«بريكست» يثير تساؤلات حول التضامن الأوروبي في الأمم المتحدة

سفيرة بريطانيا في الأمم المتحدة
سفيرة بريطانيا في الأمم المتحدة
TT

«بريكست» يثير تساؤلات حول التضامن الأوروبي في الأمم المتحدة

سفيرة بريطانيا في الأمم المتحدة
سفيرة بريطانيا في الأمم المتحدة

سيؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) من الناحية العملية إلى خروج المملكة المتحدة من كل اجتماعات التنسيق الأوروبية التي تنعقد بانتظام في نيويورك. وينص البند 34 من معاهدة الاتحاد الأوروبي على أنّ الأعضاء المنتمين إلى مجلس الأمن «يتشاورون» و«يدافعون» عن مصالح التكتل داخل هذه الهيئة.
قال مسؤول أممي بأنه بحلول بريكست في 31 يناير (كانون الثاني) «فإنّ المملكة المتحدة لن تكون ملزمة بالمواقف الأوروبية»، مضيفاً أنّها «قد تلعب أمام الولايات المتحدة نفس الدور الذي تلعبه الصين أمام روسيا، إذ غالبا ما تتخذ مواقف مساندة لها». ويقول المسؤول في الأمم المتحدة لفرانس برس، من دون ذكر اسمه، إنّ «المملكة المتحدة تستقل». ويعتبر أنّ الأمر «قد لا يتبدّل كثيراً خلال المباحثات، وإنّما قد يؤثر على عمليات التصويت التي تحتاج إلى قرار بشأن استخدام حق النقض (الفيتو) من عدمه». وتحوز لندن، دائمة العضوية في مجلس الأمن، على حق النقض على غرار باريس وواشنطن وموسكو وبكين. ويتوقع عدد من الدبلوماسيين في الأمم المتحدة أن «يكون للتقارب ما بين دونالد ترامب وبوريس جونسون أثر».
وقد تعاني فرنسا أكثر من غيرها داخل مجلس الأمن من بريكست. ففي سياق المباحثات الثلاثية -الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا- كانت باريس ولندن تظهران جبهة أوروبية موحدة في وجه إدارة أميركية تتصف بتقلباتها. ولكن في المستقبل، قد تعاني فرنسا أمام شريكيها. وفي عام 2022، قد تجد فرنسا نفسها الدولة الأوروبية الوحيدة بين 15 عضوا في مجلس الأمن في حال حلّت ألبانيا بدلاً من إستونيا في سياق التناوب على المقاعد الـ10 للأعضاء غير الدائمين وفي حال لم تنتخب آيرلندا للحلول في مقعد في يونيو (حزيران) المقبل.
وكان قد تبنى مجلس الأمن الدولي في العاشر من يناير (كانون الثاني) قراراً إنسانياً بشأن سوريا، صوّتت لصالحه ألمانيا وبلجيكا وإستونيا وفرنسا، غير أنّ المملكة المتحدة اعتمدت الموقف الأميركي وامتنعت عن التصويت، في انقسام أوروبي نادر جداً وينذر بانقسامات أخرى في مرحلة ما بعد بريكست. ويقلل بعض الدبلوماسيين من أهمية ما جرى، ويذكرون بأنّ التصويت ليس إلا قرارا سياسيا وطنيا قبل أي اعتبار. ولكن ثمة آخرين يستنتجون خلاصات قاطعة بشأن موقف لندن الغريب خلال التصويت.
ويرتقب أن تصدر بروكسل توجيهات بالخصوص بدءاً من الأول من فبراير.
لكن برغم ذلك، فإنّ الدول الأوروبية تنتظر من لندن أن تواصل «تعاوناً صادقاً» مع شركائها الأوروبيين خلال المرحلة الانتقالية التي يرتقب أن تمتد لنحو 11 شهرا. وتأمل هذه الدول باتباع مبدأ المعاملة بالمثل.
ويعتبر عدد من الدبلوماسيين أنّه سيتم التعامل مع المواقف المشتركة استناداً إلى قاعدة «كل حالة على حدة»، بيد أنّهم يبدون رغبتهم في أن تحافظ المملكة المتحدة على «استعدادها لمواصلة العمل بانسجام» مع الاتحاد الأوروبي بخصوص ملفات مختلفة على غرار إيران وكوريا الشمالية. وحتى اللحظة، حافظت باريس وبرلين ولندن على جبهة موحدة في مواجهة قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق الدولي الخاص بالملف النووي الإيراني الموقع عام 2015. وخلال الأشهر الأخيرة، طالبت العواصم الثلاث بشكل مشترك، في ما يخص الملف الكوري الشمالي، بعقد جلسات لمجلس الأمن عقب كل تجربة بالستية تجريها بيونغ يانغ، كما أنّها أصدرت إعلانا مشتركا يصر على إبقاء العقوبات الدولية المفروضة.
ويتساءل المسؤول في الأمم المتحدة: هل ستقترب المملكة المتحدة من مجموعة «كانز» (كندا، أستراليا ونيوزيلندا) ذات الأعضاء المنضوين ضمن الكومنولث؟ أو أنّها ستغرّد وحيدة على غرار روسيا والصين واليابان؟ ويعتبر الدبلوماسي أنّه في هذه الحالة «قد يتم جذب (البريطانيين) باتجاه المدار الأميركي». وسيتعيّن على لندن أن تعزز بعثتها الدبلوماسية في نيويورك لأنّ البعثة الأوروبية لن تمثلها في اجتماعات الأمم المتحدة المتعددة. وتعذّر الحصول على أي تعليق من البعثة الدبلوماسية البريطانية بشأن مستقبل تموقعها ضمن مجلس الأمن أو ضمن الجمعية العامة للأمم المتحدة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.