موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- الولايات المتحدة رفضت طلب لندن تسليم زوجة دبلوماسي
لندن - «الشرق الأوسط»: رفضت الولايات المتحدة طلباً من الحكومة البريطانية، بتسليم زوجة دبلوماسي متورطة في حادث تصادم أدى إلى مقتل شاب، وفق ما أعلنت لندن أمس الجمعة. وعكرت قضية آنا ساكولاس (42 عاماً) صفو علاقات لندن الوثيقة مع واشنطن، وأثارت جدلاً حول حدود الحصانة الدبلوماسية في قضايا غير متعلقة بالأمن القومي.
وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية: «نشعر بالخيبة من هذا القرار الذي يبدو أنه إنكار للعدالة». وأضافت: «ندرس بشكل عاجل خياراتنا».
وقضى البريطاني هاري دان في أغسطس (آب)، عندما اصطدمت دراجته النارية بسيارة كانت على المسار الآخر من الطريق، قرب قاعدة جوية في نورثامبتونشير بوسط إنجلترا، يستخدمها الجيش الأميركي للتنقل. وأقرت ساكولاس في أكتوبر (تشرين الأول) بأنها السائقة؛ لكنها رفضت العودة إلى بريطانيا للمثول أمام القضاء، بحسب طلب والدي دان، بحجة الحصانة. وتم إبلاغ والدي الشاب البالغ 19 عاماً بقرار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة الخميس، وفق متحدث باسم العائلة. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على اتصالات للتعليق.
تعيين ضابط عسكري سابق وزيراً للخارجية في كوريا الشمالية
سيول - «الشرق الأوسط»: عينت كوريا الشمالية ضابطاً سابقاً في الجيش لديه خبرة دبلوماسية محدودة، وزيراً للخارجية، ما يعكس السياسة المتشددة لبيونغ يانغ تجاه الولايات المتحدة. وازدادت التكهنات بأن وزير الخارجية ري يونغ هو، قد تم استبدال الضابط ري سون غوون به، في إطار تغييرات كبيرة خلال محادثات الملف النووي المتعثرة مع واشنطن.
وبخلاف سلفه الذي شغل منصبَ دبلوماسيٍّ لأكثر من ثلاثة عقود، فإن ري لا يتمتع بخبرة دبلوماسية تذكر. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية: «حضر وزير خارجية جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، ومسؤولون آخرون من الوزارة».
وقال المحللون إن تعيينه يعد مؤشراً إلى أن البلاد ستتخذ نهجاً أكثر تشدداً مع الولايات المتحدة، بما يتوافق مع تخلي بيونغ يانغ عن وقف التجارب الصاروخية والنووية في وقت سابق هذا العام، بعد عدم استجابة واشنطن لمهلة حددتها بيونغ يانغ في 2019 لاستئناف المحادثات النووية.
وقال آهن تشان - إيل، المنشق الكوري الشمالي والباحث في سيول، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «تعيين ضابط عسكري سابق كبيراً للدبلوماسيين يرمز إلى موقف كوريا الشمالية المتصلب تجاه واشنطن». وأضاف: «من النادر جداً لشخص يتمتع بخلفية عسكرية أن يعيَّن وزير خارجية بيونغ يانغ».
والمحادثات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة متوقفة منذ انهيار قمة ثانية في هانوي العام الماضي، على خلفية تخفيف العقوبات وما يمكن لبيونغ يانغ أن تقدمه من تنازلات بالمقابل.

- مادورو يقول إن «المغامرة الانقلابية» في فنزويلا فشلت
كراكاس - «الشرق الأوسط»: احتفل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مسيرة في كراكاس، بـ«فشل المغامرة الانقلابية» التي قام بها خوان غوايدو، وذلك بعد عام من إعلان الأخير نفسه رئيساً بالوكالة لفنزويلا.
وأمام مئات من أنصاره الذين كانوا يشاركون في «تظاهرة مناهضة للإمبريالية»، قال الرئيس الاشتراكي من على شرفة قصر ميرافلوريس الرئاسي، متوجهاً بكلامه إلى زعيم المعارضة غوايدو: «اللعنة. مَن الذي انتخبك؟». واعتبر مادورو أن غوايدو «خائن لوطنه».
وتشهد فنزويلا أزمة سياسية منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما نصَّب غوايدو نفسه رئيساً بالوكالة، في تحدٍّ مباشر لسلطات مادورو. وتحدى غوايدو (36 عاماً) منعاً من السفر، وتوجه إلى لندن لمحادثات مع رئيس الوزراء بوريس جونسون، ضمن جولة أوروبية تشمل مشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. والاثنين، توجه إلى بوغوتا بكولومبيا، والتقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي وعده بمزيد من الدعم الأميركي لجهوده في إطاحة مادورو. ورغم الدعم الدولي فإن تلك الجهود تعثرت، بينما لا يزال مادورو يحظى بدعم القوات المسلحة وحلفائه: الصين وروسيا وكوبا.
احتدام المنافسة بين بايدن وساندرز لنيل ترشيح الديمقراطيين للرئاسة الأميركية
واشنطن - «الشرق الأوسط»: كشف استطلاع للرأي، مساء الخميس، عن احتدام المنافسة بين جو بايدن وبيرني ساندرز، على نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للترشح لانتخابات الرئاسة الأميركية. وأظهر استطلاع حصول نائب الرئيس السابق، بايدن، على 30 في المائة، مقابل حصول ساندرز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت، على 27 في المائة من أصوات الناخبين، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وحلت السيناتورة إليزابيث وارن ثالثة، بحصولها على 13 في المائة، ورجل الأعمال أندرو يانغ على 8 في المائة، كما حصل الملياردير الأميركي مايكل بلومبرغ على 7 في المائة.

- محامو مديرة «هواوي» يطالبون كندا بعدم تسليمها للولايات المتحدة
مونتريال - «الشرق الأوسط»: قال محامو المديرة المالية لشركة «هواوي» الصينية، مينغ وانتشو، في محكمة بمدينة فانكوفر يوم الخميس، إن القضية المرفوعة على موكلتهم تعد «اختباراً» للنظام القانوني الكندي، ودعوا رئيس المحكمة إلى منع تسليمها إلى الولايات المتحدة. وتتهم السلطات الأميركية مينغ وشركة «هواوي» وشركة بيع معدات الاتصالات «سكايكوم» بارتكاب عمليات احتيال مصرفي، والتآمر في عمليات غسل أموال. وتتعلق الاتهامات بانتهاكات محتملة للعقوبات الأميركية ضد إيران.
وقال المحامي ريتشارد بيك، إن الفريق القانوني لـمينغ يريد أن يرى أكثر من مجرد تحقيق للعدالة، حسبما نقلت شبكة «سي بي سي نيوز» الكندية. وأضاف: «نقول إنه يجب إحقاق الحق». وقال فريق مينغ القانوني، إنه بسبب حقيقة أن المزاعم التي تواجهها موكلتهم في الولايات المتحدة ليست جريمة في كندا؛ لأنها تتعلق بالعقوبات
الأميركية أحادية الجانب المفروضة على إيران، فإن طلب التسليم لا يلبي عنصر «التجريم المزدوج» في قانون تسليم المجرمين بكندا؛ لكن ممثلي الادعاء قالوا إن مزاعم التزوير، وليس انتهاك العقوبات، تكمن في جوهر قضية تسليم مينغ للولايات المتحدة. وإذا خلص القاضي إلى أن سلوك مينغ لن يعتبر جريمة في كندا، فستكون حرة في العودة إلى الصين.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».