إقبال جماهيري على معرض «أيتها الأرض» الفني بجدة

المعمار والفن يوجهان رسالة حب عاجلة واعتذار للبيئة

جانب من المعرض الفني «أينها الارض»
جانب من المعرض الفني «أينها الارض»
TT

إقبال جماهيري على معرض «أيتها الأرض» الفني بجدة

جانب من المعرض الفني «أينها الارض»
جانب من المعرض الفني «أينها الارض»

تحولت مدينة جدة ليلة أمس إلى معرض فنّي شامل مع افتتاح النسخة السابعة من معرض الفنون السنوي 21,39، الذي يأتي هذا العام محملا بهموم بيئية ورسالة حب واعتذار لكوكب الأرض. وتفاعل مع موضوع العام الحالي، وعنوانه "أيتها الأرض" عدد ضخم من الفنانين، قدم كلّ منهم تصوّره لقضايا البيئة مع نظرة محلية تحاول فهم دور الإنسان في إصلاح الضرر الذي وقع على البيئة وأيضا محاولة فهم العلاقات مع الكائنات التي تشاركنا الحياة على هذا الكوكب.
تجوّل الزوار بين المعروضات باهتمام واضح، ودارت المحادثات مع الفنانين حول رؤاهم وأعمالهم، وكان من اللافت أيضا الإقبال على حضور عروض الفيديو المشاركة التي تميّز منها عرض الفنان أيمن زيداني المعنون بـ"عودة القدماء 2020".
وخلال جولة خاصة بـ«الشرق الأوسط»، مع منسقة العرض مايا الخليل، التي استعرضت لنا الفكرة وراء العرض والمفهوم الذي استند إليه.
بداية الانطباع الذي يتركه المعرض لدى المشاهد هو الإحساس بالحب لهذه الأرض والحزن لمعاناتها، كما يخالطنا شعور بالحنين لأزمنة مضت ولطرق حياة تغيرت، أما الإحساس بالقلق من القادم فهو متغلغل في كل الآمال الموجودة. المعرض طموح وغني بالأفكار والتحليلات والتجليات المرئية وممتع على أكثر من مستوى.
لكل معرض محور ونقطة محددة ينطلق منها محملاً بالأفكار والمعاني، وفي معرض «أيتها الأرض» ننطلق من أعمال فراي أوتو الفنان والمصمم المعماري العالمي الحائز على جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية (1925 - 2015)، وهو رائد هندسة وتصميم الهياكل الخفيفة والمحاكاة الحيوية. في جولة ممتعة جداً وموجعة في أحيان ولكن مليئة بالأفكار والتحليلات والاكتشافات، انطلق مع منسقة المعرض مايا خليل لاستعراض الأعمال المشاركة. تبدأ الحديث معي عن فراي أوتو وتأثيره على الكثيرين وأعماله التي نفذها في السعودية، بعض منها ما زال موجوداً وعدد آخر لم ير النور. «الفكرة من المعرض اعتمدت في الأساس على أعمال فراي أوتو، الذي نرى بعضاً من تصميماته المعمارية هنا في السعودية. أوتو يعد والد مذهب محاكاة الطبيعة (بيو ميميكري) وهو أسلوب معماري يبحث عن الحلول المستدامة في الطبيعة، وذلك عن طريق محاكاة الأشكال الطبيعية. التعريف الموسوعي للفلسفة التي قامت عليها فلسفة وطريقة عمل فراي أوتو يفتح لنا الباب لفهم الأعمال المختلفة التي شارك بها 60 فناناً في معرضنا هذا». وهو أيضاً ما تعبر عنه المنسقة مايا الخليل بقولها: «أوتو كان قريباً جداً من الطبيعة في أعماله»، وتستطرد: «أعتقد أنه أمر هام جداً أن نعيد التفكير في علاقتنا بالطبيعة في هذه المرحلة تحديداً».
كانت نقطة التواصل مع الفنانين نابعة من فلسفة فراي أوتو، تشرح لنا: «بدأت التواصل مع الفنانين على أساس مفهوم واضح ومحدد وهو التفاعل مع البيئة وتأثيرنا عليها، أدركت أن الموضوع كان بعيداً عن الممارسات الفنية التي قاموا بها حتى الآن. قررنا سوياً أننا نريد أن نقدم لمحة وفكرة مرتبطة بالقضية البيئية»، تشير إلى أن الوقت المتاح أمام الفنانين للبحث والقراءة وتكوين مفهوم فني متماش مع الموضوع كان محدوداً ولكن ذلك أمر يمكن تفهمه، «فقليل يعرفون عن أعمال أوتو في السعودية وبعض تلك الأعمال لم ير النور».
تقدم مايا الخليل مع جورج فراشليوتيس، أستاذ نظرية العمارة ومدير مجموعة الهندسة المعمارية في معهد كارلسروه للتكنولوجيا، فرصة للتأمل في رؤية المصمم فراي أوتو وكيف ساهمت في المشهد الحضري للمملكة العربية السعودية، التي أصبحت موطناً لبعض مشاريعه الأكثر ابتكاراً.
فرح بهبهاني... أغاني البحر وبلاستيك ملون على قاع المحيط
نمر في جولتنا على الفنانة الكويتية فرح بهبهاني التي تقدم عملاً مستوحى من الحياة قديماً في الكويت، من علاقة السكان بالبحر والمحيط، تختار بهبهاني مفرداتها الفنية بوعي وحساسية، تقول ملخصة في كلمات بليغة عملاً نراه أمامنا يحتل مساحة كبيرة ويطغى بحضوره على ما عداه: «عملي هنا يتعلق بحماية التنوع البيئي في الخليج العربي». عملها يبدو كموجة ضخمة من الورق الأبيض المطوي وكأنه موجة من البحر على طاولة سطحها زجاجي وتحدها حبال. هل هي المراكب التي كان السكان يستخدمونها لطلب الرزق في الخليج، وما هذه الأشكال المنتظمة على الأرض أسفل ذلك المجسم الورقي، الأشكال منتظمة وهندسية وملونة. تشير الفنانة إلى أن الأشكال المنتظمة أمامنا تكون كلمات لقصيدة لشاعر كويتي عنوانها «رحال». تشرح لنا أكثر: «ما فعلته هو التأمل في الأشكال الهندسية في الطبيعة، قرأت عن نوع من الحياة الفطرية البحرية متعدد الأشكال (4000 شكل)، هي أشكال ميكروسكوبية. ما أثار اهتمامي هنا هو الأشكال المتماثلة التي تتخذها، اخترت أحد هذه التشكيلات وبدأت العمل معها وتكوين عملي هنا، في ثنايا الورق أدخلت كلمات قصيدة «رحال» للشاعر بو رسلي، وذلك باستخدام أسلوب من التراث الإسلامي يطلق عليه «التأبير»، وهو عبارة عن إحداث ثقوب في الورق باستخدام الإبرة. القصيدة تتحدث عن تاريخ الكويت قبل اكتشاف النفط وأهمية الحياة البحرية لأهلها.
استخدمت الفنانة الخط الكوفي لتكون كلمات القصيدة باستخدام ثقوب الإبرة. «تأثير أسلوب التأبير بصرياً مذهل بالفعل، يخترق الضوء تلك الثقوب الصغيرة ويطرح الظلال على الأرضية تحتها»، تقول: «أردت أن أبدأ المحادثة حول التلوث والبحار». كلمات القصيدة نراها على الأرض وكأنما تسللت من الثقوب في موجة الورق الموضوعة أعلى، تقول كلماتها: «هيلي يلاا... يلاا... رحال يطوي البحور يبحر ليالي القوس يبني الحياة...». هل سيكون التأثير أكبر لو كان هناك صوت يؤدي تلك الكلمات ليغلف المشهد الفني ويحول الأمر إلى تجربة مكتملة؟ أتساءل وأترك سؤالي مع الفنانة وأنتقل مع المنسقة الخليل لجانب آخر من المعرض.
في عرض الفنانة دانية الصالح، تشير المنسقة إلى أن الفنانة تتناول فكرة تعتمد على العمل الجيد أو الفكرة الجيدة تحمل داخلها الطاقة للتكاثر، وتضيف: «الفنانة تستنسخ التواصل مع الطبيعة وكأنها تحمل رسالة تقول: (نحن متصلون ببعضنا، ما هي طبيعة التواصل الذي نريد أن يتكاثر ويتكرر؟)».
الرجل الأخضر يعود دائماً
الفنان مهند شونو يجلس منكباً على إكمال عمله الضخم والمعتمد على أسطورة عالمية هي «الرجل الأخضر»، أتحدث معه سريعاً عن النقوش والخطوط التي يخطها، ويقول: «حذرونا من الصغر من محاولة تقليد الكائنات الحية أو إعادة رسمها، كان الحل وقتها هو رسم خط بالعرض على رقبة الشخص أو الحيوان المرسوم حتى تنتفي شبهة تقليد الحياة». يلتقط الفنان فكرته الفنية من ذلك الخط، وتتطور الفكرة معه بشكل مبدع، أن ترسم خطاً على الرسم فكأنما تقطع رأسه. يربط بين الفكرة وبين شخصية موجودة في أدبيات وأساطير عالمية وهي شخصية «الرجل الأخضر» الذي يتعرض لتقطيع أجزائه ولكنه يستعيد حياته في كل مرة. هو أوزوريس وهو أيضاً الرجل الأخضر في قصة الملك آرثر. يرى الفنان في العودة الدائمة للرجل الأخضر بعد كل مرة يتم قطع رأسه، نوعاً من التحدي والانبعاث والتجديد.
معرض «أيتها الأرض» يحمل من الأعمال الكثير وكل عمل يستحق التوقف أمامه ومحاولة فك رموزه، أكتفي بجولتي الأولى وأخرج من المعرض محملة بالأفكار والصور والمعاني، ولكن المعرض يستحق العودة مرة ثانية لاستكمال ما أراد بقية الفنانين الـ60 قوله. وأستعيد جملة قالتها المنسقة مايا الخليل في المؤتمر الصحافي أمس: «قد انفصلنا عن الطبيعة، ببناء علاقة متزايدة من الهيمنة والاستغلال. نحن بحاجة إلى إعادة النظر في قيمة تربطنا ليس فقط مع الطبيعة ولكن مع بعضنا البعض. من خلال مراقبة ومحاكاة أنماط واستراتيجيات الطبيعة التي تم اختبارها عبر الزمن، لدينا بالفعل حلول لمستقبل مستدام».



«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
TT

«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)

بعد 7 سنوات على إقفاله، يعود مدرّج ميروبا السياحي إلى الحياة من خلال «مهرجان ميروبا السينمائي»، الذي تنظمه بلدية ميروبا احتفاءً بالسينما اللبنانية. وعلى مدى 3 أيام متتالية، في 28 و29 و30 أغسطس (آب) الحالي، يستضيف المدرّج عروضاً مجانية لـ3 أفلام لبنانية، في أجواء تعيد الحياة إلى هذا الموقع الذي يتّسع لأكثر من 5 آلاف شخص.

وتتضمن لائحة الأفلام «بوسطة» للمخرج فيليب عرقتنجي، و«ع مفرق طريق» للمخرجة لارا سابا، إضافة إلى «غدي» للمخرج أمين درة.

ويشكّل المهرجان في نسخته الأولى خطوة داعمة ومشجّعة للأعمال السينمائية اللبنانية، في مبادرة تسعى إلى تسليط الضوء على الإنتاج المحلّي والاحتفاء بفنانيه. ويحضر صنّاع كلّ فيلم وأبطاله العرض الخاص بعملهم، على أن يسبق كلّ عرض مرور نجومه على السجادة الحمراء.

«غدي» من الأفلام المشاركة في «مهرجان ميروبا السينمائي» (بلدية ميروبا)

وتشير عضوة بلدية ميروبا، ريتا خليل، إلى أنّ الحدث تحية إلى السينما اللبنانية، ويقام برعاية وزارة الثقافة. وتقول: «لطالما شكّلت بلدة ميروبا محطة فنية وثقافية في قلب منطقة كسروان، ورغبنا في إعادتها إلى الخريطة الثقافية من خلال نشاط يعرّف بالإنتاج السينمائي اللبناني».

وتوضح خليل أنّ أفكاراً كثيرة طُرحت حول نوعية المهرجان الذي يمكن أن تستهل به البلدة نشاطاتها بعد غياب، قبل أن يحظى خيار السينما باهتمام غالبية أعضاء البلدية، بوصفه خطوة تشجيعية للصناعة السينمائية اللبنانية.

وتؤكد أنّ ما يميّز المهرجان هو مشاركة مختلف فعاليات البلدة وشبابها في دعمه، بما يُسهم في إخراجه بالصورة التي تليق بالحدث وبميروبا.

وكان للناقد السينمائي إدي أسطا دور أساسي في تنظيم المهرجان واختيار الأعمال. وتُعلّق ريتا خليل: «إنه الجندي المجهول الذي أخذ على عاتقه مهمّات متعددة، ممّا سهّل عملنا ووضع المهرجان على سكة الانطلاق».

من ناحيته، يشير إدي أسطا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه تولّى اختيار الأفلام لأسباب عدّة. ويضيف: «الأفلام الثلاثة إنتاجات محلّية ولاقت شهرة واسعة، ولا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، علماً بأنّ لكلّ فيلم خصوصيته وجماليته، فيجذب بقصته ونجومه الكبار والصغار على السواء».

وتربط ميروبا، المشهورة بتفاحها، المهرجان بهذه الرمزية من خلال ميدالية تذكارية تُقدّم تكريماً لنجوم كلّ فيلم وصنّاعه. وتشرح ريتا خليل: «ميروبا بلدة مشهورة بمناخها الجميل، ويرتادها المصطافون محطةً سياحيةً. ورغبنا في أن تتشكّل الجائزة التي نكرّم بها نجوم كلّ فيلم من تفاحة ذهبية، في إشارة إلى الفاكهة التي تشتهر بها بلدتنا. وإضافة إلى التفاح، عُرفت ميروبا بمدرّجها السياحي الذي شهد أهم الحفلات الغنائية وأمسيات الزجل والشِّعر والمعارض على مدى حقبات متتالية. ومع (مهرجان ميروبا السينمائي)، يستعيد المدرّج وجهه المضيء في المنطقة».

إدي أسطا تولّى مهمّة اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان (بلدية ميروبا)

وكان مدرّج ميروبا قد استضاف على خشبته عدداً من أبرز الفنانين اللبنانيين ضمن مهرجانات ميروبا الفنية، بينهم مادونا عرنيطة، ورامي عياش، وهشام الحاج وغيرهم. وبمناسبة احتضانه هذا الحدث، جُهِّز المدرّج وتغيَّر بعض ملامحه الأساسية، بما يضفي عليه أجواء سينمائية تتناسب مع طبيعة المهرجان.

وبالعودة إلى الحدث، يتوقَّع إدي أسطا أن تكون هذه التجربة فأل خير، وتتحوّل إلى تقليد سنوي. ويتابع: «من شأن هذه الخطوة أن تشجّع بلدات أخرى على القيام بخطوات مماثلة. جميع القرى والبلدات في لبنان تملك أحقّية الترويج للسينما المحلّية من خلال نشاطات تستضيفها على مدار السنة». ويرى أنّ «هذا النوع من المهرجانات يقرّب اللبنانيين أكثر من صناعاتهم الفنّية، خصوصاً السينمائية، فتولد بينهم وبين صنّاع الأفلام علاقة وطيدة، لا سيما أنّ لقاءات مباشرة مع نجوم الأفلام الثلاثة ستلي عرض كلّ شريط».

ويؤكّد أسطا أنّ فيلم «بوسطة» لفيليب عرقتنجي، الذي أُنتج عام 2005، يُعدّ أول فيلم سينمائي لبناني موسيقي يصدر بعد الحرب. ويحمل في مشاهده كثيراً من الفنون التي عُرف بها لبنان، ومنها الدبكة. كما أن اسمه، المرتبط بـ«بوسطة عين الرمانة» التي شكّلت شرارة اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، حوّلها عرقتنجي في الفيلم إلى «بوسطة الفرح والحب». وتشارك في البطولة نادين لبكي، ورودني حداد، وليليان نمري، وندى أبو فرحات.

«ع مفرق طريق» للمخرجة لارا سابا يُعرض ضمن المهرجان (بلدية ميروبا)

وعن فيلم «ع مفرق طريق»، يقول أسطا: «يسلّط الضوء على لبنان السياحي من خلال مَشاهد صُوّرت في مناطق جبلية رائعة. كما يرتكز على قصة لطيفة ومسلّية تأخذ مشاهديها في رحلة فنّية ممتعة». وتشارك في بطولته مجموعة من الممثلين اللبنانيين، من بينهم جوليا قصار، وبيتي توتل، وشادي حداد، وسينتيا كرم.

أما عن فيلم «غدي»، الذي كتبه ولعب بطولته الفنان جورج خباز، فيقول إدي أسطا: «يحمل رسائل اجتماعية كثيرة، رغم تركيبته خفيفة الظلّ والعميقة في آن. هدفه الدعوة إلى تقبُّل اختلاف الآخر، كما يقدّم نماذج لشخصيات نلتقيها في حياتنا اليومية. وقد نجح خباز في تقديم خلطة سينمائية سحرية، لا يزال أثرها حاضراً في ذاكرة كلّ مَن شاهده».


خادم ملكي سابق يكشف سبب عودة هاري إلى بريطانيا... ويتوقع غضب ويليام

الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
TT

خادم ملكي سابق يكشف سبب عودة هاري إلى بريطانيا... ويتوقع غضب ويليام

الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)

اعتبر كبير خدم ملكي سابق أن عودة الأمير هاري المفاجئة إلى بريطانيا كانت أمراً متوقعاً منذ فترة، بسبب علاقته الوثيقة بوالده الملك تشارلز خلال طفولته.

وقال غرانت هارولد، في حديث خاص لصحيفة «الإندبندنت»، إن هاري كان «فتى أبيه المدلل» في سنوات شبابه، وإن عودته لإعادة بناء علاقته بوالده كانت مسألة وقت، بعد القطيعة التي نشبت عقب تخليه هو وزوجته ميغان ماركل عن الحياة الملكية قبل ست سنوات.

لكن هارولد حذّر من أن دوقة ساسكس قد تواجه صعوبة في التأقلم مجدداً مع الحياة في بريطانيا، ملمحاً إلى أن زوجها ربما وضع أمامها «إنذاراً نهائياً» بشأن العودة إلى المملكة المتحدة.

كما حذّر من أن الأمير ويليام قد يكون «غاضباً» من عودة شقيقه، في ظل الخلاف العلني بينهما، وبعد سلسلة الاتهامات التي وجهها هاري إلى ويليام، وكيت ميدلتون، والملك تشارلز، والملكة كاميلا في مذكراته «سبير».

هاري كان دائماً قريباً من والده

وقال هارولد، الذي عمل عن قرب مع ويليام وهاري حتى عام 2011: «كان هاري يعود دائماً إلى بريطانيا ليكون قريباً من والده. عندما يمر شخص تحبه بأمور مختلفة تتعلق بصحته وبأشياء أخرى، ذلك يجعلك تتساءل عما إذا كان هاري يريد ببساطة أن يكون أقرب إليه».

وأضاف: «الجميع يتحدث عن العلاقة الوثيقة بين الملك وويليام، لكن هاري كان دائماً فتى أبيه. كان كذلك بالفعل عندما كنت أعمل هناك. كانت لديه علاقة استثنائية بوالده».

ويرى هارولد أن الملك تشارلز سيكون سعيداً بعودة ابنه إلى بريطانيا، لأنها ستمنحه فرصاً أكبر لقضاء الوقت مع حفيديه الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، البالغين من العمر 7 و5 سنوات، لكنه يعتقد أن الملك سيبقى حذراً أيضاً.

وقال هارولد إن عودة هاري تثير تساؤلات بشأن ما إذا كان سيتحدث مع والده بشأن مشاريعه الإعلامية المقبلة، وما إذا كان هاري وميغان سيجلسان مع الملك لمناقشة هذه الأمور.

ويليام قد يكون «غاضباً» من عودة شقيقه

وقال هارولد إن خبر عودة هاري وميغان إلى بريطانيا من غير المرجح أن يكون قد لقي ترحيباً لدى الأمير ويليام، مشيراً إلى المقابلات الصحافية السابقة لهاري، والاتهامات التي أوردها في مذكراته «سبير»، ومنها ادعاؤه أن شقيقه اعتدى عليه جسدياً خلال خلاف بينهما.

وقال: «ويليام سيكون غاضباً. لقد قال هاري أشياء استثنائية عن العائلة».

وأضاف أن ويليام «شخص عندما تُكسر الثقة معه وتتجاوز الأمور حداً معيناً، لا يكون هناك طريق للعودة».

وأوضح أنه «في السابق، كان ويليام يستطيع أن يقول: إنه على بعد 5 آلاف أو 6 آلاف ميل، وليست مشكلتي، إنه في بلد آخر. أما الآن فقد أصبح فجأة على عتبة بابه. لا أعتقد أنه سيكون سعيداً بهذا الوضع على الإطلاق».

وكان هارولد قد عمل مع الملك تشارلز والملكة كاميلا، وكذلك الأمير ويليام والأميرة كيت والأمير هاري، حتى عام 2011.

هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا بعد 6 سنوات

وأعلن الأربعاء أن الأمير هاري وميغان سيعودان إلى بريطانيا خلال أسابيع، بعد ست سنوات قضياها في الولايات المتحدة، للاستقرار في منزل غير ملكي خارج لندن.

وتفيد التقارير بأن الزوجين سجلا طفليهما بالفعل في مدارس بريطانية.

كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن دوقة ساسكس قد تعود أيضاً إلى مجال التمثيل.

لكن هارولد، الذي تحدث نيابة عن جهة تجارية، يعتقد أن ميغان ستواجه صعوبة في الاستقرار مجدداً في بريطانيا، بعدما وجدت حياتها السابقة كعضو في العائلة المالكة صعوبة بسبب التدقيق الإعلامي المكثف.

وقال: «أعتقد أنها ستكره الأمر، لأنه وفقاً لما نفهمه والطريقة التي ظهرت بها الأمور، لم تكن تحب العيش هنا. لا أقول إنها لا تحب زيارة بريطانيا، لكن الاستقرار فيها أمر آخر».

وأضاف أن ميغان قريبة من والدتها في الولايات المتحدة، ولذلك فإن الانتقال إلى بريطانيا سيكون «صعباً للغاية» بالنسبة إليها.


ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
TT

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

وجاءت التكهنات بأن ميغان قد تعود إلى حياتها المهنية السابقة بوصفها ممثلة في أعقاب الأخبار التي تفيد بأنها والأمير هاري، دوق ساسكس، سيعودان إلى المملكة المتحدة مع طفليهما في وقت لاحق من الشهر الحالي، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

ومن المقرر أن يعيش هاري وميغان في مسكن غير ملكي خارج لندن، بعد أن قاما بالفعل بتسجيل الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت في مدرسة بريطانية، حسبما تم الكشف عنه يوم الأربعاء.

وقبل علاقتها بهاري، اشتهرت ميغان (45 عاماً) بدور راشيل زين في الدراما القانونية الأميركية «سوتس» وظهرت في أفلام مثل «هوريبول بوسيس» و«ألوت لايك لاف» و«راندوم انكونترز»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا).

وكانت مجلة «ديدلاين» هي أول من ذكر أن ميغان في المراحل الأولى من المناقشات حول أول دور تمثيلي مهم لها منذ زواجها من هاري.

ويعتقد أن ميغان قد تنضم إلى المخرج ريتشي الحائز على جوائز لدور محتمل في المسلسل الناجح «ذا جينتلمين» على «نتفليكس»، والذي يقوم ببطولته ثيو جيمس وكايا سكوديلاريو.