زلزال تركيا يجبر المواطنين على النوم في الشوارع

مشهد للدمار الناتج من الزلزال الذي ضرب مدينة «إلازيغ» التركية (أ.ب)
مشهد للدمار الناتج من الزلزال الذي ضرب مدينة «إلازيغ» التركية (أ.ب)
TT

زلزال تركيا يجبر المواطنين على النوم في الشوارع

مشهد للدمار الناتج من الزلزال الذي ضرب مدينة «إلازيغ» التركية (أ.ب)
مشهد للدمار الناتج من الزلزال الذي ضرب مدينة «إلازيغ» التركية (أ.ب)

فضل عدد كبير من سكان مدينة «إلازيغ» التركية أن يمضوا ليلتهم في الشوارع، خشية تكرر الزلزال الذي ضرب مدينتهم (الجمعة) والهزة القوية التي تلته أمس (السبت).
وبقي عشرات الناس في الشارع حول نيران أشعلوها للتدفئة، متدثرين بأغطية ملونة. ورغم البرد القارس، تقول إسراء كسابوغلو وهي ترتعد من البرد إنه «من المستحيل أن تعود إلى المنزل».
وحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية فإسراء ليست الوحيدة، إذ اختار عدد كبير من سكان مدينة إلازيغ، التي شهدت (الجمعة) زلزالاً قوياً بلغت شدّته 6.7 درجات، إمضاء ليلة أخرى خارج المنزل رغم درجة الحرارة التي تصل إلى 10 تحت الصفر.
وأحيت الهزة الارتدادية (السبت) التي بلغت قوتها 5.1 درجة مخاوف السكان الذين اندفعوا إلى الشوارع.
وأفادت هيئة إدارة الطوارئ والكوارث الحكومية (أفاد) بوقوع أكثر من 500 هزة تراوحت قوتها بين درجة واحدة و5.1 درجات منذ زلزال مساء (الجمعة) الذي أودى بحياة 31 شخصاً على الأقل، وفق محصّلة مُحَدّثة اليوم (الأحد).
وتشرح إسراء مُبررة البقاء خارج المنزل: «العمارة التي نقطنها قديمة وبها تصدعات... الله وحده يعلم إن كانت ستصمد خلال هزة قويّة... سنمضي الليلة هنا». وتضيف: «لقد اهتزّت نفسيتنا... خرج ابني من المنزل صارخاً عندما وقعت سترة من محمل المعاطف... وعندما أكون في المنزل، أُبقي عيني على مصباح الكهرباء لأرى إن كان يتأرجح».
أبعد قليلاً، يجلس عبدي غوناي وعائلته منتظرين في الشارع قبالة المبنى الذي يقطنونه. ويقول غوناي: «نشعر بالخوف كلما حصلت رجّة، ونضطر للخروج من المنزل... قبل قليل توضأت للصلاة وفجأة بدأ المبنى في الارتجاج». ويضيف «أُجبرنا على الخروج... وعلى غرار الليلة الماضية، ها نحن في الشارع».
وجرى إيواء 15 ألف شخص في قاعات الرياضة والمدارس، وتم نصب أكثر من 5 آلاف خيمة في المدينة لاستقبال الناس، وفق ما أفاد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو.
لكن يشتكي عبدي غوناي من أن «قاعات الرياضة تغص بالناس، ولم تبق خيام شاغرة... لذلك يجب أن ننتظر هنا».
ويسود التضامن في مدينة إلازيغ، إذ فتحت المطاعم والنُزُل وحتى صالات الأفراح أبوابها لاستقبال من يرغب في إمضاء الليلة من السكان البالغ عددهم 350 ألفاً. لكن اختار كثيرون مغادرة المدينة.
ووضع فاتح ابنته في المقعد الخلفي بينما كانت زوجته تضع على عجل بعض الحقائب في صندوق السيارة. وقال إنه متوجه مع عائلته إلى القرية حيث يعيش والداه، مشيراً: «سيكون الوضع أفضل هناك».
وبين من يريد النوم خارج المنزل ومن يفضّل المغادرة، تندر رؤية أضواء منازل مشتعلة، حتى أن بعض الأحياء صارت تبدو مهجورة.
مراد (40 عاماً)، الذي يملك مطعماً، هو الوحيد الذي بقي في مبنى من خمسة طوابق. فبالنسبة له «لا يمكننا الهرب من القدر».
ويوجد من بين السكان من حاول اتخاذ إجراءات احتياطية.
فتعلم إسماعيل كركان الدرس من الزلازل التي هزت مدينة إلازيغ دورياً، لذلك وضع، منذ خمسة أعوام، منزلاً مُسبق الصنع (منزل مبنى في هيئة أقسام ومن ألواح خشبية غالباً يمكن شحنها بسهولة وتجميعها في الموقع) في بستان يملكه خارج المدينة. وقال: «أظن أننا سنمضي نحو أسبوع هناك».


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.9 درجة يضرب تشيلي

أميركا اللاتينية زلزال سابق في تشيلي (أرشيفية - رويترز)

زلزال بقوة 6.9 درجة يضرب تشيلي

ضرب زلزال بقوة 6.9 درجة شمال تشيلي، الاثنين، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، لكن لم ترد تقارير فورية عن تسجيل إصابات أو أضرار.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو )
المشرق العربي هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

أعلن المركز الوطني للزلازل في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تسجيل هزة أرضية في تركيا، شعر بها سكان بعض المناطق في الشمال السوري.

آسيا أرشيفية لمنطقة قوانغشي في جنوب غرب الصين (رويترز)

قتيلان وانهيار مبانٍ في زلزال بقوة 5.2 ضرب جنوب الصين

ضرب زلزال بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر منطقة غوانغشي جنوب الصين، اليوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل شخصين وانهيار 13 مبنى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)

سلسلة هزات أرضية قرب طهران تجدد المخاوف من زلزال كبير

سلسلة من تسعة زلازل صغيرة هزت منطقة برديس في شرق طهران، خلال الليل، مما جدد المخاوف لدى الخبراء والسكان من احتمال تعرض العاصمة لكارثة حدوث زلزال كبير.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران

ذكرت وسائل إعلام ‌إيرانية ‌أن زلزالاً بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر ​وقع ‌في ⁠العاصمة ​الإيرانية طهران، ⁠اليوم (⁠الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (طهران)

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».