ساعة ذكية للترفيه والرياضة وشاحن متميز ومركز اتصالات متطور

ساعة «ميسفيت فابور إكس» الذكية
ساعة «ميسفيت فابور إكس» الذكية
TT

ساعة ذكية للترفيه والرياضة وشاحن متميز ومركز اتصالات متطور

ساعة «ميسفيت فابور إكس» الذكية
ساعة «ميسفيت فابور إكس» الذكية

> ساعة «ميسفيت فابور إكس» الذكية. تعمل ساعة «ميسفيت فابور إكس» الذكية Misfit Vapor X smartwatch بنظام «وير OS» (Wear OS) من غوغل وتتوافق مع أجهزة آندرويد وأبل.
يأتي هذا الجهاز على شكل ساعة معصم مريحة تتيح لكم الاستماع للموسيقى، ومراقبة صحّة القلب وعدد الخطوات التي تمشيها، والتحقّق من التقويم. وفي حال كنتم تستخدمونها مع جهاز آندرويد، ستتمكنون من الاطلاع على الرسائل الواردة.
تضمّ «ميسفيت فابور» بلوتوث وواي - فاي مدمجين يسمحان لكما وقبل كلّ شيء أن تحمّلوا نظام «وير OS» عبر تطبيق غوغل المرافق للساعة. بعدها، يصبح الإعداد هيّناً من خلال الاتصال بشبكة الواي - فاي المنزلية وخدمة «آبل آي كال». بمسحة بسيطة على الشاشة، ستتمكنون من الاطلاع على إشعارات التقويم، وتحديثات الطقس، والحصول على بيانات صحّة القلب بفضل جهاز استشعار النبض، إلى جانب جميع الخطوات التي قمتم بها خلال اليوم.
يتألّف قلب الساعة من أجهزة استشعار أخرى أهمّها مقاييس للتسارع، والارتفاع، والضوء المحيط، إلى جانب أداة لتحديد الاتجاه، وميكروفون داخلي (للتواصل مع مساعد غوغل)، وتقنية للتواصل القريب المدى، وجي بي إس غير متصل. وتستمدّ هذه الأدوات وأجهزة الاستشعار جميعها طاقتها من معالج «سناب دراغون وير 3100» من كوالكوم. كما تحتوي الساعة على سعة تخزينية 4 غيغابايت وذاكرة وصول عشوائي بسعة 512 ميغابايت. بفضل جهاز استشعار الضوء المحيط، ستتمكنون من رؤية ما يعرض على شاشة الساعة ليلاً ونهاراً. فقد أثبتت الساعة خلال الاختبارات دقّة عالية في التعامل مع اختلاف الإضاءة أثناء الانتقال من أوضاع خارجية ساطعة إلى غرف خافتة الإضاءة في الداخل.
تضمّ الساعة في تصميمها أزراراً جانبية تنقلكم عند الضغط عليها إلى تطبيقات كـ«غوغل باي» و«غوغل فيت» و«بلاي ستور» للحصول على تطبيقات إضافية على الساعة الذكية. وتتميّز الساعة بإمكانية الاندماج مع تطبيقات طرف ثالث أهمّها سبوتيفاي وباندورا.
تتوافق «ميسفيت فابور إكس» مع إصدار آندرويد 6.0 + (باستثناء نسخة «غو») وiOS 10+، وهي مزوّدة ببطارية داخلية (310 ملّي أمبير - ساعة) تدوم ليوم كامل بإعدادات الصنع، وتُشحن بسرعة بعد تثبيتها على شاحن مغناطيسي.
وكأي جهاز آخر قابل للشحن، ستزيد حاجتكم لشحنها كلّما زاد استخدامكم لها. ولكن هذا ليس كلّ شيء، إذ تضمّ الساعة وضع تعدّد البطاريات الذي يتيح لكم تمديد خدمة البطارية قبل الحاجة إلى شحنها من جديد بفضل سلك الـUSB المخصص للشحن.
تتميّز الساعة الجديدة المصنوعة من الألمنيوم بمقاومة المياه على عمق 30 متراً، وتتيح لكم تغيير أساورها (عرضها 20 ملم) لتنويع إطلالاتكم وإضفاء لمساتكم الشخصية على واجهتها الدائرية (قطرها 42 ملم، وسمكها 12 ملم) وتأتي بألوان الأسود، والشامبانيا، والزهري الذهبي، والفضي المعدني، والرمادي القاتم.
في المجمل، تعتبر هذه الساعة استثماراً ناجحاً لأي مستهلك نظراً للميزات الكثيرة التي تقدّمها له. وكأجهزة كثيرة أخرى، يمكنكم الاعتماد على ساعة «ميسفيت فابور إكس» الذكية لمواكبة مشوار الرشاقة مع العام الجديد.
سعرها عبر موقع الشركة الإلكتروني: 279.99 دولار- سعر كلّ سوار إضافي: بين 19.99 و39.99 دولار.

نظام شحن
> نظام «بيز لينكس» للشحن. تحوّلت عملية الشحن المتعدّد إلى مشكلة بعد كثرة الأجهزة التي حصلتم عليها واشتريتموها خلال الأعياد. ولكنّ شركة «شكوتشي» وجدت لكم حلّاً بسيطاً على شكل نظام شحن سمته «بيز لينكس» BaseLynx.
يقدّم لكم هذا النظام فرصة لشحن هواتف الآيفون، وسماعات «الإيربودز»، وساعات أبل الذكية، والآيباد، والكاميرات، وأنظمة اللعب المحمولة، والسماعات السلكية مجتمعة أو فرادى، بواسطة سلكٍ واحد للتيّار المتردد.
تصف شركة «شكوتشي» نظام «بيز لينكس» بالجزيرة النظامية الصغيرة في عالم كثير الفوضى. يتّسم هذا النظام بالذكاء والابتكار والجاذبية حيث إنه يتيح لمستخدميه تركيبه بالطريقة التي تلبّي حاجتهم بفضل إمكانية وصل وحدات النظام في ثوانٍ معدودة.
يعتمد اختيار الوحدة التي تحتاجونها على نوع الجهاز الذي تريدون شحنه، لأنّ كلّ واحدة من الوحدات تشحن جهازاً محدّد، وهذه الوحدات هي: Qi (49.95 دولار)، وحدة ساعة أبل (69.95 دولار)، والمنصّة العمودية (49.94 دولار) لحمل الأجهزة في مكان وصل سلك الـUSB الشاحن مباشرة بقاعدة الشحن. تضمّ المنصّة العمودية منفذ USB - C 18 واط، ومنفذي USB - A 12 واط لتوصيل الطاقة. تتيح لكم الوحدة المخصصة لساعة أبل شحنها بوضعية مسطحة لتسهيل عرض محتوى شاشتها أثناء الشحن، بالإضافة إلى توفير وضع «المنضدة الليلية» المخصص لشحنها خلال الليل.
وفي نهاية كلّ وحدة، يمكنكم استخدام إضافة «إند كاب» (غطاء طرفي) (39.95 دولار) من «بيز لينكس» للحصول منفذ USB - C 18 واط إضافي، ومنفذ USB - A 18 واط في طرف قاعدة الشحن.
تتوفّر هذه الوحدات لدى متاجر أبل حصراً ويمكنكم شراء كلّ واحدة منها على حدة أو مجتمعة. ولكنّ أهمّ ما في هذا النظام أنّه لا يحتاج إلى إعداد معقّد، بل يكفي أن تجمعوا الوحدات مع بعضها وتصلوها بسلك الطاقة الوحيد لتصبح جاهزة للعمل.
ويمكنكم أيضاً الاستفادة من «مجموعة برو» (199 دولارا) التي تضمّ شريحة شحن لاسلكية، ووحدة لشحن ساعة أبل، وقاعدة شحن عامودية، وزوج من المنافذ (USB C وA) بالإضافة إلى أسلاك للإضاءة وأغطية طرفية مزدوجة المنافذ.

اتصالات متطورة
> مركز اتصالات متطور. وأخيراً، ابتعتُ مركز «ستاي غو USB - C هاب» الجديد للتخلّص من فوضى الأسلاك على مكتبي. وكما توقّعت، كانت النتيجة مذهلة.
يضمّ المركز المعدني StayGo USB - C Hub (وهو بأبعاد: 5.9 × 5 × 2.44 بوصة) الاتصالات التالية: 3 منافذ USB - A 3.0. وبمنفذين لبطاقات ميكرو SD وSD للذاكرة، واجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح (HDMI) 4 كيبي، وإيثرنت غيغابايت.
فور وصل جميع الأجهزة التي تريدونها بالمركز، يتّصل الأخير بجهاز الكومبيوتر بواسطة سلك واحد قابل للفصل يعتبر المفتاح الأساسي لعمله، على عكس مراكز أخرى مشابهة تتطلّب البقاء على اتصال دائم باللابتوب أو على مسافة قريبة منه.
تتيح لكم ميزة «ستاي» المتوفرة في «ستاي غو» وصل سلك الـUSB - C المصاحب للمركز 91 سنتمترا لإبقاء المركز وجميع الأسلاك الأخرى على مسافة بعيدة من اللابتوب لتفادي زحمة الأسلاك.
أمّا ميزة «غو»، فتتيح لكم استخدام سلك USB - C آخر بطول 15 سنتمترا مخصّصا للسفر للأوقات التي تريدون فيها إبقاء المركز على مسافة قريبة منكم. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا السلك سيبقى بحوزتكم دائماً، لأنّه يوضع في قلب المركز.
يتمتّع السلكان بنوعية ومتانة عاليتين، فضلاً عن أن السلك الطويل مجهّز بموصل 90 درجة يتيح لكم وضعه في الأماكن الضيقة. وأخيراً، تلقّت جميع الأجهزة التي وصلتها بالمركز الطاقة المطلوبة وعملت بشكل رائع، وبالطبع، دون أي فوضى، تماماً كما طلبت. سعر الجهاز عبر موقع الشركة الإلكتروني: 99.99 دولار.

- خدمات «تريبيون ميديا»



«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
TT

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

توسّع «بيربليكسيتي» طموحاتها إلى ما هو أبعد من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ إذ ترى أن المرحلة المقبلة من الحوسبة الشخصية ستقوم على مساعد أكثر وعياً بسياق المستخدم، وقادر على الاقتراب من نشاطه الرقمي اليومي.

وفي منشور جديد عبر موقعها الإلكتروني بعنوان «The Personal Computer Is Here»، تعرض الشركة هذه الرؤية باعتبارها جزءاً من توجه أوسع لجعل الذكاء الاصطناعي طبقة أكثر حضوراً في التصفح والبحث وتنفيذ المهام، بدلاً من بقائه أداة تُستخدم للإجابة عن الأسئلة المنفصلة فقط. ويتقاطع هذا الطرح مع الاهتمام المتزايد باستراتيجية «بيربليكسيتي» في مجال المتصفح، ومع مساعيها للانتقال من منتج بحث إلى واجهة أوسع للذكاء الاصطناعي الشخصي.

ولا تتمثل أهمية التطور هنا في أن الشركة نشرت بياناً جديداً عن منتجها فحسب، بل في أنها باتت تعرض تقنيتها بوصفها جزءاً من تحول أكبر في طريقة تفاعل المستخدمين مع الحواسيب. فبدلاً من تقديم الذكاء الاصطناعي كإضافة إلى سير العمل القائم، تضعه «بيربليكسيتي» في موقع الطبقة التي يمكن أن يمر عبرها هذا السير نفسه. وهذا يضع الشركة في منافسة أكثر مباشرة ليس فقط مع منافسي البحث بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً مع مطوري المتصفحات والشركات التي تحاول رسم واجهة الاستخدام المقبلة في عصر الذكاء الاصطناعي.

التحول الجديد يشير إلى أن «بيربليكسيتي» تريد أن تؤثر في طريقة استخدام الحاسوب لا في البحث فقط «بيربليكسيتي»

«توسيع دور بيربليكسيتي»

يكتسب هذا التحول أهمية خاصة؛ لأن «بيربليكسيتي» بنت حضورها الأول بوصفها منصة تعتمد على الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبحث على الويب. أما الآن، فتشير اللغة الجديدة التي تستخدمها الشركة إلى أنها تريد أن تُعرَف بدرجة أقل كوجهة لطرح الأسئلة، وبدرجة أكبر كنظام يفهم سياق المستخدم ويساعده في إدارة أنشطته الرقمية الأوسع. وعملياً، يعني ذلك الاقتراب أكثر من طريقة تصفح الأفراد، ومقارنتهم للمعلومات، واتخاذهم القرارات، وتنفيذهم المهام. وهو ادعاء أكبر بكثير من مجرد تقديم نتائج بحث أفضل.

كما يساعد السياق الصناعي الأوسع في تفسير هذا التوجه؛ فشركات الذكاء الاصطناعي تحاول بشكل متزايد تجاوز واجهات الدردشة المستقلة إلى بيئات برمجية تلتقط قدراً أكبر من النشاط اليومي للمستخدم. وأصبحت المتصفحات ساحة مهمة لهذا التنافس؛ لأنها تحتل بالفعل موقعاً مركزياً في كيفية عمل كثير من الناس على الإنترنت. ومن خلال ربط رسالتها بالحوسبة الشخصية لا بالبحث فقط، تبدو «بيربليكسيتي»، وكأنها تقول إن المتصفح والمساعد الذكي يبدآن في الاندماج.

الانتقال إلى طبقة أكثر التصاقاً بالمستخدم يفرض تحديات تتعلق بالسياق والخصوصية والموثوقية «بيربليكسيتي»

الخصوصية والموثوقية أولاً

لا يعني هذا الانتقال أن الطريق سهل؛ فوجود طبقة ذكاء اصطناعي أكثر التصاقاً بالمستخدم يتطلب الوصول إلى السياق، والاستمرارية عبر المهام، وقدراً كافياً من الثقة حتى يسمح الأفراد للبرمجيات بالاقتراب أكثر من عادات عملهم. وهذه متطلبات أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الإجابة عن سؤال أو تلخيص صفحة. كما أنها ترفع سقف التحديات المرتبطة بتصميم المنتج، وتوقعات الخصوصية، والموثوقية. وتوحي الرسائل الأخيرة للشركة بأنها ترى أن هذا التحدي يستحق المخاطرة؛ لأن الميزة التنافسية المقبلة في الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي فقط من جودة الإجابة، بل من التغلغل في سير العمل اليومي للمستخدم.

«بيربليكسيتي» توسع موقعها

ما يبرز أكثر من غيره هو اللغة التي باتت «بيربليكسيتي» تستخدمها في تعريف نفسها؛ فالشركة تبدو وكأنها تحاول تثبيت موطئ قدم في فئة تتجاوز البحث، بل حتى تتجاوز الدردشة. إنها تصف مستقبلاً لا يُستشار فيه الذكاء الاصطناعي من حين إلى آخر فحسب، بل يصبح طبقة تشغيل يومية في الحوسبة الشخصية. وهذا إطار استراتيجي أوسع بكثير من ذاك الذي عُرفت به حين ظهرت بدايةً بوصفها شركة ناشئة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى «بيربليكسيتي»، فإن دلالة هذا التحول واضحة؛ فالشركة لا تسعى فقط إلى تحسين الطريقة التي يعثر بها المستخدمون على المعلومات، بل تريد أيضاً أن تؤثر في الطريقة التي يتحركون بها داخل العمل الرقمي كله. وما إذا كانت قادرة على تنفيذ هذا الوعد يبقى سؤالاً مفتوحاً، لكن الاتجاه بات واضحاً: «بيربليكسيتي» تريد أن يكون لها دور ليس فقط فيما يسأله الناس للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في كيفية استخدامهم الحاسوب من الأساس.


دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
TT

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

طوّر باحثون من مختبر «كرييت» (CREATE) في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في سويسرا إطاراً جديداً يهدف إلى معالجة واحدة من أكثر المشكلات إرباكاً في الروبوتات الصناعية تتعلق بكيفية تعليم مهارة واحدة لروبوتات مختلفة البنية من دون إعادة البرمجة من الصفر في كل مرة.

الدراسة المنشورة في دورية «Science Robotics» تقدم ما يسميه الباحثون «الذكاء الحركي»، وهو نهج يحوّل المهمة التي يعرضها الإنسان إلى استراتيجية حركة عامة، ثم يكيّفها تلقائياً مع التصميم الميكانيكي لكل روبوت على حدة.

تكمن المشكلة في أن الروبوتات، حتى عندما تُستخدم في أعمال متشابهة، لا تتحرك بالطريقة نفسها. اختلاف ترتيب المفاصل وحدود الحركة ومتطلبات الاتزان يجعل المهارة التي يتعلمها روبوت ما غير قابلة للنقل مباشرة إلى روبوت آخر. ولهذا؛ فإن تحديث أسطول الروبوتات في المصانع غالباً لا يعني استبدال العتاد فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تعريف المهام، وضبط حدود الأمان، وإعادة التحقق من السلوك الحركي لكل منصة جديدة. الدراسة الجديدة تحاول فصل «فكرة المهارة» عن خصائص الروبوت الفردي، بحيث يصبح بالإمكان نقلها بين منصات مختلفة بتكلفة أقل وزمن أقصر.

الباحثون حوّلوا المهام التي يعرضها الإنسان استراتيجيات حركة عامة يمكن تكييفها مع كل روبوت على حدة (EPFL)

نقل المهارة بأمان

ولبناء هذا الإطار؛ بدأ الباحثون من مهام تلاعب بالأجسام عرضها إنسان، مثل الوضع والدفع والرمي. استخدم الفريق تقنيات التقاط الحركة لتسجيل هذه المهام، ثم حوّلها رياضياً استراتيجيات حركة عامة لا ترتبط بروبوت واحد بعينه. بعد ذلك، وضعوا تصنيفاً منظماً للقيود الفيزيائية الخاصة بكل تصميم روبوتي، مثل مدى حركة المفاصل والمواضع التي يجب تجنبها للحفاظ على الاستقرار. وبهذا، لم يعد الروبوت ينسخ حركة بشرية أو حركة روبوت آخر كما هي، بل «يفسر» المهارة ضمن حدوده الميكانيكية الخاصة.

في التجربة الأساسية، عرض إنسان مهمة مركبة على خط تجميع كدفع كتلة خشبية من سير ناقل إلى منصة عمل، ثم وضعها على طاولة، ثم رميها في سلة. ووفق التقرير، تمكنت ثلاثة روبوتات تجارية مختلفة تماماً من إعادة تنفيذ التسلسل نفسه بأمان وموثوقية باستخدام إطار الذكاء الحركي. والأهم أن النظام ظل يعمل حتى عند تغيير توزيع الخطوات بين الروبوتات؛ ما يشير إلى أن الإطار لا يحفظ مساراً واحداً فحسب، بل ينقل منطق المهمة نفسه إلى أجسام مختلفة.

أهمية النظام لا تقتصر على إنجاز المهمة بل تشمل الحفاظ على السلوك الآمن والمتوقع داخل حدود كل روبوت (أ.ف.ب)

أتمتة أسرع وأبسط

يقول الباحثون إن القيمة الرئيسية هنا لا تتعلق فقط بإتمام المهمة، بل بضمان أن كل روبوت ينفذها ضمن حدوده الآمنة. رئيسة المختبر أود بيلار وصفت ذلك بأنه معالجة لتحدٍ قديم في الروبوتات متعلق بنقل المهارة المتعلمة بين روبوتات ذات هياكل ميكانيكية مختلفة مع الحفاظ على سلوك آمن ومتوقع. أما أحد الباحثين المشاركين، فأوضح أن كل روبوت «يفسر المهارة نفسها بطريقته، ولكن دائماً ضمن حدود آمنة وقابلة للتنفيذ». هذه النقطة أساسية لأن كثيراً من أنظمة التعلم الروبوتي تُظهر أداءً جيداً في المختبر، لكنها تصبح أقل موثوقية عندما تنتقل إلى منصات أخرى أو إلى بيئات تشغيلية فعلية.

أهمية هذا النهج تظهر بوضوح في التصنيع، حيث يمكن أن يؤدي تبديل الروبوتات أو تحديثها إلى تعطيل طويل ومكلف. فإذا أمكن نقل المهارات بين الروبوتات المختلفة من خلال تمثيل عام للمهمة بدلاً من إعادة البرمجة التفصيلية، فقد يصبح نشر الروبوتات الجديدة أسرع وأكثر استدامة. التقرير يشير أيضاً إلى أن هذا يمكن أن يقلل حجم الخبرة الفنية المطلوبة لتشغيل الأنظمة في البيئات الواقعية، وهي نقطة قد تكون مهمة للشركات التي تريد توسيع الأتمتة من دون الاعتماد الكامل على فرق برمجة متخصصة لكل منصة.

لا يقف طموح الباحثين عند خطوط الإنتاج. فهم يرون أن الإطار قد يمتد إلى التعاون بين الإنسان والروبوت، أو إلى التفاعل المعتمد على اللغة الطبيعية، حيث يمكن للمستخدم أن يوجه الروبوت بأوامر بسيطة من دون الخوض في برمجة تقنية معقدة. كما يبدو النهج مناسباً للمنصات الروبوتية الناشئة، حيث تتطور العتاد بسرعة وقد تُستبدل النماذج الحالية بأخرى أحدث خلال فترة قصيرة. في هذه البيئات، لا تكون المشكلة في تعليم الروبوت مهمة واحدة فحسب، بل في الحفاظ على تلك المهارة قابلة للنقل مع كل جيل جديد من الآلات.


فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

في مشهدٍ بدا أقرب إلى لقطاتٍ من فيلمٍ خيالي، تحوّل روبوتٌ بشري إلى حديث الشارع في وارسو، بعدما ظهر في مقطعٍ مصوّر وهو يطارد خنازير برية بين أحيائها، في ظاهرةٍ جمعت بين الدهشة والطرافة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.

الروبوت، الذي يحمل اسم «إدوارد وارتشوكي» ويُعرف اختصاراً بـ«إيدِك»، ليس مجرد تجربة تقنية عابرة، بل مشروعٌ طموحٌ وُلد من تعاونٍ بين تقنياتٍ صينية وبرمجياتٍ طُوّرت محلياً. وقد اشتراه رائدا أعمالٍ بولنديان مقابل نحو 25 ألف دولار، قبل أن يعملا على تطوير نظامه ليصبح وفق توصيفهما أول «مؤثر روبوتي» في بولندا. وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وخلال أسابيع قليلة، خرج «إيدِك» من إطار التجربة المحدودة إلى فضاء الشهرة الواسعة، إذ حقّقت مقاطعه على وسائل التواصل أكثر من 1.5 مليار مشاهدة خلال 45 يوماً، ما جعله ظاهرةً رقميةً لافتةً، تتجاوز حدود الترفيه إلى التأثير الاجتماعي.

لا يقتصر حضور الروبوت على الشاشات؛ فقد بات جزءاً من الحياة اليومية في المدينة، يتنقّل بين الحافلات والمتاجر، ويشارك في فعالياتٍ عامة، بل ويتحوّل أحياناً إلى أداةٍ تسويقية تستعين بها شركاتٌ محلية في حملاتها. ويضيف إلى صورته اللافتة ارتداؤه ساعة «رولكس» مرصّعة بالألماس، في إطار اتفاقية رعاية، ما يعكس تداخلاً غير مألوف بين التكنولوجيا وعالم العلامات الفاخرة.

وبحسب مطوّريه، فإن «إيدِك» يتميّز بقدرةٍ متقدمة على التفاعل الإنساني، إذ جرى تزويده بنموذجٍ لغويٍّ متطور يمكّنه من التحدّث والاستماع بشكلٍ مستقل، فضلاً عن نظام تحديد مواقع (GPS) وقاعدة بيانات تُنشئ ما يشبه «ذاكرةً» رقمية، تمنحه إدراكاً للزمان والمكان.

ويقول أحد القائمين على المشروع إن سلوك الروبوت لم يعد قابلاً للتوقّع دائماً، مضيفاً: «لا نعرف بدقةٍ ما الذي سيقوله، وهذا ما يفاجئنا. كما أنه يتفاعل مع مشاعر من يحدّثهم؛ فإذا واجه شخصاً غاضباً أو محبطاً، يتأثر بذلك ويستجيب بطريقةٍ أقرب إلى التعاطف».

الحضور اللافت للروبوت امتدّ أيضاً إلى المجال العام، حيث التقى بمسؤولين حكوميين، وعقد مؤتمراً صحافياً داخل البرلمان، بل وشارك في نقاشاتٍ مع نواب حول قضايا اجتماعية، في مشهدٍ يعكس تحوّلاً غير مسبوقٍ في دور التكنولوجيا داخل الحياة السياسية.

وفي إحدى المباريات الجماهيرية التي حضرها نحو 20 ألف مشجّع، سرق «إيدِك» الأضواء عند ظهوره على الشاشة الكبيرة، إذ توقّف كثيرون عن متابعة اللقاء، وارتفعت هتافات الأطفال باسمه، في لحظةٍ بدت أقرب إلى احتفاءٍ بنجمٍ رياضي.

ورغم الطابع الترفيهي الذي يحيط بالمشروع، يؤكد مطوّروه أن الهدف يتجاوز ذلك، ليشمل تعريف المجتمع بعالم الروبوتات، والدفع نحو تشريعاتٍ تستقطب الاستثمارات في هذا القطاع سريع النمو، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة، حيث تتقدّم الشركات الصينية، إلى جانب شركاتٍ أميركية مثل «تسلا».

في المحصلة، لا يبدو «إيدِك» مجرد روبوتٍ يرتدي ساعةً فاخرة أو يطارد خنازير برية، بل تجربة إنسانية مفتوحة على أسئلة المستقبل: كيف سيتعايش البشر مع هذه الكيانات الذكية؟ وهل تصبح جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية خلال سنواتٍ قليلة؟ الإجابة، كما يبدو، بدأت تتشكّل... خطوةً بعد أخرى.