«الكوبرا» أم الخفاش... خلاف علمي بشأن مصدر «كورونا الجديد»

«الكوبرا» أم الخفاش... خلاف علمي بشأن مصدر «كورونا الجديد»
TT

«الكوبرا» أم الخفاش... خلاف علمي بشأن مصدر «كورونا الجديد»

«الكوبرا» أم الخفاش... خلاف علمي بشأن مصدر «كورونا الجديد»

حذّرت دراسة صينية لمعهد «ووهان» لعلم الفيروسات بالأكاديمية الصينية للعلوم، نشرتها دورية المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة الأميركية في شهر مارس (آذار) الماضي، من أن طائر الخفاش قد يكون مصدراً لفيروس جديد من فيروسات كورونا، بما يحدث «فاشية» أشبه بما حدث بسبب فيروس «سارس» ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS).
وبعد عشرة شهور من هذا التحذير، يواجه العالم الآن «فاشية» جديدة بسبب فيروس كورونا، وكان المتهم الأول هو الخفاش. و«الفاشية» مصطلح في الوبائيات يشير إلى انتشار مرض معدٍ في عدة كائنات حية، في منطقة جغرافية محدودة، كما يمكن أن يشير بمعناه الأوسع إلى أوبئة تشمل مناطق واسعة أو بلدانا بأكملها أو إلى جوائح تنتشر في عدة قارات.
وخلال العقدين الماضيين، تم التعرف على ثلاثة فيروسات تاجية حيوانية المنشأ، وكانت سببا في تفشي الأمراض على نطاق واسع، وهي متلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة (سارس)، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، ومتلازمة الإسهال الحاد في الخنازير (SADS).
وظهر سارس، وميرس في عامي 2003 و2012 على التوالي، وتسببا في انتشار وباء عالمي أودى بحياة الآلاف من البشر، وضربت متلازمة الإسهال الحاد صناعة الخنازير عام 2017، وكان العامل المشترك بين هذه الفيروسات جميعا، أنها تسبب الأمراض للإنسان أو الماشية، وأن مصدرها جميعا هو الخفافيش، وكان اثنان منهما منشأهما الصين، وهو ما جعل خيار «الخفاش» هو الأقرب إلى الأذهان مع بدء ظهور فيروس كورونا الجديد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ولم يؤكد الخبراء بعد الأنواع الحيوانية التي مكنت الفيروس من الانتشار إلى البشر، ولكن «الخفاش» يعد قاسما مشتركا في كل الاحتمالات كفاعل أصلي أو كشريك في المشكلة. ويقول تقرير نشره الموقع الإلكتروني لمجلة «بيزنس إنسيدر» في 24 يناير (كانون الثاني) الجاري، إن «العلماء في الصين قارنوا الكود الوراثي لفيروس كورونا الجديد بفيروسات كورونا الأخرى، ووجدوا أنه يشبه إلى حد كبير عينتين من فيروس كورونا الخفافيش».
وقال الدكتور فنسنت مونستر، العالم في مختبرات «روكي ماونتين» بمدينة هاميلتون الأميركية في التقرير الذي نشرته المجلة: «هناك مؤشر على أنه فيروس خفاش، لأنه قادر على الطيران عبر النطاقات الجغرافية الكبيرة، لنقل الأمراض أثناء انتقاله، وهذا يجعله مضيفا مثاليا للفيروس».
وأظهرت دراسة أجراها تحالف الصحة البيئية في أميركا ونشرتها دورية «المعاهد الوطنية للصحة» في يونيو (حزيران) من عام 2017، أن الخفافيش تحتوي على نسبة أعلى بكثير من الفيروسات الحيوانية المنشأ مقارنة بالثدييات الأخرى. وتباع الخفافيش في سوق «ووهان» المختصة ببيع حيوانات الحياة البرية في الصين، لذلك فإن أحد الاحتمالات هو أن خفافيش مصابة نقلت الفيروس إلى البشر ثم حدث له انتشار، لا سيما أن حساء الخفافيش يحظى بشعبية كبيرة في الصين.
وذهبت مجموعة من العلماء الصينيين إلى وضع سيناريو آخر ليس ببعيد عن الخفاش، دخلت فيه «الكوبرا» الصينية كأحد المتهمين. ونشر علماء من قسم الأحياء الدقيقة بكلية العلوم الطبية الأساسية بجامعة بكين دراسة في مجلة «الفيروسات الطبية» يوم 22 يناير الجاري، ذهبت إلى أن مزيدا من التحليل الجيني أظهر أن اللبنات الجينية لفيروس كورونا الجديد، تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في الثعابين.
ويعتقد هؤلاء العلماء أن الفيروس الجديد يتكون من فيروس كورونا الموجود في الخفافيش، وفيروس كورونا آخر من أصل غير معروف، وأن الاثنين أنتجا فيروسا مختلفا داخل الكوبرا الصينية، التي نقلته إلى الخفافيش أثناء الهجوم عليها، ونقلته الخفافيش بدورها إلى البشر أثناء بيعها في سوق ووهان. وخطورة هذه الفيروسات أنها ليست مستوطنة في البشر، فليست كل الفيروسات التاجية مميتة، فالأنواع المستوطنة في البشر منها، والتي تسبب نزلات البرد الشائعة، غالباً ما تعتبر غير مهمة، ولكن الخطورة تأتي من الفيروسات ذات المصدر الحيواني.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.