خبير دولي: السعودية تحقق تنافسية تعظم ناتجها المحلي وتكبح جماح التضخم

قال إن «رؤية 2030» حددت مسار التنمية الاقتصادية في البلاد

جانب من فعالية «حديث التنافسية» بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من فعالية «حديث التنافسية» بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

خبير دولي: السعودية تحقق تنافسية تعظم ناتجها المحلي وتكبح جماح التضخم

جانب من فعالية «حديث التنافسية» بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من فعالية «حديث التنافسية» بالرياض أمس (الشرق الأوسط)

توقع خبير عالمي أن تؤدي تطبيقات التنافسية في السعودية إلى تعظيم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تدعم من الحد من تذبذبات المؤشرات الاقتصادية الكلية، من بينها معدلات التضخم.
وشدد البروفسور ستيفان غاريللي، مؤسس المركز العالمي للتنافسية والرئيس السابق للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، أمس، في الرياض، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على القدرات التنافسية العالية التي تتمتع بها السعودية، في ظل امتلاك مقوماتها، مشيراً إلى أن «الرؤية 2030»، خريطة بناء مستقبلي فعالة، ستسهم بقوة في تحفيز الروح الخلاقة التنافسية للمملكة عالمياً.
جاء ذلك لدى حديث غاريللي أمس، في النسخة الأولى من فعالية «حديث التنافسية»، تحت عنوان «نظرة على التنافسية العالمية وأثرها على السعودية في 2020»، بمشاركة عدد من قادة الجهات الحكومية، بالإضافة إلى ممثلي كبريات شركات القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
ويعتقد غاريللي، أن السعودية تعمل حالياً بشكل «رائع»، من حيث تعزيز تنافسيتها على مستوى عالمي، والأهم من ذلك قدرتها على خلق الطاقة الإيجابية، مشدداً على ضرورة استمرار السعودية في تمكين قادة القطاعين العام والخاص من الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية للتنافسية وأهدافها الجديدة في 2020.
وشدد مؤسس المركز العالمي للتنافسية والرئيس السابق لـ«دافوس» في الرياض، خلال حديثه في الفعالية أمس، على أن الإصلاحات السعودية أثمرت عن تقدمها، في 4 تقارير عالمية خلال الفترة الماضية صادرة عن مؤسسات دولية مرموقة، في حين صنّفت مجموعة البنك الدولي المملكة كأكثر الدول إصلاحاً من بين 190 دولة حول العالم في تقريرين عالميين، تمكّنها من تعظيم قدرتها التنافسية، لرفع الناتج المحلي الإجمالي وكبح جماح أي تضخم.
وتحدث غاريللي في الفعالية، التي نظمها المركز الوطني للتنافسية أمس بالرياض، حول حزمة من المواضيع تضمنت القواعد الجديدة للقدرة التنافسية العالمية في عام 2020، البيئة الاقتصادية والتجارية على القدرة التنافسية للدول والمؤسسات، وإدارة الكفاءات وتطوير المهارات وأثرها على بيئة الأعمال، بالإضافة إلى مناقشة ممكّنات المملكة لتعزيز التنافسية بما يعمل على تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».
ولفت غاريللي إلى أهمية استمرار السعودية، في خططها الساعية لتعزيز العالم الرقمي في أعمالها، منوهاً بحتمية تعزيز القيمة الإضافية للبنى التحية بحيث تكون ميزة تقنياً، ناصحاً الرياض بأن توسع تواصلها أكثر مع الأمم وأفريقيا وبقية العالم، منوهاً أن أفريقيا ستصبح في 2050 بها مليارا شخص، ولديها أسواق كبيرة حتى في مجال التقنية.
وأبان غاريللي أن مجموعة البنك الدولي صنفت المملكة كأكثر الدول إصلاحاً في العالم، كما حققت المملكة خلال عام 2019، ومطلع عام 2020 تقدماً في 4 تقارير عالمية، أبرزها «تقرير التنافسية العالمية 2019»، و«الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2019 «(IMD)، و«تقرير ممارسة الأعمال 2020»، و«تقرير المرأة»، و«أنشطة الأعمال»، و«القانون 2020».
ونصح بأهمية تحفيز رواد الأعمال والشركات الناشئة، مشدداً على ضرورة علاقة بين الشركات الناشئة والجامعات خاصة التي تهتم بالتقنية في مراكز أبحاث والمعاهد التقنية بجانب روح المخاطرة، مشيراً إلى أن هناك أمراً آخر مهماً هو كيفية إدارة هذه الشركات، حتى تكون لديها قدرة على الصمود، مشيراً إلى أن الحكومة السعودية تبذل جهوداً وعملاً رائعاً وفق الخطة 2030، وأهم شيء تسهيل إجراءات الأعمال.


مقالات ذات صلة

صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع تقترب من طاقتها القصوى

الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)

صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع تقترب من طاقتها القصوى

اقتربت شحنات النفط الخام اليومية من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر من طاقتها التشغيلية القصوى خلال الأسبوع الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعلام سعودية ترفرف على أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

مصدَّات السعودية السيادية تُحيِّد «صدمات الممرات»

في وقت دفعت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، المنطقة إلى واحدة من أكثر موجات التوتر حدة منذ سنوات، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز ورفع أسعار النفط والشحن.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

السعودية تقر نظام «إيرادات الدولة» المحدث... والجدعان: يدعم حوكمة المنظومة المالية

أقر مجلس الوزراء السعودي نظام «إيرادات الدولة» المحدث، في خطوة رئيسية تهدف إلى تطوير المنظومة المالية العامة للمملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص أعلام سعودية ترفرف على أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

خاص كيف نجحت «مصدات» السعودية في حماية اقتصادها من نيران الحرب؟

جاء تثبيت وكالة «فيتش» للسعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، ليطرح سؤالاً أساسياً: كيف تمكن الاقتصاد السعودي من الحفاظ على متانته المالية؟

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد «ميناء جدة الإسلامي» (موانئ)

تعميق الأرصفة يتيح استقبال أكبر سفينة سكر في «ميناء جدة الإسلامي»

استقبل «ميناء جدة الإسلامي» أول سفينة سكر من السفن ذات الحمولات الكبيرة، تحمل اسم «إن كي آر أليس»، بحمولة تُقدَّر بنحو 60 ألف طن من السكر...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرباح «آيكر بي بي» النرويجية تقفز بدعم ارتفاع النفط خلال الحرب على إيران

منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)
منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)
TT

أرباح «آيكر بي بي» النرويجية تقفز بدعم ارتفاع النفط خلال الحرب على إيران

منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)
منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)

أعلنت شركة النفط النرويجية « آيكر بي بي» تحقيق قفزة في أرباح الربع الثاني من العام، متجاوزة توقعات المحللين، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 3.35 مليار دولار خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، مقارنة مع 2.22 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 3.25 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، كارل جوني هيرسفيك: «إلى جانب تنفيذ محفظة مشاريعنا الحالية، نضع الأساس للمرحلة المقبلة من نمو (آيكر بي بي)».

ورفعت الشركة الحد الأدنى لتوقعاتها لإنتاج عام 2026، ليصبح بين 380 ألفاً و400 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً، مقارنة مع تقديرات سابقة تراوحت بين 370 ألفاً و400 ألف برميل يومياً.

كما توقعت أن يتجاوز إنتاجها 500 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً بحلول عام 2028.

وأوضحت « آيكر بي بي» أن مشروعين رئيسيين لتطوير الحقول يسيران وفق الجدول الزمني لبدء الإنتاج خلال العام المقبل، رغم ارتفاع تكاليف تنفيذهما.

ورفعت الشركة أيضاً توقعاتها للإنفاق الرأسمالي في عام 2026 إلى ما بين 6.8 و7.2 مليار دولار، مقارنة مع تقديرات سابقة تراوحت بين 6.2 و6.7 مليار دولار.

وأرجعت زيادة الإنفاق إلى ارتفاع وتيرة الأنشطة الاستثمارية، واتخاذ إجراءات لتعزيز كفاءة التنفيذ خلال المراحل النهائية من مشاريعها الكبرى.

في المقابل، أبقت الشركة توزيعاتها النقدية الفصلية دون تغيير عند 0.6615 دولار للسهم.


صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع تقترب من طاقتها القصوى

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)
TT

صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع تقترب من طاقتها القصوى

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)

اقتربت شحنات النفط الخام اليومية من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر من طاقتها التشغيلية القصوى خلال الأسبوع الجاري، في ظل تصاعد التوترات، وفقاً لبيانات ومصادر في قطاع الطاقة.

وأظهرت بيانات شركة «سيغنال أوشن» أن تحميلات النفط من ميناء ينبع بلغت نحو 4.7 مليون برميل يومياً في 13 يوليو (تموز)، ارتفاعاً من 3.36 مليون برميل يومياً في 10 يوليو، وبما يتماشى تقريباً مع مستوى 4.6 مليون برميل يومياً المسجل في الثاني من يوليو، وفق رويترز.

كما أظهرت البيانات أن متوسط التحميلات تجاوز أربعة ملايين برميل يومياً منذ يونيو (حزيران)، مقارنة مع نحو 973 ألف برميل يومياً خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وأشارت بيانات شركة «كبلر» أيضاً إلى أن متوسط التحميلات اليومية من الميناء بلغ نحو أربعة ملايين برميل خلال الأسابيع الأخيرة.


«لوسيد» تنفي التقدم بطلب إفلاس بعد هبوط سهمها

سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)
سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)
TT

«لوسيد» تنفي التقدم بطلب إفلاس بعد هبوط سهمها

سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)
سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)

نفت شركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية صحة تقارير تحدثت عن دراستها شطب أسهمها من البورصة أو التقدم بطلب للحماية من الإفلاس بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأميركي، مؤكدة أن هذه المزاعم «عارية تماماً عن الصحة»، وذلك بعدما هوى سهمها بأكثر من 50 في المائة خلال التداولات.

وأكدت الشركة أنها تمتلك سيولة كافية لتمويل عملياتها حتى العام المقبل، مشيرة إلى أنها لم تشكل لجنة خاصة من مجلس الإدارة لدراسة أي من السيناريوهين اللذين وردا في التقرير.

كما أوضحت أن شركة «أليكس بارتنرز»، التي تقدم لها خدمات استشارية، تعمل على تحسين كفاءة التنفيذ والعمليات التشغيلية، ولا توصي بالتقدم بطلب للإفلاس.

وجاء النفي بعد أن نشر موقع متخصص في أخبار السيارات الكهربائية تقريراً أفاد بأن «أليكس بارتنرز» تستعد لعرض نتائج مراجعتها على مجلس إدارة «لوسيد»، وأن الخيارات التي يجري تقييمها تشمل شطب الشركة من البورصة أو طلب الحماية من الإفلاس، مع الإشارة إلى أنه لم يُتخذ أي قرار حتى الآن.

وأدى التقرير إلى موجة بيع حادة دفعت إلى وقف تداول سهم الشركة عدة مرات بسبب التقلبات، إذ هبط خلال الجلسة بما يصل إلى 57 في المائة مسجلاً 2.37 دولار، قبل أن يقلص خسائره لاحقاً إلى نحو 13 في المائة.

وتراجعت أسهم «لوسيد» بنحو 99 في المائة منذ إدراج الشركة في البورصة، في ظل استمرار خسائرها وعدم نجاحها في تحقيق الربحية بعد نحو خمسة أعوام من دخولها الأسواق المالية.

ويأتي ذلك بينما تنفذ الشركة عملية إعادة هيكلة واسعة بقيادة رئيسها التنفيذي سيلفيو نابولي، الذي تولى المنصب في يونيو (حزيران).

وكانت «لوسيد» أعلنت الشهر الماضي خفض نحو 18 في المائة من قوتها العاملة في الولايات المتحدة، وإلغاء منصب الرئيس التنفيذي للعمليات، وإعادة هيكلة فريقها الإداري بهدف خفض التكاليف وتحسين الأداء التشغيلي.

كما أجرت الشركة عدداً من التعيينات التنفيذية، من بينها تعيين ألكسندر دي بوك مديراً مالياً، إلى جانب تعيين مسؤولين جدد لقطاعات التكنولوجيا والعملاء والتحول الرقمي.

وفي مايو (أيار)، علّقت «لوسيد» توقعاتها لإنتاج ما بين 25 ألفاً و27 ألف سيارة خلال عام 2026، بعدما أثرت مشكلات لدى الموردين في تسليم سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات «غرافيتي»، مؤكدة أنها ستعلن توقعات محدثة بعد انتهاء المراجعة الاستراتيجية التي يقودها نابولي.