي لأني رئيس رائع، وأفضل رئيس في التاريخ. وفي حال عدم انتخابي فإن المصلحة العامة للبلاد ستتأثر سلباً، فهذا لا يعد تصرفاً يدعو إلى خلعه من منصبه».
تصريح أثار حفيظة الديمقراطيين، فقالت السيناتورة الديمقراطية كيرستن غيليبراند إن «هذه الحجة تتخطى السخافة، وغير منطقية لأن ما قاله هو أنه في حال ظنّ الرئيس أن انتخابه هو لمصلحة الأميركيين فيمكن أن يقوم بما يشاء».
يأتي هذا في وقت نقض فيه محامي بولتون تشارلز كوبر تقييم البيت الأبيض القاضي بأن كتاب بولتون يحتوي على معلومات سرية. وطلب كوبر من مجلس الأمن القومي، المعني بمراجعة الكتاب، إنهاء المراجعة والإفراج عن النص بأسرع وقت ممكن. وقال كوبر في رسالة: «لا نعتقد أن أي معلومات يحتويها الكتاب هي معلومات سرية. من المهم للغاية أن نحصل على نتيجة المراجعة سريعاً في حال تم استدعاء مستشار الأمن القومي السابق للإدلاء بإفادته أمام مجلس الشيوخ». تتزامن هذه التطورات مع زيارة رسمية يجريها وزير الخارجية مايك بومبيو لكييف حيث يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره فايدم بريستايكو ووزير الدفاع أندري زاغورودينوك. وتهدف هذه الزيادة إلى إظهار توافق في سياسة البيت الأبيض ووزارة الخارجية فيما يتعلق بأوكرانيا.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.