غريفيث يغادر صنعاء والحوثي يزعم أنه ناقش معه «عراقيل السلام»

TT

غريفيث يغادر صنعاء والحوثي يزعم أنه ناقش معه «عراقيل السلام»

غادر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث صنعاء (الجمعة)، بعد يوم من وصوله إليها للقاء قيادة الجماعة الحوثية، في سياق مساعيه لإنعاش مسار السلام المتعثر بين الجماعة والحكومة الشرعية.
ولم يدلِ غريفيث بأي تصريح لوسائل الإعلام لدى مغادرته المطار، غير أن المصادر الرسمية للجماعة ذكرت أنه التقى زعيمها عبد الملك الحوثي وناقش معه «عراقيل السلام»، كما التقى قيادات أخرى من بينها مهدي المشاط ويحيى الراعي وعبد العزيز بن حبتور.
وفي حين كانت مصادر سياسية يمنية مطلعة أفادت بأن غريفيث يسعى لإقناع الشرعية والجماعة الحوثية بالذهاب إلى مشاورات جديدة أملاً في التوصل إلى حل سياسي وعسكري شامل هذا العام، زعمت الجماعة أن قادتها ناقشوا مع غريفيث شروطهم للموافقة على المشاورات المزمعة.
وزعمت المصادر الرسمية للجماعة أن زعيمها الحوثي تطرق إلى استمرار حصار الجماعة والقيود المفروضة على ميناء الحديدة من قبل الحكومة الشرعية والإشكالات التي تواجه الملفات الإنسانية الملحة، ومنها ملف الأسرى.
إلى ذلك، زعمت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» أن المشاط نفى قيام جماعته بأي عرقلة لأداء المنظمات الإنسانية والبعثة الأممية في الحديدة، وقال إن جماعته حريصة «على تقديم التسهيلات اللازمة للمنظمات الإنسانية بما يمكنها من القيام بعملها بالشكل المطلوب، وإن أي إشكالات بالإمكان حلها بما لا يخالف القانون اليمني والمواثيق الدولية والأعراف الاجتماعية باعتبارها مرجعيات لا يمكن تجاوزها»، بحسب زعمه.
وطلب المشاط من غريفيث التدخل لإصلاح كابل الاتصالات الموجود في الحديدة كما انتقد - وفق المصادر الحوثية - «تأخير كثير من الخطوات التي كانت الأمم المتحدة وعدت بها؛ ومنها فتح مطار صنعاء الدولي والجسر الطبي لنقل المرضى، بالإضافة إلى التعسف في البحر الأحمر».
وتضمنت تصريحات المشاط تهديدات جديدة للسعودية على خلفية الغطاء الجوي لمقاتلات تحالف دعم الشرعية للجيش اليمني في معارك نهم الأخيرة، حيث زعم أنه سينهي مبادرته للتهدئة التي كان أعلنها قبل أسابيع.
إلى ذلك، أوردت مصادر الجماعة أن رئيس حكومة الانقلاب عبد العزيز بن حبتور أبلغ غريفيث عدم اعتراف الجماعة الانقلابية بـ«اتفاق الرياض» الموقع بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
وكان مبعوث الأمم المتحدة عاد إلى العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (الخميس)، حاملاً في جعبته - كما يبدو - خطته التي بدأ الترويج لها أخيراً، من أجل استئناف مشاورات السلام بين الحكومة الشرعية والجماعة الانقلابية من غير شروط مسبقة.
وتزامنت زيارته مع مغادرة وفد من سفراء الاتحاد الأوروبي على وقع اشتداد المعارك بين قوات الحكومة الشرعية والميليشيات في جبهات نهم والجوف وصرواح والضالع.
ولم يدلِ غريفيث بأي تصريح لكنه كان قبل زيارته بساعات أصدر بياناً رسمياً انتقد فيه تصاعد المعارك بين الشرعية والحوثيين كما غرد على «تويتر»، منتقداً قصف الجماعة الحوثية مأرب واستهدافها منزل نائب في البرلمان اليمني في المدينة نفسها.
وعبر المبعوث الأممي في بيانه «عن قلقه العميق إزاءَ التصعيد الأخير في مستوى العنف في اليمن الذي أسفر عن مقتل كثير من المدنيين الأبرياء».
وقال إنه كرر في اتصالاته المستمرة مع الأطراف المعنية دعوته لخفض التصعيد، ودعا «جميع الأطراف المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتهدئة الأنشطة العسكرية، بما يتضمن حركة القوات، والغارات والهجمات الجوية، وهجمات الطائرات المسيرة، والهجمات الصاروخية».
وأضاف أنه «دعا الأطراف للالتزام بتنفيذ المبادرات التي اتخذوها سابقاً للتهدئة وتعزيزها»، معتبراً أن «لخفض التصعيد دوراً حاسماً في استدامة التقدم الذي تم إحرازه فيما يخص التهدئة».
وقال في البيان الذي نشر على موقعه الرسمي: «يجب أن نعمل جميعاً على دفع عملية السلام إلى الأمام، وليس إعادتها إلى الوراء. لقد عانى اليمن بما فيه الكفاية».
وفيما يتعلق بقصف الجماعة الحوثية لمأرب بالصواريخ، قال غريفيث إن «استهداف أعضاء البرلمان والمناطق المدنية أمر غير مقبول ومخالف للقانون الدولي».
وأضاف في تغريدة على «تويتر» بقوله: «أتقدم بأحر التعازي إلى النائب حسين السوادي. وفقاً لتقارير، فقد قُتل أفراد من عائلته، بمن فيهم طفلة، عندما أصاب صاروخ مقر إقامته. يجب أن يتوقف هذا التصعيد العسكري».
وأجرى غريفيث قبل زيارته الأخيرة لقاءات في الرياض مع قيادات في الحكومة الشرعية ضمن مساعيه لاستئناف المشاورات مع الجماعة الحوثية، بغية التوصل إلى سلام شامل ووصولاً إلى فترة انتقالية جديدة.
وترفض الحكومة الشرعية أي ذهاب إلى المشاورات مع الحوثيين قبل تنفيذ اتفاق استوكهولم الخاص بالانسحاب من الحديدة وإطلاق الأسرى وفك الحصار عن تعز، خصوصاً بعد مرور أكثر من عام على الاتفاق دون إحراز تقدم حقيقي في تنفيذه.
وفي الوقت الذي يحاول فيه غريفيث وسفراء أوروبيون إنعاش مسار السلام المتعثر بين الحكومة الشرعية والميليشيات الحوثية، رهن قادة الجماعة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بتحقيق عدد من الشروط التي تضمن لهم تثبيت سلطاتهم الانقلابية والحد من شرعية الحكومة المعترف بها دولياً.
وكانت الجماعة أبلغت السفراء الأوروبيين بأن «الوصول إلى تسوية سياسية يتطلب وقفاً شاملاً لإطلاق النار في كل الجبهات ورفع الحصار عن الجماعة بشكل كامل على أن يسبق ذلك اتخاذ عدد من إجراءات بناء الثقة بشكل عاجل؛ تأتي في مقدمتها تحييد العملية الاقتصادية ودفع مرتبات موظفي الدولة وإعادة فتح مطار صنعاء والسماح بالدخول الدائم للسفن المحملة بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية إلى ميناء الحديدة دون أي عوائق».
وتعني الشروط الحوثية التي وضعتها الجماعة أمام السفراء الأوروبيين - وفق مراقبين يمنيين - سعي الجماعة إلى تثبيت وجودها الانقلابي وفتح المنافذ البحرية والجوية أمام الدعم الإيراني، وكذا سلب الشرعية المعترف بها صلاحياتها في إدارة الاقتصاد ومقاسمتها القرار السيادي.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.