مظاهرات ومواجهات في الضفة وغزة ضد الصفقة الأميركية

{فتح} تدعو إلى «غضب شعبي» و«حماس» تناشد عباس «قتالاً مشتركاً»... وتعزيزات إسرائيلية إلى الضفة وغور الأردن

مظاهرات في طولكرم بالضفة الغربية المحتلة أمس رفعت شعارات ضد الرئيس ترمب وخطته للسلام (إ.ف.ب)
مظاهرات في طولكرم بالضفة الغربية المحتلة أمس رفعت شعارات ضد الرئيس ترمب وخطته للسلام (إ.ف.ب)
TT

مظاهرات ومواجهات في الضفة وغزة ضد الصفقة الأميركية

مظاهرات في طولكرم بالضفة الغربية المحتلة أمس رفعت شعارات ضد الرئيس ترمب وخطته للسلام (إ.ف.ب)
مظاهرات في طولكرم بالضفة الغربية المحتلة أمس رفعت شعارات ضد الرئيس ترمب وخطته للسلام (إ.ف.ب)

تظاهر فلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة أمس في بداية سلسلة فعاليات منددة ورافضة لخطة السلام الأميركية، المعروفة باسم صفقة القرن، فيما دفعت إسرائيل بكتيبتين إضافيتين إلى الضفة خشية تصعيد وتدهور أمني محتمل.
وخرج الفلسطينيون في مظاهرات في الضفة، وعلى الحدود مع القطاع، وتحولت بعض هذه المظاهرات إلى مواجهات مع القوات الإسرائيلية. واشتبك المتظاهرون مع الجيش على بوابات مخيم العروب شمال الخليل، وألقوا الحجارة والزجاجات على القوات الإسرائيلية التي ردت بالغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى حالات اختناق، كما اشتبك متظاهرون مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب معبر بيت حانون، شمال قطاع غزة، فأصيب مواطن بالرصاص الحي، وآخرون بالاختناق. وأطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط معبر بيت حانون، الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين الذين خرجوا ضد «صفقة القرن». وفي مدن أخرى في الضفة ووسط قطاع غزة، شارك آلاف الفلسطينيين في وقفات حاشدة دعت إليها الفصائل الفلسطينية ضد الصفقة.
وتعد هذه المظاهرات بداية سلسلة من الفعاليات يفترض أن تنطلق اليوم في الضفة الغربية وقطاع غزة ضد الصفقة الأميركية. وأعلنت الفصائل في الضفة وقطاع غزة عن يوم الأربعاء «يوم غضب ومسيرات ومظاهرات» وكذلك يوم الجمعة.
وأعطى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الضوء الأخضر لهذا التصعيد «الشعبي» وأبلغ الجميع بأنه «لن يمنع المتظاهرين من مواجهة الجنود الإسرائيليين في نقاط الاحتكاك في الضفة الغربية» كما جرت العادة.
ودفعت الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها الفصيلان الأكبر فتح و«حماس»، الجماهير نحو المواجهة. وقال عضو المجلس الثوري، المتحدث باسم حركة فتح إياد نصر، إن خروج الجماهير في مسيرات «الغضب الشعبي»، وقرار الرئيس محمود عباس بدعوة وزراء الخارجية العرب لاجتماع عاجل، هو أولى الأدوات التي يملكها الشعب الفلسطيني وقيادته، لإفشال «صفقة القرن». وأكد نصر في بيان أن الجماهير الفلسطينية التي حطمت كل المؤامرات التي حيكت ضد القضية الفلسطينية، وقيادتها الحكيمة، قادرة على إفشال مخططات الإدارة الأميركية لتمرير الصفقة المشؤومة.
من جهته، أكد الناطق باسم حركة فتح أن القيادة والشعب الفلسطيني، لن يخضعوا لأي ابتزاز أو تهديد أميركي، وأن «لا» التي أعلنها الرئيس محمود عباس عدة مرات في وجه ترمب وإدارته المتصهينة أكبر دليل على ذلك. وقال إن نضال الشعب الفلسطيني سيستمر حتى نيل حريته بالاستقلال وإقامة الدولة، وعاصمتها القدس الشريف، وزوال الاحتلال والمستوطنات، مشدداً على أهمية استمرار الحراك الشعبي الرافض للمخططات الأميركية والإسرائيلية، والالتفاف خلف القيادة الفلسطينية، لتمزيق بنود «صفقة القرن».
كما أكدت حركة «حماس» أن «المقاومة الشاملة والموحدة هي القادرة على إفشال كل مشروعات تصفية القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها صفقة القرن». وقال حازم قاسم، الناطق باسم الحركة: «إن الاحتلال لن يحصل على الأمن من خلال صفقة القرن ولا غيرها من الوعود طالما يحتل أرضنا ومقدساتنا». وأضاف: «مقاومة شعبنا ستطرد الاحتلال من كل الأرض الفلسطينية، وستتبخر أوهام صفقة القرن أمام استمرار الفعل المقاوم وتمسك شعبنا بكامل حقوقه». وتابع أن «فلسطين رُسمت حدودها بدماء الشهداء، ولن تُرسم بمداد قلم من ترمب». في إشارة منه للحديث الإعلامي عن مخطط الصفقة الأميركية لإعادة رسم حدود الضفة الغربية.
بل ذهب القيادي في «حماس» خليل الحية إلى دعوة عباس «من أجل قتال مشترك». وقال الحية: «قد آن الأوان لأخينا أبو مازن أن يحمل الراية ويوحد شعبنا ونقاتل ونواجه الاحتلال معك». وأضاف: «إن الاحتلال يلعب بالنار، وكلما اقترب من القدس وحق العودة، اقتربت نهايته».
ولا يعرف إذا ما كان الفلسطينيون سينجحون في تسخين الوضع مع محاولة إسرائيل الحفاظ على الهدوء. ودفعت إسرائيل بكتيبتي «جفعاتي» و«المظليين» إلى الضفة الغربية، بما في ذلك منطقة الأغوار، تحسباً لتصعيد مرتقب. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه «وفقاً لتقييم الأوضاع الذي يجريه الجيش بصورة متواصلة، تقرر تعزيز وحدة الأغوار والمروج بفرقة من المشاة».
وأفاد موقع «واينت» العبري بأن الجيش الإسرائيلي والقوات الأمنية الأخرى بدأت دراسة سيناريوهات تصعيد ومواجهات محتملة مع فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد الإعلان عن «صفقة القرن».
وأجرى قادة في الجيش الإسرائيلي جولات ميدانية أمس، فيما تجري الاستعدادات لضخ التعزيزات وغيرها من التدابير الأمنية التي ستتخذ في حال اندلاع مواجهات واسعة النطاق في الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكر الموقع أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» يحاولان الحفاظ على طابع من الهدوء تجنباً لإثارة الشارع الفلسطيني؛ خصوصاً مع احتمال ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية.
وقالت صحيفة «يديعوت» إن سيناريو الضم، الذي بدا فجأة ممكناً، يمكن أن يتسبب في تحول كبير في العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية «سيؤدي هذا إلى أزمة سياسية وأزمة على الأرض».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.