«كورونا» يهدد تعهدات اتفاق التجارة الصيني ـ الأميركي... والأنظار على «المادة 7»

توقعات متزايدة بهزة اقتصادية عنيفة

باحث داخل معمل للأحياء الدقيقة وعلوم الفيروسات في ميلانو بإيطاليا (إ.ب.أ)
باحث داخل معمل للأحياء الدقيقة وعلوم الفيروسات في ميلانو بإيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كورونا» يهدد تعهدات اتفاق التجارة الصيني ـ الأميركي... والأنظار على «المادة 7»

باحث داخل معمل للأحياء الدقيقة وعلوم الفيروسات في ميلانو بإيطاليا (إ.ب.أ)
باحث داخل معمل للأحياء الدقيقة وعلوم الفيروسات في ميلانو بإيطاليا (إ.ب.أ)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، أن اتفاق الصين التجاري مع الولايات المتحدة قد يصبح مهددا، في ظل انتشار فيروس «كورونا» الجديد، الذي ضرب البلاد مطلع شهر يناير (كانون الثاني) الجاري، مسببا هزة اقتصادية لثاني اقتصادات العالم ربما تقوض قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بمضاعفة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية، حسبما نص الاتفاق المبدئي.
وأوضحت «بلومبرغ» أمس أن الوعود التي قطعتها بكين بشأن شراء المزيد من السلع الأميركية، والتي وصفت بـ«غير المنطقية» من جانب الخبراء، بات من الصعب تنفيذها في ضوء تداعيات الفيروس السلبية على الداخل الصيني مع ضعف الطلب المحلي واضطراب سلاسل التوريد الكبرى.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري بين واشنطن وبكين المقرر أن يدخل حيز التنفيذ منتصف فبراير (شباط) المقبل، تلزم الجانب الصيني بمضاعفة مشترياته من السلع الأميركية بنحو 76.7 مليار دولار بشكل مبدئي، ثم 123 مليار دولار إضافية خلال العام المقبل.
وأضافت أنه مع سرعة انتشار الفيروس المستجد في الصين وارتفاع الوفيات، تتحول الأنظار صوب المادة رقم 7 من الاتفاق المبدئي، والتي تنص على ضرورة أن يتشاور الجانبان الأميركي والصيني حال حدوث كارثة طبيعية أو وقوع حدث طارئ قد يمنع أيا منهما عن الوفاء بالتزاماته.
ونقلت «بلومبرغ» عن وزير الزراعة الأميركي سوني بيردو، القول: «بات واضحا أن الفيروس الجديد سيخلف تداعيات سلبية على الاقتصاد الصيني، ولذلك نأمل ألا يعيق ذلك قدرة بكين على الوفاء بشراء المنتجات الأميركية المقررة لهذا العام».
ويركز الاقتصادان الكبيران على مستوى العالم جهودهما على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع انتشار المرض، حيث أكد المتحدث باسم البيت الأبيض أن بلاده تتعاون مع الصين بشكل وثيق بشأن الفيروس وحماية الصحة العامة للبلدين.
وتخيم تداعيات الأزمة على الاقتصاد الصيني بقوة. وقال اقتصادي بالحكومة إن النمو في الربع الأول قد ينخفض بواقع نقطة مئوية كاملة ليصل معدله إلى خمسة في المائة أو أقل.
واعترف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول بخطر وقوع تباطؤ في الصين في الأمد القصير بسبب الفيروس، بما في ذلك الولايات المتحدة، وذلك في مؤتمر صحافي أعقب قرار البنك الذي كان متوقعا على نطاق واسع بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وذلك من دون أن يشير إلى ما أثاره الخبراء حول قدرات الصين الوفاء بتعهدات اتفاق التجارة الأولي.
ويشار إلى أن بنك الاستثمار الدولي «نومورا» قد حذر من أن تداعيات «كورونا الجديد» على الاقتصاد الصيني قد تفوق في خطورتها تلك التي أحدثها وباء «سارس» الذي ضرب البلاد في الفترة ما بين عامي 2002 و2004، وتوقع أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي للصين في الربع الأول من 2020 بنسبة قد تتعدى 2 في المائة، أي أعلى من معدل الانخفاض الذي تسبب به وباء «سارس» في الربع الثاني من عام 2003.
وأوقفت شركات طيران رحلاتها إلى الصين ومنها بريتيش إيروايز ولوفتهانزا وإير كندا وأميركان إيرلاينز، كما علقت شركة العال الإسرائيلية رحلاتها حتى مارس (آذار).
ويتزايد القلق من أن يواجه آلاف من عمال المصانع بالصين صعوبة في العودة إلى عملهم الأسبوع القادم بعد انقضاء عطلة السنة القمرية الجديدة بسبب القيود على الحركة والانتقال الرامية لمنع انتشار الفيروس.
وانضمت شركة غوغل التابعة لألفابت، وشركة إيكيا السويدية لشركات كبرى أوقفت عملياتها بالصين، كما اتسعت قائمة الأحداث الرياضية المتضررة إذ أرجأ الاتحاد الصيني لكرة القدم المباريات المحلية في 2020 وتحيط الشكوك بمباريات التصفيات المؤهلة للأولمبياد في أستراليا مع عزل فريق الصين لكرة القدم النسائية بفندق في برزبين.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأربعاء إن تفشي فيروس كورونا الجديد يختبر مدى اعتماد العالم على الصين. وأوضحت أن فيروس كورونا أدى إلى تعطيل أحد أهم محركات النمو في العالم، حيث قامت السلطات الصينية، عقب محاولات فاشلة في إبطاء وتيرة تفشي الفيروس، بتمديد عطلة رأس السنة الصينية حتى 3 فبراير المقبل، كما عَطّلت حركة النقل الجوي والبري والنقل عبر السكك الحديدية، وأغلقت كافة المدن لديها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصين أصبحت جزءا أساسيا من آلة الصناعة العالمية الحديثة بعد أن كانت أمة فقيرة منذ أربعة عقود، فالصين وحدها مسؤولة عن نحو سدس الناتج الاقتصادي العالمي، وتعد أكبر صانعة ومتاجرة في العالم.
وقال جيك باركر، نائب رئيس مجلس الأعمال الأميركي - الصيني، إن أعضاء المجلس يتعرضون لدرجات متفاوتة من الاضطراب في أعمالهم التجارية، بما في ذلك مشاكل سلاسل التوريد والإغلاق المؤقت لبعض المصانع ومنافذ البيع بالتجزئة، فضلاً عن مواجهتهم تحديات أخرى. وأوضح أنه إذا تم تمديد حظر السفر أو الحجر الصحي أو عطلة رأس السنة الصينية لفترة تتجاوز 8 فبراير المقبل، سيتسبب ذلك في مضاعفة هذه المشكلات.
من جهتها، قالت منظمة السياحة العالمية، بحسب الصحيفة، إن المستهلكين في الصين يشترون السيارات والهواتف الذكية بدرجة تفوق أي بلد آخر، كما ينفق السائحون الصينيون 258 مليار دولار في العام ما يقارب ضعف ما ينفقه الأميركيون. ولفتت الصحيفة إلى أن مدينة ووهان الصينية التي انطلق منها الفيروس تعد أحد أكبر مراكز النقل الوطنية في الصين وتحوي متاجر لشركات سيارات كبرى مثل «هوندا» و«نيسان»، كما تعد المدينة مركزا لأكثر من ثلث الاستثمارات الفرنسية في الصين.
وقالت «بلومبرغ»، إن الجيران الآسيويين ومصدري السلع، سيواجهون أكبر ضربة من تفشى الفيروس المميت في الصين. وقال راجيف بيسواس، كبير الاقتصاديين في منطقة آسيا والمحيط الهادي لدى «آي إتش إس ماركيت»، إن فيروس كورونا يشكل خطراً سلبياً كبيراً على المستقبل الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي على المدى القريب في 2020، إذا استمر الوباء في التصاعد خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف «سيتوقف مدى وقوة تأثير هذه الصدمة السلبية للنمو الاقتصادي الإقليمي، على مدى سرعة السيطرة على وباء الفيروس».
وكانت مقاطعة ووهان، تلقت أعنف الضربات الاقتصادية، إذ تم إغلاق المدينة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، في محاولة لوقف انتشار الفيروس، تاركة الطرق خالية وملايين الناس معزولين. وأوضحت «بلومبرغ» أن اقتصاد المدينة البالغ 214 مليار دولار، يشكل نحو 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الوطني، إذ إنها مركز حيوي لصناعة الخدمات اللوجيستية والسيارات والصلب وسط الصين، مما يضخّم تأثير الاضطرابات على السفر والإنتاج هناك.
وقال شون روش، كبير الاقتصاديين في منطقة آسيا والمحيط الهادي في وكالة «ستاندرد آند بورز»، إن سلاسل التوريد المعقدة والإنتاج، قد تعني أن انقطاع الإنتاج في مصانع ووهان، ستكون له آثار مباشرة وكبير.
وإلى جانب الحجر الصحي في ووهان، وأجزاء أخرى من مقاطعة هوبي، مددت الصين العطلة الحالية بضعة أيام، وطلبت مقاطعات أخرى منها شنغهاي من الشركات تأجيل إعادة فتح أبوابها لمدة أسبوع آخر. وأشارت «بلومبرغ» إلى أن هذا الإغلاق المطول سيؤثر على دخل الشركات الصينية، ويضر بالاستهلاك ويقلل أيضاً من الإنتاج والصادرات الصناعية.



صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.


«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق؛ حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا بدافع الحذر من المكاسب السريعة التي حققها المؤشر. وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.75 في المائة، ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58.475.9 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وبلغت مكاسبه 2.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3.760.81 نقطة، وارتفع بنسبة 0.56 في المائة خلال الأسبوع.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، إن السوق توخت الحذر إزاء المكاسب الحادة التي حققها مؤشر نيكي، وقامت ببيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح. وخلال الليلة السابقة، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات إغلاق قياسية للجلسة الثانية على التوالي. كما سجل مؤشر الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة عن أدنى مستوى له في 30 مارس (آذار).

وفي اليابان، تراجعت أسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات على انخفاض بنسبة 2.64 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.95 في المائة، بينما خسرت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة. وهبطت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 9.86 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة رقائق السيليكون، بنسبة 9.99 في المائة لتصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.

وانخفضت أسهم شركة «دايكن للصناعات»، المتخصصة في صناعة أجهزة التكييف، بنسبة 3.51 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 9 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن شركة «إليوت مانجمنت»، وهي شركة استثمارية ناشطة مقرها الولايات المتحدة، ضغطت على الشركة لإعادة شراء أسهم بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وارتفعت أسهم شركة «تي دي كيه»، المتخصصة في صناعة المكوّنات الإلكترونية، بنسبة 2.99 في المائة.

ومن بين 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 30 في المائة منها، وانخفضت أسعار 65 في المائة، بينما استقرت أسعار 4 في المائة منها.

• عوائد السندات تتراجع

ومن جهة أخرى، كان من المتوقَّع أن تشهد عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل انخفاضاً أسبوعياً، يوم الجمعة، مع تراجع التوقعات بشأن أي زيادات سريعة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.365 في المائة، ولكنه اتجه نحو تسجيل أول انخفاض له على مدى خمسة أيام في شهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.410 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 50 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي، البالغ حالياً 0.75 في المائة، في نهاية اجتماعه المقرَّر عقده يومي 28 و29 أبريل (نيسان). لكن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قللت من هذه التوقعات، إذ تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم، مما يُنذر بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الياباني.

وتشير المقايضات الآن إلى احتمال بنسبة 20 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لشركة «طوكيو تانشي». وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، بمذكرة: «في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، ومن المرجَّح أن يمتد هذا الاتجاه إلى سوق السندات المحلية، مما يجعلها عرضة لضغوط البيع». وأضاف: «يُساهم تراجع التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة أيضاً في زيادة ضغوط بيع الين». وفي تصريح أدلى به في واشنطن عقب اجتماعات في «صندوق النقد الدولي»، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار انخفاض سعر الفائدة الحقيقي في البلاد. وأضاف أويدا أن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»، وهو أمر يصعب كبحه بالسياسة النقدية مقارنة بالتضخم الناجم عن الطلب القوي. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.585 في المائة. في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.830 في المائة.